• ×

06:45 صباحًا , الثلاثاء 7 يوليو 2020

قائمة

25 ألف كويكب تهدد الأرض ولا خطة للتصدي لها

 0  0  981
 اثارت المناقشات التي جرت في مجلس النواب الاميركي جدلا واسعا في الاوساط العلمية في مختلف مناطق العالم، ولاسيما المهتمة في علوم الفلك. وكان الاميركان قد اقترحوا استخدام الرادار الروسي «ر ت ـ 70» لاكتشاف الكويكبات التي تهدد الكرة الارضية، الامر الذي رحب به رئيس وكالة الفضاء الروسية اناتولي بيرمينوف بقوله ان روسيا تقيم ايجابيا مقترح مجلس النواب الاميركي.
وكان المجلس الاميركي قد صادق على ميزانية الوكالة الوطنية للطيران والفضاء بمبلغ 20,20 مليار دولار، ملزما الوكالة في غضون ذلك بالتعاون مع روسيا والبلدان الاخرى في التصدي لخطر الاجرام التي تهدد الارض.
ويرى اعضاء مجلس النواب انه من اجل العثور على الاجرام السماوية التي تشكل خطرا على الكرة الارضية من الممكن استخدام المجمع الروسي للاتصالات الفضائية البعيدة في اقليم بريموريه.
تجدر الاشارة الى ان الرادار الروسي «ر ت ـ 70» يعود لقوات الفضاء الروسية الامر الذي يعد من اختصاص وزارة الدفاع.
وجاء في مسودة القانون ان عدد الكويكبات التي تشكل خطرا ولم تكتشف بعد قد يصل الى 25 الفا، ويتعين على الولايات المتحدة في ظل هذه الظروف اشراك البلدان الاخرى التي تتوفر لديها طاقات كبيرة في البحوث.
واعلن دانا روراباكير، عضو الكونغرس من الجمهوريين الذي دون في مسودة القانون بمبادرة منه بندا حول التعاون الدولي بشأن الكويكبات بصيغة تعديل منفصل، انه من اجل العثور على الكويكبات التي تشكل خطرا على الكرة الارضية نحتاج الى رادارات قوية للاتصالات الفضائية البعيدة، وتتوفر لدى روسيا مثل هذه الرادارات.
وقال عضو الكونغرس روراباكير انه «بوسع الرادار الروسي» رت ـ 70 «المساهمة بقسط معين» في هذه المهمة.
وتقع المنظومة الروسية للاتصالات الفضائية البعيدة، المجهزة بالهوائي «رت ـ 70» في بلدة غالينكي بضواحي اوسوريسك في اقليم بريموريه، وهي من منشآت قوات الفضاء الروسية.

النفايات الفضائية
وكان اللواء فلاديمير ديركاتش، نائب قائد قوات الفضاء الروسية قد اعلن في هذا الصدد ان قوات الفضاء تتعاون بنشاط مع الوكالة الوطنية الاميركية للطيران والفضاء في مجال حماية الكرة الارضية من النفايات الفضائية.
وقال ان حماية الاجهزة الفضائية والكرة الارضية تشكل اليوم قضية حيوية، ويجري عمل مشترك في هذا المجال.
ولدى الاجابة عن سؤال حول التعاون في التصدي لخطر الاجرام السماوية، اشار اللواء الى انه «تتوفر لدى قوات الفضاء الوسائل التي تساعد على حل هذه المهمة، ومع ذلك ان هذا يعود في الغالب الى اكاديمية العلوم الروسية والشبكة الارضية لمراكز الرصد». وان اكتشاف الاجرام التي تشكل خطرا على الكرة الارضية، يحتاج الى رادارات بعيدة المدى قوية للاتصال الفضائي.

اللجوء إلى السلاح النووي
من جهتهم، يعتقد خبراء وكالة «ناسا» الاميركية للملاحة والفضاء ان استخدام السلاح النووي لمنع اصطدام الكرة الارضية مع الاجرام السماوية الكبرى اكثر فعالية بمرات عديدة من السلاح التقليدي.
وخلص الى هذا الاستنتاج معدو تقرير الوكالة من 26 صفحة بعنوان \"رصد الاجرام القريبة الى الارض وتحليل الخيارات\" الذي اعد للكونغرس الاميركي.
وجاء في التقرير ان «فريقا من العلماء درسوا الاساليب التي من الممكن استخدامها لحرف الاجرام السماوية التي من المحتمل ان تصطدم بالارض عن مداراتها. ويعتبر الانفجار النووي في رأيهم وسيلة اكثر فعالية من الخيارات غير النووية التي خضعت للتحليل في الدراسة من 10 الى 100 مرة».
ويذكر معدو التقرير بين الاساليب البديلة الاخرى اسلوب «الازاحة البطيئة». والمقصود بهذا الاسلوب تغيير مسار الجرم ببطء بالوسائل الفضائية التقنية.

مشروع قديم
الاسباب المباشرة التي جعلت البرلمان الاميركي يتبنى هذا المشروع الضخم غير معروفة ، في وقت كانت فيه الحكومة البريطانية قبل اكثر من عام قد بدأت النقاش حول الخطر الذي تشكله النيازك والمذنبات على الارض، داعية الى اتخاذ تدابير لحماية كوكبنا من فناء ماثل.
ومنذ فترة طويلة كان العلماء يعزون انقراض الديناصورات الى ما يعتقدون انه ارتطام نيزك كبير بالارض، ويقولون ان احتمالات تكرار هذا الحادث تبقى واردة. لذلك لم يفعل العلماء تدابير ( المعلنة على الاقل) اكثر من تزويد كافة التلسكوبات الاوروبية باجهزة لمراقبة النيازك، واقامة تلسكوب ضخم متخصص في تتبع هذه الاجسام، واحداث اسطول دولي من المسبارات لدراسة النيازك عن قرب.
ومن ضمن الاجراءات الوقائية اعداد خطط لاجلاء سكان المناطق التي قد تكون مسرحا للارتطام الناجم عن هذه الاجسام القادمة من الفضاء الخارجي.
ويعتقد ان الاجسام السماوية التي تسبح بالقرب من الارض، او ما يطلق عليها اختصارا اسم نيوس، هي بقايا ناجمة عن تشكل الكواكب
ويمكن الغلاف الجوي للارض من الحيلولة دون تسرب الاجسام التي يقل حجمها عن 50 مترا مكعباً، لكنه يصبح قابلا للاختراق من ق.بل الاجسام الاكبر حجما، الا انه لحسن الحظ فان احتمالات وصول جسم سماوي يفوق حجمه خمسين مترا مكعباً، لا تتجاوز مرة في القرن.
ان التهديد الماثل الذي تشكله النيازك والاجسام التي تسبح في مدارات قريبة من الارض، يعد مشكلة دولية ويتطلب تدخلا مشتركا والبدء بحملة لاخذ خطر النيازك على محمل الجد، ان الاساسي هو البحث عن طرق لصد هجمات النيازك والاجسام السماوية الاخرى، من دون استثناء امكانية استخدام القنابل النووية لتحويل مسارات النيازك.

أقرب الأجرام
يذكر ان اخر اكتشاف للعلماء عن وجود جرم نيزكي في الفضاء وكان اكثر الاجرام الفضائية تهديدا وخطرا على كوكب الارض الذي اعلن عنه حتى الان.
وتشير الصور والمعطيات المجمعة الى ان النيزك، الذي اطلق عليه اسم ان تي 7، يسبح في الفضاء باتجاه الارتطام بالارض في حدود الاول من فبراير عام 2019، على الرغم من ان الشكوك حول الموضوع ما زالت كبيرة.
وعلى الرغم من انهم يقولون ان هذا النيزك يجب ان يظل تحت المراقبة الدائمة، فانهم يتوقعون ايضا ان تظهر الارصاد والمراقبة اللاحقة انه ليس متوجها في طريقه نحو الارض كما هو الانطباع الاول.
وقد لاحظ العلماء وجود هذه النيزك، اذ تمكن مرصد لينير في نيومكسيكو في جنوبي الولايات المتحدة من التقاط المعطيات والصور الخاصة به.
ومنذ ذلك الحين شرع علماء الفضاء في انحاء مختلفة من العالم بتشديد الانتباه المركّز اليه، وهو ما جعلهم يجمعون المزيد من المعلومات الخاصة.
ويدور النيزك ان تي 7 حول الشمس كل 837 يوما، ويدور في مدار منحرف من مسافة عن المريخ ضمن مدار الارض.

أجرام غريبة أخرى
يثير زوج من العوالم الغريبة خارج المجموعة الشمسية استغراب العلماء لانهما يشوشان التصور السائد حول الفرق بين النجم والكوكب.
وقد سبق للعلماء ان تعرفوا على عشرات من الاجرام السماوية المماثلة في السنوات الماضية لكنها اول مرة يتم فيها اكتشاف «توأم» من تلك الاجسام.
واطلق اسم «بلانيموس» على الجرمين اللذين يدور كل منهما حول الاخر.
ويقول العلماء: ان وجود هذين العالمين يشكل تحديا للنظريات السائدة حول تشكل الكواكب والنجوم.
ولكل من الجرمين 1% من كتلة الشمس ويقول العلماء: ان اصلهما كوكب مزدوج ومصيرهما لا يزال يعد لغزا يحيرهم.
وينتمي العالمان الى ما يعتقد بعض علماء الفلك انه نوع جديد من الاجرام السماوية التي تشبه الكواكب والتي تسمى الاجرام ذات الكتلة الكوكبية او بلانيموس وهي اجرام لا ترتبط باي نجم.
ويبدو ان الجرمين قد تشكلا من سحابة غازية منكمشة اي على شاكلة النجوم، لكنهما ابرد كثيرا مما يمكن معه اعتبارهما من النجوم.
ورغم انهما مشابهان في الكتلة للكثير من الكواكب العملاقة التي اكتشفت خارج المجموعة الشمسية، اضخمها كتلته 14 ضعف كتلة المشتري والثاني يعادل 7 اضعاف كتلة ذلك الكوكب، لكنهما لا يظهران ككوكبين حقيقيين.
وللجرمين نفس الطيف الضوئي والالوان مما يشير الى انهما تشكلا في نفس الزمن قبل نحو مليون سنة وتفصل بينهما مسافة تعادل 6 اضعاف المسافة الفاصلة بين شمسنا وكوكب بلوتو، وهما موجودان في الحاضنة النجمية ( منطقة تتشكل فيها النجوم) اوفويوتشوس على بعد نحو 400 سنة ضوئية.

الكويكبات السيارة
ومنذ زمن والعلماء يطالبون باتخاذ المزيد من التدابير لحماية الارض من خطر الصخور القادمة الى الارض من الفضاء الخارجي
وتقول جماعة ضغط مكونة من اخصائيين: ان الخطر الداهم الذي تمثله تلك الصخور ليس محض خيال علمي، وانما هو امر يلزم اخذه على محمل الجد. وتزامن هذا التحذير مع مرور كويكب سيار يدعى «ار دي 53» على مسافة تبعد عن الارض باثني عشر ضعفا لمسافة القمر من كوكبنا.
وعلى الرغم من ان خطر اصطدام هذه الصخرة الفضائية، التي تقدر مساحتها بما بين ثلاثمائة واربعمائة متر مربع، بالارض امر مستبعد، فانها تبرز في الوقت ذاته الخلاصات التي توصلت اليها مجموعة العمل،
وقد توصل العلماء في الاونة الاخيرة الى انه يمر بمدار الارض حوالي الف كويكب سيار تصل مساحتها الى كيلومتر واحد مربع او تزيد، ويشار الى ان بعض الباحثين يرجحون ان الديناصورات انقرضت منذ خمس وستين مليون سنة نتيجة لارتطام الارض بجسم فضائي تبلغ مساحته عشرة كيلومترات مربعة، ولم يسبق لاي شخص ان توفي او جرح بسبب سقوط صخرة فضائية، لكن نتائج سقوط احداها على الارض ستكون وخيمة
ويرجح العلماء ان جسما تبلغ مساحته مائة متر مربعة، يقع على الارض مرة كل عشرة الاف سنة، وينجم عن الاصطدام انفجار شبيه بما تخلفه قنبلة قوتها مائة ميغاطن.
ويسقط على الارض في كل مائة الف عام، جسم سماوي تبلغ مساحته كيلومترا مربعاً واحدا. وينجم عن الارتطام انفجار تبلغ قوته عشرة ملايين اضعاف ما سببته القنبلة الذرية التي القيت على هيروشيما.

مذنبات الفضاء
ان احتمال اصطدام مذنب هائل بالارض ليقضي على الجنس البشري قائم، مرة كل مليون سنة. بشرط ان يكون اتساع المذنب اكبر من كيلو مترين.
ولكن مذنبا يتراوح اتساعه بين 50 و 100 متر قد يؤدي الى مقتل عشرات الملايين اذا سقط على منطقة مأهولة بالسكان.
وقد انفجر مذنب اتساعه 70 مترا فوق سيبيريا عام 1908، محدثا قوة انفجار تفوق قوة انفجار قنبلة هيروشيما 600 مرة
والارض معرضة لانفجار من هذا النوع كل 100 الى 300 سنة. حيث يحدث برق في السماء تتبعه صدمة كهربائية عنيفة مصحوبة بارتفاع في الحرارة.
وفي جزء من الثانية يتحول كل شيء حتى البشر الى كتلة من لهب. ثم ينجذب كل شيء بقوة نحو مصدر الانفجار.
وهناك عديد من المذنبات التي تدور قريبا من الارض بسرعة تبلغ 30 كيلومترا في الثانية، مما يجعلها غير مرئية، وقبل 65 مليون سنة، اصطدم مذنب سماوي بساحل ما يعرف الان بالمكسيك فقضى على وجود الديناصور.
السؤال الذي يشغل المختصين الان هو كيفية مواجهة الخطر باقل الخسائر، فتدمير المذنب باستخدام قنابل نووية على طريقة هوليوود سيخلق عديدا من المذنبات الصغيرة التي تحدث بدورها دمارا اوسع في مساحة اكبر.
لذلك فالطريقة المثلى من وجهة نظر المختصين هي دفعة رقيقة للمذنب تخرجه عن المسار الخطر.
ويستخدم لهذا الغرض محرك يعمل بالسولار، حيث يوضع على جسم المذنب، ثم تستخدم الطاقة الشمسية لغرض اشعاله
وسوف يدفع المحرك هذا المذنب بقوة صغيرة لكنها مستمرة لوقت طويل، مما يجعلها كفيلة باخراجه عن المسار الخطر. ومن ثم انقاذ الارض

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy