• ×

08:56 مساءً , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

جهاز إنذار مبكر يحدد سن التوقف عن الإنجاب

 0  1  1.6K
 
ان طبيعة عمل المرأة الآن وكثرة اسفارها يجعلان بعض النساء غير قادرات على الزواج وتكوين اسرة لكون هذا الامر يتعارض مع طموحاتهن العملية، ولكن في الوقت نفسه تكون السيدة متخوفة من ان يمر قطار الزواج ويتجاوزها، ويأتي اليوم الذي تصبح فيه عاجزة عن تكوين اسرة.
وفي ظل التنازع بين تحقيق النجاح العلمي وتحديد موعد تكوين الاسرة نجح العلماء البريطانيون في تطوير اختبار يقولون انه يمكن ان يتوقع موعد انقطاع الطمث عند المرأة، وبذلك يعد ثورة في مجال تنظيم الاسرة. يقول الدكتور هاميش والاس استشاري اورام الاطفال في المستشفى الملكي للاطفال في ادنبرة باسكتلندا الذي قاد فريق البحث: «نعلم بان هناك علاقة وثيقة بين عمر المرأة وخصوبتها، فكلما تقدمت في العمر تقل خصوبتها. وعليه فان نتائج بحثنا ستمكن المرأة من معرفة ان كانت ستواجه انقطاعا مبكرا للطمث ام لا، خاصة اذا علمنا بانه عادة ما يتوقف الطمث لدى النساء في سن الخمسين تقريبا، لكنه قد يحدث مبكرا في سن الثانية والاربعين وقد يتأخر حتى سن الثامنة والخمسين
ونظريا فان النساء في الفئة العمرية ما بين 25 و50 سيتمكن من معرفة ما تبقى لهن من سنوات خصوبة عبر اجراء فحص بسيط يوضح حجم وصحة المبيض، الذي هو اساس الاختبار».
والطريقة التي يعمل بها هذا الاختبار تتمثل في معرفة عدد البويضات في المتوسط لدى المرأة في عمر معين والاستعانة بأجهزة الفحص عبر الاشعة فوق الصوتية لقياس حجم المبيض.
بعد ذلك تجمع تلك البيانات، وعبر معادلة حسابية معقدة تحسب فترة الخصوبة وتبلغ المرأة بموعد دخولها مرحلة سن اليأس. ولكن هنا يجب الانتباه كما يقول الاطباء، فاذا افترضنا ان الطبيب ابلغ المرأة بان الفترة المتبقية لها من خصوبتها وتوقفها عن الانجاب هي 12 عاما، فهذا لا يعني ان لديها 12 عاما لتنجب فيها لاننا نعلم بأن خصوبة المرأة تبدأ بالتراجع بسرعة قبل نحو عشر سنوات من انقطاع الطمث.
المعلومات التي ستحصل عليها النساء بناء على هذا الفحص او الاختبار ستكون مفيدة ليس للنساء اللائي يعتزمن تأجيل الحمل لاسباب تتعلق باكمال دراستهن او تحقيق طموحات عملية وغيرها، انما بشكل خاص لمن خضعن لعلاج من السرطان فترة مبكرة من العمر وهو يؤثر على خصوبتهن، او اللائي يخضعن لعمليات التخصيب الصناعي.
وقد رحبت الاوساط العلمية البريطانية كثيرا بنتائج هذا البحث، وعدته انجازا غير مسبوق، في الوقت الذي امتنعت فيه بعض الاوساط الطبية عن التعليق عليه بسبب كونه لا يزال في طور التجربة.
دور الجينات
ومعرفة فترة نهاية الخصوبة بدقة كانت دوما هدفا للعلماء خلال العقدين الماضيين، ولم يظهر حتى الآن اختبار دقيق يحدد مخزون البويضات في مبيض المرأة لمعرفة فترة الخصوبة المتبقية لها. لكن العلماء الاسكتلنيديين يؤكدون بان اختبارهم يعد الادق حتى الان، رغم انهم اكدوا على التمهل وعدم اسراع النساء لاجراء الاختبار قبل اجراء المزيد من الابحاث.
وفي محاولاتهم لاستنباط وسيلة او طريقة او اختبار لتحذير النساء مبكرا من مخاطر تأجيل الزواج وانجاب اطفال، حاول بعض العلماء من جامعة اوتريخت الهولندية قبل ثلاثة اعوام تأكيد وجود علاقة بين سن اليأس والمورثات او الجينات، بمعرفتها يمكن التنبؤ بالعمر الذي تتوقف فيه المرأة عن الانجاب. ولكن من جانب آخر لا يعني هذا البحث بان تستخدم تقنية العلاج الجيني لتصحيح او ايجاد حل للمشكلة، بسبب وجود عدد كبير من العوامل المسؤولة عن هذه العملية البيولوجية.
بعد الأربعين
ومعرفة الطريقة التي يعمل بها الاختبار البريطاني تستدعي معرفة التغييرات التي تحدث داخل جسم المرأة حيث لم يكن سن اليأس يثير الاهتمام في السابق حينما كان لا يتجاوز معدل عمر الانسان الخمسين عاما، ولكنه اليوم يحدث والمرأة في منتصف عمرها بعد ان ارتفع المعدل إلى 80 عاما خاصة في الغرب.
ولعل ابرز مظاهر سن اليأس عند المرأة هو الجانب المتعلق بتناقص عدد البويضات الذي يحدث على مراحل، فكما هو متعارف عليه فان المبيض يحتوي على قناة ثابتة للبويضات غير الناضجة يصل عددها إلى مليوني بويضة عند الولادة يصاحبها 400 دورة شهرية في حياة المرأة. وعدد البويضات يظل هو العامل الحاسم في عملية الخصوبة فقبل ان تصل المرأة إلى سن اليأس يحدث تراجع في عددها ويستمر بلا توقف.
ففي سن الثانية عشرة تتراواح اعدادها ما بين 300000 إلى 600000 لتصل إلى نحو 25 ألفا عندما يكون عمر المرأة 37 عاما تقريبا.
بعد ذلك تبدأ تلك الاعداد في الانخفاض بسرعة وعندما تقترب المرأة من سن اليأس تصل اعداد هذه البويضات إلى 1000، وهو عدد قليل جدا لتكوين بويضة ناضجة يمكن تخصيبها.

أعراض سن اليأس
لعل اهم اعراض سن اليأس هو ضعف المبايض حيث يكون هناك قصور في انتاج الهرمونات، خاصة هرمون الاستروجين، ويصاحب ذلك زيادة في كمية هرمونات الغدة النخامية المؤثرة على المبيض. وغالبا ما تأتي هذه التغييرات تدريجيا قد تمتد لدى بعض النساء ما بين عشر إلى خمس عشرة سنة، اضف إلى ذلك لفحات الحرارة التي تحدث عادة في السنة الاولى او الثانية بعد انقطاع الدورة الشهرية، وتقل تدريجيا. وقد تمتد لدى البعض إلى عشر سنوات واخيرا هناك تخلخل العظام او هشاشتها الذي يحدث نتيجة فقدان كمية كبيرة من الكالسيوم.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy