• ×

11:45 مساءً , الثلاثاء 14 يوليو 2020

قائمة

هل تكبتين مشاعر الغضب؟

 0  0  697
 هل تكبتين مشاعر الغضب؟

إليك الطريقة المثلى للتعامل مع نوبات الغضب، بحسب نصائح المعالجين النفسيين.

إذا سألناكِ عن مدى غضبك في لحظة معيّنة، ما سيكون ردّك؟ إما أن تقولي إنك لا تغضبين أبداً أو إنك تجيدين كيفية إخفاء غضبك. لكنك بذلك تكبتين مشاعرك

طباع

من المعروف أن المرأة لا تجيد التعبير عن غضبها. ويعود ذلك أساساً إلى أسباب اجتماعية وثقافية. منذ سن مبكرة، تعتاد الفتيات على إرضاء الآخرين والتصرف برقيّ ولياقة. وفي حين يُسمَح للفتيان بالتصرف بعدائية في ما بينهم، تتعرض الفتيات للتوبيخ في حال فقدْنَ أعصابهنّ. نتيجةً لذلك، تنمو الفتيات وهنّ مقتنعات بأن الغضب حالة غير مقبولة، ويتعلّم بعضهنّ في لاوعيه كيفية كبت تلك المشاعر. تشير الدراسات في هذا الإطار إلى أنّ المجتمع لا يزال ينظر إلى المرأة التي تعبّر عن السخط والغضب كشخص مضطرب عاطفياً، في حين يُعتبر الرجل الذي يبدي ردة الفعل عينها شخصاً واثقاً من نفسه ببساطة. لكن تكمن المشكلة الرئيسة في ضرورة إطلاق العنان للمشاعر الحقيقية في بعض المواقف، فالغضب لا يتبخّر من تلقاء نفسه، بل إنه يغلي في داخلنا وقد يسبّب عوارض جسدية مثل تشنّج العضلات، والصداع، وضعف جهاز المناعة. فكرياً، قد تؤدي حالة الغضب المكبوت إلى الاكتئاب، أو الإدمان، أو الأكل عشوائياً، أو مشاكل في النوم. كذلك، قد يتراجع احترام الذات لدى المرأة خصوصاً كونها تميل إلى صبّ غضبها على نفسها، فتبالغ في انتقاد ذاتها.

طريقة صحّية لتفريغ الغضب

تقضي الخطوة الأولى بالتصرّف بصدق وشفافية مع الذات، ويمكن فعل ذلك عبر البدء بتحديد مشاعر الغضب والاعتراف بها. على المرأة أن تتنبّه إلى وجود مشكلة في حال بروز أحد المؤشرات التالية: المبالغة في انتقاد الغير من دون علمهم، الشعور بكآبة شديدة في بعض الأوقات لدرجة تدفعها إلى تناول السكريات أو الذهاب الى التسوّق لتخطّي تلك الحالة، الشعور بتشنّج جسدي كبير، الغضب من الناس من دون وجود نية بذلك، الشعور بالانزعاج بسبب أمور تافهة مثل تعطّل الكمبيوتر أو أي جهاز آخر، الإصابة بنوبات من الإرهاق الشديد والمفاجئ. في حال لاحظت المرأة أحد هذه العوارض، فيجب أن تتساءل عما يزعجها ويثير غضبها. من المفيد أن تدوّن ما تشعر به والعوامل التي تثير غضبها لحصر أحاسيس الغضب وفهم المواقف التي قد تقود إليها. بعد ذلك، على المرأة أن تعمد إلى وقف جميع التصرفات التي تعتمدها راهناً للتعامل مع نوبات الغضب مثل الصراخ أو المبالغة في تبذير المال. يكمن الحلّ في تقبّل تلك المشاعر بدل كبتها، والتوقّف عن اعتبار الغضب شعوراً سلبياً ورؤيته كمؤشر على الانزعاج، واتخاذ قرار بضرورة إحداث تغيير معين، وإدراك أن التعبير عن الغضب لا يعني بالضرورة فقدان السيطرة على الذات. للتعامل مع نوبات الغضب بطريقة فاعلة، ننصح المرأة بأن تحضر صفوف ملاكمة أو أن تركض لمسافة معينة حتى تستعيد الهدوء. بعد ذلك، يمكنها أن تجلس مع الشخص الذي أثار غضبها وأن تصفّي الأمور معه بكل هدوء. قد يبدو الأمر صعباً في البداية، لكن سرعان ما تدرك المرأة أنها لن تتعرّض للرفض عند التعبير عن مشاعرها. على المدى الطويل، يساهم تفريغ الغضب صراحةً في إقامة علاقات أكثر عمقاً وصدقاً.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy