• ×

09:46 صباحًا , الإثنين 6 يوليو 2020

قائمة

قصة حياة ستيف جوبز The life story of Steve Jobs

 2  0  3.3K
 
وكالات - يرددون ان 3 تفاحات غيّرت العالم: تفاحة آدم وتفاحة اسحاق نيوتن، مكتشف قانون الجاذبية، وتفاحة شركة «آبل» التي أسسها ستيف جوبز..
فقد أشعل ستيف جوبز ثورة في عالم التكنولوجيا وتربّع على عرشها في وادي السليكون في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية. فبدا أشبه بمحور عالم التكنولوجيا المشع الذي تدور حوله الكواكب الأخرى كافة. فقد ابتدع تصاميم مميزة وأدرك جيداً معنى «المثير والجميل».
أمس الأول، توفي جوبز وهو في السادسة والخمسين من عمره، وهكذا ظلّ سابقاً زمانه حتى في الموت.

image

image


أفاد متحدّث باسم «أبل» (الشركة التي شارك جوبز في تأسيسها حين كان في الحادية والعشرين وتحوّلت إلى أحد عمالقة هذا القطاع حول العالم) أن جوبز الذي عانى من سرطان في البنكرياس عاود الظهور مرات عدة واضطر إلى الخضوع لجراحة عام 2004 لاستئصاله ودّع عالمنا هذا بعد كفاح طويل مع المرض، وكان الأطباء أعلموه أولاً أنه لن يعيش لأكثر من ستة أشهر ولكنه برهن أنهم على خطأ أكثر من مرة. تغيّب جوبز للمرة الثالثة عن العمل في الشركة في شهر يناير من العام الجاري، وفي 24 من أغسطس أعلن استسلامه للمرض وصحته المتدهورة، حين استقال من منصبه كمدير تنفيذي لشركة أبل. ولا شك في أن هذه الخطوة كانت أقسى عليه من الموت بعد أن كان طوال 35 سنة روح هذه الآلة الجديدة في وادي السليكون.
توفي جوبز على بعد كيلومترات قليلة من مرأب العائلة في لوس ألتوس بكاليفورنيا، حيث جمع هو وستيف وزنياك (أحد زملاء الدراسة) أول كمبيوتر أبل عام 1976، وحوّله جوبز من آلة مخيفة تقتصر على عالم الأعمال (ولا تنفك أنوارها تضيء وتنطفئ وراء حاجز زجاجي) إلى قطعة يعتبرها الناس اليوم غرضاً «شخصياً» لا غنى عنه.
لا شك في أن جوبز كان العقل المدبّر وراء iMac، iPod، iPhone، وiPad. وبدت شخصيّته بعيدة كل البعد عن التواضع. فقد وصفته مجلة Fortune بأنه «أحد أبرز عمالقة وادي السليكون المعتدّين بأنفسهم». لكن جوبز جمع حوله مجموعة من الأوفياء المعتدّين بأنفسهم (مصمّمون حققوا نجاحات متواصلة في عالم الإلكترونيات). فشكّل إخلاصهم هذا القوة المحركة التي دفعت بأبل قدماً. حتى أن أسهم الشركة تراجعت 22 نقطة، بعدما أعلن جوبز عن عطلته المرضية الأخيرة في 17 يناير. يذكر بول سافو، أحد محللي عالم التكنولوجيا: «عندما يتحدث الناس عن بيل غيتس وستيف جوبز بعد مئة سنة، سيتذكرون أعمال غيتس الإنسانية، لا إنجازاته في عالم التكنولوجيا، تماماً كما يتذكر الناس اليوم أندرو كارنغي بسبب ما قدّمه من مال للتعليم، لا الثروة التي جمعها في صناعة الفولاذ. لكنهم سيتكلمون عن ستيف جوبز بصفته قائد ثورة». فقد شنّت أبل الحرب على ثلاث جبهات (الكمبيوتر والموسيقى والأفلام). ومع كل انتصار حقّقته هذه الشركة، بدّل جوبز مشهد الحضارة الشعبية. على سبيل المثال، غيّر كمبيوتر ماكنتوش بخصائصه وفأرته التي يسهل على المستخدم استعمالها علاقة الإنسان بالكمبيوتر. وبعد شراء شركة «بيكسار» عام 1986، أصبح جوبز أحد عمالقة عالم الأفلام خلال نصف القرن الماضي، محققاً 11 نجاحاً كبيراً متتالياً.
أحدث جوبز هزة أخرى في العالم الرقمي مع جهاز iPod، علماً أن هذا الابتكار أُطلق قبيل اعتداءات 11 سبتمبر المريعة بستة أسابيع فقط. وأخرج الراديو الترانزيستور موسيقى الإذاعات من سجنها في المنزل وحرّر جهاز Walkman من إنتاج «سوني» الموسيقى المسجلة. وبما أن هذه الشركة كانت صاحبة السلع الإلكترونية الأكثر رواجاً بين المستهلكين وتمتعت باسم كبير في عالم الموسيقى، توقّع كثر أن تسيطر على التوزيع الرقمي طوال عقود.
لكن توقعاتهم هذه خابت. فقد استخدم جوبز صيغة ضغط رقمية متداولة منذ عقد تقريباً ودمجها مع خدمة أبل الجديدة للتنزيل الرقمي iTunes. وهكذا نجح بتقديمه جهاز iPod في تبديل نظام إيصال الموسيقى إلى المستهلكين، نظام يُستخدم منذ اخترع أديسون الفونوغراف. وبفضل عبقرية جوبز وميله إلى البساطة، صار ثمن الأغنية 99 سنتاً، واستمر كذلك طوال ثماني سنوات، على رغم رفض استوديوهات الموسيقى وتعّنتها في البداية.

image
أميركي يبكي بحرقة أمام محل «آبل» في نيويورك
image
فاحة مقضومة وضعت أمام متجر «آبل» في طوكيو

تنوير روحاني

جمع جوبز في شخصيّته تناقضات محيّرة. فقد سافر ذات مرة إلى الهند وحلق شعر رأسه، باحثاً عن التنوير الروحاني. لكنه بدا خلال عقده الصفقات أشبه بنار مشتعلة، فكان يصيح غالباً في وجه أعوانه ويسخر من أخصامهم. وهكذا كسب احترام الآخرين وخوفهم. فقد أرغم جوبز منافسيه على احترامه، تطلّب الولاء والإخلاص من المهندسين الذين اعتاد حثّهم باستمرار، وزرع الكره في نفوس الجميع تقريباً. يقول بوب ميتكالف، مؤسّس شركة 3Com وصديق قديم لجوبز: «لا يسهل على الإنسان أن يحب جوبز عند التعرف إليه عن كثب، إذ سرعان ما يغضب عندما يظن أن مَن يتعامل معه شخص غبي. لكنني أحبه كثيراً، خصوصاً أنه يتحلى بطاقة كبيرة ومبادئ مميزة وقدرة مذهلة على الإقناع. إنه عالم تغيير وتطور بكل معنى الكلمة».
نجح جوبز، سواء عمداً أو صدفة، في إحاطة ما يقوم به بهالة من الغموض، حتى أنه جمع حوله عدداً من المعجبين يُطلق عليهم أحياناً اسم «الماكوليت». لذلك، غالباً ما اعتُبرت مشاركاته في معرض ماك العالمي السنوي مناسبة للاطلاع على منتج جديد ما تمكّن حتى اللحظة الأخيرة من إبقائه سراً. ويبدو أن معجبيه الأوفياء لا يأبهون بأن منتج أبل الجديد قد يكون أكثر ثمناً من ابتكارات منافسيها.
صحيح أن ثروة جوبز الشخصية (التي تُعتبر غالباً مقياس النجاح بين نخبة عالم التكنولوجيا) بدت ضئيلة مقارنة بما جناه بعض أترابه، أمثال لاري أليسون من Oracle Corp. وبيل غيتس من شركة «مايكروسوفت»، إلا أن سجل جوبز الحافل بالابتكارات طوال ثلاثة عقود جعله خبير الكمبيوتر الأكثر شهرة في الوادي. يشير مايك ديزي، الذي أنتج عرضاً مسرحياً بعنوان «عذابات ستيف جوبز وأفراحه» تناول فيه حياة هذا الرجل بكامل أوجهها: «أعاد جوبز ابتكار عالم الكمبيوتر ثلاث مرات مع Apple II وماكنتوش وiPhne، فيما لم يحدث سائر قطاع التكنولوجيا أي تبديلات في هذا العالم».
لم يكتفِ جوبز بأن تكون منتجات أبل ممتازة، بل أرادها أن تكون «مذهلة بشتى مواصفاتها»، فاحتكرت مخيّلة الناس، مع أن هذا الواقع لم ينعكس دوماً من خلال حصة الشركة في سوق الأسهم.
شكّلت خطوط إنتاج أبل امتداداً لحسّ جوبز المرهف في ابتكار التصاميم. فمعه تحوّلت علب الكمبيوتر المملّة والباهتة إلى أجهزة iMacs المميّزة. على رغم ذلك، قلّما بدّل هذا المبدع ملابسه التي اقتصرت غالباً على سروال جينز أزرق وقميص قطني وحذاء خفيف. وهكذا أطلق الشعار الشهير: فكّر بطريقة مختلفة، ارتدِ الملابس ذاتها.
لم تثبط مواجهته الأولى مع سرطان البنكرياس من عزيمته خلال سنواته الأخيرة. فقد بدا أكثر انطلاقاً من أي وقت مضى. وخلال خطاب أدلى به أمام خرّيجي جامعة ستانفورد عام 2005 (بعد سنة من الجراحة)، أعلن جوبز: «معرفتي بأنني سأموت قريباً أهم حافز اختبرته قد يساعدني على القيام بخيارات كبيرة. الوقت قصير لذلك لا تبدّدوه بالعيش حياة لستم راضين عنها». والمفارقة أن حياة جوبز في بدايتها لم تحمل له الرضا. فبعيد ولادته في سان فرانسيسكو، قدّمه والداه البيولوجيان (جوان شيابل وعبد الفتاج الجندلي، طالب دراسات عليا سوري المولد) للتبنّي. ثم تزوّجا بعد فترة ورُزقا بابنة، ولم يكتشف جوبز أن أخته هي الروائية المشهورة منى سمبسون، إلا بعد أن كبرا كلاهما.

image
ابنته غير الشرعية
image
ستيف جوبز 2010 خلال عرض اي باد 2

تمرّد

خلال نشأته، بدا جونز مختلفاً عن أترابه ومتمرداً. وقد أخذ والداه بالتبنّي، بول وكلارا جوبز (ميكانيكي ومحاسبة من منطقة Mountain View التي تقطنها أسر الطبقة الوسطى)، كل كلمة قالها على محمل الجد. فحين أخبرهما أن مدرسته الثانوية غير جيّدة، انتقلت العائلة فجأة إلى لوس ألتوس كي يرتاد مدرسة هومستيد الثانوية.
في لوس ألتوس، اتصل جوبز بوليام هوليت، مدير شركة الإلكترونيات الضخمة «هوليت-باكارد»، وسأله أن يتبرّع ببعض القطع لأحد مشاريعه الهندسية في المدرسة. فتأثّر هوليت كثيراً بطلب جوبز، حتى أنه عرض عليه عملاً خلال الصيف. وبعد أن درس فصلاً في جامعة ريد في بورتلاند، انقطع جوبز عن الدراسة وأمضى السنة التالية قي تعلم I Ching، نظام رموز صيني يُستخدم للبحث عن تراتبيّة محدّدة في حوادث عشوائية، فضلاً عن تعاطيه المخدرات وحضور صفوف الفلسفة في جامعة ريد. وفي عام 1974، عمل في شركة ألعاب الكمبيوتر «أتاري» وغادرها بعدما جمع ما يكفي من المال للقيام برحلة إلى الهند حيث تنقّل مرتدياً الزي التقليدي وحاملاً معه حقيبة ظهره (كان يضع نظارات، وقد حلق شعر رأسه. فشبّهه كثر بغاندي)، وعاد إلى منطقة الخليج في سان فرانسيسكو، وهو غني روحياً إنما فقير مادياً.
تزوّج جوبز لوران باول عام 1991 ورُزقا بثلاثة أولاد، هما إيف وإرين وريد. وكانت له ابنة رابعة اسمها «ليزا» من علاقة سابقة مع كريس آن برينان، وقد وُلدت خلال الفترة التي ابتكر فيها الجيل الثالث من كمبيوترات أبل. لذلك، أطلق عليها جوبز اسم «ليزا».
في عام 1975، التقى جوبز وزنياك، الذي كان يرأس آنذاك نادي Homebrew للكمبيوتر في باولو ألتو بكاليفورنيا. فأقنع هذا الرجل النابغة بالتعاون معه لإنشاء شركة. فبقي جوبز في الكواليس متحكماً بعمليات أبل المعقّدة. قال وزنياك ذات مرة في أحد مؤتمراتIntel Corp.: «كلما ابتكرت تصميماً مميزاً، سارع إلى القول: لنبعه. لطالما اتخذ جوبز قرار بيع منتجاتنا». وقرّر جوبز تسمية هذه الشركة الناشئة «أبل كمبيوتر» (تفاحة بالإنكليزية)، تيمناً بشركة التسجيلات الخاصة بفرقة الخنافس (Beatles). ولم يحاول إخفاء شهيّته العارمة، فقضم التفاحة في شعار شركته.
طوَّر جوبز وزنياك نظام تشغيل ميكروسوفت الباكر بإضافة فأرة وواجهة مستخدم رسومية، ما أتاح للمستخدمين التوقّف عن طباعة الأوامر برموز DOS المحيِّرة. لكن جوبز ارتكب زلة كبيرة حين رفض السماح لمصنّعي الكمبيوترات الآخرين باستخدام ابتكار أبل هذا، فسرعان ما تحوّلوا إلى إحدى أدوات مايكروسوفت.

image
كوري جنوبي يعزي بوفاة جوبز على طريقته
image
صورة ارشيفية لستيف جوبز تعود للعام 1991 امام كمبيوتر نكست

الحضيض

تجارياً، مرّت كمبيوترات أبل بفترات من الازدهار والركود. فقد دفع الإتقان والفن، اللذان ميّزا إبداعاتها، كثراً إلى التهافت على شراء منتجاتها، لكنّ قليلين هم من ظلّوا مخلصين لهذه الشركة. وعندما احتاج جوبز إلى رجل أعمال قادر على استثمار أفكاره لجني الأرباح، وجد ضالّته في مدير «بيبسي» التنفيذي جون سكالي، واستخدم قدراته في الإقناع لاستمالته الى العمل معه. فسأله: «هل ترغب في تمضية ما تبقى من حياتك وأنت تبيع الماء المحلّى للأولاد، أم تريد الحصول على فرصة لتغيير العالم؟».
لكن سكالي زعزع عالم جوبز، فنفّذ ضده المناورات في مجلس إدارة أبل وأرغمه على ترك الشركة عام 1985. أقرّ جوبز لاحقاً: «ما عساني أقول؟ وظّفت الرجل الخطأ. فقد دمّر كل ما بنيته خلال 10 سنوات، بدءاً مني». وبفضل الأرباح التي جناها من بيعه حصّته في أبل، أنشأ جوبز شركة NeXT، وكان عمله فيها بالنسبة إليه أشبه بمرحلة من الضياع.
بحلول عام 1995، لم تكن NeXT قد نالت الشهرة التي اعتاد عليها جوبز. صحيح أن محطات العمل (Work Stations) تميّزت بتطوّرها التكنولوجي، لكن إنتاجها كان مكلفاً جداً فامتنعت شركات كثيرة عن شرائها. وفي تلك الأثناء، بدأت أبل بالتقهقر. فقد تقلّصت حصّتها في سوق الكمبيوترات الشخصية إلى حدّ دفع بها إلى التفكير في استخدام نظام تشغيل Windows NT من مايكروسوفت. لذلك، حين عُرض نظام تشغيل NeXT على مدير أبل التنفيذي غيلبرت أميليو، قبل به فوراً.
دفعت أبل لشركة NeXT 428مليون دولار، إلا أن استخدام جوبز كمستشار كلّف أميليو غالياً. فقد اعتاد جوبز وصف هذا المدير بالغبي في غيابه، ما مهّد السبيل أمام التخلّص منه خلال أشهر قليلة. لكنه أصرّ على ألا دخل له في طرد أميليو، حتى بعد تعيينه مدير الشركة «الموقت»، وحرص على اختيار مجلس مديرين وفيّ له، ثم بدأ العمل للنهوض بالشركة.
كانت أبل قد شارفت على الارتطام بالحضيض في عام 1997، محتفظة بجزء صغير من سوق الكمبيوترات الشخصية. حتى أن مايكل ديل، نظير جوبز في شركة «ديل للكمبيوترات»، سخر منها قائلاً إنه «لو كان مدير أبل لأقفلها وأعاد المال إلى المساهمين». لكن جوبز لم يعتد الاستسلام أو تجاهل الإهانة. ففي اليوم الذي تخطّت فيه قيمة شركته السوقية قيمة «ديل» في شهر يناير عام 2006، أرسل مذكرة تهنئة إلى موظفي أبل، علماً أنه كانت قد مرت تسع سنوات وكان على الأرجح الوحيد الذي ما زال يذكر كلمات الإهانة تلك. ذكر جوبز: «تبيّن أن مايكل ديل لا يحسن توقّع المستقبل. فاستناداً إلى أسعار سوق الأسهم اليوم، تفوق أبل ديل قيمةً».
إعادة أبل إلى الحياة أحد أبرز الأحداث في تاريخ الأعمال الأميركية. فقبل أن يُصاب جوبز بالسرطان، الذي أعاقه إلى حدّ ما عن متابعة مسيرته، شكّلت هذه العملية رداً مناسباً على قول إف. سكوت فيتزجيرالد «ما من فصل ثانٍ في حياة الأميركيين». فعندما كان جوبز شاباً، قاد العالم إلى عصر الكمبيوتر. وفي سنواته الأخيرة، حوّل أبل إلى شركة ناجحة، صارت قدراتها الإبداعية أكبر من أن تُحتسب بالأرقام.
أخبر ميتكالف، مدير 3Com، صحيفة San Jose Mercury News عام 1997: «برع ستيف جوبز في إقناع الناس بالإيمان بما يريده. فقد تمتّع بما أسميه حقل تشويه الحقيقة. فمهما كان جوبز قاسياً، تحلّى بحقل يبدّل الواقع تشعر به كلما اقتربت منه. لذلك، تشعر أنك إذا عارضته، فستبدو غبياً».
شكّل iPhone مثالاً بارزاً على تأثير جوبز هذا. فقد اصطفّت أعداد كبيرة من الناس خارج متاجر أبل قبل البدء ببيع iPhone عام 2007. كذلك، خصّته وسائل الإعلام بتغطية كبيرة جاءت إيجابية بمعظمها. لكن بعد إطلاق الجيل الرابع من iPhone عام 2010، بلغت حصة هذه الشركة من سوق الهواتف الخلوية في الولايات المتحدة 22%، متراجعة أمام جهازَي أندرويد وبلاكبوري من RIM.
علاوة على ذلك، تحوّلت متاجر أبل، التي ابتُكرت في البداية لتكون صالات عرض لمنتجات الشركة، إلى مقصد لمحبّي التكنولوجيا. حتى أنها باتت متاجر البيع بالتجزئة التي تحقّق أكبر قدر من الأرباح في القدم المربّع في كل البلد.

image
ستيف وزوجته
image
ستيف جوبز إلى اليمين وبجانبه ستيف ووزنيك في البدايات الاولى لشركة «ابل» 

نجاحات باهرة

صحيح أن الكمبيوترات ما زالت خطّ الإنتاج الأكثر مبيعاً في أبل، لكنّ جوبز فكّر في توسيع الشركة كي لا تقتصر أعمالها على ما تحوّل إلى مجرد سلعة في عالم الأعمال، فنقل هذه الشركة عام 2007 من مصنع للكمبيوترات إلى عملاق لإنتاج الإلكترونيات، حاذفاً كلمة «كمبيوتر» من اسم الشركة الأساسي.
طوال عقد، كان جوبز المدير الوحيد لشركتين أميركيتين كبيرتين. فقد أدار أبل (فيما بدأ جهاز iPod بالتقلّص) وبيكسار (فيما راحت أرباحها تنمو). لكن عندما قرر جورج لوكاس، صانع أفلام «حرب النجوم»، التخلّي عن قسم إنتاج أفلام الرسوم المتحركة هذا، عمل جوبز بهدوء على ضمّه إلى أبل. لم يُضطر جوبز إلى دفع مبالغ طائلة لقاء بيكسار عام 1986، إلا أن هذه الشركة فازت بعد سنتين بأول جائزة أوسكار عن فيلمها القصير Tin Toy للمخرج جون لاستر. وقد مهّد هذا الفيلم الطريق أمام إعداد Toy Story.
في عام 1995، أنتجت هذه الشركة Toy Story، أول فيلم رسوم متحركة طويل. ووسم ذلك بداية نجاحات باهرة مكّنت جوبز عام 2006 من بيع هذه الشركة إلى «ديزني» مقابل حصة من أسهمها بلغت قيمتها 7.4 مليارات دولار. لذلك، صار أكبر مساهم في عملاق الإعلام العالمي هذا.
عند وفاته، كان جوبز يتربّع على عرش إمبراطورية ضخمة في مجال الإعلام والتسلية، تحكّم من خلالها بجزء كبير من وسائل حضارتنا للإنتاج وإعادة الإنتاج (من خلال iPhone وiPad) الرقميين. لقد روّض أسود عالم التكنولوجيا، صادق ميكي ماوس، حافظ على الموسيقى والأفلام وحتى بلوتو. أبقى كلاً من هذه الأمور في مدارها الخاص، ومع أنها تقاطعت أحياناً، بيد أنها لم تتصادم البتة.
أصاب جوبز النجاح بفضل قوة شخصيّته، التي بدت أحياناً خشنة وقاسية، ووضوح رؤيته، التي لم نعرف لها يوماً حدوداً. لكن انطفأ فجأة ذلك النجم الساطع في سماء وادي السليكون.

image
ورود وصورة عملاقة لستيف جوبز خارج محل «آبل» في بكين
image
شقيقته

ستيف جوبز
بداياته
ولد في عام 1955
في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا.
تعلّم في مدرسة هومستيد الثانوية في كابرتينو بكاليفورنيا.
من مرآب إلى مجلس إدارة

1976: أسّس شركة «أبل كمبيوتر» (اليوم «أبل») مع ستيف وزيناك في مرآب العائلة.
1984: أطلق أول جهاز ماكنتوش.
1985: أُرغم على ترك أبل، أسّس شركة NeXT، التي تخصّصت في إنتاج محطات العمل.
1986: ساهم في تأسيس بيكسار بعدما كانت إحدى وحدات شركة Lucasfilm. ويُقال إنه اشتراها بنحو 10 ملايين دولار.
1996: عاد إلى أبل عندما اشترت NeXT.
2001: أطلق جهاز iPod، ما بدّل معالم عالم الموسيقى.
2003: ابتكر iTunes.
2006: باع بيكسار لديزني في صفقة بلغت قيمتها 7.4 مليارات دولار وضمنت حصوله على مقعد في مجلس إدارة ديزني.
2007: أطلق iPhone.
2010: أطلق iPad، رافعاً معيار أجهزة الكمبيوتر اللوحي. تفوقت أبل على مايكروسوفت بصفتها أكبر شركة أميركية لبيع الكمبيوترات (من حيث القيمة السوقية).

مشاكل صحية

2004: خضع لجراحة ناجحة لاستئصال سرطان في البنكرياس.
2009: خضع لزراعة كبد خلال إجازة مرضية دامت ستة أشهر.
17 يناير 2011 أعلن عن أخذه إجازة جديدة بسبب مشاكل صحية.
2011: 24 أغسطس أعلن استقالته من منصبه كمدير لأبل.
2011: 5 أكتوبر توفي عن عمر 56 سنة.

image


أصدقاؤه ومنافسوه يشيدون بإنجازاته
تروي ولفرتون

رثى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس جوبز بقوله «يمثّل إبداع الروح الأميركية». وأضاف: «أحب ستيف القول إنه يعيش كل يوم من حياته كما لو أنه الأخير. لذلك، بدّل حياتنا، أحدث تغييرات جذرية قلبت قطاعات بأكمالها، وحقّق إحدى أصعب المهام في تاريخ الإنسانية: غيّر نظرة كل منا إلى العالم». أما شركة أبل فأعلنت وفاة جوبز وجاء في نعيها: «يؤسفنا أن نخبركم بأن ستيف جوبز توفي. كان إبداعه وشغفه وطاقته مصدر ابتكارات لا تعدّ أغنت حياتنا وحسّنتها».
وشكر كلّ من مدير «غوغل» لاري بايج ومدير «فايسبوك» مارك زوكربيرغ جوبز لأنه نصحهما وأرشدهما. ذكر بايج: «كان لطفاً منه أن يتّصل بي ويمضي بعض الوقت في نصحي وتوجيهي، مع أن حالته الصحية كانت متدهورة». أما حاكم كاليفورنيا جيري براون فوصف جوبز بـ{مخترع كاليفورنيا العظيم». فقد أظهر جوبز، وفق براون، «ما يمكن أن يحقّقه عقل مستقل ومبدع».
فضلاً عن ذلك، كثرت على مواقع الشبكات الاجتماعية التعليقات التي تشيد بجوبز وتعبّر عن الحزن لفقدانه. فقد ذكر أحد مستخدمي Twitter: «لا أعتقد أنني تأثرت يوماً إلى هذا الحد بموت شخص لم ألقاه يوماً. كان جوبز رمزاً ومصدر إلهام».

العالم العربيّ أيضاً عبّر عن امتنانه
طرابلس، ليبيا
مع أن الساعة كانت قد تجاوزت منتصف الليل عند إعلان وفاة ستيف جوبز، إلا أن مستخدمي Twitter في العالم العربي عبّروا عن امتنانهم لتكنولوجيا أبل، لأنها ساهمت في نشر رسالة الثورة خلال تظاهرات الربيع العربي، التي ما زالت تهزّ أنظمة الحكم المستبدّة في الشرق الأوسط. وأشار السوريون خصوصاً إلى أن والد جوبز البيولوجي كان سورياً مسلماً من حمص هاجر إلى الولايات المتحدة، علماً أن هذه المدينة تشهد صراعات دموية في الانتفاضة التي اندلعت قبل أشهر ضد الرئيس بشار الأسد. ويُقال إنهما ما كانا على وفاق.
ذيّل محبو منتجات أبل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط رسائل الحزن على وفاة ستيف جوبز بعبارات تظهر مدى انتشار تكنولوجيا هذه الشركة. فقد أنهت إحدى مستخدمات Twitter رسالتها بعبارة «من جهاز MacBook الخاص بي في غزة».
تؤدي وسائل الإعلام الاجتماعية دوراً مثيراً للجدل في الانتفاضات العربية، لكن من الواضح أن التنظيم عبر الإنترنت، باستخدام أجهزة أبل غالباً، ساهم في ولادة معظم التظاهرات الشعبية.
كتب مواطن ليبي على Twitter: «ساعدت منتجات أبل الثورة الليبية في نشر رسائلها عبر Twitter، فضلاً عن نقل المعلومات، تسجيل الشرائط، والتقاط الصور. لا شك في أن تكنولوجيا ستيف جوبز بالغة الأهمية». وذكر مستخدم مصري، متحدثاً عن الرئيسين المصري والليبي المخلوعين: «من المحزن أن يموت جوبز قبل مبارك والقذافي».
أما حسام الحملاوي، صاحب مدوّنة شهيرة في القاهرة وأحد منظّمي الانتفاضة المصرية، فكتب على مدوّنته أنه اختلف مع جوبز في وجهات النظر السياسية، إلا أنه اعتبره أحد مصادر إلهامه الباكرة في ثمانينيات القرن الماضي.
كتب الحملاوي: «فيما كان شغفي بالكمبيوتر ينمو وأنا في المدرسة الابتدائية، اقتطعت صورة جوبز من مجلة عربية وعلّقتها على جدار غرفتي. وقلت لنفسي إنني سأصبح مثله ذات يوم».

لولا المظاهرات لربما وُلد مؤسس «آبل» في بيروت

قصة السوري الذي تخلى عن ابنه ستيف جوبز قبل أن يرى النور


يرددون ان 3 تفاحات غيّرت العالم: تفاحة آدم وتفاحة اسحاق نيوتن، مكتشف قانون الجاذبية، وتفاحة شركة «آبل» التي أسسها ستيف جوبز، الرجل الذي مات فجر امس من دون ان يلتقي بأبيه الحقيقي، ولو مرة واحدة طوال أكثر من 56 سنة، مع انهما كانا يقيمان في بلد واحد.

أول ما فعلته «العربية.نت» حين الإعلان عن وفاة جوبز هو الاتصال بأبيه المهاجر من سورية في الولايات المتحدة التي يحمل جنسيتها منذ زمن بعيد، الذي يبلغ الـ 80 من عمره الآن، مع ذلك فمازال عبدالفتاح جندلي يعمل في «كازينو وأوتيل بومتاون» في مدينة رينو بولاية نيفادا.

ومع ان الوقت كان أول الليل في رينو، والكازينوهات تنشط مساء في العمل، إلا ان عاملة الهاتف كررت الجواب نفسه مع كل اتصال، وهو ان جندلي لا يأتي للعمل إلا نهارا، ونادرا ما يطل ليلا، فهو نائب رئيس مجلس الإدارة، ولم يكن في الكازينو ليلة أمس.

وهناك القليل المكتوب عن عبدالفتاح جندلي بوسائل الإعلام الأميركية، لأنه عاش دائما في الظل ولم يـــرو لأحـــد تقريبــــا بأنـــه الوالــــد الحقيقي للرجـــل الذي كـــان دائمــــا ملء دنيا الكمبيـــوترات والإلكتــرونيات وشاغـــل المدمنــين عليهــا.

وابنه ستيف جوبز نفسه كان يساهم بدوره في إخفاء هوية والده الحقيقي، وإخفاء شخصية شقيقته منى، المصنفة للأميركيين وبالخارج كواحدة من أشهر الروائيات، وبدورها كانت تساهم أيضا في إخفاء هوية أبيها وأخيها معا، فاسمها المعروفة به في الولايات المتحدة هو منى سيمبسون، لذلك لم تلتق بأبيها، وبأخيها التقت للمرة الأولى حين كان عمره 27 سنة، ثم تكررت اللقاءات والاتصالات دائما عبر الهاتف.

من «العروة الوثقى» إلى الولايات المتحدة

وأهم ما كتب عن عبدالفتاح جندلي هي مجلة «فورتشن» الأميركية التي نقلت عن لسانه قبل أشهر انه ولد في 1931 بمدينة حمص، حيث كان والده ثريا وصاحب أملاك، فغادرها وهو بعمر 18 سنة الى بيروت لمتابعة دراسته في الجامعة الأميركية، وعن بيروت قال جندلي للمجلة «انها المدينة التي أمضيت فيها أجمل أيام حياتي» وفق تعبيره.

ونقرأ عن جندلي انه كان من الناشطين عروبيا في بيروت، لذلك لمع نجمه فيها بسرعة، فترأس جمعية «العروة الوثقى» الأدبية الفكرية القومية الاتجاه، والتي ضمت رموز حركة القوميين العرب كجورج حبش وقسطنطين زريق وشفيق الحوت وغيرهم، وهي معلومة واردة ايضا بعدد صدر في 2007 من مجلة «كامبوس غايت» الفصلية التابعة للجامعة الأميركية ببيروت.

في ذلك العدد الذي اطلعت «العربية.نت» على محتوياته، مقال للدكتــــور اللبنــاني يوسف شبل يذكر فيه ان «جمعية العروة الوثقى» تأسســـت في 1918 وتولى رئاستها في احدى المرات عبدالفتاح جندلي، ثم تم حلها حين كانـــت بيروت في 1954 تضـــج بمظاهـــرات تطالب الرئيس اللبناني آنذاك، بشارة الخــــوري، بالاستقالـــة.

أما الخوري فكان يعاند راغبا في التجديد لولايته خلافا للدستور، حتى أسقطوه، وكان أول رئيس عربي يسقط بسلاح المظاهرات والاحتجاجات من الشارع والساحات.

طفل يبصر النور قبل الزواج

لولا تلك المظاهرات والاحتجاجات لربما بقي عبدالفتاح جندلي في بيروت التي كان يميل للعيش فيها، وفيها كان سيتزوج ويبصر ابنه النور في بيروت ايضا، ولو كان له ما أراد لما كنا رأينا «آبل» وعجائبها الإلكترونية تبصر النور إلا بعد زمن مختلف عن الذي عاش فيه جوبز الراحل.

لكن الوضع السياسي في بيروت حمل جندلي ذلك العام للسفر الى الولايات المتحدة، حيث كان يقيم أحد أقربائه، وهو نجم الدين الرفاعي، مندوب سورية في 1954 لدى الأمم المتحدة بنيويورك، فأمضى عاما في الدراسة بجامعة كولومبيا، ومن بعدها في جامعة وسكنسن التي درس فيها بمنحة مكنته من الحصول على الماجستير والدكتوراه بالاقتصاد والعلوم السياسية.

وأثناء الدراسة في وسكنسن كانت لعبدالفتاح جندلي علاقة بزميلة له من أصل سويسري ألماني، اسمها جوان كارول شيبل، وأثمرت قبل الزواج طفلا أنجبته، لكن والد الطالبة كان محافظا كما يبدو، فرفضه كزوج لابنته، ولم ير جندلي طريقا امامه سوى درب الانفصال عن الأم وابنها معا، فسار عليه حتى قبل ايام من ولادة الطفل في 1956 وتوارى عن الأنظار.

أما هي فردت بالأسوأ وعرضت طفلها في سان فرانسيسكو على من يرغب في تبنيه، وسريعا ظهر الزوجان بول وكلارا جوبز فتبنياه، وأيضا اختفى للطفل كل أثر، ولم تعد والدته تدري اين حلت به الرحال مع انتقال العائلة التي تبنته الى عناوين عدة عبر الزمن، فنسوه كأنه لم يكن. بعد أشهر قليلة ظهر جندلي ثانية في حياة زميلته وام ابنه الوحيد، فتزوجها وأنجبت منه طفلة في 1957 سماها منى، وضاقت به الأحوال فسافر الى سورية حين كانت مع مصر في بداية الستينيات بلدا واحدا باسم الجمهورية العربية المتحدة، راغبا العمل في السلك الديبلوماسي، متأثرا ربما بعمل قريبه نجم الدين الرفاعي.

البروفيسور الجامعي يتحول إلى صاحب مطعم

وكان الحلم الديبلوماسي صعب التحقيق على جندلي، فعمل مديرا لمصفاة تكرير نفط في حمص لمدة عام، وخلاله طلبت زوجته من المحاكم الانفصال، ونالت بعد الانفصال في 1962 حق الطلاق، ثم عاد هو الى الولايات المتحدة من دون ان يتصل بها، وظل لا يدري انها تزوجت اميركيا من عائلة سيمبسون الا حين التقاها بعد سنوات، ثم أقفل النسيان كل أبواب العودة الى الماضي، وراح جندلي يعمل بروفيسورا مساعدا بجامعة ميتشيغن ثم في جامعة نيفادا، ومن بعدها تنوعت ظروف الحياة معه فأهمل أهم ما في ماضيه.

ومضت سنون كان خلالها يتنقل من عمل الى آخر: اشترى مطعما، وبعده عمل مديرا في شركات ومؤسسات بارزة في لاس فيغاس، ثم عاد ثانية الى حقل المطاعم فافتتح مطعمين مرة واحدة بمدينة رينو، ومع المطعمين انضم الى «كازينو وأوتيل بومتاون» ثم تكفل الزمن بالترقيات حتى أصبح نائبا لرئيس المؤسسة التي يتولى إدارتها حاليا وقد بلغ الـ 80، مع انه يبدو في الصور أصغر بـ 10 سنوات على الأقل.

وفي لقاء مع صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية في أوائل هذا العام ايضا، ذكر جندلي الذي لم يقم بزيارة سورية ولا لبنان منذ اكثر من 35 سنة تقريبا، انه مسلم غير ممارس ولم يقض الحج «ولكني مؤمن بالإسلام عقيدة وثقافة وبالعائلة، وأنصح العرب القادمين للدراسة بالولايات المتحدة بألا يطيلوا إقامتهم فيها لأن الفرص أمامهم كثيرة في العالم العربي، خصوصا في الخليج» كما قال. ومرة تذكر جندلي ابنه ستيف وابنته منى فقال في مقابلة مع صحيفة «لاس فيغاس صن» في مارس الماضي انه ترك ابنته حين كان عمرها 5 أعوام «لأن أمها طلقتني عندما سافرت الى سورية، ثم عدت للاتصال بها بعد 10 سنوات، ولكن من دون طائل، ومن بعدها نقلت مكان إقامتها ولم أعلم بمكانها إلا منذ 10 أعوام فقط، فبقينا على تواصل ولقاءات تتكرر 3 مرات كل عام تقريبا» وفق تعبيره.

وتعيش منى حاليا مع زوجها الذي اقترنت به في 1993 وهو المنتج والكاتب التلفزيوني الأميركي، ريتشارد بيل، الأب منها لطفلين، وهي صاحبة 5 روايات شهيرة بين الأميركيين، أهمها «الأب الضائع» حول بحثها عن أبيها عبدالفتاح جندلي.

أما ستيف جوبز الذي تزوج في 1991 من الأميركية لورين بويل وله منها 3 أبناء، فكرر ما فعله به أبوه وأقام علاقة بأميركية اسمها كريسان برينان، فأنجبت منه خارج الزواج طفلة في 1978 رفض الاعتراف بأبوته لها، فبقيت مع والدتها التي سمتها ليزا، ومن بعدها اعترف بها جوبز راضيا، وهي من بين من سيرثوا دولارات بمئات الملايين تركها، ومعها ترك الإعجاب لدى الصغير والكبير في 5 قارات.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 2 )

  • #1
    بواسطة : روووز
    10-10-2011 01:01 صباحًا
    سبحان الله مهم سوي الانسان سيذهب ويتركه ورائه
    انجاز كبير له ومنتجاته انا برئيي انا على قدر عالى منالجوده
    وانا من محبي هذه منتج
  • #2
    بواسطة : كادي غير
    03-01-2012 02:53 مساءً
    ووووووع من زينه عاد اهو وويهه
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 2 )

  • #1
    بواسطة : روووز
    10-10-2011 01:01 صباحًا
    سبحان الله مهم سوي الانسان سيذهب ويتركه ورائه
    انجاز كبير له ومنتجاته انا برئيي انا على قدر عالى منالجوده
    وانا من محبي هذه منتج
  • #2
    بواسطة : كادي غير
    03-01-2012 02:53 مساءً
    ووووووع من زينه عاد اهو وويهه

Privacy Policy