• ×

07:47 صباحًا , الأربعاء 8 يوليو 2020

قائمة

ايها الزوجان .. لا تقتلا الحبّ وهنا 7 ركائز تصون زواجكما

 0  0  1.1K
 ايها الزوجان .. لا تقتلا الحبّ وهنا 7 ركائز تصون زواجكما

يكون كلّ شيء على ما يرام خلال فترة الخطوبة لأن الحبيبين يظهران أفضل ما لديهما! ثم يجمعهما سقف واحد ومشروع واحد في إطار الزواج، وفجأةً تبدأ المشاكل وارتكاب الأخطاء.
أثار هذا الموضوع المؤلفة باتريسيا دولاهي، المجازة في الفلسفة والعلوم الاجتماعية، وهي أيضًا كاتبة وصحافية تلفزيونية، ولها مؤلفات عدّة في مجال التربية والحياة الزوجية، فوضعت له كتابًا يتضمّن سبع ركائز يسير الزوجان بحسبها إلى زواج سعيد، بعنوان «7 أخطاء يرتكبها الأزواج تقتل الحبّ»، وأصدرته «دار الفراشة» في بيروت.

تشكيل أيّ ثنائي مغامرة تتطلب دومًا فن الجمع بين المتناقضات: الأنا والنحن، حياة الأسرة وحياة العاشقين، الرغبة في المشاركة التامة والرغبة في الاحتفاظ ببعض المساحة للذات، الحلم بالتغيير وحلاوة العادات اليومية، الحاجة الى الانفراد والحاجة الى أن نكون معًا، الرغبة في الاستدارة نحو الحائط والرغبة في ممارسة الحب بشغف. على أي ركائز يمكن للثنائي الحديث أن يستند؟
يحدّد هذا الكتاب نقاط الارتكاز والأسس الجديدة للحياة كثنائي. فالاستمرار معًا من أجل الاستمرار وحسب لا فائدة منه، كذلك يصبح أحيانًا صعبًا جدًا ومؤلمًا ومعقّدًا في بعض الأسر! بعض الشركاء، من النساء ورجال، لا يُطاق ويستحيل العيش معه.
إلا أنّ بعض الأزواج يفترق بسرعة فائقة ولأسباب خاطئة. فهم يظنون مثلاً أنّه من الممكن أن يبقوا سعداء طوال الوقت. بالتالي، تتحوّل أي أزمة شخصية إلى أزمة زوجية: ويصبح الآخر مخطئًا ومذنبًا فهو لا يقدّم تلك السعادة التي نريدها. فالذنب ذنبه أو ذنبها إن لم ننجح وإن لم نحقّق ذاتنا. سنفهم لاحقًا أنّ المشكلة تكمن فينا وليس في ذاك الزوج أو تلك المرأة التي حمّلناها مسؤولية كل ما جرى. ويكون الحل لمشاكلنا في أحيان أخرى، ملاكًا يمرّ في حياتنا، ملاكًا يجيد الاستماع، ويعرف كيف يُظهر رغبته وكيف يؤدي دور الواسطة التي نحلم بها والتي ستكشف المخلوق الاستثنائي، الذكي والمرح والمثير، الذي يغفو في داخلنا.
تقوم فكرة هذا الكتاب على أننا إذا ما أحببنا (فعلاً) في أحد الأيام، فقد نحب دومًا. لماذا؟ لأن أسباب الحب ثابتة لا تتغيّر، فهي كلمات، حركات وتيرة، حس فكاهة، حياة جنسية تؤثر فينا وتحرّك مشاعرنا وتفتننا. لا يمكن لهذه التصرفات أن تختفي إلا في حال حصول تغيّر جذري.
استندت المؤلفة إلى عشرات المقابلات التي أجرتها مع أزواج مبتدئين يواجهون صعوبات واستخلصت من هذه اللقاءات الركائز السبع للسعادة في الزواج، وتشكّل نوعًا ما «أسس» السعادة الزوجية الحديثة.

الركيزة 1: رغبة في نجاح العلاقة

فقدنا الدعم الاجتماعي والعائلي الذي يبقينا معًا، وتُرك الثنائي الزوجي ليتدبّر أموره وحده. ويبقى تبرير وجوده ومصدر قوته الوحيدان هو الحب. علمًا أنّ هذا الشعور هشّ بقدر ما هو عميق، إذ يكفي أن تتراكم الأزمات من دون حلّ، وأن تتكدّس الهموم الخارجية، وأن تتكوّم الضغائن وحالات سوء التفاهم أو أن يتسلل حب آخر من بين الثغرات كي تنتابنا أحيانًا الرغبة في أن نتخلى عما لدينا. ما الذي يمكن أن يمنع هذا التنازل المتسرّع الذي يندم عليه البعض ويقول: «يا للخسارة! يا للأسف!»؟
يميل الأزواج أكثر فأكثر إلى الإجابة التالية: يجب أن نرغب في أن تنجح العلاقة، أن نتحلى بالصلابة والثبات، وألا نشكّك في خيارنا. كذلك، ينبغي أن نتمتع بالشجاعة والإرادة والرغبة في حل المشاكل تدريجًا. يجب أن نعطي على سبيل المثال الأولوية لزواجنا وأن نقدّمه على العمل، وألا نتورط بدافع التسلية في علاقة أخرى أو مغامرة لا نعلم إلى أين قد تؤدي. باختصار، ينبغي أن نعمل عكس مقولة: «نحن معًا اليوم ولنترك الغد للغد.» علينا أن ننظر إلى حياتنا الكبرى، هدف يُحدد بدقة وبسرعة ليستعيد الثنائي الدعامة التي فقدها. لكن لا تظنوا أن «الرغبة في» تُعيق الحب وتُثقله، وتحوّل الحياة إلى حكم بالأشغال الشاقة، بل على العكس من ذلك إذ ينبغي أن نمدّ الثنائي الذي نشكّله بالطموحات والمشاريع الرائعة.

الركيزة 2: متعة

افتحوا الكتب التي لا تحصى والتي تُنشر سنويًا لتتكوّن لديكم صورة عن الثنائي. يعلموننا على الصعيد العلاجي كيف «ندير خلافاتنا، كيف نجد المسافة المناسبة أو كيف ننشط حياتنا الجنسية» وهذا ليس خطًأ طبعًا لكن هذه الضمادات التي ينصحوننا بوضعها لأمراض الثنائي الخطيرة أو البسيطة لا يمكن أن تشكّل أسسًا أو ركائز نستند إليها. لا بد من أن تكون ركائز السعادة أكثر سرورًا ومرحًا وإيجابية وأن يُعبّر عنها بألفاظ أكثر فرحًا. لنكون سعداء معًا وطويلاً لا بد من أن نجد متعة في البقاء معًا أو أن نُعنى بالمتعة ونبتكرها. لكن لا تظنوا أنّ علينا أن نشعر بها كل يوم وطيلة الوقت. يكفي أن نتذكّر أن العلاقة في خطر عندما تغيب المتعة. عندئذ نتسائل: «ما الفائدة من البقاء معًا إن كنا سنعيش هذه الحالة البائسة، هذا الصمت، هذا الملل، هذه الادعاءات!»، لنعود ونتذكر الأسباب الصحيحة والرائعة التي جعلتنا نعيش معًا.

الركيزة 3: احترام

ما معنى هذه الكلمة التي نستخدمها طيلة الوقت والتي يتحدث عنها هذا الرجل العاجز عن تعريف الحب لكنه واثق من أنه يكنّ الاحترام لزوجته (التي وضعته على رأس شروط سعادتنا معًا) أو توماس، 34 سنة، الذي سنتحدث عنه غالبًا في هذا الفصل والذي يشكو من عدم احترام شريكاته له؟ وماذا عن تلك الأم التي تعبّر عن استيائها من زوجها البستاني: «لنتحدث عن الاحترام! لا أنفك أطالبه بخلع حذائه المطاطي قبل الدخول إلى المطبخ فأنا أقضي وقتي في تلميع البلاط!».
وسط هذه الزحمة حيث تختلط القيم الأخلاقية بالمشاكل المنزلية، لنرَ تعريف كلمة احترام: «الاحترام هو أن تأخذ بالاعتبار. إنه الشعور الذي يدفعنا إلى معاملة شخص ما بكثير من المراعاة». أي أنّ الاحترام يعني أن نأخذ بالاعتبار الآخرين عموماً والشريك خصوصاً، وأن نُظهر له أننا نهتم برأيه وبمشاعره ونأخذها بالاعتبار. والاحترام هو أن نُظهر للآخر أننا لاحظنا عمله وجهوده وأنها لم تمر مرور الكرام. باختصار، احترام الشريك يعني أن نعامله بلطف كبير عبر وضع أنفسنا مكانه.

الركيزة 4: معاملة بالمثل

ننسكب في قالب الشريك ظنًا منا أننا بهذا لا نغيظه ولا نزعجه ولا نكدّره. وباسم هذا الحب الذي نسعى إلى إنقاذه، نقبل بكل شيء ونحتمل كل شيء لكننا نحصل على نقيض الأثر الذي نبتغيه تمامًا. فإما أن ينتهي بنا الأمر إلى الفرار من هذا الزواج الذي يحتجزنا في شخصية ليست شخصيتنا وإما أن نصبح باهتين، بلا نكهة ولا شخصية، فنصل إلى ذاك اللاحب الذي طالما خشيناه. لِمَ نصبح باهتين؟ لأننا لسنا على حقيقتنا ولأنّ الحياة التي تغلي في داخل كل واحد منا تبقى أسيرة البزة الضيقة وغير المناسبة لجسدنا. فنشعر بأننا متكلفون، مكرهون، منزعجون. هكذا، نفقد عفويتنا، وحماستنا وسحرنا ونصبح مملين بالتصرّف كما يريد الشريك، وبتصنّع حبنا للرياضة، للسينما، للموسيقى من دون أن نؤمن بذلك فعلاً، وبمجاراة الشريك في ما يفعله، وخوفًا من أن يرفضنا، وبأن نثير إعجاب هذا الشخص الذي نحبه جدًا، لكنه قد يملّ من جرّنا خلفه. وقد يخيب أمله حين يكتشف أننا لسنا الشخص الذي اعتقده.

الركيزة 5: إعرف كيف تكون حاضرًا

تقول إحدى بطلات الأفلام لحبيبها المتقلّب: «أفتقدك أكثر حين تكون معي». في الواقع، حضور بعض الأشخاص لا قيمة له: لا يستمعون بما يكفي، لا يركّزون، تطغى الأنا لديهم (أنانية، ذاتية) في حين أنّ غياب البعض مليء بالحضور وهو يتمثّل باتصالات هاتفية، برسائل الكترونية، بلفتات اهتمام، من المكتب أو من أقاصي الأرض، تقول كم يفتقدوننا، وكم يحبوننا.
نخسر الكثير حين نفشل في التواجد في الوقت المناسب، عندما يكون وجودنا ضروريًا. لكننا ولحسن الحظ، نُصلح الكثير من الأمور الأخرى عندما نثبت وجودنا عاطفيًا: نعم، يمكن الاعتماد علينا. نعم، نحن قريبون ومع الشريك من كل قلبنا وفي الأحوال كافة.

الركيزة 6: شيء من الكرم

يعني الحب أن نتقبّل، أن نسامح، أن ننسى، أن نغض الطرف، أن نتفهّم ونفهم، أن ندفع من نحب نحو الإيجابية مهما فعل، ومهما حصل، وأن ننطلق معه مجددًا من الصفر لأننا نريد أن نستمر في حبه و/أو لأننا لا نستطيع أن نفعل خلاف ذلك. الكرم هو جوهر الحب، وهذا ما يدفعنا الى العطاء بهذا القدر، العطاء من دون حساب، وهذا ما يبقينا للأسف في علاقات خطرة ينبغي الهروب منها والابتعاد عنها. والكرم هو ما يدفعنا الى حمل الجبال وبذل كل ما في وسعنا لنُسعد الشخص الذي نحب: فننسى حرصنا على المال إن كنا من النوع المقتصد، نحسّن طباعنا إن كنا سريعي الغضب، نقوم بنزهات طويلة حتى وإن كنا نكره السير على الأقدام لنفصّل كرم الحب هذا لأننا إذا فهمناه فسنتمكن من أن نعيش علاقات تحمل تصادمًا أقل، وشغفًا أقل، وخيبات أمل أقل أيضًا. وأول الكرم أن نتقبّل حقيقة أنّ لكل حب حدوده

الركيزة 7: «نحن» بصيغة المستقبل

كانت النساء في الغرب يتلقين بمناسبة خطوبتهن «خاتمًا مرصّعًا» بحبّة لؤلؤ وحبة الماس متشابكتين. كانت الصورة جميلة، لكن ما هو رمز الارتباط الذي نقدّمه اليوم فيما كل طرف يشدّ باتجاه الأنا؟ لطالما فعل الرجل هذا بفضل الموقع الذي كان مخصصًا له كزعيم، كرجل، كذكر مسيطر. وكانت النساء بحكم التقاليد يسمحن بعدم التوازن هذا عبر التفرّغ لأزواجهن، ولزواجهن، وعائلاتهن، من دون أن يفكرن بأنفسهن. لكن الحداثة تكمن في النساء اللواتي يردن إثبات وجودهن، والتفتح، ويرغبن في أن يتم أخذهن بالاعتبار، وفي أن يتخذن القرارات، وأن يكن رأس الأسرة بالتساوي وبشكل كامل وأن يدرن حياتهن المهنية والعائلية والزوجية كما يحلو لهن أيضًا.
وهن محقات طبعًا، فمتطلبات الأنا في حدّ ذاتها تشكّل دافعًا للثنائي. قد تجعل الحياة أقل راحة إذ ينبغي التحدّث والتفاوض والابتكار إنما أكثر إثارة للاهتمام! تكمن الصعوبة في الثنائي الحديث في إيجاد توازن بين «الأنا» والنحن. فما العمل؟

مغامرة

هل يدوم الحب؟ لا. ينبغي ألا نحلم بأن يبقى طيلة العمر كما كان في اليوم الأول وهذا أفضل. فهذا الاستقرار يعني أن أحدًا من الطرفين لم يتطور وأنّ العاشقين لم ينظرا إلى نفسيهما وهما يعيشان وينضجان ويشيخان. الحب لا يدوم وهو يتغيّر ويتحوّل باستمرار. يتغيّر شكل الحب ويصبح أكثر غنى مع مرور السنوات إذ تختلط بالرغبة وبإعجاب الأيام الأولى الساذج الأسباب التي تجعلنا نفرح ونبتهج بالدرب الذي مشيناه معًا.
الزواج مغامرة مليئة بالمفاجآت، فنحن لا نعرف ماذا ينتظرنا فيها وكيف سنعيشها. إلا أنّ سحر العلاقة ومتعتها يكمنان في هذه النقطة، وهنا يكمن التحدي أيضًا: أن نجتاز معًا حياة لا يمكن التنبؤ بما تخبئه لنا وأن نمسك بيد بعضنا البعض لنكون أقوى. على أيّ حال، ما سأقوله يشكِّل دليلاً: الحياة الزوجية أطول من حياة العزوبية لهذا، من الضروري أن نحافظ على القرب وعلى التواصل في ما بيننا. وليس الهدف حكمًا أن نتوافق بل أن نستمر في اكتشاف وفي معرفة بعضنا، نحن الذين يغيّرنا باستمرار ما نراه، ونسمعه، ونعيشه، ونصادفه، ونقرأه لم يكن الحوار الدائم ضروريًا للغاية في الماضي، في عالم أكثر سكونًا، أكثر خضوعًا لطقوس وشعائر محددة، عالم مؤلف من شخصيات تقليدية تعيش علاقات زوجية أقل تطلبًا. أما اليوم فيعتبر الحوار والمشاركة أساس الثنائي ومبرر وجوده، وهذا من حسن حظنا. فلدينا الكثير لنقوله: كيف تؤثر فينا أحداث يومنا البسيطة وأحداث العالم الكبرى، وكيف تثير قلقنا، وتمسّنا وتجرفنا.
ويمكن أن نتحدث عن حالتنا النفسية فهي ما تجعل منا شخصًا فريدًا ومميزًا يحتاج إلى من يطمئنه، يهدئه، ويقوّيه. وتعطي هذه الحميمية التي تضفي على الصداقات، الزوجية وغير الزوجية، الكثير من العمق والنكهة. ويمكن أيضًا أن نتحدّث عن المستقبل، عن الأحلام التي تراودنا والتي نود لو نحققها، وعن القواسم المشتركة بيننا، عن الأولاد، عن العائلة، عن البيت، والإجازات والأصداقاء والنشاطات والثقافة والبيئة بمعناها الواسع أو الضيق.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy