• ×

12:27 مساءً , السبت 5 ديسمبر 2020

قائمة

نهاية العالم في ساعة أبوكاليبس عند 11.55 قبل منتصف ليل نهاية 2012

 1  0  1.3K
الرأي مجلة قصيمي نت:لم يدرك مخرج ومؤلف فيلم «2012 نهاية العالم» الذي قام الممثل الأميركي جون كوساك ببطولته، أن السيناريو قد ينقلب الى حقيقة يتوقعها علماء الذرة الذين عدلوا أخيرا ساعة «أبوكاليبس» التي أنشئت منذ الحرب العالمية الثانية لرصد موعد نهاية العالم.
وأنشئت ساعة «ابوكاليبس» أو نهاية العالم كما يطلق عليها عام 1947 في نهاية الحرب العالمية الثانية، بعد وقت قصير من تفجير الولايات المتحدة للقنبلة الذرية على اليابان، ويتم تحديثها بانتظام منذ ذلك الحين على أيدي أعضاء من «رابطة علماء الذرة» الذين يصدرون دوريا تقارير حول حسابات تقريبية لنهاية العالم ويوجد مقرها في جامعة شيكاغو. وكانت أليسون ماكفارلين رئيس الرابطة التي حصد أعضاؤها ما لا يقل عن 18 جائزة نوبل أعلنت أن عقارب الساعة في عام 2012 «تظهر الآن خمس دقائق قبل منتصف الليل».
يقول المثل، كذب المنجمون ولو صدقوا، لكن هذه المقولة هل يمكن أن تنطبق على علماء الذرة الذين حذروا من أن كل أسباب نهاية العالم توفرت في 2012. الى ذلك، يبقى السؤال مطروحا هل فعلا سيكون الاحتفال برأس السنة الأخيرة احتفال وداع العالم وانقراض البشرية. أم أن كل ما يتردد من توقعات عن دمار الأرض لا يعدو كونه جرس انذار يقرع آذان العالم لاتخاذ قرارات حاسمة؟
هل كانت حسابات دراسة نهاية الأرض بالنسبة لعلماء الذرة علمية بحتة؟ أم هي مجرد تخمينات أو رسائل تحذير من مغبة تداعيات الصراعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها العالم اليوم؟
وفقا لتقرير متخصص نشره أخيرا موقع «نوتر بلانيت» الفرنسي فإن «عام 2012 من دون شك سيكون العام المعاصر الأكثر رمزية ودلالة لنهاية العالم»، حيث استعرض التقرير بالتفصيل آخر ما توصل اليه علماء الذرة بشأن فرضية نهاية العالم هذا العام، والذي بدورنا نستعرض أبرز وأهم ما ورد فيه:

إذا كان من الممكن طرد الاشاعات المستبعدة بسهولة، فمن الواضح أن التهديدات التي يمكن أن تتعرض لها البشرية حقيقية. فالحرب النووية وتغير المناخ هي من بين المخاطر العالمية الأكثر إثارة للقلق على النحو الذي ترمز اليه ساعة «أبوكاليبس» التي تم تقريب عقاربها الى (23.55) اي منتصف الليل إلا 5 دقائق، ويقصد هنا بمنتصف الليل الزمان الرمزي لنهاية العالم اي حلول ظلام أبدي. وباعتماد حساب عقارب ساعة فناء العالم لا يوجد سوى 5 دقائق قبل نهاية الحضارة الإنسانية.

«أبوكاليبس»
وتعتبر «ابوكاليبس» ساعة افتراضية تحسب العد التنازلي للدقائق المتبقية حتى منتصف الليل (نهاية العالم). وتتم مراجعة الساعة سنويا من قبل قادة رابطة علماء الذرة، بالاعتماد أساسا على الجيوسياسية النووية، السباق على التسلح، معاهدات الحظر، والتوتر. كما ساهم مؤشر خطر نشوب حرب نووية عالمية إلى حد كبير في تقليل عدد الدقائق التي ظلت للبشرية قبل ان تغرق في «الظلام».
منذ عام 2007، دمج بدء العد التنازلي الرهيب تغير المناخ والتطورات الجديدة في علوم الحياة، والتهديدات التي يمكن أن تؤثر بصورة لا رجعة فيها على مستقبل البشرية.
وإذا كان عام 1953 حمل الرقم القياسي مع دقيقتين فقط قبل منتصف الليل، فقد تدهور الوضع بشكل حاد منذ 1990 في وقت مبكر عندما تم تثبيت «ساعة نهاية العالم» عند الساعة (23.43 دقيقة) أي باحتساب 17 دقيقة قبل النهاية.
وقرب عقارب «ابوكاليبس» من نهاية العالم يعد في المقام الأول انذارا واضحا ومفهوما لجميع المعنيين للنظر في الحاجة الملحة لاتخاذ القرارات.

عودة إلى 2007
ونظرا للتقدم غير الكبير في سبيل خفض الأسلحة النووية في العالم، والتقاعس الواضح بشأن معالجة مسألة الاحتباس الحراري، قام علماء الذرة بتقديم دقيقة واحدة نحو نهاية العالم، بعد أن كان التوقيت 23:54 السنة الماضية. وكانت رابطة العلماء في شيكاغو أعلنت في بيان صدر قبل أسبوع أن الوقت المتبقي لنهاية العالم آخذ في النفاد قبل عامين، في ظل التهديدات العالمية التي نواجهها. ولكن في كثير من الحالات، فإن هذا الاتجاه لم يستمر أو انقلب الى العكس، ولهذا السبب، فإن رابطة علماء الطاقة الذرية قامت بتقديم دقيقة أقرب إلى منتصف الليل، والعودة بذلك الى حالة التوقيت كان محددا في عام 2007 (23:55).

عالم متغير
تواجه الإنسانية أكثر من أي وقت مضى عالما متغيرا، هي بعيدة عن الآمال التي أثارها دخول القرن الحادي والعشرين. في الواقع، تم إحياء سباق التسلح النووي مع البرنامج النووي الإيراني، وتفاقمت التوترات السياسية، وفشل بروتوكول كيوتو، ولم يتم اتخاذ اي قرار أقوى للحد من انبعاثات الغازات السامة، بينما لم يتم استغلال مصادر الطاقة المتجددة الآمنة بما فيه الكفاية حتى الآن. أخيرا، لم يتمكن صناع السياسة في مختلف أنحاء العالم من الخروج من نموذج «الأعمال كالمعتاد» الذي يكرس اتخاذ قرارات على المدى القصير في مقابل رهن مستقبل البشرية.

تغير المناخ
بينت عضو مجلس إدارة علماء الذرة أليسون ماكفارلين، وهي بدورها عضوة في لجنة الشريط الأزرق التي تعنى بالمستقبل النووي الاميركي واستاذة في جامعة جورج ماسون أن المجتمع الدولي هو على الارجح بالقرب من نقطة اللاعودة في جهوده للوقاية من الكوارث بسبب التغيرات في تكوين الغلاف الجوي. تقديرات وكالة الطاقة الدولية تشير الى أنه ما لم يكن لدى الشركات بدائل لتطوير التكنولوجيات التي تسبب انبعاث الكربون في غضون خمس سنوات، سيقبل العالم على طقس أكثر حرارة كما سيزيد الجفاف والمجاعات ونقص المياه، كما سترتفع مستويات البحار، وستختفي الدول الجزرية، وسيزيد تحمض المحيطات.
المحطات المركزية الحرارية التي تعمل على الوقود الأحفوري التي سيتم بناؤها بين 2012-2020 ستنتج الطاقة بالاضافة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري لمدة 40 الى 50 سنة، ولذلك فإن الإجراءات التي اتخذت للسنوات المقبلة سوف تضعنا على مسار سيكون من المستحيل إعادة توجيهه، وحتى لو قرر القادة السياسيون في المستقبل تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، فإنه سيكون قد فات الأوان.
وقد قاد هذا الاستنتاج القاتم علماء الذرة لإصدار لائحة من التوصيات التي تتطلب «اهتماما عاجلا»:
مصادقة واحترام المعاهدات الدولية بشأن تغير المناخ للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال الحوافز الضريبية واللوائح التنظيمية المنسقة.
تحويل الصناعة الى الكترونية بدل اعتمادها على الفحم في الاقتصاد العالمي وذلك من خلال تفكيك محطات الطاقة القديمة وتطوير ازالة الكربون وتغييره بالطاقة المتجددة.
تحقيق زيادة كبيرة في الاستثمار الخاص والعام في مجال الطاقة البديلة لأنواع الوقود الأحفوري مثل تكنولوجيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة، مع الحرص على اشراك جميع الدول تقاسم ونشر النتائج والاكتشافات في العالم.

كارثة فوكوشيما
أثارت كارثة فوكوشيما النووية الأخيرة الكثير من التساؤلات حول أمن مصدر هذه الطاقة في العالم. بينما تخلت كل من ألمانيا وإيطاليا وسويسرا منذ ذلك الحين عن امتلاك الطاقة النووية، لكن غيرها من البلدان ما زالت تعتزم الحصول على مفاعلات نووية مدنية مثل فيتنام والامارات العربية المتحدة وتركيا. في اليابان، يوجد الآن ثمانية فقط من المفاعلات التي تعمل حاليا من واقع 54 مفاعلا: صيانة هذه المنشآت، وأمنها، واختلالها الوظيفي ومعارضة الرأي العام تنذر أن المفاعلات النووية لا يمكن أن تعود إلى طبيعتها. في الولايات المتحدة، ارتفعت تكاليف أمن المنشآت النووية في أعقاب كارثة فوكوشيما وهو ما دفع بالطاقة النووية المدنية الى أن تصبح مكلفة للغاية لكي تكون بديلا موثوقا للغاز الطبيعي وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى.

تهديد الأسلحة النووية
البرنامج النووي الايراني، لا يزال في قيد النمو، ويمثل التهديد الأكثر ملموسا لصراع نووي في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الأسلحة النووية في نزاع مسلح ينذر بالخطر خصوصا في شبه الجزيرة الكورية وجنوب شرق آسيا.
وقال عضو في رابطة علماء الذرة وكيل الأمين العام السابق لشؤون نزع السلاح جايانتا دانابالا «على الرغم من وعود بارساء روح جديدة للتعاون الدولي وتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، تعتقد رابطة علماء الطاقة الذرية أن الطريق نحو عالم خال من الأسلحة النووية ليس واضحا في كل شيء، وبأن القيادة فاشلة في هذا الشأن، والتصديق في ديسمبر 2010 على معاهدة ستارت الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة عكست منعرجا في العلاقات الأميركية الروسية حول الطاقة النووية، وفي الأثناء يكمن الفشل في اطار معاهدة المنع الشامل للتجارب النووية لدى قرارات زعماء الولايات المتحدة والصين وإيران والهند، وباكستان ومصر واسرائيل وكوريا الشمالية لوقف إنتاج الأسلحة النووية، والاستمرار في ترك العالم يواجه خطر مزيد من تطوير الأسلحة النووية، أصبح الكوكب يتواجد به أكثر من 19 الف سلاح نووي، وهو ما يكفي لتدمير سكان العالم عدة مرات».


الشتاء النووي

الشتاء النووي هو نتيجة لارتفاع درجات الحرارة في كثير من الأحيان من عواقب كونية للحرب النووية الشاملة. ووفق وجهة النظر هذه، يمكن عندئذ للأرض أن تكون ملفوفة بغشاء من الغبار المشع من الطاقة الشمسية التي تصل بنا للحصول على فترة كافية للقضاء على الجنس البشري على كوكبنا. في الواقع، من دون طاقة الشمس، ستنزل درجات الحرارة وسينخفض التمثيل الضوئي: في هذا السيناريو ستنتهي المحاصيل الزراعية بينما سيتم الاحتياج للطاقة على نحو غير ملائم لتدفئة المنازل.
وفي حين أنه من المؤكد أن حربا نووية ستكون مدمرة مما لا شك فيه، لا تزال درجة الضرر التي تفرض على الأرض بصفة عامة مثيرة للجدل. في الواقع، الشتاء النووي لا يزال يمثل الفرضية، التي طورتها أطروحة دعاة السلام لمنع التصعيد. وهنا يطرح السؤال هل هذه التوقعات حقيقية وللتضليل، وهل في هذه المسألة «التضليل» مفيد؟
على أي حال، أدى هذا الاستنتاج القاتم لإصدار لائحة أخرى بصفة عاجلة من رابطة علماء الذرة. وتمثل أهمها في التالي:
مصادقة الولايات المتحدة والصين لمعاهدة الحذر الشامل للتجارب النووية.
التقدم بشأن اتمام معاهدة تحظر انتاج المواد الانشطارية.
تنفيذ إدارة مدنية متعددة الجنسيات لدورة الوقود النووي مع معايير صارمة للأمن.
الالتزام بتطبيق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك القضاء على اعادة معالجة البلوتونيوم.
تعزيز قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة المواد النووية، وتطوير التكنولوجيا ونقلها.
مما لا شك فيه إذاً، ان الإنسانية تعيش نقطة تحول في حياتها. لكن المحاذير والتنبيهات أصبحت كثيرة بما في ذلك ساعة «أبوكاليبس» التي تشير افتراضا الى قرب نهاية العالم. وهذه الفرضية يشترك فيها العديد من العلماء والمراقبين وتتم مشاركتها من قبل العديد من المواطنين.
ومع ذلك، يبدو العالم جامدا، ومنغمسا في مهاترات غير مجدية، فإن التردد والعجز السياسي قد يساهمان في قرع جرس ساعة نهاية العالم عند منتصف الليل للمرة الأخيرة.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : مواطن
    05-14-2012 09:10 مساءً
    نهاية العالم في ساعة أبوكاليبس عند 11.55 قبل منتصف ليل نهاية 2012
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : مواطن
    05-14-2012 09:10 مساءً
    نهاية العالم في ساعة أبوكاليبس عند 11.55 قبل منتصف ليل نهاية 2012

Privacy Policy