• ×

10:56 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

قائمة

فريق بحث في مركز RIKEN للتنمية البيولوجية في اليابان يبتكر غدة نخامية من خلايا جذعية

 0  0  713
 جح فريق بحث في مركز RIKEN للتنمية البيولوجية في اليابان الربيع الماضي في ابتكار بنية شبيهة بشبكية العين، مستخدماً خلايا فئران جذعية جنينية مزروعة، كما أعلن الفريق ذاته قبل أيام تحقيقه إنجازاً أكثر صعوبة: صنع غدة نخامية من خلايا جذعيَّة.
والغدة النخامية عضو صغير في أسفل الدماغ يُنتج عدداً من الهرمونات الأساسية، ويشكّل جزءاً مهماً من جهاز الغدد الصماء في الجسم. ويُعتبر هذا العضو مهماً خلال مراحل تطوره الأولى لأن القدرة على محاكاة تركيبته قد تساعد الباحثين على التوصل إلى فهم أفضل لعمليات النمو هذه، خصوصاً أن الخلل في الغدة النخامية يرتبط بعدد من مشاكل النمو، مثل العملقة (Gigantism)، واضطرابات البصر، بما فيها العمى.
ونجحت هذه الدراسة، التي نُشرت أخيراً في مجلة Nature، في إحراز تقدّم كبير في حقل الطب نحو استخدام الهندسة البيولوجية لابتكار أعضاء معقدة لزراعتها في الجسم البشري.
وما كانت هذه التجربة لتنجح لولا توافر زراعة خلايا ثلاثية الأبعاد. صحيح أن الغدة النخامية عضو مستقل، إلا أنها لا تنمو من دون إشارات كيماوية من الوطاء (Hypothalamus)؛ وهو جزء في الدماغ يقع فوقها مباشرة. وبفضل الزراعة الثلاثية الأبعاد هذه، نجح الباحثون في تنمية هذين النوعين من الأنسجة معاً، ما أتاح للخلايا الجذعية أن تتجمع لتكوّن غدة نخامية لفأرة. ويذكر المشرف على هذه الدراسة يوشيكي ساساي: تمكّنا باعتماد هذه الطريقة من محاكاة المراحل الأولى من نمو الفأرة بسهولة كبيرة، بما أن الجنين ينمو بأبعاد ثلاثية في المختبر.
وكان الباحثون يملكون فكرة مبهمة عن الإشارات الضرورية لتشكّل الغدة النخامية، لكنهم توصلوا إلى المكونات الدقيقة من خلال سلسلة من التجارب، وقد تألفت التركيبة المثلى من خطوتين، وتطلبت إضافة عاملَي نمو ودواء لمحاكاة بروتين للنمو يُدعى Sonic Hedgehog (تيمناً بشخصية ألعاب الفيديو). وبعد نحو أسبوعين، حصل الباحثون على بنية شبيهة بالغدة النخامية.
وأظهر التلوين البيولوجي أن أنسجة الغدة النخامية المزروعة تحمل السمات البيولوجية المناسبة، وتفرز الهرمونات الصحيحة. عندئذٍ، اتخذ الباحثون خطوة إضافية، مختبرين وظائف هذه الأعضاء المصنَّعة بزراعتها في أجسام فئران تعاني قصوراً في الغدة النخامية، فنجحت هذه العملية، إذ عادت هرمونات الغلوكوكورتيكويد في الدم إلى مستوياتها الطبيعية، وتخلصت الفئران من بعض العوارض السلوكية، مثل الإعياء. أما الفئران التي زُرعت في أجسامها بنى من الخلايا الجذعية لم تُعالج بالعوامل والإشارات الصحيحة ولم تتحوّل بالتالي إلى غدد نخامية فاعلة، فلم تشهد حالتها أي تحسن.
وسيحاول ساساي وزملاؤه إجراء هذه التجربة باستخدام خلايا جذعية بشرية، ويتوقع ساساي أن يحتاج فريقه إلى ثلاث سنوات إضافية بغية تصنيع أنسجة غدة نخامية بشرية. كما سيتطلب إتقان أساليب زراعة هذه الأعضاء في الحيوانات بضع سنوات إضافية.
رغم ذلك، يقف الباحثون في مجال الخلايا الجذعية مذهولين أمام ما حققه فريق ساساي. ويقول مايكل روزنفيلد، خبير في الخلايا الجذعية العصبية في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو: ما هذه إلا خطوة أولى نحو توليد أعضاء بشرية حيوية قابلة للزرع، لكنها بالتأكيد دراسة متقنة ومنوّرة. ((Technology Review

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy