• ×

04:56 صباحًا , السبت 19 سبتمبر 2020

قائمة

عند الشجار مع شريك حياتك .. كوني هادئة

 0  0  1.0K
 عند الشجار مع شريك حياتك .. كوني هادئة

قد تشعرين أحياناً أن شريك حياتك هو أسوأ أعدائك، فيتحول الشخص الذي تظنين أنك تعرفينه، خلال الشجار إلى شخص غريب من كوكب آخر. فهذا الشخص اللطيف يصبح أشبه بمجنون، تتمنين أن تودعيه مصحة عقلية. ما يحدث أثناء الشجار هو أن الدماغ يقوم بعملية مسح لبيئة أو جو المشاجرة بصريا وذهنيا. مثلاً عندما يقول لك الشريك «أنا أسف»، فإنك لا تسمعين الكلمات فقط، لكن ما وراءها أيضاً، فإذا لم تكن من القلب، أو يكون في النبرة التي نطقها بها شيء من الغيظ، فإن ما ستسمعينه هو أنك عدوتي لا حبيبتي!
7 % من استقبالنا للكلمات له علاقة بالشعور والموقف الذي تحمله الكلمات، 38 % له علاقة بالطريقة التي تقال بها الكلمات، و55 % له علاقة بتعبيرات الوجه أثناء الكلام. لذلك حتى كلمات الاعتذار الحميمة تكون محملة أحياناً بنسبة من التوتر الذي يصل إلى السامع ويشعر به.
ما يزيد الأمر تعقيدا عندما لا يهتم من وجه الاعتذار إليه ، ويعتبر ما قيل مجرد محاولة لإسكاته وإنهاء الموضوع. ويبدأ الموقف بالاشتعال أكثر عندما يشعر المعتذر أن كلماته الصادقة الحميمية لم تقبل، وأنه لا أمل من الاستمرار في الاعتذار وتهدئة الموقف مما يصعد الشجار مرة أخرى. لهذا السبب، فإن التواصل غير اللفظي يكون أفضل في هذه الظروف لإخماد الغضب وتهدئة الوضع بين الشريكين المتشاجرين، وتحويل لحظة الاشتباك بينهما إلى لحظة حب.

الجئي إلى الكتابة

الكتابة تجعل الموضوع أكثر دفئاً وحميمية، وتشجع على ما لا يمكن قوله لفظياً، فلو في منتصف الشجار ابتعدت وبعثت برسالة نصية تقولين فيها إنك تخشين لو اعتذرت أن يحملك الشريك كل المسؤولية، فإن الموضوع سيكون له تاثير أفضل ورد الفعل سيكون أهدأ بالطبع. الشيء الغريب هو أن الرسائل، على الرغم من أنها تواصل عن بعد، تقرب بين الشخصين، فهي خالية من أي نبرة صوت أو فرصة لتأويل الكلمات بمعنى آخر، إضافة إلى أننا نميل إلى الثقة بما هو مكتوب أكثر من الثقة بما هو لفظي أو محكي.

استراتجيات لنزع الفتيل

أحياناً لا تستطيعين إيقاف الشجار والشخص الذي أمامك يرفع صوته، غاضباً ومتحدياً، وتجدين نفسك مضطرة إلى رفع صوتك والدفاع عن نفسك أيضاً.
تبدأ دقات قلبك في التسارع وصوتك في الاهتزاز فأنت تشعرين أنك لا تستطيعين أن تقفي متفرجة أمام نبرته العدائية. ولكن في الواقع تستطيعين أن تبقي باردة تحت خط ناره هذا من دون أن تنجري إلى معارك غضبه التي لن تنتهي وأن تنزعي فتيل هذا الشجار عن طريق استراتيجيات عدة.

وقت إضافي

اطلبي منه إعطاءك المزيد من المعلومات عن الشيء الذي يقوله لتكسبي وقتاً، تثبطين به هياجه، وتفكرين باستراتيجية جديدة تنهين بها هذا الشجار، كأن تقولي له مثلاً «ما الذي تعنيه بعبارة إنني زوجة غير متفهمة أو أنانية؟».
إعادة
رددي أمامه مرة أخرى ما قاله لتجعليه يرى نفسه في المرآة، ويعرف تأثير الكلام الذي قاله، ربما من دون أن ينتبه. مثلاً قد ترددين وراءه الجملة التي قالها «أنا دائماًَ أتحمل مسؤولية كل شيء وحدي، وأنت امرأة أنانية لا تقدرين ذلك؟ هل ما أسمعه صحيح؟».

وقت مستقطع

اطلبي منه أن يوقف الشجار لتريا كيف يمكن تحسين التواصل بينكما والنقاش بشكل أفضل، ووضع قواعد واضحة. قولي مثلاً «أرى أنك خرجت عن موضوع النقاش، ما رأيك أن أستمع أنا وأتيح لك فرصة قول كل ما تريده، ثم آخذ أنا فرصتي للرد على النقاط نفسها، التي تطرقت إليها، بهدوء طبع ومن دون أن نرفع أصواتنا؟ ما رأيك أليس ذلك أفضل لكي لا نخرج عن موضوع النقاش؟».

موافقة

عبري عن موافقتك على ما يقوله بشكل سريع عندما يكون ذلك ضرورياً وحقيقياً، كأن تقولين «أتفق معك أنني أصبحت عصبية في الأيام الأخيرة». في بعض الأحيان توافقين على فكرة جزئية، وتقرين بذلك حتى لو لم توافقي على فكرة رئيسية، مثال على ذلك عندما تقولين «لا أوافق على أنني لست ودودة مع أمك وأهلك أبداً هذا غير صحيح، لكنني أوافق على أنني ربما في حاجة إلى أن أتقرب منهم أكثر».

وضع استرخاء

وضع الجسم والهيئة يحدد ردة فعل الشخص الآخر عليك، إذا كان كلاكما في وضع وقوف، فإن ذلك يزيد من التوتر النفسي، لذا إذا رفض شريكك الجلوس اجلسي أنت وقولي له «أود فعلاً أن أسمعك، لذا أفضل أن تجلس أنت أيضاً لأسترخي وأسمعك بهدوء».
لاتنسي أن تتنفسي أيضاً بشكل هادئ ومنتظم، وستجدين أنه هو أيضاً يحاكي ما تفعلين بشكل لا إرادي. وأيضاً اجعلي وضعك الجسماني ناعماً ومرتاحاً، لكن يبدو مهتما بما يقال.

فاصل ونواصل

إذا شعرت أنك مهددة أو بدأت تغضبين كثيراً أو أن النقاش بدأ يتشعب، بحيث لا يؤدي إلى نتيجة، قولي له بوضوح إنك تحتاجين إلى إيقاف الحديث فوراً، لأخذ فرصة للتفكير، وهذا شيء غير قابل للنقاش.

رأي علم النفس

الموسوي: كثرته تحدث شرخاً في العلاقة

د. حسن الموسوي الأستاذ في جامعة الكويت قال إن أي بيت زوجي لا يخلو من الشجار، وأن هذا أمر طبيعي، لكن تكرار الشجار ودرجة حدته واستمراره لوقت طويل كلها عوامل تؤدي إلى حدوث شرخ في العلاقة الزوجية. فكلما زادت مساحة الشجار قلت مساحة العواطف والمودة بين الزوجين، وأثارت دوافع الانتقام. فالمشاجرة هي نتيجة غضب، ولكن هذا الانفعال يختلف الأشخاص في كيفية التعامل معه:
- هو بالطبع انفعال طبيعي، لكن البعض يتحكم به ويوجهه بشكل إيجابي، وآخر قد يتحول إلى إنسان آخر تماماً، وربما يتفوه بكلمات يستغرب من أنه قالها عندما يذهب غضبه.
يبدأ انفعال الغضب بالشك ثم العصبية، وبعدها يتحول إلى تغيرات فسيولوجية كإحمرار الوجه، وزيادة دقات القلب، واتساع حدقة العين، والتشنج، والوقوف في المكان من دون حركة، استعداداً للمواجهة. كل هذا سببه إرسال الدماغ رسالة للغدة التي تفرز هرمون الأدرينالين.
- الذي يسيطر على غضبه بشكل جيد يحاول أن يوجه رسالة بشكل توكيدي، ولديه سيطرة على انفعالاته وثقة في نفسه. النوع الآخر لديه غضب مكبوت، ويفجر الموقف الجديد كل غضبه، ويصبح شخصاً عدوانياً، ولديه تفكير سلبي.
- النوع الثالث لديه نوع من البرود التام، وليس لديه أي ردة فعل، مما يستفز الشخص الذي أمامه.
امتصاص الغضب
ثم تحدث د. الموسوي عن أسباب الشجار الزوجي وكيفية التعامل معه وتهدئته، فقال:
- الشجار يتم غالباً على خلاف في الرأي، أو لأن شخصاً ما يريد فرض رأيه على الشخص الآخر، أو لانعدام الحوار، أو رفض أحدهما التنازل، خشية أن يتكرر مسلسل التنازلات، وتضيع أو تتشوه شخصيته أمام الآخر، فيحاول إثباتها بالعدوانية والصراخ.
عندما يبدأ الشجار لا بد من أن يحاول أحد الطرفين تهدئته، عبر محاولة امتصاص غضب الطرف الآخر، بخفض درجة سوء الفهم، أو محاولة تغيير الموضوع المسبب للشجار، أو إثارة فكرة أو موضوع أو ذكريات جميلة. وفي إمكانه أيضاً طلب تأجيل مناقشة الموضوع المسبب للشجار. من الضروري أن يغير وضعية جسمه أيضاً إذا كان غاضباً، فيجلس إذا كان واقفاً، أو يقف إذا كان جالساً، أو يمشي قليلاً لتهدئة غضبه. الشجار قد يهدأ إذا حاول أي طرف ذلك بابتسامة أو كلمة جميلة .

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy