• ×

01:09 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

قائمة

ليلى الطرابلسي التي حكمت رجلاً كان يحكم تونس

 0  0  1.1K
 ليلى الطرابلسي التي حكمت رجلاً كان يحكم تونس

الثورة التونسية لم تكشف فقط الفساد والديكتاتورية في حكم زين العابدين بن علي، بل كشفت ايضا ان بن علي كان رجلا ضعيفا ورئيس ظل لامراة قوية اسمها ليلى الطرابلسي اقل ما يقال انها هي من ادت بزين العابدين بن علي الى ان يكون لاجئا في السعودية، هذه المرأة تجبرت وتملكت فوزعت الثروات والمغانم على اخوتها واقاربها الذين عاشوا في نعيم بينما الشعب التونسي عاش في العوز، ليلى كانت الآمرة الناهية فكانت تقصي وتعين تقرر لمن العقاب ولمن الثواب، يخشاها الجميع ويكرهها ضباط الجيش، لذلك قام ضباط الجيش وامن بن علي بتأمين رحيله ولم يدافعوا عنه لان ارتكابات ليلى بن علي لا يمكن الغفران لها او مسامحتها عليها، كانت ليلى الطرابلسي سكرتيرة وعملت في عدة مجالات مختلفة قبل ان تصبح سيدة تونس الاولى ولدت ليلى في 1957 لاب كان يعمل بائع بقول جافة ثم تابعت تعليما مهنيا لتصبح سكرتيرة كما عملت بشكل هامشي بائعة ورود في باريس. واطلق عليها لقب «ليلى جين» لما عرفت به من خفة وحب للحفلات. وبعد زواج دام ثلاث سنوات مع مدير محلي لشركة تأجير سيارات، ارتبطت بعلاقتين كانتا محددتين في وصولها الى قصر قرطاج. فقد اقامت علاقة مع فريد مختار الصناعي القوي وصهر رئيس الوزراء الاسبق محمد مزالي، ما فتح امامها المجال للاختلاط مع الاسر النافذة في العاصمة. لكن العلاقة الاهم كانت في اواسط ثمانينيات القرن الماضي حيث اصبحت عشيقة الجنرال زين العابدين بن علي الذي يكبرها بـ 21 عاما وكان يتولى حينها منصب وزير الداخلية، قبل ان يتزوج بها بعد ان طلق زوجته الاولى. واصبحت الشابة التي تتحدر من حي شعبي في العاصمة التونسية «حاكمة» قرطاج كما اطلق عليها نيكولا بو وكاترين غراسييه في كتابهما «حاكمة قرطاج»، كما نقلت جريدة «الديار» اللبنانية الشهر الماضي. ووصف هذا الكتاب ليلى بن علي باعتبارها «محتالة من الدرجة الاولى» تمكنت من وضع يدها مع باقي افراد اسرتها على قطاعات كاملة من الاقتصاد التونسي. وجاء في برقية ديبلوماسية اميركية نقلها موقع ويكيليكس ان «ليلى بن علي واسرتها الموسعة (الطرابلسية) يثيرون غضب التونسيين. وعلاوة على العديد من المزاعم بشأن تورطهم في الفساد فان الطرابلسية كثيرا ما يستهدفون بالتجريح بسبب نقص في التربية ووضعهم الاجتماعي المتدني ونهمهم الاستهلاكي» وجاء في برقية اخرى «انها اكثر امرأة مكروهة في تونس».

وبعد ثلاثة ايام من الاطاحة ببن علي كشف محمد الغنوشي آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع انه كان لديه «انطباع» بان ليلى هي التي تدير البلاد في الفترة الاخيرة. وكانت ليلى بن علي تشغل منصب «رئيسة» منظمة المرأة العربية منذ مارس 2009. وفي 2004 كانت ألقت خطاب اختتام الحملة الانتخابية لزوجها المرشح لخلافة نفسه من قبل حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم. وصفق لها بن علي وهي تلقي الخطاب غير ان موظفا ساميا في جهاز الامن الرئاسي نبيل عديل الذي حز في نفسه رؤية ليلى تجهز نفسها للرئاسة قال حينها «انتهت الجمهورية»، ليلقى به في السجن بحسب كتاب «حاكمة قرطاج». وفي نوفمبر 2007 دفعت سهى عرفات ارملة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات والصديقة الحميمة سابقا لليلى، بدورها ثمن تصريحات ادلت بها للسفير الاميركي في تونس.

وكانت قالت ان بن علي «الذي اوهنه سرطان يفعل كل ما تمليه عليه زوجته» بحسب برقية كشفها ويكيليكس. والنتيجة كانت سحب الجنسية التونسية عن سهى عرفات وطردها من البلاد.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy