• ×

03:42 مساءً , الأربعاء 21 أكتوبر 2020

قائمة

\" التصاحيب \" وسيلة المتزوجين لبلوغ تعدد غير شرعي

 0  0  2.5K
 \"طيور الجنة ..\" هكذا كان يحلو لعبد الله الموظف الجماعي بأحد الجماعات المنتمية لتراب ولاية الدارالبيضاء، أن يصف الفتيات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن العشرين، بل إنه كان يردف حديثه قائلا إنهن \"أعز ما يطلب\"، في إشارة إلى أن هذه الفئة العمرية من الإناث هي مبتغاه ومطلبه في نزواته.. هو المتزوج الذي تجاوزت سنين عمره العقد الرابع، وصار يعد السنين الأولى من العقد الخامس.

حكاية «عبد الله» مع من أطلق عليهن لقب «طيور الجنة» ليست فريدة ولا وحيدة، بل إنه عندما كان يجلس إلى أصدقائه يتسامرون ويتبادلون أطراف الحديث، كانت المغامرات غير الشرعية لهذه الشريحة من المتزوجين تطفو على سطح دردشاتهم، فيشرعون في التفاخر فيما بينهم حول من مازال يستطيع الإيقاع بفتيات يافعات يتخذونهم خليلات لتحقيق ما يصطلح عليه بعضهم بـ \"تجديد الشباب\".

الحاج ابراهيم.. سوسي \"يجدد شبابه\"

حكاية \"الحاج ابراهيم\" كما يسردها أحد أصدقائه غريبة الأطوار، لكنها واقعية الأحداث. فالحاج ابراهيم رجل الأعمال الذي تجاوز سنه الستين ببعض السنين لازال يحتفظ بعلاقة مع أنثى كانت ثمرة لقاء عابر شاءت له الظروف أن يكون مستهل وصال توطد وتمدد ففاقت مدة السنين التي امتد عبرها أربع عشرة سنة.. الحاج الذي يملك أحد المحلات التجارية الواقعة بأحد أهم شوارع البيضاء، قادت الظروف فتاة في ريعان شبابها إلى محله في سنوات العشرية الأخيرة من القرن الماضي.. وعندما يستطرد صديق الحاج في سرد تفاصيل علاقته التي نسجت خيوطها الصدفة، يؤكد أن فتاة «الحاج ابراهيم» كانت غاية في الروعة والجمال.. ومن شدة تدقيقه في الوصف وإصراره على الحديث عن تفاصيل مفاتنها تحس أن خليلة الحاج قد أخذت بلب صديقه هو الآخر، الأمر الذي يجعله يجد العديد من المبررات في هيام «الشيخ» بها، هي التي كان الكثير من الشبان ـ كما قال محدثنا ـ يتمنون فرصة التكلم معها والتودد إليها. لم تمنع جذور الحاج ابراهيم الأمازيعية والتربية المحافظة التي تلقاها منذ صغره وزواجه المبكر، من أن يخوض مغامرة عشق فتاة كانت في الحادية والعشرين من عمرها عند أول لقاء جمع بينهما، ولم يبخل ابراهيم على عشيقته بتوفير أي طلب تتقدم إليه به.

اقتنى الحاج ابراهيم للخليلة سيارة من آخر طراز بعدما ساعدها في استصدار رخصة السياقة، ووفر الشقة التي سجلها باسمها، في الوقت التي تظل فيه الزوجة أم الأولاد بالبيت ترعى الأبناء الأربعة نتاج علاقته الشرعية التي وثقت لدى عدول، وتتابع برامج القنوات المشرقية من قبيل «المجد» و«اقرأ» بعد أن اصطحبها معه الحاج لأداء فريضة الحج وبعدها العمرة، وأقنعها بأن الزوجة الصالحة هي التي تكد من أجل تربية أبنائها ورعاية زوجها، الذي قد يعود للبيت بعض أيام الأسبوع، ويغيب عنه أياما أخرى، دون أن تعرضه الزوجة للاستنطاق. فالمبررات جاهزة والإدعاءات من قبيل سفريات العمل وقضاء طلبات التجارة، تجعل زوجة ابراهيم تتحاشى السؤال عن سبب الغياب. إلا أن الخليلة «الصاحبة» تبقى حاضرة في لحظات المتعة وسفريات الاستجمام التي قد لا تكون الزوجة محظوظة لنيل بعضها أو الاستفادة منها.. كما لا تجرؤ على المطالبة بها، ربما لأنها لا تناسب سنها، هي المرأة العاقلة التي أدت الفريضة وطبقت المناسك. ولكي تأخذ علاقة الحاج ابراهيم بعشيقته طابعها الرسمي المتفق عليه بين طرفيها، فإن أسرة الخليلة تعلم ما يربطها به، في الوقت الذي تظل فيه الزوجة والأبناء في «دار غفلون».

إلا أن الحاج كما يصر على تأكيد ذلك صديقه، لا يكتفي بخليلة واحدة وإنما يطلب المزيد ويتعدى الواحدة ليبلغ ثلاثا في سعي غير معلن من طرفه لتحقيق تعدد غير شرعي، شاء له أن يستمر دون أن يحظى بالتسجيل والتوثيق.

زوجة الخليجي .. خليلة الدكالي

إذا كان لكل ليلاه كما يقال، فإن محمدا الذي بلغ سن الرابعة والأربعين تتغير ملامح وجهه أثناء الحديث عن «ليلى» التي التقى بها ذات مساء بأحد مطاعم شاطئ عين الذئاب، عندما دعاه أحد أصدقائه الذي يعمل مستخدما بوكالة بنكية بالدارالبيضاء لتناول وجبة عشاء من السمك التي يتفنن المطعم المذكور في إعدادها. كانت الأجواء صاخبة داخل المطعم فالزبناء كثيرون، وسمعة الوجبات التي يعدها طافت بالحديث عنها مجموعات من المترددين عليه الذين يعتبرون وجباته الأحسن على مستوى مدينة الدارالبيضاء.

كما أن كؤوس النبيذ التي يتم توزيعها مجانا في بداية الاستقبال تدفع إلى إحداث تناغم بين طعام خفيف، وشراب روحي تكون مقدمته مجانا، وتتوالى بعدها القنينات التي تبقى حسب بعض زبناء المحل مرتفعة الثمن. جلس محمد إلى جانب صديقه يستمتعان بالطعام والموسيقى المنبعثة من مكبرات الصوت التي وضعت في زوايا المطعم.. وفجأة لمحت عيناه شابة تجاوزت الثلاثين من العمر، كانت ترتدي سروال جينز أزرق، التصق ثوبه بجسدها فأظهر من مفاتنها ما شد محمد إليها، حيث كان بين الفينة والأخرى يسترق النظر ويطيله، بل إنه كان يبادلها بعض الضحكات ونظرات الإعجاب. كانت ليلى تتحاشى في البداية إطالة النظر باتجاه محمد، وما أن لعب برأسها مفعول ما ارتشفته من كؤوس حتى شرعت في مبادلته النظرات والضحكات، اغتنم على إثرها الفرصة ودعاها للجلوس إلى جانبه، فلم تمانع بل إنها تركت صديقتيها لوحدهما، والتحقت بطاولة العشيق الذي نسجت معه خيوط علاقة بلغ عمرها الآن ثماني سنوات. ليلى حسب ما يحكيه عشقيها امرأة مطلقة تزوجت مرتين فأنجبت ولدين، أحدهما من زوج خليجي ارتبطت به «عرفيا»، وكان يكبرها بأربعين سنة، إلا أن أمواله الكثيرة ومشاريعة المنتشرة في العديد من عواصم العالم كانت كافية لتبدد المسافات الفاصلة بينها وبينه، وتذيب العراقيل التي كانت تحول دون ارتباطهما بطريقة مخالفة لما يجري العمل به داخل المجتمع المغربي. أما طفلها الثاني، فكان ثمرة زيجتها من مغربي تعترف أن ارتباطها به أحدث شرخا في حياتها كادت عواقبه تكون وخيمة عليها.. بعد أن استولى على الشقة الفخمة التي اشتراها لها «زوجها» الثري .

كانت ليلى قد خرجت للتو من محنة دبرها لها زوجها المغربي، قادتها إلى ظلمات السجن، فهي تدعي أن زوجها استطاع الإيقاع بها بعد أن دبر لها مكيدة، واتهمها بالخيانة الزوجية التي أدينت بسببها بعقوبة سلبتها حريتها لبعض الشهور.. استقرت حياة «ليلى» بعد مرور شهور على لقائها بالعشيق، وعادت للارتباط بالخليجي الذي تدعي أنها زوجته، فعرفت أحوالها المادية انتعاشة جديدة، لم تعد بعدها في حاجة لمساعدة خليلها، الذي يقول إنها تعلقت به، وباتت تغضب إن لم يتصل للسؤال عنها باستمرار.

يعترف محمد، وهو الرجل المتزوج والأب لخمسة أطفال، بأن خليلته «كتقام عليه فابور..» في إشارة إلى أنها لم تعد تطالبه بأي مساعدة مادية، بل إنها تسعى لراحته، وتهيئ له ما لذ وطاب من الطعام عند إشعاره إياها بأنه سيقضي ليلة أو ليلتين بين أحضانها.. فتتجند لتوفير كل أصناف المأكولات التي تعلمت من خلال معاشرتها له أنه يعشقها.

يعترف محمد عندما يجد نفسه محرجا بأسئلة بعض أصدقائه الذين يلومونه على النزوة التي كانت عابرة عند انطلاقها، إلا أن طول المدة التي استغرقتها جعلت بعضهم يشك في حقيقة ما يربط بينهما، بأن ما يشده إليها أنها \"حنينة\"، ويردف دفاعه عن العلاقة التي تجمعه بها بأنها: \"ماشي طماعة\".

جريدة المغرب

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy