• ×

11:17 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

قائمة

الرجال والنساء.. توقعات مختلفة من الحياة الزوجية

 0  0  765
 الرجال والنساء.. توقعات مختلفة من الحياة الزوجية

قد تلاحظون في وسطكم الاجتماعي أو المهني وجود العديد من الأزواج الذين لا تزال مظاهر المحبة تسود بينهم، بحيث يظهرون كحمامات متآلفة رغم السنوات الطويلة التي عاشوها سوية، الأمر الذي يطرح في البال سؤالا عن سر ذلك.

المختصون النفسيون يرون أن السبب الرئيسي في استمرار الألفة والمحبة بين الأزواج يكون دائما في حرص الطرفين على عدم إزعاج بعضهما البعض وفي التسامح والتفاهم المتبادل، وفي حال حصول مشكلة ما يتعلمون منها كي لا تتكرر من جديد بالشكل الحاد الذي جرت فيه سابقا. فالطريق إلى السعادة يكون معبدا أحيانا بخطوات غير موفقة، وبعد تكرار الخطأ يقف الإنسان ويبدأ بالتفكير بما ارتكبه من أخطاء، وعندما يتخذ قرارا بتصحيحها يسير أولى خطواته نحو السعادة، خاصة في الحياة الزوجية.
مطالب عالية جدا
تستخدم النساء أحيانا عبارات غير مناسبة تضر بالحياة الزوجية، كأن تقول المرأة لزوجها بعد قيامه بمبادرة لغسل الصحون «عندما تقوم بغسل الصحون بين فترة وأخرى قم بذلك بشكل جيد على الأقل، فهذا الصحن لا يزال قذرا»، أو عبارة «أرسلك مرة إلى الجمعية لشراء الزبدة فتعود بالزيت والبيض والحليب وتنسى الزبدة، في المرة القادمة سأذهب بنفسي».
مثل هذه العبارات متجذرة لا سيما في العلاقات الزوجية طويلة الأمد، وغالبا ما تصدر عن النساء اللواتي لا يعرفن بالتأكيد ان مثل هذه العبارات التي تبدو عادية بالنسبة لهن، مزعجة للزوج وتحبط أي محاولة قد يقوم بها لاحقا لمساعدتهن في أمر ما، لانه يعرف سلفا أن كل ما سيفعله سيكون عرضة للانتقاد.
الأطباء النفسيون المتخصصون في مجال العلاقات الأسرية يؤكدون أن الكثير من النساء لا يعرفن كيف يتصرفن مع أزواجهن.
ومثال على ذلك سيدة كانت تتردد على احدى العيادات النفسية لأنها تمر بأزمة زوجية، وأثناء الجلسة تحدثت للطبيبة النفسية عن كيفية تأنيبها المستمر لزوجها وتكرار انتقادها له بأنه لا يقوم بأي شيء بشكل كامل. وعندما حللت معها الطبيبة وقع ذلك على زوجها أدركت السيدة نوعية الشعور الذي ينتاب زوجها في مثل هذه الحالات بعد تأنيبها له، ولذلك لا يتعاون معها لاحقا.
وأكثر النساء اللواتي يبالغن في الانتقاد هن من النوع الذي يحملن أنفسهن والآخرين مطالب عالية، لا سيما المديرات منهن اللواتي تعودن على مطالبة الموظفين التابعين لهن بمستوى عال من الأداء، أو النساء اللواتي يعانين من مرض الرغبة في الكمال، فلا يتورعن مثلا عن غسل بورسلين الحمام عشر مرات يوميا لان لديهن شعورا أنه لا يزال وسخا.
تطلعات مختلفة
المشكلة الرئيسية التي تعقد العلاقات بين الرجال والنساء منذ البداية تكمن في التطلعات المختلفة التي ينتظرونها من الحياة الزوجية، فالرجال ينتظرون من زوجاتهم الإعجاب الدائم بهم وعدم إثقالهم بالهموم وبتأمين الجنس لهم متى يريدون ذلك وبتحضير الطعام وبان يكون البيت نظيفا على الدوام، أما النساء فينتظرن من الأزواج الجلوس معهن والتحدث اليهن والتواصل معهن روحيا والتعبير عن حبهم لهن طوال الحياة، والإحساس بما يحتجن إليه من دون ان يطلبنه.
وباختصار فان كل شخص يريد من العلاقة شيئا مختلفا، فالرجل يريد الهدوء وهي تريد تنظيف البيت، هو يريد الجنس فيما هي تريد كتابا وقهوة والهدوء، هو يريد الحصول على الثناء والتفهم في حين تريد هي وضع ورق جدران جديد لغرفة النوم.
سبب الهروب
أما الشيء الأسوأ فهو ما يحصل عند قيام الرجل بلصق أوراق الجدران الجديدة، فبدلا من سماع كلمات الثناء والمديح يسمع عتبا عن سبب قيامه بذلك في الوقت الذي أرادت فيه النوم، أو أن الصمغ الذي استخدمه منتشر في كل مكان.. ولماذا لم يضع جرائد قديمة تحت المكان الذي عمل فيه؟
المختصات النفسيات ينصحن النساء بالتصور كيف ستكون مشاعرهن في حال سماعهن تقريعا مستمرا من أزواجهن، وبالتفكير في سبب هروب أزواجهن منهن إلى المقاهي أو الأصدقاء أو لممارسة الصيد لساعات طويلة، ولذلك يؤكدن ان على النساء أن يخففن من مطالبهن من رجالهن، وبإبداء المزيد من التفهم الذي تحتاجه كل علاقة.
إن تأمين علاقة سلسلة وجميلة يتطلب توافر التسامح والمديح والثناء المتبادل، الأمر الذي إذا ما تم سيجعل الرجال والنساء يشعرون بأن ما ينتظرونه من العلاقة الزوجية هو الشيء نفسه: أي الراحة والهدوء والسعادة.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy