• ×

12:56 صباحًا , الثلاثاء 14 يوليو 2020

قائمة

جوال نوكيا N9 .. أول جوال نوكيا يعتمد كلياً على تقنية اللمس

 0  0  1.6K
الجريدة تلقى تقنية الشاشات اللمسية، التي تسهّل عملية التحكّم بالجوالات بشكل كبير، رواجاً لدى مستخدمين كثر ما حدا الشركات المصنّعة إلى تطويرها والاعتماد عليها أكثر لتسهيل وتفعيل عملية التحكّم بأجهزتها. ضمن هذا السياق أطلقت شركة نوكيا أخيراً جوال الـN9.

يعدّ جوال نوكيا N9 أول جوّال ذكي في العالم يعتمد كلياً على تقنية الشاشات اللمسية للتحكّم بجميع خاصياته، فهو خالٍ نهائياً من المفاتيح الميكانيكية القياسية، ما عدا اثنين منها فحسب مثبتين في جنبه الأيمن: واحد مخصص للتحكّم بنسبة ارتفاع الصوت وثانٍ متعدد المهمات يستفاد منه لتشغيل هذا الجهاز أو إدخاله نمط السبات وقفل الشاشة.
بطول 116.45 مم، عرض 61.2 مم، سماكة 12.1 مم كحد أقصى ووزن لا يتعدى 135غ مع البطارية، يسهل حمل هذا الجوال وإخفاؤه في أصغر الجيوب حجماً على الرغم من حجمه الكبير نسبياً، يتمتع بشكل انسيابي أنيق، ويمتاز بزوايا حادة وجانبين، علوي وسفلي، منحنيين يضيفان مزيداً من الأناقة والفرادة على مظهره الجميل.
يعتمد نوكيا N9 على قالب مصنّع كلياً من مادة البولي-كربونات البلاستيكية القاسية، التي تكسبه مناعة كبيرة ضد الخدوش والصدمات الناتجة من الاستعمال اليومي المتكرر، مع الحفاظ على خفة وزنه، وهو متوافر في الأسواق راهناً بثلاثة ألوان مختلفة: الأزرق، الأسود والأرجواني، ليرضي بذلك الأذواق كافة.
بخطوة محببة ستلاقي، من دون شك، استحسان المستخدم اعتمدت شركة نوكيا في صناعته على تقنية تبييت اللون ضمن سماكة قالب هذا الجوال، فحتى عند تعرضه لخدش معين لن يظهر ذلك بلون مختلف، كما هي الحال عادة، بل سيكون من لون الجهاز عينه.
كما هو متوقع من جوال يعتمد على تقنية اللمس فحسب للتحكم بجميع خاصياته، تحتلّ واجهة الـN9 الأمامية بشكل كلي، شاشة عرض من الكريســتال السائل بسعة 3.9 أنش بنسبة 16:9 القياسية، مشكلة مركز ثقل هذا الجهاز ومحطّ أنظار المستخدمين من دون شك، فهذا الجوال الذكي لا يتضمن أمامياً أي مفتاح ميكانيكي يساعد على الرجوع إلى الصفحة الرئيسية، أسوة بجميع منافسيه، ما يجعله فئة جديدة بحدّ ذاتها.
يتوافر لتلك الشاشة دقـة إظهار 854×480 بكسل العالية ما يضمن قدرتها على عرض صور واضحة خالية من الشوائب تمتاز بألوان طبيعية، وهي قادرة على إظهار ما مجموعه 16 مليون لون مختلف، وتستفيد من تكنولوجيا إظهار الـAMOLED (تصغير Active-matrix organic light-emitting diode) الحديثة التي توفر تبايناً وسطوعاً أكبر من الشاشات التي تعتمد على تقنية الـTFT عادة، مع الحفاظ على نسبة استهلاك طاقة منخفض.
إضافة لا يحتاج هذا النوع من شاشات العرض إلى إضاءة خلفية، أسوة بالمنافسة، ما يسمح برؤية محتوياتها بوضوح تام في جميع الظروف البيئية سواء في الأماكن الجيدة الإضاءة أو تلك المعتمة منها. كذلك تؤمن تلك التقنية زاوية إظهار كبيرة تقارب الـ180 درجة ما يسمح برؤية ألوانها بشكل ثابت من أي زاوية نظرت إليها.
تؤمن تكنولوجيا الـ AMOLED لشاشة العرض تلك نسبة تجاوب أكبر بكثير من شاشات العرض القياسية، ما يجعلها مناسبة لمشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو الموسيقية من دون الحصول على خيالات خلال الحركة السريعة التي تشوب بعض الشاشات المدعمة بتقنية الـTFT المنافسة. إضافة خصّت شركة نوكيا هذه الشاشة بتكنولوجيا الـCBD (تصغير ClearBlack display) الحصرية التي تضمن الحصول على لون أسود شديد الوضوح، ما يزيد من نسبة تباين الصورة بالإجمال وحيوية ألوانها.
أسوة بمعظم الجوالات الذكية الحديثة، تمّت حماية شاشة الـN9 بغطاء زجاجي واقٍ من نوع Gorilla الشهير بمتانته وقدرته العالية على مقاومة الخدوش والأذى خلال الاستعمال اليومي المتكرر، والذي يضمن، في الوقت عينه، حصانة عالية ضد الصدمات المختلفة الناتجة عن السقوط ويحول دون انكسار هذه الشاشة أو حتى تضررها.
كذلك وبخطوة مبتكرة ومحببة في الوقت عينه وعلى نقيض الشاشات المسطحة المتوافرة لجميع الهواتف الخلوية عادة، تمتاز تلك المتوافرة لجوال شركة نوكيا الجديد هذا بانحناء خفيف يمتدّ من أقصى شمالها إلى أقصى يمينها، ما يسهّل عملية سحب صفحات نظام التشغيل لمساً شمالا ويميناً بواسطة إصبع اليد ويفعّلها، وهي، أسوة بجميع الجوالات المنافسة، تدعم تقنية اللمسات المتعددة (Multi-Touch) ما يسمح لها بالاستشعار والتعامل مع أكثر من لمسة إصبع، في الوقت نفسه، وبالتالي تسهيل التعامل مع نظام التشغيل المبيّت، وتعتمد بذلك على تقنية الـcapacitive ما يضمن نسبة تجاوب عالية مع اللمسات، إنما يحول دون استعمالها بواسطة قلم تأشير أو بواسطة الأظافر، فتلك التقنية تستفيد من أصابع المستخدم كوسيلة توصيل، إذ يؤدي لمس الشاشة إلى تغيّر الحقل الكهربائي ضمنها وبالتالي تجاوبها السريع مع الأوامر.

جهاز استشعار للتوجيه

أسوة بجميع الهواتف اللمسية المنافسة، دعمت شاشة الـN9 بجهاز استشعار للتوجيه الآلي قادر على التعرّف إلى وجهة هذا الجوال تلقائياً وتدوير الصورة بسرعة عالية وبنسبة 90 درجة عند الاستعمال بشكل أفقي، ومن ثم إعادتها إلى وضعها الأساسي عند الاستخدام عمودياً ما يساعد على الاستفادة من مجمل السعة المتوافرة حسب الطلب.
كذلك تستفيد من مجسّ مثبّت إلى أعلاها يساعد على استشعار قرب وجه المستخدم عند إجراء المكالمات وتعطيل، تلقائياً، خاصياتها اللمسية لمنع تفعيل أيقوناتها عن غير قصد. سيعمد نظام الاستشعار بالقرب هذا إلى إعادة جميع تلك الخاصيات اللمسية إلى طبيعتها عند بعد وجه المستخدم. ثمة مجس ثانٍ يساعد على الاستشعار بالضوء المحيط ومن ثم تعديل نسبة سطوعها تلقائياً، حسب المقتضى، لتوفير أفضل ظروف رؤية ممكنة وفي الوقت نفسه الحفاظ على مصروف متدنٍ لطاقة البطارية.
على نقيض جميع الجوالات الحديثة المتوافرة في الأسواق حالياً والمدعّمة أمامياً بكاميرا رقمية ثانوية بدقة 0.3 ميغابكسل (640×480 بكسل) مثبتة إلى أعلى شاشة العرض ومخصصة للتحادث عبر الصوت والصورة بالاستعانة بخاصيات الجيل الثالث لشبكة الهواتف الجوالة أو تقنية الواي-فاي أو حتى لالتقاط الصور الشخصية عند الحاجة، ثبتت تلك المتوافرة للـ N9، بخطوة مبتكرة وفريدة، إلى أسفل يمين شاشة العرض خاصته.
أما الكاميرا الأساسية المتوافرة لهذا الجوال الذكي فهي مثبتة وسطياً في الواجهة الخلفية ومزودة برقاقة تسجيل معلومات الصورة بدقة أقصاها 8 ميغابكسل، تستفيد من ضوئي LED (تصغير Light Emitting Diode) قويين يضمنان جودة الصورة في ظروف الإضاءة المنخفضة. كذللك تلك الكاميرا الرقمية الأساسية قادرة على تصوير أفلام ومقاطع الفيديو العالي الوضوح (HD movie) مع صوت الستريو وتخزينها بدقة 720p، بنسبة 16:9 وجودة 25 إطاراً.
يعتمد جوال شركة نوكيا الجديد الذكي هذا على الذاكرات الصلبة المدمجة لتنصيب البرامج والتطبيقات المتفرّقة وتخزين ملفات الملتيميديا والبيانات المختلفة، وهو يستفيد من واحدة بسعة 16 غيغابايت أو 64 غيغابايت، يمكن الاختيار بينهما حسب الطلب. من المؤسف عدم تدعيمه بفتحة خاصة معدّة لاستقبال شرائح الذاكرة من نوع Micro SD القياسية، أسوة بمنافسيه، يستعان بها لزيادة سعة تخزين الذاكرة الصلبة المدمّجة المتوافرة عند الحاجة، وبالتالي زيادة قدرة هذا الجوال الإجمالية على التخزين.
يدعم الـN9 تردّدات التشغيل الرباعية 850، 900، 1800 و1900 ميغاهيرتز بالإضافة إلى ترددات التشغيل الخماسية 850،900، 1700، 1900 و2100 ميغاهيرتز الخاصة بالجيل الثالث الحديث للشبكات الخلوية، وبالتالي يمكن استخدامه في جميع بلدان العالم، وهو يستفيد من معظم الخدمات التي توفرها شبكات الهواتف الخلوية كتقنية الـ EDGE التي تؤمن تحميل البيانات وتصفّح الإنترنت بسرعة وفعالية أكبر من نظام GPRS المعتمد عادة والمدعّم أيضاً.
إضافة يستفيد هذا الجوال من تقنية الـHSDPA (تصغير High-Speed Downlink Packet Access) وهي تقنية حديثة تنتمي إلى ما يعرف بالجيل 3.5 للاتصالات، وتؤمن التحميل بسرعة تناهز الـ10.2 Mbps بواسطة شبكة الهواتف الخلوية عند توافر خدمتها وتقنية الـ HSUPA (تصغير High-Speed Uplink Packet Access) التي تؤمن التحميل بسرعة 2 Mbps.
لا تتوقف خاصيات جوال الـN9 المتقدّمة عند هذا الحدّ، بل تتعدى ذلك لتشمل تزويده بجهاز ملاحة متطوّر عبر الأقمار الاصطناعية يعرف بالـAssisted GPS، يستعين بالأقمار الاصطناعية وبشبكة الإنترنت لتحديد إحداثياتك بدقة متناهية وسرعة عالية ومن ثم متابعة تنقلاتك مباشرة. وتؤمن شركة نوكيا برنامج الـOVI Maps المجاني الخاص بها والذي يسمح بتحميل الخريطة المناسبة لمكان وجودك مسبقاً على جهازك والملاحة بشكل سريع ومن دون الحاجة الدائمة إلى الاتصال بشبكة الإنترنت. يستفيد هذا الجوال أيضاً من خاصية الواي-فاي 802.11 n الأحدث من سابقاتها الواي-فاي 802.11 a/b/g والتي يدعمها أيضاً.
في ما يختص بالاتصال بالأجهزة القريبة وتبادل المعلومات والبيانات بينها، يعتمد هذا الجوال على خاصية البلوتوث 2.1 المدعمة بتقنية A2DP التي تسمح ببث الصوت لاسلكياً بجودة الستريو إلى الأجهزة المتوافقة كمكبرات الصوت أو سماعات الأذن الخ. كذلك دعم بتقنية حديثة تعرف باسم NFC (تصغير Near Field Communication) التي تسمح بتواصل جهازين مع بعضهما وتناقل البيانات بينهما عبر البلوتوث بمجرد تلامسهما، فلا حاجة لعملية توليف بينهما طويلة كما جرت العادة سابقاً.

نظام تشغيل فريد

على نقيض جوالات نوكيا الذكية التي تعتمد حالياً على نظام تشغيل Symbian، يستفيد الـN9 من نظام تشغيل MeeGo 1.2 Harmattan الذي يسمح بتشغيل جميع خاصيات وفتح وإغلاق التطبيقات المتفرقة والتنقل بينها لمساً فحسب، وهو يعتمد على ثلاث صفحات رئيسية: الأولى تتضمن تطبيقات وبرامج منصّبة، الثانية تظهر البرامج المفتوحة التي استعملت أخيراً وتسمح بالتنقل بينها بسهولة، أما الثالثة والأخيرة فتحتوي جميع مجريات الأحداث، كالمكالمات التي أجريت أو بريدك الإلكتروني أو حتى أحداث حساب الـFacebook أو Tweeter خاصتك.
يمتاز نظام التشغيل هذا بسهولة استعمال كبيرة ويمكن فتح قفل الشاشة اللمسية بمجرد سحبها يميناً ومن ثم التنقل بين الصفحات الرئيسية بسحبها شمالاً ويميناً. كذلك يمكن إغلاق التطبيقات المستعملة بوسطة خاصية السحب والقذف إلى الخلف. مشكلة نظام التشغيل هذا الوحيدة كمية التطبيقات المتوافرة عبر متجر نوكيا الافتراضي المحدودة نسبياً.

الرأي

يعتبر جوال نوكيا N9 الجديد نظرة جديدة في عالم الجوالات الذكية الحديثة، تعتمد على تقنية اللمس فحسب للتحكم بجميع خاصيات الجوالات. فهل تنجح شركة نوكيا في تدعيمه بعدد كبير من التطبيقات ليصبح بذلك جوالا متكاملا شكلا ومضموناً مشكلاً ثورة في عالم الجوالات الذكية؟

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy