• ×

08:31 صباحًا , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

تعلم فن إتقان الحديث في العمل

 0  0  907
 تعلم فن إتقان الحديث في العمل

أن تقصد رسالة معينةً وتنجح في إيصالها إلى متلقّيك، أن تعرف كيف تستمع إلى غيرك، أن تنجح في تبديد أجواء التوتّر والتشنّج والعدائية في مكان عملك، أن تعرف كيف تثبت وجودك وتؤكّد وجهة نظرك هي تحدّيات أساسية نواجهها غالباً في عملنا وتعدّ ضرورية لإيجاد جوّ مهني يسوده التوافق والمحبة. لكن كيف نستطيع اجتياز هذه التحديات؟ نقدّم لكم نصائح هامة تساعدكم على التصرّف في أربعة مواقف شائعة.

في عالم الشركات الذي تسوده المنافسة والتحدّي، غالباً ما يكون الهدف من التواصل الهيمنة على الآخرين أكثر منه إيصال رسالة لن يسمعها أحد في شتى الأحوال لأن الجميع منشغل بضغوطات العمل ومنزعج من الكبت الذي يولّده هذا الحوار المزعوم. ولكي يكون جوّ تبادل الأحاديث والأفكار متوازناًَ، من الضروري إيجاد مناخ من الثقة خالٍ من رموز السلطة أو الخضوع التي يحاول أن يسقطها كل موظّف على الآخر. كيف يمكننا إيجاد هذا التواصل الحقيقي؟ من خلال إسقاط الأقنعة التي هي أساس ادعاءاتنا وأكاذيبنا وخلافاتنا. في هذا السياق، يعتبر المحللون النفسيون أنه علينا أن نتعامل مع الآخر بصدر رحب لكي يشعر أنه مسموع ومحترم. ففي نهاية المطاف، يقوم التواصل الجيّد في العمل على السماح لكل موظّف بأن يشغل مكانته في مشروع مشترك.

مداخلة أثناء الاجتماعات

حضّروا مداخلاتكم بروح إيجابية وبثقة كبيرة. واسألوا أنفسكم دوماً ما إذا كانت مداخلاتكم هذه ستلبّي تطلّعات محاوريكم وتوقّعاتهم. فإن أراد كل موظّف فرض حقيقته على الآخر، وقع الخلاف لا محال. أظهروا للمحاور أنكم تستمعون إليه من خلال نظرتكم، وسكوتكم، وإصغائكم إليه. لا تتقوقعوا على أنفسكم لإظهار استيائكم من الحديث أو للتهرّب منه. إحرصوا على ألا تكتّفوا أذرعكم واجلسوا بطريقة تنم عن ثقة وقبول بالآخر. وعندما يحين دوركم للقيام بمداخلة، خذوا بالاعتبار ما قيل في المداخلات السابقة وتنبّهوا إلى ما قد تضفيه على المشروع المشترك. لا تتحدّثوا بصوت مرتفع الذي ينمّ عن ضعف وعجز- إنما بحزم وأرفقوا كلماتكم بحركات واضحة (كحركة بسيطة باليدين) وبنظرات واثقة وجازمة. وفي حال قاطعكم أحد ما أثناء الحديث، أخبروه بما هو بادٍ عند الآخر كأن تقولوا مثلاً: «لدي انطباع بأنك تخالفني في الرأي». فبإظهاركم له أنكم تستمعون إليه، ستبدّدون أجواء التوتّر وتحولون دون وقوع خلاف معه وتبرهنون للمستمعين أنكم تجيدون أصول الحوار والنقاش.

توجيه انتقاد إلى زميل

إحرصوا على توجيه الملاحظات الإيجابية علناً في حين اعمدوا دوماً إلى توجيه ملاحظات العتاب والتأنيب إلى الشخص المعني على انفراد. وقبل أن توجهوا أي انتقاد، تعاملوا بلطف مع محاوركم وضعوا نفسكم مكانه واسألوا ذاتكم السؤال التالي: «نظراً إلى شخصيّته، كيف سيتقبّل هذا الشخص ملاحظة العتاب هذه؟ ولو كنت مكانه كيف كنت لأحب أن يوجّه إليّ هذا المأخذ من دون أن أشعر بالانزعاج أو الحرج؟ بداية، توقّفوا عند أقواله وراجعوها قبل إصدار أي حكم عليه. من ثم، أعربوا عن مأخذكم بشكل إحساس انتابكم وليس بشكل حكم تصدرونه بحقّه. ومن الأفضل أن تتحدّثوا بصيغة «الأنا» بدلاً من صيغة المخاطب «أنت». فبدلاً من أن تقولوا: «كان تصرّفك معي حقيراً»، يمكنكم أن تشدّدوا على طابع الملاحظة العاطفي وتقولوا: «لدي انطباع بأنك استبعدتني من الموضوع وقد ضايقني ما فعلته كثيراً». ويمكنكم أن تضيفوا عبارة: «قد أكون مخطئاً» قبل أن يتولى الطرف الآخر الحديث ويبرّر نفسه. استمعوا إلى ما قد يقوله الطرف الآخر وانهوا الحوار بالتأكيد له أنكم استمعتم إليه وأنكم تتمنّون عليه عدم تكرار هذا الموقف مجدداً.

عرض المشكلة على المدير

إحرصوا على ألا تدخلوا إلى مكتب مديركم من دون سابق إنذار، إذ قد يدفعه مثل هذا التصرّف إلى تبني ردة فعل سلبية وبالتالي إلى رفض مقابلتكم. في الشركات الصغيرة، يمكنكم طلب مقابلة المدير بصورة غير رسمية. أما في الشركات الضخمة، فمن الأفضل احترام الإجراءات الإدارية. القصد من ذلك كلّه جعل مديركم يرغب في لقائكم. وعليه، لا تعرضوا مشكلتكم بشكل شكوى شخصية إنما بشكل مشكلة عمل تمسّ المصلحة المشتركة. وعندما تكونون في اجتماع مع المدير، بيّنوا له أنكم تعرضون حلاً للمشكلة أكثر منه صعوبة المشكلة وتعقيداتها.

الاعتراف بالخطأ فضيلة

لا داعي للخوف عند ارتكاب الأخطاء. فالأخطاء ليست نهاية العالم، بل هي دروس نستخلص منها العبر التي تساعدنا في تحقيق النجاحات. أهم خطوة عليكم القيام بها هي الاعتراف بخطئكم ومن ثم السماح للآخرين بانتقادكم من دون أن تشعروا بالإذلال أو النبذ. أظهروا لمحاوركم أنكم تأخذون انتقاداته ومآخذه بالاعتبار. لا تقاطعوه أثناء كلامه بل دعوه يكمل حديثه حتى النهاية. وما إن ينتهي، ابدأوا الحديث وفسّروا الظروف التي أدّت إلى ارتكاب الخطأ. إحرصوا على الإقرار بخطئكم من دون الشعور بأي ذنب، لكن لا تتردّدوا في المقابل في توضيح حقيقة الأمور من خلال السماح للآخرين، أكانوا زملاءكم أم موظّفين أرفع شأناً منكم، بتحمّل مسؤوليّتهم من الخطأ.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy