• ×

02:45 مساءً , الجمعة 10 يوليو 2020

قائمة

الكارثة الشمسية القادمة

هل نحن مستعدّون لها:

 0  0  805
 الكارثة الشمسية القادمة

الكارثة الشمسية حتميّة لكن تكمن المسألة الأساسية في تحديد توقيتها ويبدو أنها ستحدث قريباً.
ستبدأ إحدى كبرى الكوارث التي نواجهها بعد أن تنفث الشمس كرة بلازمية بوزن 10 ملايين طن بثماني عشرة ساعة تقريباً سبق وفعلت الشمس ذلك وهي ستكرر الأمر حتماً. حين تصطدم هذه الكرة وهي عبارة عن سحابة مشحونة بجزيئات تُسمى «انبثاقات الكُتل التاجية» بالأرض، وتخترق تيارات كهربائية شبكة الطاقة. عندها ستتدمّر المحوِّلات الكهربائية وستنطفئ الأنوار. كذلك، ستُفسَد المواد الغذائية وسيصعب إعادة تخزينها نظراً إلى تعطّل نظام النقل كاملاً.
خلال أسابيع، ستُستنزَف قوة المولّدات الاحتياطية في مصانع الطاقة النووية، وستتعطّل المضخّات الكهربائية التي توفّر الماء إلى أحواض التبريد حيث تُخزَّن القضبان الإشعاعية. ستترتّب عن ذلك أعطال وكوارث متعدّدة. في هذا الإطار، يقول المهندس الكهربائي جون كابينمان، خبير في مجال رصد مدى ضعف الشبكة تجاه أحوال الطقس في الفضاء: «لنتخيّل حصول 30 حادثة مشابهة لكارثة مفاعل تشيرنوبيل في أنحاء الولايات المتحدة». يصف العلماء انبثاقات الكُتل التاجية، التي تكون قوية بما يكفي لتعطيل جزء من الشبكة، بالحدث البالغ الخطورة والمنخفض التردد.
يقول عدد من العلماء الخبراء في مجال طقس الفضاء إن كوكب الأرض سيشهد ظاهرة مماثلة قريباً. صحيح أن انبثاقات الكُتل التاجية قد تحدث في أي وقت، إلا أنها شديدة الارتباط بالمرتفعات الجوية خلال دورة البقع الشمسية التي تدوم 11 عاماً. ستبلغ الدورة الراهنة ذروتها في يوليو 2013.
وفق السجلات التاريخية، وقعت أقوى انبثاقات للكُتل التاجية خلال دورة شمسية بلغت ذروتها بما يشبه الظاهرة التي يتوقعها العلماء في العام 2013. خلال ما يُسمى بـ{حدث كارينغتون»، في عام 1859، صدمت الإفرازات الكهربائية في الولايات المتحدة مشغّلي التلغراف وأضرمت النيران في آلاتهم. ثم أدت ظاهرة انبثاقات الكُتل التاجية في عام 1921 إلى إعاقة البث الإذاعي في أنحاء الساحل الشرقي وتخريب عمليات الاتصال الهاتفي في معظم أجزاء أوروبا.
في تقرير صدر في عام 2008 عن الأكاديمية الوطنية للعلوم، أشارت تقديرات العلماء إلى أن أي عاصفة تكون بمستوى تلك التي حصلت في عام 1921 قد تعطّل 350 محولاً كهربائياً في الشبكة الأميركية، الأمر الذي سيحرم 130 مليون شخص من الكهرباء. سيستلزم استبدال المحوّلات المتضررة فترة طويلة لأن تصنيع معظمها يتطلّب مدة من الوقت تصل إلى سنتين.
عند فقدان الطاقة الخارجية، تملك المصانع النووية مولّدات ديزل يمكنها ضخ الماء في أحواض التبريد التي استُنزف وقودها خلال فترة أقصاها 30 يوماً. لقد وُثّق حجم التهديدات والأضرار جيداً. قبل شهر من تعطّل مصنع فوكوشيما في اليابان، في شهر مارس، قدّمت «جمعية الشركات المرنة» (Foundation for Resilient Societies) لجنة مؤلفة من مهندسين- عريضة بهذا الشأن وأوصت اللجنة التنظيمية النووية الأميركية بتعزيز الأنظمة الاحتياطية الخاصة بالحالات الطارئة في المصانع النووية. تدّعي تلك العريضة أن عاصفة شمسية عنيفة ستكون أسوأ بكثير من زلزال بقوة 9 درجات وقد تجرّد حوالى ثلثي المصانع النووية المحلّية من الطاقة طوال سنة أو سنتين.

تحذيرات

سيكون تجنّب تدفّق انبثاقات الكُتل التاجية عملية مكلفة. مع توجيه التحذيرات الكافية (قبل بضع ساعات على الأقل)، قد تطفئ شركات الكهرباء المحوّلات بشكل كامل، على أن تعيد تشغيلها بعد انتهاء العاصفة. غير أن إطفاء الشبكة على نطاق واسع بهذا الشكل سيكلّف المليارات. لتنفيذ هذه العملية بكل ثقة، يجب أن تكون التوقعات الاستباقية دقيقة. في شهر أكتوبر الماضي، أعلن العلماء في وكالة «الناسا» عن «برنامج الدرع الشمسية» لمراقبة الانفجارات الشمسية وتوقّع حدوث العواصف. صحيح أنها خطوة إيجابية، لكن النظام يستعمل قمراً اصطناعياً أُطلق في عام 1997 وقد صُمّم ليعمل مدة خمس سنوات فقط. ولا يملك أي بلد آخر نظاماً مشابهاً أو بدرجة التطوّر نفسها.
لكن لم تُعتمَد أي أنظمة احتياطية بعد. تموّل وزارة الأمن الوطني في الولايات المتحدة مشروع تطوير محوِّل بديل للحالات الطارئة، لكنه لن يصبح جاهزاً للاستعمال الميداني قبل سنوات عدة. لقد طوّر كابينمان مكثِّفاً كهربائياً بقيمة 100 ألف دولار لإعاقة التدفقات الناجمة عن العاصفة، لكن لم تثبت فاعليته في الحالات الطارئة بعد. في هذا الإطار، يقول توماس بوبيك، كاتب العريضة التي قدّمتها اللجنة التنظيمية النووية: «تماماً كما بنينا السدود للاحتماء من ارتفاع مستوى المياه خلال الفيضانات، يجب أن نبني نظام حماية ضد العواصف الشمسية».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy