• ×

02:49 مساءً , السبت 11 يوليو 2020

قائمة

كيف نحمي أولادنا وحياتنا الخاصه من الانترنت

 1  0  1.1K
 كيف نحمي أولادنا وحياتنا الخاصه من الانترنت

كتاب يدفع إلى التفكير لأنه يعلّمنا كيف نستفيد من الإنترنت لتمتين علاقتنا بالآخرين والاستمتاع بما يقدّمه هذا التطوّر لنا. وهو في الوقت نفسه يعلّمنا كيف نحمي أولادنا من المخاطر الكامنة فيه كالاستغلال الجسدي والنفسي وغيرهما، وهذا ما سنركّز عليه في هذا المقال. «الإنترنت» كتاب مفيد لمستخدميه وضعته المؤلفتان جو لامبل وسو موريس، وترجمته سلمى بيطار، وأصدرته «دار الفراشة» في بيروت.

الأزواج في المنزل بالكاد يتناوبون الحديث، والأولاد أيضًا هادئون ولا يطالبون بالخروج. فما الذي يجري اليوم داخل منازلنا؟ ولماذا انقطعت لغة التواصل بين أفراد العائلة الواحدة؟ كلمة السرّ هي «الإنترنت»، وما هذا الهدوء السائد سوى الذي يسبق العاصفة التي تحمل معها مخاطر كثيرة تهدّد أركان العلاقات العائلية.
موضوعات عدّة يتناولها كتاب «الإنترنت: كيف نحمي أولادنا وحياتنا الخاصة؟». فهذه الوسيلة الحديثة والمتطوّرة أصبحت في صلب حياتنا، ولا قدرة لنا على رفضها أو إزالتها، تقدّم لنا الجيّد كما تقدّم السيّئ، وتأخذ منا أغلى ما لدينا وهو الوقت!
ومن هذه الموضوعات التي تتطرّق إلى المراهقين على خط «النت»، والفرق بين العلاقات التقليدية والعلاقات عبر الإنترنت، وهل يؤثر الإنترنت على العلاقات الزوجية وغيرها اخترنا موضوع مجابهة المشاكل التي يواجهها المراهقون أثناء استخدامهم النت، والطرق التي يمكن اتباعها لحلّ تلك المشاكل. وكما هي الحال دائمًا في المجتمعات المتنوّعة عليكم أن تعدّلوا ما يُطرح عليكم من أساليب المعالجة حسب ما تقتضيه قيمكم ومعتقداتكم.

دور الأهل

يسألنا الأهل عادةً: «كيف نجنّب أولادنا المشاكل التي قد يقعون فيها على خط النت؟» فنؤكّد لهم ألا ضمانات لفاعلية ما نقترحه عليهم من حلول. ولكننا متأكّدون من أنّ الأهل قادرون على وضع قواعد سلوكيّة وأخلاقية معينة لأولادهم فتساعدهم على اتخاذ القرارات الصحيحة التي تصب في مصلحتهم.
نشجّع الأهل دائمًا على التحادث مع أولادهم حول استخدامهم للنت. كذلك نشجعهم على تعلّم استخدام النت من خلال قراءة الكتب التي تعلّم استخدامه أو من خلال الالتحاق بدوراتٍ. والقاعدة الأساسية التي نطلب منهم اتباعها هي: «احصلوا على المعلومات اللازمة وتصرفوا بسرعةٍ على أساسها». إذن، عندما يدخل أولادكم إلى خط النت في المرة المقبلة، اجلسوا معهم واطلبوا منهم أن يشرحوا لكم ماذا يفعلون وأن يأخذوكم إلى غُرفِ المحادثة (التشات) التي يزورونها عادة. وستكون هذه التجربة مثيرة بالنسبة إليكم. وإذا لم تفهموا كثيرًا من العبارات المستخدمة، أطلبوا من أبنائكم شرحها لكم.
من المهم أن يعرف أولادكم أن الإنترنت مصدر قيّمٌ جدًا للمعلومات، لكن عليهم أن يعوا أيضًا أنّ له جانبًا سيئًا.

تدابير حماية

بعد أن تكونوا قد تعلّمتم أكثر عن الإنترنت وعن استخدام المراهقين له، عليكم أن تسارعوا إلى اتخاذ تدابير الحماية الضرورية. ضعوا الكومبيوترات خارج غرف نومهم. وإذا كان أولادكم يستخدمون الكومبيوتر للدراسة، وفّروا لهم القدر اللازم من الهدوء خارج غُرف نومهم. قد تحتاجون إلى نقل التلفاز أو إلى نقل أولادكم الآخرين من الغرفة حيث الكومبيوتر إلى غُرفٍ أخرى.
في جميع الأحوال، تواصلوا مع أولادكم أثناء استخدامهم للنت، وقِفوا بين الحين والآخر بجانبهم لتلقوا نظرةً على الشاشة، ولتطلبوا منهم أن يأخذوكم في جولة عبر النت أو عبر غُرف التشات التي يستخدمونها عادةً. وبينما تقومون بذلك، أظهروا لهم شيئًا من الاهتمام بما يرون على النت، ثم تابعوا ما كنتم تقومون به من أعمال منزلية وما إلى ذلك. من خلال هذا التصرّف، يفهم أولادكم أنه عليهم أن ينتبهوا الى ما يفعلونه على خط النت لأنكم قد تأتون في أي لحظة لرؤية ما يقومون به. وانتبهوا، فعندما تأتون للاطلاع على ما يفعلونه على خط النت، ويسارعون إلى إرسال كلمة POS لمن يتحادثون معه عبر التشات، فهذا يعني أنهم ربما يقومون بأمر غير مناسب، لأنّ كلمة POS تعني «والدي/ والدتي بجانبي!» Parent over shoulder. وإذا حدث هذا معكم، عليكم أن تتحققوا أكثر مما يفعله أولادكم على خط النت.
نصيحة مختصرة: عندما تفاجأون بأي عبارة أو مادّة غير مناسبة على شاشة كومبيوتر أولادكم، لا تنفعلوا أمامهم بل حاولوا أن تحدّثوهم عن الإنترنت بصراحة وهدوء. وإذا كنتم قلقين فعلاً مما رأيتم، أخبروهم بهدوءٍ عن شعوركم وناقشوا معهم إيجابيات ذلك الأمر وسلبياته. فعندما تفعلون ذلك يشعر أولادكم بأنكم مستعدون وجاهزون دائمًا للبحث معهم حول أي شيء على خط النت، مهما كان ذاك الشيء مُنْكرًا أو رهيبًا. وتأكدوا من أنهم يفهمون أنّ الأشخاص الذين يلتقونهم عبر النت قد يكونون محتالين أو منتحِلي شخصيةٍ ليست لهم، ومن أنهم يدركون أن معظم مستخدمي النت يكذبون في ما يخصّ شخصياتهم ويتعلّق بهم.

قيود

عليكم أن تبحثوا عن قيودٍ تحكم استخدام أولادكم المراهقين للنت. فكروا، هل تودون استخدام برامج كومبيوتر معينة تمنع أولادكم من الوصول إلى المواقع الإباحية؟ هل ستحدّدون المدّة التي يمضيها أولادكم على خط النت؟ كيف سيوفِّق أولادكم بين واجباتهم الدراسية واستخدامهم للنت؟ هل ستسمحون لهم بشراء بعض الأشياء عبر النت؟
تذكّروا، عليكم أن تحدّدوا لأولادكم المدة التي يمضونها على خط النت، والمواقع التي يمكنهم زيارتها، والنشاطات التي تسمحون لهم بالقيام بها (الألعاب واستخدام الإيميل والتشات).
كذلك، لا تعتمدوا في معرفة المواقع التي يزورها أولادكم، على ذاكرة الكومبيوتر فحسب، لأنّ كثيرًا من مستخدمي الكومبيوتر وحتى الأطفال منهم، يعرفون طريقة محو تاريخ البحث عن ذاكرة الكومبيوتر. لذلك، أهم طريقةٍ لحماية أولادكم من خطر الإنترنت، هي تعليمهم مبادئ التصرّف الصحيح والأخلاقي على خط النت وفي الحياة العادية. فإنكم لن تستطيعوا حمايتهم من خلال اعتمادكم على ما يلي فحسب: الكشف الدوري على ذاكرة الكومبيوتر والمفضلة [favorites] وتنزيل برامج كومبيوتر تمنع وصولهم إلى المواقع الإباحية. فهذا غير كافٍ، وتظلّ أهم طريقةٍ لحمايتهم هي تعليمهم مبادئ السلوك الصحيح.

فسحة حريّة

أعطوا فسحةً من الحريّة لأولادكم المراهقين على خط النت إذا كانوا لا يقومون بأعمال تؤذيهم أو تؤذي الآخرين عبر الإنترنت (كهدر المال من خلال التسوّق الإدماني أو المقامرة أو الإساءة إلى الآخرين أو زيارة مواقع إباحية/ مواقع تبث موادّ إجرامية/ مواقع كراهية). وطالما أنكم تصارحونهم دائمًا بقلقكم عليهم وترشدونهم إلى التصرف الصحيح، يمكنكم أن تمنحوهم فرصة اختيار ما يناسبهم، آملين بأن يتنبهوا إلى كلّ ما تحذّرونهم منه. ولا تظنوا أن الحلّ يتمثّل في حرصكم على استخدامهم الإنترنت مدة قصيرة جدًا. تذكّروا أنهم قادرون على استخدام النت خارج البيت حيث لن تتمكنوا من الإشراف عليهم، لذلك امنحوهم وقتًا كافيًا لاستخدام النت في منزلكم.
ضعوا لأولادكم قواعد أساسية حول استخدام النت، خصوصاً في ما يتعلّق بتبادل المعلومات عبر الإنترنت (تأكدوا من صحة المعلومات قبل أن ينقلوها إلى أصدقائهم). وتلك القواعد تساعد أولادكم على تحديد موقفهم من المعلومات التي يطّلعون عليها من خلال النت، لكن يجب أن تكون القواعد التي تضعونها واضحة ومفهومة بالنسبة إليهم. ثِقوا بأنّ وضع القواعد السلوكية لأولادكم سينفعكم كثيرًا من جميع النواحي. (سنتطرّق إلى هذا الموضوع في مقالٍ لاحق).

نشاطات أخرى

شجّعوا أولادكم دائمًا على الاهتمام بصداقاتهم التي كانوا قد أنشأوها في الحياة العادية. فحتى لو كانوا يتواصلون مع أصدقائهم في المدرسة عبر التشات، يجب أن يظلّوا على اتصالٍ مباشر بهم خارج خط النت كي يتعلّموا من خلال ذلك المهارات الاجتماعية الضرورية لهم. فالطالبة آشلي نسيت كثيراً من مهاراتها الاجتماعية لأنها كانت تمضي أربع وخمس ساعات على خط النت ليلياً وهي تتحادث عبر التشات مع أصدقائها في الجامعة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتضمّن نشاطات أولادكم الاجتماعية ألعابًا تفاعلية خارج خط النت وخارج المنزل، لأنّ هذا يسمح لهم «بممارسة» حياتهم العادية كأطفال أو مراهقين. فالأولاد يتعلّمون الكثير عن الحياة من خلال استخدام مخيّلاتهم واللعب مع رفاقهم (في فريق رياضي مثلاً) ومناقشة مختلف الأمور معهم. وتذكّروا أن الإفراط في استخدام النت يساهم في مشكلة الوزن الزائد والخمول، التي يعاني أولادنا منها.

مشكلة

أولاً، عليكم أن تعرفوا عوارض الإدمان على الإنترنت لدى المراهقين. حدّد د. كيمبرلي يونغ العوارض التي تشير إلى إدمان المراهقين على النت ونعدّدها لكم:

- إرهاق دائم.
- مشاكل دراسية.
- تجنّب التخالط بالأصدقاء.
- فقدان الرغبة في القيام بنشاطاتهم المفضّلة (خارج خط النت).
- خداع.

كما ذكرنا أعلاه، إذا وجدتم أن أولادكم يعانون من جميع تلك العوارض أو معظمها، سارعوا إلى حل مشكلاتهم الأساسية: الإدمان، ربّما يكونون قد أدمنوا على معاقرة الكحول أو تعاطي المخدّرات. هل هم مكتئبون أو/ ويرهبون التخالط الاجتماعي؟ هل يستخدمون النت كي «يخرجوا» من تلك الحالة؟ إذا كان هذا يحدث لأولادكم، يجب أن تصارحوهم بقلقكم عليهم. الأفضل أن يتشارك كِلا الوالدين بمناقشة تلك المسائل مع أولادهما، وإذا كنتم تعتقدون أن أولادكم مدمنون على استخدام النت، فأخبروهم باعتقادكم هذا واعرضوا عليهم المساعدة. لا تهدّدوهم ولكن كونوا جازمين معهم، وأصِرّوا على ما تعتقدونه بشأنِ إدمانهم. يمكنكم أن تقولوا مثلاً: «إنني وأمك قلقان بشأنِ طريقة استخدامك للنت. إنك تستخدم النت لوقتٍ متأخر من الليل وتظلّ متعبًا معظم الوقت، وتتأخّر غالباً عن المدرسة. ما رأيك بأن نجلس نحن الثلاثة كي نجد حلاًّ لهذه المشكلة؟».
بعد أن تطرحوا هذه المشكلة على أولادكم، ضعوا لهم قواعد محدّدة لاستخدام النت. وبالتأكيد قد تحتاجون إلى اتخاذ تدابير جذريّة، كأن تشرفوا على استخدامهم للنت وتمنعوا استخدام الكومبيوتر خارج غرفةِ الجلوس مثلاً وتحدّدوا لهم مدّة استخدام النت. وبناءً على مدى تقبُّل أولادكم لتلك القواعد، قد تحتاجون إلى استشارة المرشد التربوي في مدرستهم للاستفادة من اقتراحاته والتعاون معه لمعالجة أولادكم من الإدمان على استخدام النت. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاجون إلى استشارة اختصاصي خبير بمعالجة المشاكل الناجمة عن استخدام النت. اطلبوا من أولادكم مرافقتكم لزيارته، وإذا رفضوا لا تجبروهم على الذهاب معكم.
اسألوا أنفسكم هذا السؤال: «إذا أدمن أحد أولادي على المخدرات، كيف أعالجه من إدمانه؟»، يمكنكم أن تسألوا السؤال نفسه عن كيفية معالجة أولادكم من الإدمان على الإنترنت إذ لا يختلف الإدمان عليه عن الإدمان على المخدرات. ولا تظنّوا أنّ بقاءهم في البيت يدلّ على أنهم بخير.

قصّتي مع ابني
يبلغ ابني الأكبر الحادية عشرة من عمره، وعندما أمرّ بالمكتب، حيث يستخدم الإنترنت وأسأله عما يفعله، يخبرني أنه يلعب ألعابًا معينة على خط النت. ولكنني أشعر عندئذٍ أنه متوتّر، فأشك في أنه يخفي عني شيئًا ما.
في تلك الفترة، عرفتُ من بعض الأصدقاء أن في كلّ كومبيوتر مُتصفِّحًا يُظهر تاريخ البحث [History] الذي قام به مستخدم الكومبيوتر. فطالعتُ تاريخ البحث واكتشفتُ أن حدسي كان في محلّه، فطفلي يزور مواقع إباحية. وكان من الطبيعي أن يتوتّر عندما أدخل إليه.
لكن، ما أزعجني هو ليس اهتمامه باستكشاف العلاقات الجنسية فحسب، بل كذبه عليّ. فلقد كان يعرف أنّه يخدعني. وهكذا، عاتبته على كذبه عليّ. وناقشت معه ذلك، ثم شرحت له أن بعض مستخدمي النت يحب الإساءة إلى الأطفال. ومنذ ذلك الحين لم نعد نسمح له بأن يستخدم الإنترنت من دون أن نأذن له بذلك.
هكذا، كسبنا الخبرة حول مشاكل الإنترنت من خلال ما حدث مع ولدنا الأكبر، فلم نواجه أي مشكلة في تلك المسألة مع أطفالنا الأصغر منه؛ فهم يستخدمون النت للعبِ ألعاب تفاعلية مع أصدقائهم على خط النت. لم نُدخِل إلى الكومبيوتر برامج تمنع الوصول إلى المواقع الإباحية، وربما يكون هذا إهمالاً من طرفنا، ولكننا نتحدّث إليهم بصراحة تامة عن مخاطر استخدام الإنترنت. فعندما نجد أنهم سيلعبون لعبة (على النت) مخصصة لمن هم أكبر سنًا منهم لا نسمح لهم بأن يلعبوها ونذكّرهم بأنّ هذا لحمايتهم.
القاعدة العامة التي وضعناها لهم هي التالية: «لا يمكننا القيام باي نشاطٍ للتسلية على خط النت أو خارجه إذا لم ننهِ واجباتنا المدرسيّة أوّلاً» وهم متجاوبون مع تلك القاعدة التي تصبّ في مصلحتهم.

طُرُق الحصول على المعلومات عن عالم النت
- التحقوا بدورةٍ تعليمية عن استخدام النت. قد تجدون أن إحدى دورات تعليم الرّاشدين التي يمكنكم حضورها مخصصة للتوعية حول عالم النت.
- اقرأوا كتابًا عن الإنترنت.
- تواصلوا مع مدارس أولادكم لتعرفوا جميع الأمور التي يعلّمونها للتلامذة عن الإنترنت، خصوصاً المواضيع المتعلقة بالسلامة الشخصية والاستخدام المناسب للإنترنت.
- اقترحوا على مدارس أولادكم أن تنظم لقاءات توعية مع أهل التلامذة تتضمّن محاضرات توضح للأهل ما يتعلمه أولادهم في المدرسة (عن النت).
- اسألوا أولادكم عمّا يتعلمونه في المدرسة عن النت.
- أطلبوا من أولادكم أن يروكم ما يفعلونه على خط النت وأن يطلعوكم على المواقع وغرف التشات المفضّلة لديهم.
- تحدثوا مع أهلٍ آخرين عن الحدود والقواعد التي يضعونها لأولادهم بهدف حمايتهم على خط النت.
- تنبهوا إلى الإشارات التحذيرية الدالة على الإدمان على الإنترنت (عند المراهقين).

تدابير الحماية الضروريّة
- ضعوا الكومبيوترات خارج غرف نومِ أولادكم.
- شكّلوا مع عددٍ من الأهل مجموعة تهدف إلى: البحث الدوريّ في مسألة استخدام المراهقين للنت، هذا من جهة، وإلى الدعم المتبادل بين أعضاء المجموعة من جهةٍ أخرى.
- ناقشوا قِيم العائلة ومعتقداتها مع أولادكم.
- (هذا موجّه إلى كلّ أبٍ وأم) اجعلوا أولادكم يشعرون بأنكم متفقون مع شركاء حياتكم على ما تحدّثونهم عنه.
- طبقوا قواعد استخدام النت على جميع أفراد العائلة دون استثناء أحد.
- زوروا غرف التشات من وقتٍ لآخر مع أولادكم.
- أروا أولادكم الطريقة الصحيحة التي تستخدمون فيها الإنترنت، لكي يروا التطبيق العملي للتصرّف الصحيح فيتعلمونه بشكلٍ أفضل.
- شجعوا أولادكم على إخباركم بأي شيء يزعجهم.
- إملأوا الفجوة التي تُحدثها التكنولوجيا الحديثة بينكم وبين أولادكم (وذلك من خلال تعلّم تلك التكنولوجيا).
- حاولوا أن تعرفوا القواعد السلوكية (لاستخدام النت) التي وضعها أهلُ رفاق أولادكم لأبنائهم وبناتهم.

علاقة التلامذة بالإنترنت
ثمة مسائل مهمة جدًا تتعلّق باستخدام التلامذة للإنترنت، وهي التالية:

1 - يجب على كلّ مدرسة أن تدرّب العاملين فيها على التكنولوجيا الحديثة، لكي تواكب بشكلٍ مستمر أحدث التطورات في مجال الإنترنت، لأنّ المراهقين يفوقون معلّميهم وأهلهم اطّلاعًا على الإنترنت واستخداماته.

2 - يجب على كلّ مدرسة التأكّد من أنها تعلّم تلامذتها طُرق البحث السليمة (البحث على خط النت) وطريقة التأكّد من مصداقية مصادر المعلومات (التي يحصلون عليها من خلال النت)، كذلك تقع على المدارس مسؤولية توعية التلامذة حول خطر انتحال الأبحاث لأنّ التلميذ قد يقع في الانتحال (ربما من دون أن يشعر بذلك) عندما ينزّل download كمية هائلة من المعلومات عبر النت. فتنزيل المعلومات عبر شبكة النت أمرٌ سهلٌ وممتع لكنه قد يكون غير آمن عندما لا يخضعُ للضوابط المناسبة.

3 - يهدر كثير من المراهقين/ الأطفال كلّ ليلة ما يزيد على الستّ ساعاتٍ على خط النت وهم يطالعون المواقع ويزورون غرف التشات ويرسلون الإيميلات ما قد ينعكس سلبًا عليهم. لذلك من الضروري جدًا أن يحدّد الأهل لأبنائهم المدة التي يستخدمون فيها النت وأن يطالعوا دائمًا المواقع التي يزورها أبناؤهم. فثمة عددٌ هائل من الأولاد الذين يزورون مواقع غير مناسبة لسنّهم، وعلى الأهل أن يشرفوا على استخدام أولادهم للنت كي يحلّوا تلك المشكلة.

4 - يستخدم المراهقون (على خط النت) لغةً مكتوبة خاصة بهم، ما يؤدي إلى حالاتٍ من الإرباك أو إساءة الفهم بين المتحادثين (وهذا بسبب غموض العبارات التي تعتمد عليها تلك «اللغة» فيواجه من لا يفهمها جيّدًا «صعوبة» في ترجمتها إلى اللغة العادية).

5 - كثير من العائلات لا تملك إلاّ كومبيوترًا واحدًا في المنزل، بينما تتضمّن العائلة الواحدة منها أولاداً عدّة. في تلك الحالة، تنشأ المشاكل بين الأولاد بسبب حاجتهم الى إنجاز واجباتهم المدرسية التي تتطلّب استخدام الكومبيوتر ما يؤدي إلى مشاكل يومية في المنزل وتأخّر في إنجاز تلك الواجبات.

6 - بسبب تعوّد تلامذة يافعين كثر على استخدام الطباعة (للتحدّث عبر التشات إلخ) عوضًا عن الكتابة، أصبح هؤلاء بحاجةٍ إلى تعلّم المهارات الأساسية لتصميم النصوص المكتوبة والتي كانوا قد أهملوها بسبب اعتمادهم على ذلك النوع من التعبير من خلال الطباعة. بالإضافة إلى هذا يعاني بعض التلامذة من أوجاعٍ في الرقبة والظهر أو من تشنّج عضلي بسبب عدم اتخاذهم الوضعية المناسبة في الجلوس لفترات طويلة أمام شاشة الكومبيوتر.

كيف تجعلون منه تجربة تعلّمٍ قيِّمة
- حدّدوا أوقاتًا معينة من الأسبوع، تدخلون فيها مع أولادكم إلى خط النت لتستكشفوا عالمه معهم. فذلك سيجعل أولادكم يتطلّعون بشوق إلى الوقت «الممتع» الذي يمضونه معكم على خط النت.
- إبحثوا عن مواقع مناسبة لكم ولأولادكم لكي تستمتعوا بزيارتها معهم.
- ضعوا المواقع المفضلة بالنسبة الى أولادكم في لائحة وقدّموها لأصدقائكم من الأهل. وإذا لم تتمكنوا من إيجاد تلك المواقع المفيدة لأبنائكم، يمكنكم أن تطلبوا المساعدة من مدارسهم أو أن تسألوا غيركم من الأهل عنها أو أن تشتروا كتبًا تضمّ لوائح بمواقع مسلية للأولاد.
- شجعوا أولادكم على اقتراح بعض المواقع وقوموا بزيارتها معًا ثم أشركوهم بتقييمها (ما إن كانت مناسبة أم لا).
- إذا وجدتم أن أحد المواقع غير مناسب لأولادكم اشرحوا لهم لماذا تعتقدون أنه غير مناسب، ثم ابحثوا معهم عن موقعٍ يناسبهم أكثر.
- شجعوا أولادكم على تقييم المعلومات التي تصادفونها معًا على خط النت: هل يوافقون على كلّ ما يرونه؟ كيف يمكنهم التأكّد من صحّة المعلومات؟ هل يهدف الموقع إلى الترويج لمنتج معيّن مثلاً؟
- احرصوا على أن تكون تجربة استخدام النت مع أولادكم تجربة ممتعة لكم ولهم.
- أشركوا أطفالكم الأصغر سنًا في تلك التجارب عندما تجدون ذلك مناسبًا.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : رشدي
    05-09-2012 11:59 صباحًا
    اريد طريقة برنامج او اي شيء يوضع في الكمبيوتر لمنع جميع المناظر والاشياء المثيرة مثل اليوتيوب او غير من الاباحيات حتى استطيع ترك الانترنت في يد الاولاد هل من طريقة
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : رشدي
    05-09-2012 11:59 صباحًا
    اريد طريقة برنامج او اي شيء يوضع في الكمبيوتر لمنع جميع المناظر والاشياء المثيرة مثل اليوتيوب او غير من الاباحيات حتى استطيع ترك الانترنت في يد الاولاد هل من طريقة

Privacy Policy