• ×

08:09 مساءً , الإثنين 23 نوفمبر 2020

قائمة

فلم Warrior يعيد إلى السلك العسكريّ اعتباره

 0  0  1.1K
 في ظهر أحد أيام شهر يوليو الفائت، احتشد في قاعدة Camp Pendelton العسكرية في كاليفورنيا مئات من ضباط البحرية، بعضهم كان برفقة زوجته وأطفاله، بانتظار مشاهدة العرض المجاني لفيلم Warrior في صالة سينما مبنيّة من الاسمنت المجسّم وواقعة في Mainside، منشأة مساحتها 518 كلم2 ومخصصة لتأمين راحة المدنيين على غرار مجمّع Stars and Stikes الترفيهي ومطعم Smokeys House of BBQ.

يتحدّث هذا الفيلم، الذي صدر أخيراً، عن ضابط بحرية عائد من العراق (أدى دوره الممثل البريطاني توم هاردي) وعن شقيقه المُبعد الذي تحوّل من مهنة إطفاء الحرائق إلى مهنة التدريس (جسّد شخصيته الممثل الأسترالي جويل إدغرتون)، اللذين يقرّران التمرّن للمشاركة في مسابقة فنون قتالية.
لا يدفع موضوع الجيش الناس إلى التدفّق إلى شباك التذاكر في قاعدة Camp Pendelton العسكرية فحسب بل أصبح أيضاً يستحوذ على اهتمام كبير. لقد خضع سيناريو Warrior لتدقيق قوات مشاة البحرية وظهر في أحد مشاهد الفيلم العنيفة أكثر من 200 ضابط بحرية في بذلاتهم الرسمية.
في الواقع، تتعاون وزارة الدفاع الأميركية بانتظام مع هوليوود لتنفيذ مشاريع صغيرة وكبيرة، بدءاً بالمسلسل الخيالي Army Wives الذي أنتجته شركة Lifetime والذي يتحدّث عن قاعدة عسكرية، مروراً بمسلسل NCIS الذي أنتجته قناة CBS والذي يتحدّث عن شرطة الجنايات البحرية، وصولاً إلى سلسلة أفلام Transformersالتي أنتجتها شركة Paramount Pictures والتي تتحدث عن الإنسان الآلي، وفيلم Battles: Los Angeles الذي أنتجته شركة Sonys Columbia Pictures والذي يتحدّث عن ضباط بحرية يتصدّون لغزو المخلوقات الغريبة. وقد سمحت قيادة الجيش الأميركي لشركة Universal Pictures بتصوير فيلم الحركة والتشويق الذي تعدّ له بعنوان Battleship على البارجة الحربية Missouri، كذلك سمحت لقوة العمليات الخاصة في البحرية الأميركية SEAL بالظهور في فيلم الحركة Act of Valor الذي أصدرته شركة Relativity Media في شهر فبراير الفائت.

تجهيزات

طوال العقود الماضية، خدمت العلاقة بين هوليوود والجيش الأميركي مصالح كلا الفريقين؛ ذلك أن صانعي الأفلام كانوا يحصلون من الجيش على التجهيزات والمواقع وطاقم العمل والمعلومات التي تضفي على عملهم طابع المصداقية والشفافية، فيما كان الجيش في المقابل يحصل على فرصة للتحكّم نوعاً ما بالصورة التي يظهر فيها في أفلام السينما.
وليس هذا التعاون مهماً لحثّ المواطنين على التطوّع في الجيش فحسب، إنما أيضاً لتحسين سلوك القوات الحالية وإغراء دافعي الضرائب الأميركية الذين يسدّدون فواتير الجيش. وبما أن أقل من 1% من الشعب الأميركي يخدم في الجيش، يُعتبر مجال الترفيه، بما يشمل من أفلام وبرامج تلفزيونية وألعاب فيديو، أداة أساسية لتوضيح مفهوم ما يعني أن تكون جندياً لدى الجمهور.
في هذا السياق، يقول لورنس إيتش. سويد، مؤلف كتاب Guts& Glory: The Making of the American Military Image in Film: «كانت أفلام هوليوود الروائية أهم وسيلة للتحدّث عن الجيش. يحبّ الأميركيون العنف، وتقدّم أفلام الحرب هذا العنف كلّه من دون إظهار الخطر الذي يرافق الحروب».
إلا أن الجدل الذي أثير حول فيلم يتحدّث عن مقتل أسامة بن لادن- والذي تركّز بصورة خاصة على الهامش الذي يجب أن يُعطى للمسؤولين الأميركيين في مساعدة المخرجة كاثرين بيغلوي والكاتب مارك بول- قد ألقى الضوء على بعض حقول الألغام التي يجب أن يجتازها محاربون حقيقيون وعلى ماكينة العمل الفني التي تسعى إلى تصويرهم.

أبطال مغرورون

تسود حالة من التوتّر في كل مرّة يتم التطرّق فيها إلى الطريقة التي يُصوَّر بها أعضاء الجيش، ذلك أن قادة الجيش غير راضين عن الصورة التي يُظهرها صانعو الأفلام ويأخذها رواد السينما عنهم والتي تبيّنهم كأبطال مغرورين يحبون التحدّي والمغامرة. كذلك يشتكي الجنود العاديون من أمور كثيرة تظهر في الأفلام بدءاً بالتفاصيل اليومية مثل لون حذاء الجندي وصولاً إلى مسائل أكثر شمولاً مثل حقيقة شخصية الرجال والنساء الموجودين في الجيش. فضلاً عن ذلك، تدور سجالات كثيرة حول هامش التدخّل الذي يجب أن يُعطى للجيش وما إذا كانت ثمة أفلام تخدم غايات حزبيّة معيّنة.
ظاهرياً، قد تبدو فكرة التعاون مع مخرجين لإعداد فيلم عن مهمة قتل بن لادن سخيفة ذلك أنه في نهاية المطاف شكّلت العملية انتصاراً كبيراً للقوات الأميركية.
في هذا الإطار، يتوقّع أن تصدر شركة «سوني» قريباً فيلم بيغلوي- الذي كان قد بدأ التفكير فيه قبل وقت طويل من تنفيذ قوات المشاة البحرية وعملاء وكالة الاستخبارات الأميركية «السي آي آي» غارة في باكستان في شهر مايو أسفرت عن مقتل بن لادن- وسيحاول هذا الفيلم تصوير حملة مطاردة الزعيم الإرهابي التي دامت عقداً من الزمن. يُذكر أن القيّمين على العمل لم يعتمدوا بعد سيناريو للفيلم ولم يعلنوا عن بدء تجارب الأداء أو التصوير.
على رغم أنه لم يُكشف بعد عن تفاصيل كثيرة مرتبطة بالفيلم، إلا أنه يبدو أن فكرة تصوير عمل عن فريق مجهول من الجنود المدرّبين تدريباً احترافياً يعمل بالتنسيق مع جهاز استخبارات وكالات عدّة ومع إدارات سياسية كثيرة، فكرةٌ ترضي قطاع الجيش وتدحض على نحو كبير معظم الأفكار الشائعة والمترسّخة في أذهان الناس حوله. فمن فيلم 1970iPatton الذي أدى فيه الممثل جورج س. سكوت دور جنرال متباه بنفسه في زمن الحرب العالمية الثانية، مروراً بمسلسل M.A.S.H الذي يتحدّث عن مغامرات أطباء يخدمون في الجيش في زمن الحرب الكورية المضادة، وصولاً إلى فيلم 1979iApocalypse Now الذي جسّد فيه روبرت دوفال دور ضابط معتز بنفسه، نلاحظ أن غالبية أبطال الجيش الذين ظهروا في أفلام السنوات الثلاثين الماضية كانوا اشخاصاً متغطرسين ومستقلّين ومتميّزين عن غيرهم.
في هذا الإطار، يلفت فيل ستروب، مدير قسم وسائل الترفيه في وزارة الدفاع الأميركية: «ثمة صور نمطية ثابتة، تُعرف بالنماذج اليونغية، التي غالباً ما يظهر بها الجيش في الأفلام وفي المسلسلات التلفزيونية. من جملة الأمور التي غالباً ما نراها على الشاشة هو أنه ليكون المرء بطلاً عليه أن يتحدّى قواعد المؤسسة التي يعمل فيها لأنها ليست قواعد جيّدة بما فيه الكفاية. وغالباً ما يجد نفسه مضطراً الى فعل ذلك بمفرده. وتميل الأفلام كثيراً إلى تصوير العاملين في قطاع الجيش على أنهم أشخاص ينفردون بقراراتهم ويتولّون زمام الأمور بشكل طائش، أي أنها تصوّرهم بشكل يتنافى تماماً مع الروح السائدة في سلك الجيش. ذلك أن مفهوم العمل الجماعي مبدأ أساسي في كل عمل يقوم به الجندي».
في الواقع، تلقّى كل من بيغلوي وبول مثل هذه الاعتراضات من الجيش على فيلمهما الأخير The Hurt Locker. وقد أخبر بول صحيفة «لوس أنجليس تايمز» العام الماضي بأن الفيلم المذكور، الذي صدر في العام 2008 والذي كان فيلم إثارة وتشويق يتحدّث عن ناشرة قنابل جيش مرتدّة في العراق، قد فاز بجائزة أوسكار عن فئة أفضل صورة، علماً أن المشاورات السابقة لإعدد الفيلم التي جمعت القيّمين عليه وممثلي الجيش قد شهدت خلافات حول السيناريو. ووفقاً لستروب، لم توقّع وزارة الدفاع على أي اتفاقية مساعدة إنتاج مع القيّمين على The Hurt Locker، ولم تقدّم لهم أي دعم على أرض الواقع.
وفي الإطار عينه، يذكر ستروب: «طرح The Hurt Locker إشكالية بالنسبة إلينا لأنه انحرف عمّا نعتبره روح الجيش الحقيقية. مما لا شك فيه أننا نريد وضع الأمور في نصابها الصحيح، ونريد للجيش أن يحظى باحترام الناس. لكن المهم بالنسبة إلينا هو أن نعرف بماذا يشعر الناس وتحديداً الجندي أو الجندية إزاء هذا الوصف؟ فالحرص على أن يكون هذا الوصف دقيقاً وأميناً أكثر أهمية بأشواط من الحفاظ على شعار النسر الأميركي».
وفي ما يتعلّق بفيلم بن لادن، اختبر كلّ من بيغلوي وبول قلقاً من نوع آخر اتخذ هذه المرّة طابعاً سياسياً. فقد بعث بيتر ت. كينغ، ممثل ولاية نيويورك في المجلس النيابي ورئيس اللجنة النيابية للأمن القومي، برسالة إلى وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع يطلب فيها إجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كان البيت الأبيض قد سمح للقيّمين على الفيلم النفاذ إلى معلومات سرّية لتنفيذ مشروعهم، قد تفيد أعداء الولايات المتحدة.
كذلك أعرب كينغ عن قلقه بشأن توقيت صدور الفيلم، لأنه افترض أن صدوره قبل أقل من شهر من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية 2012 قد يؤثر على مساره. وخلال مؤتمر صحافي، اعتبر الناطق باسم البيت الأبيض الادعاء القائل إن بيغلوي وبول قد حصلا على معلومات سرية «مثيراً للسخرية» ولام في ذلك اللجنة النيابية للأمن القومي لافتاً الى أن لديها «أموراً لتناقشها أهم من مجرّد فيلم».
كذلك قال ستروب إن على المسؤولين في وزارة الدفاع أن يحدّدوا ما إذا كانوا سيساعدون رسمياً بيغلوي وبول في مشروعهما. وأقرّ بأن الأخيرين قد التقيا بوكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات مايكل فيكرز في صيف هذا العام.
أضاف ستروب: «أجرى بيغلوي وبول مقابلة أو مقابلتين مع أحد مسؤولينا الرفيعي الشأن في جهاز الاستخبارات كان فيكرز شديد التكتّم والحذر خلال حديثه معهما. إذ تحدّث عن المواضيع التي تحدّث عنها في سائر المقابلات السرية المختلفة».

معلومات سريَّة

من جهتهما، أصدر بيغلوي وبول، اللذان رفضا التحدُّث إلى الصحافة عن هذا الموضوع، بياناً عبر شركة «سوني» لم يصرّحا فيه عما إذا كانا قد حصلا على معلومات سرّية. إلا أنهما أنكرا وجود أي حوافز سياسية لدى أيّ منهما: «مشروع فيلمنا المقبل يجمع الجهود الجماعية لثلاث إدارات تشمل إدارة الرؤساء: بيل كلينتون وجورج بوش الإبن وباراك أوباما، والاستراتيجيات والخطط التعاونية التي وضعتها وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية. وبالفعل، نفّذ مهمة إيجاد الرجل الذي يتصدّر لائحة المطلوبين في العالم، أشخاصٌ يعملون في سلك الجيش وفي أجهزة الاستخبارات لم يترددوا في تعريض حياتهم للخطر لخدمة الصالح العام من دون أي اعتبارات سياسية. لقد كان هذا الانتصار أميركياً وبطولياً وحيادياً في آن، لذا يخطئ من يظنّ أن فيلمنا هدفه تصوير هذا النصر الكبير على نحو مغاير لما هو عليه في الواقع».
ليس فيلم بيغلوي وبول المشروع الوحيد في هوليوود المرتبط بعملية قتل بن لادن الذي يلاقي معارضة الإدارة في واشنطن. فبعد أقل من 48 ساعة على إعلان البيت الأبيض الخبر، تقدّمت شركة «والت ديزني كومباني» بطلب الحصول على براءة لنيل الحق الحصري لاستعمال مصطلح «الفريق 6» (SEAL Team 6)- للإشارة إلى وحدة القوات الخاصة العريقة التي نفّذت الغارة- في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية وألعاب الفيديو والألعاب. لكن عندما رفضت البحرية الأميركية هذا الطلب رفضاً قاطعاً، سحبت «ديزني» فوراً طلبها هذا.
لكل فرع من فروع القوات المسلّحة صلة خاصة بعالم السينما والتلفزيون، ويتجمّع الوسطاء جميعهم في مبنى تجاري يقع في ويستوود في كاليفورنيا في حين تشرف وزارة الدفاع على كافة عمليات التعاون الواسعة النطاق من مكتبها في واشنطن. وقد استمتعت أسماء مهمة في هوليوود بمن فيها منتج فيلم Black Hawk Down جيري بروكهايمر ومخرج فيلم Transformers مايكل باي، بعمليات التنسيق الطويلة مع هذه المكاتب. وفي هذا الإطار، قال ستروب إن عدد الإنتاجات السينمائية- بما فيها الافلام الوثائقية وحتى الألعاب- التي تتلقّى شكلاً من أشكال المساعدة العسكرية سنوياً كبير للغاية، وإن المنتجين يسدّدون للحكومة ثمن كل المصاريف التي تكبّدتها مثل رحلات السفر أو الوقت الذي أمضاه موظفوها في العمل على الفيلم.
غالباً، هوليوود هي من تدق باب البنتاغون طلباً للمساعدة، لكن تنقلب الأدوار أحياناً. ففي شهر يونيو، توجّهت السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما إلى جمهور مؤلّف من 500 منتج وكاتب وممثل ومخرج في لوس أنجليس، وطلبت منهم أن يخبروا مزيداً من القصص عن عائلات العاملين في الجيش في البرامج الترفيهية، في إطار مبادرة واسعة النطاق أطلقها البيت الأبيض بعنوان «توحيد الجهود» هدفها تحسين الإسكان، التعليم، الرعاية الصحية وسائر البرامج الموجّهة إلى العاملين في السلك العسكري.
وقالت أوباما للجمهور: «لديكم الوسيلة اللازمة لإخبار القصص التي تشدّ اهتمام الناس. أطالبكم ببذل قصارى جهدكم. كونوا خلاقين، مضحكين ومؤثّرين. حرّكوا فينا المشاعر وحثّوا شعب الولايات المتحدة على التفكير بطريقة مختلفة في هذه المسائل وفي هذه العائلات، وفي رجالنا ونسائنا الذين يخدمون بلادهم بشهامة وتضحية ووفاء».
وفي بداية العام 2012، ستظهر السيدة الأولى في إحدى حلقات برنامج iCarly الذي يُعرض على شاشة Nickelodeon لتوعية الناس على الجهود التي يبذلها الجيش في محاولة للفت انتباه الرأي العام الى الصعوبات الكبيرة التي تواجهها عائلات العاملين في القطاع العسكري والتي لا يعرف عنها أحد شيئاً.
أحياناً، يضطلع طرف ثالث بدور الوساطة بين هوليوود والسلك العسكري. فعلى سبيل المثال، جمعت شركة National CineMedia التي تبيع الإعلانات في دور السينما بين الجيش وشركة 20th Century Fox لإعداد حملة تسويقية هدفها استقطاب مجنّدين محتملين. وقد عرض إعلان هذه الحملة لقطة من فيلم X-Men: First Class الذي أنتجته «فوكس» وصوراً لجنود حقيقيين وفي الوقت نفسه راح معلّق يقول: «الأبطال هم أشخاص عاديون يكتشفون أنهم يستطيعون القيام بأمور خارقة».
ووفقاً للضابط المسؤول عن قسم التسويق في قيادة الانضمام إلى الجيش الأميركي بروس جاسوردا، لقد أظهرت المشاهد التي عُرضت في دور السينما واستفتاءات الرأي التي أجريت على الشباب الذين تراوحت أعمارهم ما بين الـ17 والـ24 عاماً إثر خروجهم من صالات السينما، أن الذين شاهدوا الإعلان كانوا أكثر ميلاً بنسبة 25% الى الانضمام إلى الجيش من أولئك الذين لم يشاهدوه.
في هذا السياق، قال جاسوردا: «يسألوننا طوال الوقت: لماذا تقومون بحملات ترويجية؟ إننا أمّة تخوض حرباً منذ 11 عاماً، وهي أطول حرب خاضها الجيش الأميركي وشاركت فيها الولايات المتحدة. لهذا السبب نقوم بحملات ترويجية. فنحن نحرص على أن يفهم الجميع طبيعة السلك العسكري فهماً وافياً. إذ غالباً ما يكون الجيش الخيار الأخير، لأنه طريقة خطيرة للغاية لكسب لقمة العيش».
في المقابل، لفت جاسوردا الى أنه من المهم الوصول إلى النوع المطلوب من المجنّدين، كما من المهم أيضاً تحرير الشباب من مفاهيم غير دقيقة عن الجيش روّجت لها أفلام هوليوود.
أضاف جاسوردا: «لا نبحث عن أناس على شاكلة البطل رامبو، أي أولئك الوقحون والحليقو الرأس والمفتولو العضلات والمتفاخرون بأنفسهم. إذ أظهرت الأبحاث الجسدية والعقلية كافة التي أجريناها أن هؤلاء سرعان ما يستنفدون طاقتهم ويُعتبرون على الأرجح من أضعف المجنّدين».
وقال الرقيب سي سيبونما، المسؤول عن وحدة وسائل النقل في الجيش، أثناء وقوفه في الصف بانتظار عرض Warrior في قاعدة Camp Pendelton العسكرية والذي خدم مرّتين في أفغانستان، إن أفلام هوليوود قد فشلت في أن تظهر على نحو دقيق مزاج أولئك الذين يرتدون الزي العسكري.
وتابع سيبونما قائلاً: «قد يقصّ الممثلون قصَّة شعر ضباط البحرية الحقيقيين وينتعلون أحذيتهم ذاتها، إلا أنهم لن ينجحوا في تقليد سلوكهم الحقيقي. فالأفلام تعجز عن نقل الأمور غير الملموسة، أي تلك الموجودة في داخل الإنسان».
بعد انتهاء هاردي، نجم Warriorمن توزيع توقيعه على المعجبين ومصافحة ضباط البحرية، فكّر قليلاً في تعليق سيبونما ووصف «الدقائق الخمس» التي أمضاها في فوج المظليين في الجيش البريطاني قائلاً: «تركت الجيش لأنني لم أكن قوياً بما فيه الكفاية».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy