• ×

05:23 مساءً , الخميس 16 يوليو 2020

قائمة

خارطة الطريق لشبكات التهجير من سيدي قاسم إلى دبي

 1  0  1.8K
 

نشرت جريدة الشعاع المغربية تقريرا عن شبكة للتهجير غامضه .. وقالت الجريدة انها الجريدة عبر بريدها الالكتروني برسالة من شخص رفض الكشف عن اسمه الحقيقي، فقط، قال في رسالته الالكترونية انه ضحية عملية هجرة وهمية بعقد وهمي هو في الحقيقة عبارة عن تأشيرة للدخول إلى دولة الإمارات ليس إلا..

\"الشعاع\"، تتبعت خيوط هذه الرسالة بغض النظر عن صدق ما جاء فيها من عدمه، وبدأت التحقيق في ملف كبير ومتشعب كلما توصلنا فيه لمعلومات معينة إلا وزاد يقيننا أننا أمام ملف تتداخل فيه الهجرة الوهمية مع عقود وهمية لشبكة \"لتصدير البشر\" إلى فيافي الإمارات.

فمن شباب فور وصولهم إلى مطار دبي لا يعرفون ما هي خارطة الطريق التي عليهم سلكها بعدما يجدون أن من كان يجب أن ينتظرهم حسب الاتفاق المبرم هو في الأصل غير موجود، إلى شابات ونساء من مختلف الأعمار غالبا ما يكون مصيرهن العمل في الدعارة الراقية أو الرخيصة في دبي أو مدينة العين أو مدن صغيرة متاخمة مع حدود سلطنة عمان..

أول الخيوط التي ركزنا عليها في تحقيقنا كانت هنا في مدينة سيدي قاسم، حيث بحثنا عن بعض ضحايا هذه الشبكة وعن أعضائها الذين توصلت \"الشعاع\" لأسمائهم وهواتفهم وصفتهم بطرقها الخاصة، كما توصلنا باسم الشخص الذي يوضب كل الوثائق المتعلقة بتأشيرة الدخول إلى دولة الإمارات، وهو الشخص المدعو (إ-ز) والمقيم في إمارة دبي.

أما أهم عنصرين في شبكة التهجير هنا في سيدي قاسم، فهما (خ) و (ع)، وهما المسئولان عن ترتيب المواعيد مع الراغبين في الهجرة إلى الإمارات، هذا بالإضافة للمدعو(إ-ز) وهو نسيب (ع)، والمكلف بتهيئة التأشيرات في الإمارات، حيث يتقدم بطلب زيارة للمكتب السياحي في دبي مرفقة بنسخة من جواز السفر وصورة للضحية على أساس أنه تاجر يريد زيارة دبي لمصلحة معينة.

أما العنصر النسوي فيكون سبب الزيارة بالنسبة لهن مختلف باختلاف الفوج الذي سيحل على الإمارات الخليجية، وحسب التوقيت الذي يجب أن يوافق شهورا معينة لا يكون فيها التشديد عند مداخل المطارات، كما أن الوعود التي تقدم لهن هي عبارة عن عمل شريف في محلات للحلاقة أو في بيوت كخادمات ومقاهي كنادلات بأجر مغري..

على هذا الأساس تدفع الضحية مقابلا ماديا يوازي 2.5مليون سنتيم، وغالبا ما تدفع هذا المبلغ بدون ضمانات سوى ضمانة الوعد الذي يقطعها لها كل من(خ) و(ع) على أساس أنهن سيجدن من يرافقهن من مطار دبي إلى مكان يقمن فيه إلى أن تجهز أوراق إقامتهن بشكل قانوني ورسمي، لكن الواقع عكس كل هذه الأحلام الوردية.. حيث أن الكثيرات ممن وصلن إلى دبي لم يجدن غير الضياع ينتظرهن والتوهان هو مصيرهن..
يصرح أحد الضحايا الذي رفض الكشف عن اسمه لـ \"الشعاع\"، أنه أتفق مع (خ) و(ع)، على مبلغ 1.5 مليون سنتيم كمبلغ من اجل السفر لدبي وتدبير عقد عمل، وهو الاتفاق الذي وعداه به ضمنيا ورسما لها خط حياة وردية في دبي مرفوقة بأغنية، من سيدي قاسم لدبي، على وزن من وهران لمارساي.
لكن الحقيقة غالبا تكون على غير ما يشتهي المرء، فهذا الضحية وصل لمطار دبي لكنه لم يجد غير السكون والخوف والرهبة من ظلمة حياة تنتظره بعدما لم ينتظره أي احد كما كان متفقا عليه قبلا في سيدي قاسم.
يصرح هذا الضحية من إمارة الشارقة بعدما اتصلت به \"الشعاع\"، ويتحدث عن واقع مرسوم بإتقان حبكاه عليه كل من(خ) و(ع) اللذان نصبا عليه وعلى العشرات من أبناء سيدي قاسم والخنيشات والجرف والنواحي... فيقول هذا الضحية، أنهم وعدوني بالسكن وبعقد عمل فور وصولي إلى دبي لكنني لم أجد أي شيء من كل هذا، لذا اضطررت للجوء إلى معارفي ليستقبلوني في مدينة الشارقة، واليوم أنا ومعي الكثير من أبناء سيدي قاسم نعمل عند أحد الإماراتيين بثمن يقارب 150 درهم إماراتي، لكنه يشترط علينا أخد جواز سفرنا كضمانة لهذا العمل وهو ما يسمى هنا بالكفيل.
أما النساء كما يقول مصدر آخر لـ\"الشعاع\"، فإنهن يعملن في المقاهي والدور المفروشة كخادمات بعدما تسد في وجههن كل الأبواب، وأحيانا كثيرة يعملن في الحمامات المغربية والتركية كمدلكات، وهو ما يجعلن مصيرهن ينتهي للدعارة الراقية كما هو حاصل في ضواحي دبي وأبو ظبي، أو الدعارة من أجل العيش كما هو حادث هنا في الشارقة أو في جزيرة\"زاد قشم\"، حيث الدعارة من أجل لقمة الخبز، خصوصا حينما يكُن بلا أوراق إقامة ولا عقد عمل مصرح به..
في سيدي قاسم حيث تبدأ الحكاية، وينسج الحلم بإتقان على ضحايا الحلم الخليجي، فقد علمت \"الشعاع\" أن هناك ضحيتان تنويان تقديم شكاية في حق كل من (خ)و(ع)، بعدما توصلت إحدى الراغبات في الهجرة إلى دبي بتأشيرة مطبوع عليها اسمها بشكل خاطئ، وهو الأمر الذي دفعها لأن تنتفض غضبا وغيضا على كل من (خ)و(ع) خصوصا وأنها مكثت طويلا على لائحة الانتظار، وعلمت \"الشعاع\" أن هذه الشابة هي من ساكنة حي ميلود، وهناك شابة أخرى من حي صحراوة تدعى(ق) أرهقها كثرة التماطل في تسلم التأشيرة التي وُعدته بها، وتنوي هي الأخرى تقديم شكوى لدى الشرطة المحلية إن لم تجد توافق مع شبكة التهجير هذه، كما يقول مصدر مقرب منها
ومن خلال تتبعنا لخيوط هذا التحقيق، توصلنا بنسخ من بعض التأشيرات-أنظر النموذج- التي تمكنت شبكة التهجير هذه توفيرها للضحايا على أساس أنها تأشيرات عبور مؤقتة يليها عقد عمل مضمون مع سكن لائق، لكن الحقيقة كانت هي أن هذه التأشيرات مخصصة لسياحية فقط، ولا تخول لصاحبها أي حق لا في العمل بأجر أو بغير أجر، وهكذا كانت الحيلة تنطلي على الكثير من الضحايا الذين وصل عددهم حسب معطيات حصلت عليها \"الشعاع\" إلى 19 ضحية، وما خفي كان أعظم.
كما أن التأشيرات التي تبيعها هذه الشبكة بمبلغ 2.5 مليون سنتيم، لا تكلف في الحقيقة إلا مبلغ 100 درهم إماراتي حسب مصدرنا من دبي، وهو ما يجعل هذه الشبكة تكدس أموال طائلة من خلال التهجير الوهمي المبني على أساس عقود عمل وهمية هي في الأصل تأشيرات سياحة لا أكثر.
ومعلوم أن الكثيرات من بنات سيدي قاسم اللواتي ذهبن إلى دبي عن طريق هذه الشبكة كان مصيرهن العمل في الدعارة بعدما انبهرن بحياة إمارة دبي، وهو الانبهار الذي يجعل سلطة الجسد تنهار أمام سلطة المال.
اليوم تبقى هذه الشبكة طليقة حرة تنصب على شباب يريد بصيص أمل وبناء مستقبل بعدما لم ينفعه قطران بلاده، شبكة تنتشر في المقاهي المتاخمة للمحطة الطرقية حيث تباع الأحلام الوهمية بملايين السنتيمات.
حلم الهجرة إلى الإمارات العربية المتحدة يتكسر على صخرة الواقع
أمام الضغوطات المادية الكبيرة التي يعيشها المجتمع المغربي في السنوات الأخيرة، وخاصة الفئات الاجتماعية الدنيا، تم تسجيل تحولات عميقة في طريقة التعاطي مع مختلف مظاهرها.. فإذا كان الفرد في السابق يعمل على اختيار الحلول الممكنة لوضعيته الاجتماعية داخل المجتمع نفسه، فإن الأمر أضحى مختلفا في السنوات الأخيرة. فالكثير من الشباب اليوم لم يعد مقتنعا بنجاعة تصريف أزمته الاجتماعية داخليا، وفقدت الأغلبية المسحوقة الثقة في التدابير الاجتماعية الحالية لمواجهة الأزمة نظرا لما تخلفه من ضحايا متزايدي العدد...أصبحت الأغلبية من هؤلاء ترى خلاصها المضمون خارج حدود هذه البنية الاجتماعية...إنها الهجرة التي أضحت ملاذا واختيارا للمقصيين والمتضررين من أبناء هذا المجتمع... بدأ الجميع يخطط للاستثمار في الوثائق الخاصة بالإقامة والشغل خارج الحدود. وأصبح الجميع يوظف جل إمكاناته المادية والمعنوية من أجل الظفر بتلك الورقة/الوثيقة السر، التي تمكن صاحبها من الحلول ضيفا على مجتمع ونظام اجتماعي آخر يمكن أن يضمن حلولا لمشاكل الشخص المادية..
العالم القروي هو الآخر أصيب بهذه الحمى المعدية. لم يعد أحد أو أسرة بمنأى عن هذه الظاهرة. بل انخرط فيها الجميع، وأصبحت الأسر مضطرة للتعامل مع هذا الطارئ بروح إيجابية رغم خطورة المغامرة على المستوى المادي.البادية المغربية أصبحت في قلب التحولات الاجتماعية سالبها وموجبها...حيث وجد العديد من شباب البادية ضالته في اختيار الهجرة الخليج العربي والإمارات العربية المتحدة على الخصوص على اعتبار الإجراءات المبسطة والسهلة نسبيا مقارنة بما تتطلبه نفس العملية لدولة أوربية.. وذاق العديد منهم مرارة وخيبة ما ذاقه الحالمون بالهجرة نحو جهات خارجية أخرى... نصب، واحتيال مادي ومعنوي، وانتظار طويل الأمد من دونتحقيق الحلم؛ أو خيبة ومعاناة بعد
تحقيق هذه الرغبة والوصول إلى أرض الاستقبال التي يكتشف حقائقها المناقضة لما كان يتصوره الشخص قبل الإقدام على هذه الخطوة... (محمد ن) أحد ضحايا شبكة التهجير، أدى ما مجموعه ثلاثة ملايين سنتيم كدفعة أولى من أجل تمكينه من الوثائق(الفيزا) والعقود الخاصة بالهجرة إلى الإمارات العربية المتحدة، لكنه لازال ينتظر مند سنتين
دون نتيجة تذكر... التجربة تكررت خلال السنتين الماضيتين حيث لقي (علي- ن) المصير نفسه من الانتظار إلى فقدان الأمل إلى الضغط على الوسيط بجميع الوسائل المتاحة والممكنة لاسترجاع الأموال المدفوعة في أحسن الأحوال.. (علي- ن) لم يتعرض لوحده لهذا النوع من النصب، بل كان رفقته أربعة ضحايا آخرين جمعتهم الصدفة بهذا المصير ليتعايشوا ويكونوا صداقات من نوع خاص؛ كانت تجمعهم روح المعاناة والخوف من المستقبل المسدود الآفاق؛ الانتظار كاد أن يجهز على الجميع؛ ولم تكن أحاديتهم تخرج عن نطاق المهرب الوسيط الذي تسلم من معظمهم المبالغ المالية كاملة من دون نقصان (حوالي خمسة ملايين سنتيم)..وأصبح الجميع رهائن هذا الشخص؛ يقول (حميد ب) \"إنه عندما أحسسنا بتلاعباته وطول انتظارنا لأكثر من سنتين ونصف اتصلنا به وأخبرناه بحدة أننا لم نعد نرغب في الهجرة بل نرغب في استرجاع أموالنا فورا..\" استمر الاحتقان بين المجموعة وهذا الشخص إلى درجة قصوى كانت المجموعة تهدده باللجوء للقضاء، الشيء الذي كان يحاول المهرب تفاديه على اعتبار أن ابنته الموجودة هناك هي الأخرى مورطة في العملية...كان ذلك من حسن حظ الأربعة، حسب (خالد ش)، فتوصل الجميع إلى حل وسط يدفع خلالها هذا الرجل مستحقات كل واحد من الضحايا على دفعات حتى يسترجع الجميع ما بذمة هذا الرجل وابنته..وبالفعل، تمكن الجميع من استرداد أموالهم بعد ستة أشهر من ذلك التاريخ..الحالة الأخرى المختلفة نوعا ما عن الحالات السابقة، هي حالتي (فؤاد م) و(إدريس ف) اللذان دفعا ما قيمته أربعة ملايين ونصف لكل واحد منهما من أجل تحقيق رغبتهما في الهجرة إلى الإمارات؛ وبالفعل توصلا بوثائقهما الخاصة بالسفر والهجرة إلى هناك لكنهما سيكتشفان أن النصب والاحتيال يرافقهما إلى هناك.. فقد عانيا من غلاء المعيشة والكراء.. واكتشفا أن الواقع شيء، والحلم شيئا آخر حسب إدريس؛ فاضطرا للعمل في ظروف غير إنسانية لجمع المبلغ المالي الضروري لاقتناء بطاقة السفر للعودة إلى المغرب...وتم لهم ذلك، بعد قضاء شهر ونصف من المعاناة الحقيقية؛ ورجعا لأرض الوطن من دون الالتفات إلى الوراء


القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : ي م
    10-15-2010 06:18 صباحًا
    نعم هاذا الكلام حقيقي انا من مواطني دوله الامارات
    في بدايه الامر كانت البغايه ونتم عزيزين في الامارات من الجنسيه الاسيويه ومن ثم
    انقرضو لكون انتشار البغايه من الجنسيه الروسيه وتوابعها وهم كذالك انتهو من البلد
    بعد صقوط بغداد كانت البغايه وللأسف من الجنسيه العراقيه وبدت الجنسيات العربيه
    تتوافد وبكثره ولاكن وللأسف الشديد ولمحزن بدأت الجنسيه المغربيه تملئ الدوله
    واكثر من جميع الجنسيات حتى اصبحو الراغبين في هاذا المجال من الشباب وعامه
    الرجال لا يرغباّ بلجنسيه المغربيه وسبب هوه الشبع من هاذهي الجنسيه لعددهم الكبير
    ورخص التسعيره اعتذر لكل اخ مغربي واخت مغربيه ولشعب المغربي الشقيق
    لهاذا الكلام الذي تفوهت به وسبباني لم اكن راضي على هذا الحال وبنسبه لحكومه الامارات ايضن
    لا ترضى ابداّ وهي منذ سنه بدات تبعد الناس الذين ليسه لديهم عمل رسمي في الدوله
    وليد الواحده لا تصفق نريد من الحكومه المغربيه ان تعيد جاليتها الى المغرب حفاضاّ
    عليها ولكم مني الاعتذار ولكم جزيل الشكر
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : ي م
    10-15-2010 06:18 صباحًا
    نعم هاذا الكلام حقيقي انا من مواطني دوله الامارات
    في بدايه الامر كانت البغايه ونتم عزيزين في الامارات من الجنسيه الاسيويه ومن ثم
    انقرضو لكون انتشار البغايه من الجنسيه الروسيه وتوابعها وهم كذالك انتهو من البلد
    بعد صقوط بغداد كانت البغايه وللأسف من الجنسيه العراقيه وبدت الجنسيات العربيه
    تتوافد وبكثره ولاكن وللأسف الشديد ولمحزن بدأت الجنسيه المغربيه تملئ الدوله
    واكثر من جميع الجنسيات حتى اصبحو الراغبين في هاذا المجال من الشباب وعامه
    الرجال لا يرغباّ بلجنسيه المغربيه وسبب هوه الشبع من هاذهي الجنسيه لعددهم الكبير
    ورخص التسعيره اعتذر لكل اخ مغربي واخت مغربيه ولشعب المغربي الشقيق
    لهاذا الكلام الذي تفوهت به وسبباني لم اكن راضي على هذا الحال وبنسبه لحكومه الامارات ايضن
    لا ترضى ابداّ وهي منذ سنه بدات تبعد الناس الذين ليسه لديهم عمل رسمي في الدوله
    وليد الواحده لا تصفق نريد من الحكومه المغربيه ان تعيد جاليتها الى المغرب حفاضاّ
    عليها ولكم مني الاعتذار ولكم جزيل الشكر

Privacy Policy