• ×

08:48 صباحًا , الإثنين 6 يوليو 2020

قائمة

وفـاة مايسترو جراحة القلب العالمي مايكل دبغي

 0  0  1.3K
 

بعد أكثر من 50 ألف عملية و 70 اختراعاً و 1000 مؤلَّف
وفـاة مايسترو جراحة القلب العالمي مايكل دبغي


توفي رائد عمليات القلب في العالم الدكتور مايكل دبغي اللبناني الأصل في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، حسب التوقيت الأميركي، وذلك عن عمر يناهز التاسعة والتسعين. ويسجل للدكتور دبغي أنه أجرى أكثر من خمسين ألف عملية جراحية للقلب أو الشرايين في جميع أنحاء العالم. كما أنه اخترع وصمم أكثر من سبعين جهازاً طبياً، وهو مؤلف أكثر من ألف كتاب ودراسة وتقرير عن طب القلب والشرايين.. وفوق هذا وذاك فقد درب الآلاف من أطباء القلب والشرايين المنتشرين في أنحاء العالم كافة.
وقال متحدث باسم كلية بايلور للطب ومستشفىميثوديست في مدينة هيوستن بولاية تكساس أن الوفاة نجمت عن أسباب طبيعية. وأشار الدكتور رون جيروتو المدير العام لمجموعة مستشفيات ميثوديست في الولايات المتحدة في بيان أصدره صباح السبت أن الدكتور دبغي أشرف على علاج المئات من زعماء العالم وبفضله أصبحت كلية بايلور الطبية واحدة من أفضل المؤسسات الطبية في العالم بعد أن كانت مجرد كلية محلية.
وأضاف قائلاً ان سمعة الدكتور دبغي على مستوى العالم جذبت الكثيرين إلى هذه المؤسسة طلباً للعلاج، فكان بين مرضاه قادة وزعماء ورجال أعمال وفنانون وأشخاص عاديون وفقراء لا يملكون تكاليف العلاج. وقال ان الدكتور دبغي عمل على تحسين حياة البشرية لأجيال عديدة قادمة.
وكان الدكتور دبغي قد أدخل المستشفى حيث أجريت له عملية في الشريان الأورطي في فبراير 2006، وهي عملية كان أول من نجح في إجرائها بعد تطوير طريقتها ووسائلها.
وفي مقابلة صحفية نادرة، نشرتها نيويورك تايمز في ديسمبر 2006 ، أعطى دبغي تفاصيل عن تلك العملية فقال ان ما حدث معجزة حقيقية.. ليس من المفروض أن أكون على قيد الحياة.
وكشف في المقابلة عن أنه ظل لسنوات يرفض إجراء العملية اعتقاداً منه أن شريانه الأورطي سيعالج نفسه بنفسه، بل انه ظل يرفض أن يخضع للمعالجة أو يدخل المستشفى، لكن زوجته والأطباء المعالجين أصروا على إجراء العملية بعد أن أوشك على الموت وكاد أن يفقد وعيه تماماً، وبعد العملية شكر الأطباء على ما فعلوه وقال لهم لولا العملية لكنت بين الأموات. وقد بقي في المستشفى لعدة شهور بعد العملية.
وفي مقابلة صحفية نشرت في عام 1985 قال الدكتور دبغي «إنني متهم بكوني أسعى وأتمسك بالكمال.. ولا بد أن أعترف بالتهمة.. ففي عملنا يجب أن تكون كاملاً قدر الإمكان.. لا مجال للخطأ فحياة البشر أهم من أي شيء آخر».
وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور دبغي اخترع، وهو لا يزال طالباً في كلية الطب سنة 1932، المضخة المتحركة التي أصبحت في ما بعد البديل المثالي للقلب والرئتين أثناء العمليات الجراحية والتي فتحت الباب على مصراعيه لعمليات القلب المفتوح.
ولم تكن تلك المضخة سوى البداية لعشرات الاختراعات التي اعتبرت في حينها عجائب طبية أما اليوم فهي تغطي معظم المستشفيات العالمية.
كما أن الدكتور دبغي كان رائداً في تطوير العديد من تصميمات القلوب الاصطناعية، بالإضافة للأجهزة الخاصة بمساعدة المرضى الذين ينتظرون إجراء عمليات قلب. وتشير التقديرات إلى أنه صمم أكثر من سبعين جهازاً طبياً كان لها أكبر الأثر في رفع نسب النجاح في عمليات القلب والشرايين إلى أرقام لم يكن أحد يحلم بها.
وفي عام 1992، كان الدكتور دبغي قد أجرى أكثر من خمسين ألف عملية قلب أو شرايين معظمها في الولايات المتحدة لكن المئات منها في مختلف دول العالم، حيث كان المرضى من القادة والزعماء والمشاهير يطلبون مساعدته. كما أنه كان يجري عمليات من دون مقابل لفقراء في دول العالم الثالث.
ولعل من أبرز مرضاه الملك حسين ودوق ويندسور وشاه إيران والرئيس التركي تورغوت أوزال ورئيسة نيكاراغوا فيوليت كامورو والرؤساء الأميركيين كنيدي وجونسون ونيكسون والرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين وغيرهم الكثير. لكنه كان يؤكد دائماً أن المشاهير لا يحصلون على معاملة خاصة «فعندما تشق الجلد لإجراء العملية يصبح الجميع سواسية.. لا فرق أبداً بين هذا أو ذاك».
وكان الدكتور دبغي قد ولد في 7 سبتمبر من عام 1908 في مدينة ليك تشارلز بولاية لويزيانا وهو من أصول لبنانية وقد بدأت ميوله لدراسة الطب أثناء استماعه لأحاديث الأطباء في الصيدلية التي كان والده يمتلكها.
ويقول عن تلك الفترة : كنت أحلم بأن أصبح طبيباً.. لكن لم أكن أعرف نوعية التخصص الذي أريده.
ويضيف: في ذلك الوقت لم يكن هناك شيء يذكر يمكن عمله مع مريض القلب.. فإذا جاء أحدهم لا نستطيع سوى القول ان الأعمار في يد الله.
وكانت الزوجة الأولى للدكتور دبغي ديانا كوبر دبغي قد توفيت بعد نوبة قلبية في عام 1972، وبعد ثلاث سنوات تزوج من الممثلة الألمانية كاترينا فيهلهابر.


القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy