• ×

10:33 مساءً , الثلاثاء 7 يوليو 2020

قائمة

النجوميَّة انتقلت معاركها الى الإعلان

 0  0  1.1K
 



لم يعد نجوم الغناء يتنافسون على تقديم أعمال فنية جديدة، ولم تعد أرصدتهم المكوَّنة من ألبومات وأغنيات هي الأهم بالنسبة إليهم، إنما امتدت خلافاتهم والغيرة المتبادلة بينهم الى عالم الإعلانات، فاجتاحته الوجوه الفنية الغنائية، خصوصاً اللبنانية، للترويج لمنتجات الشركات العالمية لا سيما شركات المشروبات الغازية والهواتف النقالة والمجوهرات، لقاء مبالغ لا تعرف سوى الملايين. هكذا باتت صراعاتهم الخفيَّة تتمثل بخطف الأعمال من بعضهم بعضاً من تحت الطاولة، لتحقيق أعلى نسبة من الإعلانات، بعدما أصبحت هذه الأخيرة الدليل الأقوى على نجومية الفنان الخاضعة بدورها لقانون السوق المتمثل بمعادلة البيع والشراء.

تعتبر الفنانة إليسا صاحبة الرقم القياسي في الإعلانات بعدما روّجت للنظارات الشمسية والمشروبات الغازية والساعات والصابون، وأخيرا الذهب، لكنها اعتبرت أن دخولها مجال تصوير الإعلانات ليس لهدف مادي، لأن الفن هو مصدر رزقها الوحيد، وقالت في إحدى مقابلاتها الصحافية:» الإعلان تجربة خاضها قبلي كبار النجوم ولم أقبل إلا المنتجات العالمية التي شارك في الإعلان عنها مطربون وممثلون عالميون. أعتبر الإعلان انعكاساً للشهرة والنجاح، يبحث المعلنون عن المشاهير المحبوبين للترويج لمنتجاتهم، صحيح أنني لم أقبل إعلانات كثيرة إلا أن هذه النظرة أتت نتيجة عرض إعلاناتي بشكل كثيف عبر الوسائل الإعلامية».

يذكر أن إعلان المجوهرات الأخير الذي صورته إليسا أثار قضية تداولتها وسائل الاعلام، على أثر ادعاء الفنانة أمل حجازي أن إليسا اختطفت منها الإعلان، وقالت أمل في حديث تلفزيوني إن أحد القائمين على الشركة اتصل بمدير أعمالها وأخبره أنهم استبدلوا بأمل بنجمة أخرى، رافضة الدخول في مهاترات إعلامية من أجل إعلان. كذلك لا ينسى أحد خروج اليسا من شركة بيبسي بعدما كانت الوجه الإعلاني لها في الشرق الأوسط، وعزا البعض السبب، الى دخول هيفاء وهبي الى الشركة نفسها، إلا أن اليسا رفضت هذا الكلام موضحة أنها اكتفت بعمل دام سنتين مع بيبسي.

كذلك قدم عمرو دياب ونوال الزغبي إعلانات بيبسي قبل اليسا، وتضم الشركة اليوم كلاً من هيفاء وكارول سماحة ورويدا المحروقي ووائل كفوري وأحمد الشريف. أما عن العطر الذي أطلقته اليسا ويحمل اسمها، فأثير حوله الكثير من اللغط عندما صرحت هيفاء أنه عرض عليها سابقاً ورفضته، عندها اتصلت الشركة بإليسا التي قبلت على الفور، وكعادتها لم تعلّق هذه الأخيرة على الموضوع.

عدوى

انتقلت العدوى الى نيللي مقدسي التي ارتأت بدورها خوض مجال الإعلان لتصبح ممثلة لشركة مجوهرات، معتبرة أن الدعاية ليست مجرّد تصوير اعلان معين، إنما تعكس طموح الفنان، وقالت: «إقتنعت بخوض تجربة الإعلان مع شركة عالمية لأني وجدتها معاصرة، والطموح لديها أساسي للتقدم، وهي متخصّصة بالمجوهرات النسائية، بالإضافة إلى كوني، على غرار أي امرأة، ضعيفة تجاه الجوهرات وبالأخص القطع المميزة.»

لم تشأ ميريام فارس تقليد زميلاتها، فاتجهت الى تصوير اعلان خاص بالعدسات اللاصقة، كاشفة أنها في صدد تصوير حملة إعلانية لمنتج عالمي. كذلك أكدت أن الإعلان من شأنه دعم مسيرة الفنان والمساهمة في انتشاره ويؤمن له دخلا مالياً لا يستهان به، مشيرة إلى أنها ترفض دخول هذا المجال بشكل استهلاكي ولأهداف تجارية محضة.

من ناحيتها، تناقض أمل حجازي نفسها، فعندما روجت لأحد منتجات العدسات اللاصقة قالت إن الإعلان لا يؤذي الفنان خصوصاً إذا أحسن اختيار المنتجات التي يسوِّق لها، لتعود وتصرِّح في إحدى مقابلاتها الصحافية أن الإعلانات تحرق الفنان وأنها، أي أمل، لا تميل بشكل مطلق إلى استخدام اسمها للترويج لبعض المنتجات. هل كانت أمل «تلطش» زميلتها إليسا حول كثرة الإعلانات التي تصوِّرها؟

لم يبق أحد إلا وتحدث عن قيمة العقد الذي وقعته نانسي عجرم مع شركة «كوكاكولا» وقدِّر بملايين الدولارات. أما نانسي فشددت في إحدى مقابلاتها على الانتشار الذي يحققه الإعلان للفنان وقالت: «تقديم الإعلانات ليس بدعة وسبقني إليه نجوم كبار في العالم كله ولا تختار شركات الإعلان إلا النجوم الذين يحبهم الناس». لكن هل كان نجاح إليسا مع شركة بيبسي الدافع الأكبر لنانسي للدخول في منافسة مع زميلتها ومع الشركة المنافسة الأولى لبيبسي وهي «كوكاكولا»؟

كذلك خاضت نانسي مجال تصوير الإعلانات سابقاً من خلال اختيارها سفيرة لشركة مجوهرات والوجه الإعلامي لها.

من جانب آخر، تبارى بعض نجوم الغناء على إعلانات الهواتف النقالة، فالفنانة نوال الزغبي التي تقاضت مبلغ 4 ملايين دولار مقابل إطلالتها في إعلان «بيبسي»، اختيرت في الماضي لتكون الوجه الإعلاني لهاتف «ال جي» النقال الجديد، مؤكدة بدورها، مثل زميلاتها، حرصها على التعامل مع الشركات الإعلانية الكبيرة، مع ضرورة التأني في اختيار المنتج الذي تروِّج له. كذلك كشفت شركة سامسونغ للإلكترونيات والهواتف النقالة عن اختيار اليسا سفيرة لفئة هواتفها الموسيقية لعام 2008. يذكر أن قافلة المروجين للهواتف النقالة كبيرة، سبق نوال واليسا كل من كاظم الساهر وراغب علامة وفضل شاكر وغيرهم.

هذه كلها أمثلة بسيطة عن الصراع بين نجوم الغناء حول الإعلانات، وعلى الرغم من أن كثراً منهم يعارض هذه الظاهرة إلا أنها أصبحت واقعاً ومن أهم وسائل الدعاية لأي نجم ودليل قوّة على نجوميته. السؤال الذي يطرح: هل سيصبح الإعلان من صانعي نجوم المستقبل؟ وهل ستنقلب المعادلة ويصبح المنتج هو من يروِّج للفنان وليس العكس؟

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy