• ×

07:49 صباحًا , الخميس 9 يوليو 2020

قائمة

«المثلية» خارج المحرمات في لبنان

 0  0  2.3K
 في لبنان ثمة تابوهات (محرمات) يسهل كسرها، والمثلية الجنسية واحدة منها.
فالمثليون والسحاقيات بدأوا في الخروج من نطاق السرية ليعيشوا نوعا من الحياة المتحررة، البعيدة عن الضغوط التقليدية للمجتمع الشرق أوسطي.
وعلى خلاف عدد كبير من دول الشرق الأوسط، فإن المثليين في لبنان لم يعودوا بحاجة للعيش على هامش المجتمع أو سجن أنفسهم في عالم النوادي الليلية السري أو داخل التجمعات المقصورة عليهم. كما أنهم لم يعودوا يخشون المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني التي تنص على أن «كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة».
يقول جورج عزي وهو ناشط مثلي ومنسق جمعية «حلم» التي تدافع عن حقوق المثليين في لبنان: «لقد غيرنا - هكذا ببساطة - الطريقة التي ينظر بها الناس الى المثليين في هذا الجزء من العالم بعد أن أسسنا منظمتنا حلم».
يذكر أن هذه الجمعية هي الأولى من نوعها في العالم العربي. وقد تأسست في لبنان عام 2005 بهدف تحسين الوضع القانوني والاجتماعي للسحاقيات والمثليين والمتحولين ومزدوجي الهوية الجنسية عن طريق تنظيم حملات للتوعية وتقديم المساعدة الطبية.
وقال عزي إن الفكرة تبلورت لأول مرة عبر غرف الدردشة على الانترنت بعد أن قرر بعض الأفراد تأسيس جمعية والعمل علانية مع مؤسسات المجتمع المدني.
لكن عزي يؤكد أن هذا الأمر ينطبق في الأساس على بيروت (العاصمة) ولا ينسحب على المناطق الريفية في البلاد، حيث لا يزال المثلي يعاقب بالطرد من المنزل أو الموت.
واستطرد عزي: «لكن يمكن القول مع ذلك انه حتى في بعض المناطق الريفية فان الأمور تتحسن».
ويقول مازن، وهو مثلي مسلم، ان «الناس هنا ( في بيروت) يدركون أن المثليين موجودون بغض النظر عما إذا كانوا يقبلونهم أم لا.. على الأقل هم لا ينكرون وجودهم».
وتقول رولا، وهي واحدة من سحاقيات كثيرات ينشطن في «حلم»: «بالنسبة لنا فإن مجتمع السحاقيات ليس بمثل نشاط نظيره من الذكور لان الحرية مقيدة بالنسبة للبنات في هذا الجزء من العالم».
وتجري مناقشة قضية المثلية بقدر كبير من الصراحة في البرامج الحوارية التلفزيونية والإذاعية في لبنان. وتم افتتاح عدد من الحانات الخاصة بالمثليين الأمر الذي أتاح الفرصة أمام حياة ليلية صاخبة لهم ومن لف لفهم من لبنان وغيرها من دول الشرق الأوسط للاحتفاء بهذا الهامش من الحرية.
لكن يبقى إلغاء المادة 534 أحد الأهداف الرئيسية بالنسبة لعزي وجمعية «حلم» لأنهما يعتقدان أن هذا القانون يستهدف بالأساس مجتمع المثليين ومن هم على شاكلتهم «بانتهاك خصوصية أفراده وانكار حقوق الانسان الأساسية عليهم

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy