• ×

09:51 صباحًا , الجمعة 10 يوليو 2020

قائمة

مخرجة فيلم الرسوم المتحرّكة الجديد Kung Fu Panda 2 مخرجة مبدعة

جنيفر يوه نيلسون

 0  0  1.2K
 مخرجة فيلم الرسوم المتحرّكة الجديد Kung Fu Panda 2 مخرجة مبدعة

يبدو أنه كان مقدراً لجنيفر يوه نيلسون، مخرجة فيلم الرسوم المتحرّكة الجديد Kung Fu Panda 2، أن تعمل في مجال الرسم والصور. ففي سن الرابعة، هاجرت نيلسون ووالداها وشقيقتاها من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة الأميركية وتحديداً إلى لايكوود في كاليفورنيا حيث أمضت نيلسون طفولتها في مشاهدة أفلام الفنون القتالية والرسم واللعب بالسيارات. الـ«لوس أنجليس تايمز» تحدثت عن هذه المخرجة المبدعة
في صغرها، كانت تجلس نيلسون إلى طاولة المطبخ لساعات طويلة تمضيها في مراقبة والدتها وهي ترسم، لتنسخ من بعدها كل رسومها. وتعتبر نيلسون أنه كان لهذه التجارب العائلية الأولية تأثير كبير في تطوّر مسيرتها المهنية.
خلال جلسة غداء في مطعم استوديو «دريم ووركس أنيميشن» للرسوم المتحركة، قالت نيلسون (39 عاماً): «كان جهلي لكلّ ما يتعلق بعالم الكاميرا أحد الأمور التي كانت تثير إحباطي في طفولتي. كنت أجهل كيفية تصوير الأفلام ولم تكن لدي ميزانية للمؤثرات الخاصة. كنت طفلة آنذاك. لذلك، رحت أتعلّم الرسم لأعبّر عن الأفكار التي كانت تجول في رأسي والتي لم أملك إمكانات للتعبير عنها بطريقة أخرى».
يُذكر أن نيلسون هي من ابتكرت قصة Kung Fu Panda 2 الذي يعرض المغامرات المتواصلة التي يخوضها دب الباندا الظريف «بو» (جاك بلاك)، والصعوبات التي يواجهها في تقبّل الحقيقة المحزنة عن عائلته، إضافة إلى التحدّيات التي تصادفه هو ومجموعة من أصدقائه أثناء مواجهة لورد شن الشرير (غاري أولدمن). ومع إطلاق الفيلم في صالات السينما، أصبحت نيلسون أول امرأة تُخرج لوحدها فيلم رسوم متحركة تبنّاه استوديو سينمائي ضخم.
وعلى رغم حصول كاثرين بيغلو في العام 2010 على جائزة أوسكار في الإخراج السينمائي عن فيلمها The Hurt Locker، لا تزال النساء أقليةً في عالم الإخراج بحيث لا تتعدى نسبتهنّ الـ7% من إجمالي عدد صانعي الأفلام في هوليوود بحسب ما أظهره إحصاء صدر حديثاً عن مركز الدراسات حول النساء في التلفزيون والسينما التابع لجامعة سان دييغو. أما في عالم الرسوم المتحركة، فنقص المخرجات هذا أكبر وأوضح.
نيلسون واحدة من النساء الأربع اللواتي أخرجن أفلاماً لاستوديو «دريم ووركس أنيميشن»، إلا أنها الوحيدة التي أنجزت مهمتها لوحدها في حين أن كلاً من برندا شابمان (Prince of Egypt)، وفيكي جينسون (Shark Tale, Shrek)، ولورنا كوك (Spirit : Stallion of the Cimarron) استعنّ لإنجاز أفلامهنّ بمساعدة زميل واحد على الأقل. وصحيح أن الشركة المنافسة لـ{دريم ووركس أنيميشن» وهي «بيكسار أنيميشن استوديوز» قد أصدرت على التوالي 11 فيلماً ناجحاً، إلا أنه لم تكن في أيّ منها امرأة تولّت الإخراج أو ساهمت فيه.
وفي نهاية العام الماضي، استبعدت شركة «بيكسار» شابمن عن فيلمها المقبل Brave، علماً أن هذه الأخيرة كانت قد أمضت ستة أعوام في العمل على هذا الفيلم الذي كتبته بمشاركة إيرين مشي والذي يحكي عن أميرة سكوتلاندية شابة.
في هذا السياق، أشارت نيلسون: «لا توجد رسامات كثيرات للوحات القصص السينمائية. إنه لأمر محيّر ومثير للاستغراب! ثمة الكثير من الطالبات في المدارس وغالباً ما أتساءل ماذا يحلّ بهن؟ إلى أي مجالات يتّجهن؟ لا ينفك الناس يسألونني عن سرّ ما فعلته لأصل إلى ما أنا عليه. في الواقع، لا أعرف الإجابة الدقيقة عن هذا السؤال. لقد كنت أستمتع بعملي، أقوم بما عليّ القيام به من دون الاكتراث لمسألة التمييز بين الرجل والمرأة».
درست نيلسون في جامعة «كاليفورنيا ستايت لونغ بيتش» وتخرّجت فيها بشهادة في الرسم التصويري. في البداية، لم تكن لنيلسون أيّة خبرة في مجال الرسم المتحرّك إلا أن شقيقتيها كانتا تعملان في هذا المجال، ما شجّعها على بدء مسيرتها المهنية بإعداد صور لشركة للرسوم المتحركة. ولاحقاً، أمضت نيلسون وقتاً قصيراً في التلفزيون قبل أن تنضمّ إلى «دريم ووركس» في مارس (آذار) 1998 والتي عملت فيها بدايةً رسامة لوحات قصة Spirit: Stallion of the Cimarron ثم ترقّت سريعاً لتصبح المسؤولة عن تحويل سيناريو فيلم Sinbad: Legend of the Seven Seas إلى رسوم متحرّكة.
أثارت نيلسون بعملها إعجاب الكثيرين لا سيما المخرجة شابمان التي التقت نيلسون أثناء عملها مستشارةً فنية في فيلم Sinbad، والتي كانت بمثابة قدوة للفنانة الشابة. في الواقع، ذُهلت شابمان لجمال رسومات نيلسون ولـ{قدرتها السينمائية» التي تقصد بها قدرة نيلسون على وضع الكاميرات في الأماكن الصحيحة وبالتالي على دفع أحداث الفيلم إلى الأمام.
في هذا السياق، قالت شابمان: «أحياناً، يرسم الفنانون رسومات رائعة للغاية، إلا أن هذه الرسومات لا تصلح لتكون فيلماً سينمائياً. وبالتالي، تبقى مجرد رسومات جميلة. أما مع نيلسون، فالأمر مختلف كلياً فهي تعرف كيف تصوّر المشهد بتفاصيله وكيف تعطيه الروح والحيوية. إنها تتمتّع بموهبة نادرة جداً».
لا تُعتبر نيلسون جديدة على Kung Fu Panda 2. إذ سبق لها أن عملت في الجزء الأصلي من الفيلم كمسؤولة عن الرسوم المتحرّكة فيه، كذلك أخرجت افتتاحية الجزء الثاني من الفيلم وهو عبارة عن شريط قصير من الرسوم البيانية الثنائية الأبعاد رسمتها نيلسون بيدها من دون الاستعانة بالكمبيوتر وطبعتها بطابع الرسوم المتحرّكة الكلاسيكية. وكان هذا الشريط المصوّر أشبه باختبار أجراه لها كلّ من المنتجة ميليسا كوب والمدير التنفيذي في «دريم ووركس» جيفري كاتزنبرغ، اللذين لم يريدا منه التأكد من قدرة نيلسون على النجاح في التحدي- فهذا الأمر مفروغ منه- إنما إعطاء نيلسون فرصة كي تبرهن لنفسها أنها قادرة على تولّي زمام فريق كبير من العاملين.
قالت كوب عن نيلسون: «تحب عملية صناعة الأفلام وعملية سرد قصة الفيلم. لا أعرف إن كانت تتمتع بروح قيادية بطبيعة الحال أم أنها أصبحت تتحلّى بها اليوم. فأن تكون مسؤولاً عن رسوم المشاهد يعني أن تشرف على الفنانين جميعهم. أما أن تخرج أحد هذه الأفلام فيعني أنك تقود جيشاً من 300 إلى 400 شخص، إنها مسؤولية كبيرة».
حين طلبت كوب وكاتزبرغ من نيسلون أن تتولّى مهمة إخراج Kung Fu Panda 2، توجّب عليها أن توفّق بين مفهومها الأولي لكلمة مخرج، الذي تعتبره شخصية متسلّطة، وبين شخصيّتها الهادئة والمسالمة.
أشارت نيلسون في هذا الإطار: «أنا إنسانة رقيقة للغاية. لا أرمي الأثاث عندما أغضب، ولا أعرف نوبات الغضب الجنونية. لكن مهمة الإخراج تقضي منك بأن تكرّس حياتك لحماية هذا الفيلم، أن تحميه من أي شيء قد يعترض طريق العمل أو يشكّل حجر عثرة في وجهه. عليك أن تكون شرساً للغاية وهنا كمن الجزء الأصعب بالنسبة إليّ لأني لم أعتد الصراخ على أحد».
أما كاتزبرغ فعلّق: «ما أجده رائعاً لدى جنيفر هو أنه في داخل هذه المرأة الجميلة والعاطفية والرقيقة والأنيقة، يقبع كائن عنيف ومحبّ لحركات الكونغ فو. فتركيبة شخصيتها مغايرة تماماً للتركيبة التي اعتدناها في الحياة بحيث يكون الإنسان عادةً عنيفاً في الظاهر ولكن رقيقاً وطرياً في الداخل. ولنيسلون شعبية كبيرة في أوساط ممثلينا. فالجميع يريد أن يعمل معها».
لم تكن عملية انتقال نيلسون إلى عالم الإخراج بالمهمة الصعبة لأنها كانت تعرف الشيء الذي ستضيفه إلى قصة الفيلم: في النص الأساسي الذي كتبه جوناثان آيبل وغلين برجر، ينطلق دب الباندا «بو» في رحلة لاكتشاف إرثه التاريخي والبحث عن الرضا والسعادة. لكن، لم تكتف نيلسون بالنص الحرفي، بل حرصت خلال سنوات الإنتاج على أن يكون للفيلم محرّك عاطفي حقيقي.
ومع أن الفيلم يتضمّن مشاهد مشوقة ومضحكة كثيرة، إلا أن تركيز نيلسون على مصداقية الفيلم قد يجعل العمل النهائي مخالفاً للصورة التي يتوقّع الجمهور أن يكون عليها الجزءُ الجديد من Kung Fu Panda وهذا ما حصل تماماً في فيلم How To Train Your Dragon الذي أصدرته «دريم ووركس» في العام الماضي والذي كان موضع انتقاد كبير.
وختمت نيلسون قائلة: «إذا كنت تعمل على فيلم لا يحوي مضموناً عاطفياً عميقاً، يمكنك عندئذ القيام بأي شيء عادي وتحصل على فيلم مقبول ومضحك. لكن عندما يكون لديك فيلم يثير جوهره العواطف والمشاعر، فعليك العمل عليه بالطريقة الصحيحة. يجب أن يكون العمل كلّه باتجاه الهدف المنشود».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy