• ×

02:24 صباحًا , السبت 28 نوفمبر 2020

قائمة

مرض الانتباذ البطاني الرحمي Endométriose

 0  0  1.6K
الجريدة لم يسمع كثر بمرض الانتباذ البطاني الرحمي (Endométriose)، مع أنه يطاول عدداً كبيراً من النساء. تُعتبر هذه المشكلة النسائية واسعة الانتشار وتتطور بشكل خفي. لذلك، لا بد من الاطلاع على كامل تفاصيلها ومعرفة عوارضها وعواقبها.

الانتباذ البطاني الرحمي مرض نسائي شائع يصيب حول العالم 10% إلى 15% من النساء في سن الإنجاب ونحو 40% ممن يعانين العقم. يحدث هذا الداء عندما تظهر أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج الرحم. يمكن أن تنشأ هذه الأنسجة في أماكن عدة، خصوصاً في أسفل البطن: الصفاق (البريتوان)، المبيضان، قناتا فالوب، وفي حالات نادرة الأمعاء والمثانة. كذلك، يحدث أحياناً أن تصعد هذه الأنسجة لتستقر في أعضاء أعلى، خصوصاً الرئتين بعد أن تنتقل إليها عبر الدم.
تواصل قطع بطانة الرحم هذه تأثرها بهرمونات الجسم، فتنزف الدم في دورات منتظمة. لكن المشكلة تكمن في أن الدم لا يسيل بطريقة طبيعية.

أسباب مجهولة

لاحظ الأطباء أن هذه المشكلة تظهر خصوصاً عند النساء اللواتي يدوم حيضهن طويلاً أو تكون دورتهن الشهرية قصيرة، لكنه قد يصيب أيضاً النساء الأخريات.
علاوة على ذلك، كشفت الدراسات أن التعرض للديوكسين قد يؤدي إلى الانتباذ البطاني الرحمي. لكن ما من نتائج مؤكدة. لذلك، لا يمكن للأطباء الجزم بشأن الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة.

تطور المرض

يتجمع بعض هذه الأنسجة حول المبيضين، فيتشكل بمرور الوقت أكياساً تُدعى أكياس الشوكولا، نظراً إلى احتوائها على دمٍ لزج قاتم اللون. إن بقيت هذه الأكياس بلا علاج، تؤدي دورات النزف إلى التهابات. كذلك، قد تنتقل إلى أنسجة مجاورة. فبخلاف الدورة الشهرية العادية، لا يخرج الدم من الجسم بل يبقى ويتراكم، ما يسبب مشاكل صحية خطيرة.

عوارض غير واضحة

صحيح أن للانتباذ البطاني الرحمي عوارض، إلا أنها كثيرة ومتنوعة. تختلف العوارض باختلاف المريضات. لذلك، قد تُصاب المرأة بالانتباذ البطاني الرحمي وتتطور حالتها من دون أن تعرف سبب آلامها. يعاني بعض النساء مشاكل نسائية، في حين تُصاب أخريات بمشاكل بولية ومعوية.
قد يسبب الانتباذ البطاني الرحمي أذى بالغاً لبعض أعضاء الجسم إن استمر طوال سنوات من دون تشخيص وعلاج. لكن في معظم الحالات، تُعاني المرأة من آلام في المبيض خلال الحيض وتزداد هذه الآلام حدة بمرور الزمن. كذلك، قد تُصاب المريضة بآلام في أجزاء أخرى من جسمها، ما يصعب عملية تشخيص المرض.
ما إن تستقر أنسجة البطانة على الأعضاء الأخرى حتى تشعر المرأة بتعب عام وبالكآبة. في بعض الحالات، تصبح العلاقات الجنسية مؤلمة، ما يمنع المرأة من العيش حياة جنسية طبيعية.

خطر العقم

يعود العقم إلى واقع أن الانتباذ البطاني الرحمي يسبب التهاباً يخل بالدورة الطبيعية لنضوج البويضة وعملية التخصيب. إذاً، يعرقل الانتباذ البطاني الرحمي الإباضة والتصاق الجنين بالرحم. لا تُعتبر المرأة في هذه الحالة عاقراً، بل ثمة أسباب تحول دون حملها. بحسب الإحصاءات، ثمانون في المئة من النساء اللواتي لا يستطعن الحمل بسبب الانتباذ البطاني الرحمي يحبلن في السنة التي تلي نهاية العلاج. أما في الحالات التي يُشخص فيها هذا المرض متأخراً، فتُضطر المرأة إلى الخضوع لتلقيح اصطناعي، عملية طويلة ونتائجها غير محسومة.

علاجات متبعة

يختلف العلاج باختلاف الحالة والهدف منه، فقد يسعى بعض الأطباء إلى محاربة العقم، الآلام، التخفيف من احتمال ظهور هذا المرض مجدداً، أو التخلص منه برمته. لذلك، يتبع الطبيب علاجات عدة وفق سن المريضة ورغبتها في الإنجاب.

إليك مختلف الأساليب المتبعة:

مسكنات ومضادات للالتهاب غير استيرودية.

علاج بالهرمونات لتجفيف الأعضاء المصابة من خلال تناول حبوب البروجسترون أو حبوب منع الحمل. يؤدي هذا العلاج إلى التخفيف من آلام الدورة الشهرية.

الاستئصال: من الممكن استئصال الأماكن المصابة من الجراحة بالمنظار، علماً بأن هذه جراحة دقيقة ويجب أن يقوم بها طبيب نسائي ماهر. قد يفضل بعض النساء استئصال كامل الرحم والمبيضين وقناتي فالوب لأنهن لا يرغبن في الإنجاب أو لأن العلاجات الأخرى قد أخفقت.

يمكن إعطاء المرأة بعض العلاجات الأخرى لمحاربة العقم.

إذاً، يجب ألا تتأخر المرأة في استشارة الطبيب إن كانت تملك أدنى شك في أنها تعاني الانتباذ البطاني الرحمي.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy