• ×

06:46 مساءً , السبت 5 ديسمبر 2020

قائمة

اعتقال سيف الاسلام القذافي

 0  0  1.1K
 ا.ف.پ ـ رويترز - اعتقل ثوار سابقون في جنوب ليبيا سيف الاسلام القذافي اخر ابناء الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الفارين، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال نجل القذافي ردا على سؤال لرويترز اثر الاعتقال انه بصحة جيدة، مضيفا انه اصيب بجروح في يده اليمنى اثناء غارة جوية لحلف شمال الأطلسي قبل شهر.

من جانبها، قالت قناة الزنتان الليبية المحلية نقلا عن مصادر من ثوار الزنتان ان سيف الإسلام نجل العقيد المقتول معمر القذافي عرض على ثوار الزنتان وبالتحديد على الحاج «العجمي العتيري» قائد السرية التي اعتقلته مبلغ 2 مليار دولار مقابل إطلاق سراحه والإفراج عنه عقب قيام السرية باعتقاله.

وأشارت القناة في تقرير بثته حول ظروف وملابسات اعتقال نجل القذافي ـ إلى أن هذا العرض يعني أن سيف الإسلام لايزال يمتلك من أموال الليبيين المسروقة والمنهوبة هو وعائلة القذافي ما لا يعد ولا يحصى.

وأضافت تقول: إنه كما حاول الطاغية القذافي رشوة أبناء الزنتان وشرائهم بالمال ومساومتهم للتخلي عن الثورة الليبية ثورة 17 فبراير المجيدة.. فقد سار الابن على درب أبيه.

واعلن وزير العدل وحقوق الانسان الليبي محمد العلاقي ان سيف الاسلام القذافي الذي كان يعتبر الوريث لوالده، «اعتقل في جنوب ليبيا» دون تحديد تاريخ اعتقاله، مضيفا أنه أبلغ المدعى العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو اوكامبو رغبة بلاده بمحاكمة سيف الإسلام القذافي، وقال العلاقي إنه نقل الى اوكامبو رغبة شعب بلاده في محاكمة سيف الإسلام القذافي أمام القضاء الليبي. وأضاف أن اوكامبو سيزور ليبيا الأسبوع المقبل للبحث في هذا الأمر.

وشدد المسؤول الليبي على التأكيد أن القضاء الليبي حريص على مبدأ محاكمة سيف القذافي أمام المحاكم الليبية قائلا ان ليبيا مستعدة لدعوة كل المنظمات الحقوقية الدولية لمراقبة هذه المحاكمة.

من جانبه، دعا الاتحاد الاوروبي ليبيا الى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاكمة عادلة لسيف الاسلام القذافي.

وجاء في بيان صدر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون» يجب على السلطات الليبية ان تضمن محاكمة سيف الاسلام بما يتفق مع مبادئ المحاكمة العادلة وبالتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية».

ووصفت اشتون اعتقال سيف الاسلام بأنه «تطور مهم جدا» نظرا للدور الذي لعبه في نظام حكم ابيه وامر الاعتقال الصادر بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بناء على اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقالت اشتون «لقد بدأت ليبيا عملية انتقال ديموقراطي بعد صراع أليم ودام وقرابة 42 عاما من الديكتاتورية».

وفي مؤتمر صحافي في طرابلس قال قائد «عمليات الثوار في الزنتان» بشير الطيب ان رجاله «قبضوا على سيف الاسلام مع ثلاثة من مساعديه في منطقة اوباري».

واضاف ان سيف الاسلام «نقل الى الزنتان» موضحا ان المجلس الوطني الانتقالي هو الذي سيبت في تسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية.

وبثت قناة ليبيا الاحرار التي تمولها قطر صورة يظهر فيها سيف الاسلام قالت انها الاولى منذ اعتقاله، وهو كثيف اللحية متكئا على اريكة وقد غطت بطانية ساقيه وهو يلوح بيده اليمنى التي ضمدت ثلاثة من اصابعها.

وافاد قادة عسكريون في المجلس الوطني الانتقالي بأن سيف الاسلام قد جرح في قصف على قافلة عندما كان يغادر بني وليد خلال سقوط معقل قوات القذافي في منتصف اكتوبر.

ولم يكن سيف الاسلام (39 عاما) يشغل اي منصب رسمي لكن كان له نفوذ كبير مع تحوله في السنوات الاخيرة الى موفد للنظام الليبي الاكثر مصداقية ومهندس الاصلاحات والحريص على تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب.

لكنه منذ اندلاع الثورة في منتصف فبراير، دأب على استخدام لهجة عدائية وخاض مقاومة شرسة من اجل انقاذ نظام والده.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه في 27 يونيو مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية كما اتهمته بلعب «دور اساسي في تنفيذ الخطة» التي اعدها والده «لقمع» الانتفاضة الشعبية «بكل الوسائل».

وانتهى النزاع في 23 اكتوبر بإعلان المجلس الوطني الانتقالي «التحرير الكامل» للبلاد بعد ثلاثة ايام من مقتل معمر القذافي اثر اعتقاله في سرت شرق ليبيا.

وتستهدف مذكرة التوقيف ايضا والده وكذلك صهره عبدالله السنوسي قائد الاستخبارات سابقا، وافادت مصادر في النيجر ومالي بأن السنوسي لجأ الى مالي نهاية اكتوبر.

واعلن الطيب انه ليست لديه معلومات بشأن السنوسي لكن «مجلس الثوار» في طرابلس اوضح ان عبدالله ناكر المتحدر من منطقة الزنتان اكد استنادا الى شهود ان السنوسي شوهد في منطقة القيرة في جنوب ليبيا.

وانطلقت ابواق السيارات في طرابلس ترحيبا باعتقال سيف الاسلام بعد ان ترددت في العاصمة الليبية صباح السبت شائعات عن اعتقاله.

وقد اختفى سيف الاسلام عن الانظار منذ ليل 22 الى 23 اغسطس عندما خرج على الصحافيين الاجانب بعد ان قيل ان الثوار اعتقلوه، مؤكدا ان «كل شيء على ما يرام» في طرابلس وذلك قبل ساعات من سقوط باب العزيزية مقر القذافي في العاصمة.

وفي التاسع من نوفمبر اكد مدعي المحكمة الجنائية لويس مورينو اوكامبو ان اعتقاله «مسألة وقت» وقال مرارا انه اجرى «اتصالات» مع سيف الاسلام عبر وسطاء بهدف استسلامه.

ودعت منظمة العفو الدولية المجلس الوطني الانتقالي الى تسليم سيف الاسلام الى المحكمة الجنائية الدولية «كي يحاكم على جرائمه المفترضة في محاكمة عادلة» واضافت المنظمة في بيان «بعد ما جرى لمعمر القذافي والمعتصم القذافي (اللذين قتلا بعد القبض عليهما) يجب ان يتحمل المجلس الوطني الانتقالي مسؤولياته ويمنع ان يلقى سيف الاسلام نفس المصير».

وكان سيف الاسلام اخر ابناء معمر القذافي الفارين في ليبيا، حيث ان ثلاثة من اخوته قتلوا خلال النزاع وهم سيف العرب في قصف حلف شمال الاطلسي في ابريل وخميس في معارك بعد سقوط طرابلس نهاية اغسطس والمعتصم بعد اعتقاله في سرت، ولجأ بقية ابناء القذافي الى بلدين مجاورين، محمد وهانيبال وعائشة مع ارملته صفية الى الجزائر والسعدي الى النيجر.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy