• ×

06:32 صباحًا , الثلاثاء 14 يوليو 2020

قائمة

كيف تصبح سعيداً؟

 1  0  833
القبس بداية.. ما تعريف الشخص السعيد؟ هل هو الذي يبتسم بشكل مستمر ويلقي التحية على الجميع؟ أو من يضحك باستمرار ولأقل سبب؟ أو الذي ينظر الى الأمور من الجانب الايجابي والمضيء؟

أجريت عدة ابحاث حول علم السعادة، واتفقت نتائجها على أن الأشخاص السعداء ينظرون الى الامور من الجانب الايجابي ويقدرون ما يمتلكون حتى لو كان قليلا. ولكن ما يميزهم بشكل اساسي هو اهتمامهم الكبير بجانب الصداقة والعلاقات الاجتماعية. فهم يفضلون الصحبة والرفقة مع الاخرين على الوحدة حتى لو كانت مع كتاب او تلفاز. ويشيرون الى انهم يستمدون طاقتهم ورضاهم النفسي من خلال العالم الاجتماعي، ويفضلون القيام بالأنشطة التي تتطلب التواصل والتفاعل، وليس النشاطات السلبية التي تتطلب ان يكون مستقبلا فقط مثل مشاهدة التلفاز او ألعاب الفيديو.
وقد لوحظ انخفاض عامل القلق والتوتر لديهم، وعزي ذلك الى ميلهم لتبسيط التعقيدات والمصاعب وحل المشاكل عبر خطوات، واعتمادهم بشكل كبير على قوة الاتصال الجماعي والدعم الاجتماعي. فالأشخاص السعداء لديهم العديد من الاصدقاء ممن يمكنهم الاعتماد عليهم في اوقات الضيق والحاجة.
ومن جانب آخر، تبين ايضا ان السعداء هم من يتمتعون بجانب ايماني وروحاني كبير ويقومون بالعديد من النشاطات التي تعزز هذا الجانب. فهم يهتمون بممارسة الانشطة الدينية التي تدعم الجانب الروحي في نفسياتهم. وعادة ما تجد أنهم يتطوعون للأعمال الخيرية ويحبون العطاء وخدمة المجتمع.
كيف تكون سعيدا؟
للسعادة معنى لكل منا، وقبل ان تتعلم كيف تصبح سعيدا. عليك اولا ان تعرف معنى السعادة بالنسبة لك وبعد ذلك يمكنك السعي للحصول عليها. احضر ورقة وقلما، واتبع الارشادات التالية:
1- تعرف على قيمة الامور لديك، وحدد ما الأهم بالنسبة لك في حياتك. على سبيل المثال، هل تعتبر وظيفتك هي الشيء الاهم؟ ام العلاقة الزوجية؟ أم العلاقات الاجتماعية؟ ربما قضاء الوقت مع الاطفال او شخص ما؟ أو الحصول على الوقت لنفسك للاسترخاء، او الوقت للإبداع وممارسة هواية ما مثل القراءة او الرسم او الرياضة؟
حدد ما الأهم والمسبب لسعادتك.
2- تذكر الاوقات التي شعرت فيها بالسعادة والرضا. وسجل بجانب كل منها أين كنت وماذا كنت تفعل؟ من كان معك؟ وحاول تحديد ما سبب سعادتك في ذلك الوقت؟
3- قرر ان تخصص وقتا اكبر لممارسة الاعمال التي تشعرك بالسعادة. فحتى تكون سعيدا لا بد من ان تجعل السعادة من اولياتك في الحياة.
4- ابدأ بالتغييرات الصغيرة وتدرج فيها الى ان تصبح كبيرة. ومن الامور الصغيرة تخصيص 15 دقيقة في اليوم لقراءة كتاب او المشي أو الاتصال بأحد المقربين او الاصدقاء، او التسوق بغرض شراء شيء لنفسك، الاستمتاع بأضواء الشموع او اخذ جلسة من الاسترخاء. في البداية اجعلها عادة اسبوعية وحاول زيادة المدة او المرات الى ان تصبح عادة يومية.
5- بدلا من الغرق في التفكير السلبي ركز على الايجابيات في نفسك والاخرين والحياة بشكل عام. وقم بكتابة اكبر قدر من الامور الايجابية في حياتك وقدر ما تمر به. وأبق هذه القائمة الايجابية مكتوبة بشكل مرتب ومنسق، حتى تعيد قراءتها من وقت الى آخر وتضيف اليها امورا اخرى.
6- قدر الامور الجيدة التي تحدث في حياتك حاليا. لذا قم بتحديد ما هو حسن او يعمل بشكل جيد لك في جوانب حياتك المتعددة مثل العلاقات، العمل، الحياة الاسرية، الوضع المعيشي، المدخول المادي.
تغير صغير له أثر كبير
يمكن ان يترتب عن تغيير صغير في نشاطاتك اليومية حدوث تحسن كبيرا في درجة سعادتك. فقد اشار الباحثون الى أن تخصيص وقت شخصي للفرد حتى لو كان 10 دقائق للقيام بما يحبه ويثير اهتمامه له اثر كبير في شعوره بالرضا والحب والمتعة. لذا ينصح الاخصائيون النفسيون بتخصيص ساعة في يومك إلى عمل تحبه (كالقراءة أو الكتابة أو قضاء وقت مع الأصدقاء) لتلحظ تحسنا ملحوظا في معدل الشعور بالسعادة العام.
والجدير بالذكر أن الجلوس ومشاهدة التلفاز لا يحقق درجة مرتفعة من الرضا او السعادة، وعلل الباحثون ذلك الى ارتباط هذا النشاط بالسلبية وعدم التفاعل او ترك فسحة للخيال. كما وجد أن المبادرة بالتغيير تعتبر عاملا مهما في استمرار السعادة. فقد قامت دراسة من جامعة ميسوري بالمقارنة بين طلاب بادروا بعمل تغيير (كالانضمام الى ناد، تحسين عادات دراستهم، الخروج برفقة الأصدقاء دوريا) مقارنة بمن حدث لهم تغيير ايجابي في وضعهم (الحصول على بعثة دراسية، التخلص من زميل سكن سيئ). ليكتشفوا تساويا في معدل سعادتهم على المدى القصير، بيد أن من قاموا بالمبادرة بعمل التغيير استمرت سعادتهم للمدى الطويل.
نوعية العلاقات هي الأهم
ليس من المستغرب ان يكون لحجم العلاقات الاجتماعية ومحيط الدائرة الاجتماعية علاقة مباشرة مع مدى سعادة الفرد. لكن المثير هو أن نوعية العلاقات هي العامل الأهم. فقد كشفت دراسة من قسم الطب النفسي في جامعة نورث أريزونا، أن قضاء وقت مع زملاء العمل أو التحدث مع الأهل حول أمور حياتية، لا يقارن بمقدار الاستمتاع الذي نشعر به عند قضاء وقت طويل مع صديق مقرب. بل إن هذا الاستمتاع لا يشترط حدوث حديث عميق، فالوجود فقط بقرب الأصدقاء المقربين اثناء الذهاب للتسوق أو تناول قهوة أو مشاهدة فيلم في السينما يرفع كثيرا من معدل الشعور بالفرح والاستمتاع.

الاجتهاد أفضل باعث للسعادة
اثبت العلماء أن عملية دأب الإنسان للوصول الى التميز في عمله او احتراف هواية، يرافقه درجات عالية من الاستمتاع والاتزان النفسي، وأنه الاكثر توفيرا للشعور بالرضا والسعادة العامة. وبحسب الدراسات، فإن شعور الرياضيين عند فوزهم بالمسابقات او بعد نيل البعض درجات الامتياز والتفوق في ادائهم لعمل ما، يعتبر من اكثر المشاعر إثارة. فأغلبهم يشيرون الى الشعور بتدفق سيل من الرضا والسعادة والاتزان النفسي مع اختفاء أي شعور بالزمن والتوتر.
وبحسب دراسات عدة أجريت في هذا المجال، تبين أن النساء اللاتي حصلن على درجات مرتفعة في تقييم الرضا النفسي هن من يعشن حياة تهدف لتحقيق الذات والوصول لأفضل النتائج فيما يقمن به. وبينت عدة دراسات أن اغلب السعداء هم من فئة المجتهدين ممن يسعون لتحقيق أفضل النتائج في أي منصب يشغلونه حتى لو كان منصب عامل بسيط. فذلك يوفر لهم شعورا بالأهمية والرضا والإشباع النفسي والعاطفي.
ان مشاعر السعادة المرافقة للنجاح في تحقيق الذات والعمل المجتهد تسبب شعورا بالسعادة يفوق بكثير شعور الاستمتاع بالوجود في مكان مريح وجميل. كما أنه يسبب نشاط منطقة اكبر من الدماغ وانخفاض في هرمونات التوتر واضطرابات القلب.
ان التوجه لتحقيق هدف في الحياة والاجتهاد في العمل من أهم عوامل دعم شعورنا بالصحة والسعادة. وعليه، لابد أن يبحث كل منا بداخله ليتعرف على قدراته وهواياته ولأن يخوض تحديات جديدة ويقوم بما هو مطلوب منه بجدارة.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : زينه
    08-15-2013 05:26 مساءً
    هل تجد نفسك عالقا في كل من حياتك المهنية ونمط الحياة الذي تعيشه؟ هل أنت بحاجة إلى المزيد من النشاط والمرح في حياتك؟ نقدم لك في ما يلي عشر عادات يمكنها تحسين حياتك عامة.
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : زينه
    08-15-2013 05:26 مساءً
    هل تجد نفسك عالقا في كل من حياتك المهنية ونمط الحياة الذي تعيشه؟ هل أنت بحاجة إلى المزيد من النشاط والمرح في حياتك؟ نقدم لك في ما يلي عشر عادات يمكنها تحسين حياتك عامة.

Privacy Policy