• ×

08:20 مساءً , الأربعاء 15 يوليو 2020

قائمة

لعلاج حرقة المعدة.. عليك في الطعام وطريقة تناوله

 0  0  1.3K
 تتّخذ الأطعمة بعد تناولها مساراً محدّداً: فتمرّ في المريء، «أنبوب» ينتهي عند المعدة التي تشكّل جيباً. المريء والمعدة متصلان، لكن نظام الفتح والإغلاق بينهما (يدعى عاصرة المريء السفلية) يسمح للطعام بأن يصل إلى المعدة وألا يعود في الاتجاه المعاكس. إذا لم يعد هذا النظام فاعلاً، يصعد السائل الهضمي الحامض إلى المريء ويسبّب آلاماً من نوع الحرقة. فما الوسائل التي يجب اتباعها؟

تُعرف هذه الظاهرة بالجزْر المِعدي المريئي، وقد تكون طبيعية إن لم تسبّب الألم، لكنها تعتبر مرضاً ما إن تظهر هذه الأعراض: ألم في البطن، حرقة في الصدر، قلس حمضي، طعم معدني في الفم، وغثيان

أسبابها

قد تساهم عوامل عدة في ظهور شعور الحرقة من غير أن تكون سببه المباشر:
- نمط حياة: مجرّد الاستلقاء أو الانحناء إلى الأمام مباشرةً بعد تناول وجبة الطعام يشجّع الارتداد. كذلك تمارس الوجبات الدسمة جداً ضغطاً كبيراً على عاصرة المريء السفلية، فتسمح بتسرّب المحتوى الحمضي. على صعيد آخر، تشكّل الدانة أيضاً عاملاً مشجعاً على ظهور الفتق الفرجوي من جهة، وممارسة ضغط هائل على المعدة من جهة أخرى، ما يسبّب الارتداد غالباً.

- عوامل جسديّة: الفتق الفرجوي الذي لا نعلم سببه بالتحديد، هو جزء من المعدة يوجد داخل القفص الصدري عند الحجاب الحاجز (وهو عضلة تفصل القفص الصدري عن البطن)، ويسبّب جزْراً في وضعية النوم أو عند القيام بمجهود شدّ بطني. ويمكن لأي وضعية سيّئة للمعدة أن تسبّب الحرقة.

مواد تسبّب آلام المعدة

- تسبّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية حرقة في المعدة لأنها تزيد إفراز العصارات الهضمية وترخي عاصرة المريء السفلية، ما يسمح للطعام بالارتداد بسهولة أكبر. كذلك تهيِّج الكحول غشاء المريء المخاطي، ما يزيد حدة الشعور بالحرقة.
- يُضعف التبغ عاصرة المريء السفلية كثيراً، ما يفسّر كثرة الشعور بالحرقة المريئية لدى المدخنين.
- الأطعمة الدهنية (كالأطباق التي تحتوي على الصلصات، والنقانق) بما فيها الحليب الكامل الدسم، تضعف العاصرة وتسبّب أحياناً الجزْر.
- الشوكولا هي الأخرى، إلى جانب سكاكر النعناع الأخضر أو الحار، تسبّب ارتخاء عاصرة المريء السفلية، لهذا ننصح بتجنّب كل الأطعمة التي تحتوي على هذه الأحماض المتطايرة.
- تشجّع التوابل والبصل على الارتداد الحمضي وتهيّج غشاء المريء المخاطي.
- الحمضيات (الفواكه منها والعصير) هي أحماض تزيد عوارض القرحة.
- الأدوية كالأسبيرين والإيبوبروفين تهيّج المخاط الهضمي وتسبّب قرحة المعدة في حال تناولها بشكل متكرّر.

كيف نمنعها؟

- إخسر بعض الوزن إن كنت تعاني من السمنة.
- تجنّب الأطعمة الدهنية والتدخين.
- ارتد ملابس فضفاضة.
- أترك بعض الوقت بين تناول الطعام والاستلقاء.
- تجنّب الإجهاد.
- إرفع رأسك أعلى بقليل بواسطة وسادات عند القيلولة والنوم.

أطعمة تساعدك

إنها الأطعمة التي لا تساعد في ارتخاء العاصرة وبالتالي تمنع العصارات الهضمية الحامضة من الوصول إلى المريء والتسبّب بالحرقة. وهي تلك الغنية بالبروتيين كاللحوم، والدواجن من دون جلدها، والأسماك، ومشتقات الحليب المقشودة (كاللبن والجبنة). وللموز أيضاً تأثير مضاد للأحماض. كذلك يحارب بعض أنواع الشاي كالشاي بالبابونج أو بعرق السوس، ارتداد الأحماض كتكملة لعلاج فاعل.

مضاعفات

يعد التهاب المريء إحدى أبرز نتائج هذه الارتدادات. يؤثّر مرور الحامض على المخاط المريئي ويحول دون إعادة تكوّنه.
يتم الكشف عن هذه الحالة من خلال فحص يُسمى «التنظير الأليافي المريئي المِعدي العجفي». هدف هذا الفحص رؤية اضطرابات المريء كتهيّج المخاط فيه. وهو ليس إلزامياً في حالات حرقة المعدة، لكنه يساعد في التشخيص في بعض الحالات المعيّنة.

علاج

- سيكون لتغيير العادات الغذائية وإنقاص الوزن أثر كبير في تخفيف العوارض. لذلك عليك اتباع أسلوب حياة غذائي تشطب منه الأطعمة التي تسبّب ارتخاء عاصرة المريء (التي تحدثنا عنها آنفاً) والتي من شأنها زيادة إنتاج الحامض الهضمي وبالتالي تهييج المخاط المريئي.
- العلاج الموضعي (كالغافيزون، والتوبال) وهو علاج عرضي شديد الفاعلية، إذ ينتج هلاماً لزجاً حامضاً يحمي المريء في حالة الجزْر. وله آثار جانبية، فقد يسبّب الإسهال ويخفّف من امتصاص بعض الأدوية. لهذا عليك استشارة الطبيب قبل استخدامه.
- تخفّض مضادات الإفراز أو مضادات الأحماض من كمية الحمض الذي تنتجه المعدة. وفئات هذه المضادات كثيرة، لهذا تستخدم حاصرات مستقبلات الهيستامين (Anti-H2) لإبراء التهابات المريء المتوسطة ومثبطات مضخة البروتون (PPI) لحالات التهابات المريء الأكثر حدة.
- ظهرت منذ بضع سنوات علاجات جديدة لا تستخدم الأدوية، لكنها لا تعنى إلا بأنواع معينة من الجزْر المعدي المريئي:
العلاج بالمنظار الذي يهدف إلى تخفيض تناول الأدوية لدى المرضى الذين لا يعانون من فتق فرجوي هو طريقة تشبه الجراحة، من خلال صنع صمام من المخاط الهضمي نفسه، إلا أنه قد ينعكس ولا يضمن عدم الاضطرار إلى إجراء جراحة أخرى.
يصار إلى العلاج الجراحي في الحالات التي يتعذّر فيها إصلاح الضرر. وتسمح الجراحة بتخفيف الفتق الفرجوي وتمنع صعود الأحماض إلى المريء.

قرحة المعدة تحت عدسة المكبّر

أصبحت قرحة المعدة مرضاً شائعاً في أيامنا هذه. ويقال إن الإجهاد، والتعب، والتغذية غير المتوازنة، والمزاج العصبي عوامل تساهم في بروز هذه المشكلة. ولحسن الحظ، يوفّر الطب اليوم وسائل فاعلة لمعالجة القرحة، بل ويقدّم اختبارات أقل إزعاجاً من التنظير الأليافي للكشف عنها. وثمة أمر مؤكّد: يجب معالجة قرحة المعدة دائماً وعدم إهمالها. فهي لا تمرّ مرور الكرام بل على العكس، قد تولّد ورماً أو التهاباً.

عصارة هضميّة

حين يسير كل شيء على ما يرام، تهاجم العصارة الهضمية الأطعمة التي تصل إلى المعدة لتحوّلها. والمعدة نفسها محمية من هذه العناصر العدائية بطبقة مخاط كثيف تحمي جدارها. لكن أحياناً، يحصل خطب ما وتنقص هذه العصارة على جدار المعدة. لماذا إذاً تخطئ في التعرّف إلى خصمها؟ الإجابة هي أن المخاط نفسه لم يتجدّد بطريقة طبيعية ولهذا سمح للعصارة بأن تمارس عملها الفظيع ضده.

أنواع القرحة

- القرحة العجفية هي الأكثر شيوعاً، تتواجد في الممر بين المعدة والمصران الدقيق. وقد تتكرّر بعد العلاج، لكنها لا تتحوّل إلى سرطان. إلا أن احتمالات المضاعفات كحدوث ثقب تبقى واردة.

- القرحة المعدية تحدث في داخل المعدة. ولنقل من دون مقدّمات إن النوع الأول من القرحات أفضل. فالثاني قد يكون مقدّمة للسرطان، علماً أنه لدى بعض الأشخاص المحظوظين، تخفّ القرحة بمفردها.

علاج طبي

عادةً، تُعالج القرحة بالأدوية. فبعض المضادات الحيوية إلى جانب بعض الأدوية التي تخفض الحموضة كفيل بمعالجة المشكلة. يخفّض بعض الأدوية الحموضة في المعدة، أو يخفّف من نشاط العصارة الهضمية أو يحمي جدار المعدة. ولا يدوم العلاج مدة طويلة: فغالباً تؤخذ المضادات الحيوية مدى أسبوع واحد، ويؤخذ باقي الأدوية على شهر أو شهرين. إذا استمرت الأعراض وكان الشفاء بطيئاً، يمكن مواصلة العلاج لمدة ستة أشهر أخرى.
كالعادة، ولا سيما مع المضادات الحيوية، لا يجب إيقاف العلاج حتى وإن اختفت الأعراض. فالعلاج لا يكون فاعلاً إلا إذا أُخذ طيلة المدة التي أوصى بها الطبيب. عليك إذاً إجبار نفسك على أخذ الدواء بانتظام، وعدم طرح الأسئلة أو التجريب بنفسك!
لكن إذا قمت بذلك، عليك تحمّل النتائج. فقد تظهر العوارض مجدداً وستبدئين بالعلاج من الصفر. وهذا مؤسف حين نعلم أن معدل الشفاء من القرحة يصل إلى 90% بعد علاج تتراوح مدته بين أربعة وستة أسابيع.

جراحة أو لا جراحة؟

لحسن الحظ، لم يعد الأطباء يلجأون إلى الجراحة بكثرة كما في السابق. أخيراً وفي بداية القرن الحادي والعشرين، أصبحت الجراحة تقتصر على الحالات التي تعاني من نزيف معدي أو نزيف من القرحة.
وهنا أيضاً يبرز الفرق بين القرحة العجفية والقرحة المعدية. فقد تولّد الأخيرة سرطاناً وفي حال لم يعطِ العلاج المعتاد نتيجة مرضية، يمكن لطبيبك أن يطلب إجراء جراحة للتبيّن من عدم وجود شيء أخطر.
مع ذلك، لا يُعمد إلى الجراحة في حالات القرحة إلا عند احتمال خطورة الوضع أو حدوث مضاعفات شديدة. ويصار عندها إلى توسيع معي الإثني عشر أو الالتفاف لتجنّب المعي والشروع في الاستئصال الجزئي.
لكن لا تتوجّسي بأن لديك القرحة دائماً! فإن آلام الحرقات في المعدة قد تحدث لدى كثير من الناس، لكن إذا تكررت، راجعي طبيبك.

وظائف المعدة

المعدة عضو متعدّد الوظائف:
- تمزج الطعام وتدفعه بحركة منعكسة نحو معي الإثني عشر.
- تفرز العصارة الهضمية (بمعدل 3 لترات يومياً) ما يسمح بتنفيذ عملية الهضم.
- لها أيضاً وظيفة صماء، لأنها تنتج هرموناً يسمى بالغاسترين.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy