• ×

03:01 مساءً , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

مسلمون في الجيش البريطاني

 0  0  2.3K
 
يؤمنون بشعار: الله.. الملكة.. الوطن

ما هي طبيعة حياة المسلمين البريطانيين الذين يعملون في الجيش

مسلمون يقدمون أرواحهم من أجل خدمة بريطانيا

الدفاع البريطانية عينت مستشاراً للمسلمين ويعمل علي جعل حياتهم العملية طبيعية

المسلمون سمح لهم بالصلاة وممارسة الشعائر الأخري ويحظون بالدعم



عن الغارديان
في الثامن من يوليو حضر أمجد حسين العميد البحري في القوات البحرية الملكية احتفالاً قدمت فيه إليه جائزة لمناسبة مرور (30) سنة علي دخوله الخدمة في القوات المسلحة البريطانية. وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة دعا العميد صاحب أعلي رتبة يصلها ضابط مسلم في القوات المسلحة بعد أن تم ترقيته الي أدميرال الي تجنيد المزيد من الآسيويين البريطانيين.

وقال أمجد حسين: إنها حياة رائعة. فحتي لو عملت في جزء من العالم وكانت حياتك في خطر فإنك تحتاج الي فريق عظيم. لذلك فنحن نثمن المساواة لهذا السبب بالذات وحقيقة كوني مسلماً وليس لها أية علاقة بوظيفتي فأنا فخور أن أخدم بريطانيا في الظروف الصعبة.

وفي اليوم نفسه في سمول هيث في برمنجهام تجمع (400) شخص في مسجد الجمعية المركزي ليشاركوا في تشييع وكيل عريف جبرون هاشمي الذي يبلغ من العمر (24) سنة وقتل قبل أسبوع من ذلك التاريخ علي يد قوات طالبان عندما هاجموا القاعدة العسكرية التي تقع في جنوب أفغانستان.. وكان جبرون هاشمي أول مسلم يخدم في القوات البريطانية يتوفي أثناء الواجب منذ سبتمبر 2001.

والحقيقة ان كون هاشمي مسلماً لم يكن له علاقة برد الفعل الذي أثاره موته. وتقول أخته زينب: كان هاشمي جندياً ملتزماً ومسلماً ملتزما.. لقد كان فخور جداً بخلفيته الإسلامية وفخورا بشكل مساوي لكونه بريطانياً.

ووصفته احدي الصحف البريطانية بأنه بريطاني حقيقي ولد في يوم القديس جورج الذي تجاوز التفاصيل العرقية ليفي بحلمه الدائم في أن يخدم الملكة والبلد.

من بين (193) ألف رجل وامرأة يعملون في القوات المسلحة في المملكة المتحدة هناك علي أقل تقدير (340) مسلماً وهنالك العديد من الهندوس خلف الخطوط البريطانية - والجورخاس - وبالرغم من أنهم لا يعتبرون كتائب جيش نظامي - إلا أن عددهم يصل الي (3500) شخص. أما الشيخ فإن وجودهم أكثر وضوحاً ففي عام 2001 دعا أمير ويلز الي دعم المطالبة بتشكيل فوج حصرياً بالسيخ في الجيش.

ومع ذلك ففي فترة ما عندما أخذ العدو يأخذ علي نحو متزايد وجهاً اسلامياً متطرفاً تعرض المسلمون الذين وقعوا للعمل وللقتال من اجل بريطانيا الي حدة سياسية غير مبررة بحيث ان قلة منهم سعوا نحو ذلك.

إن ولاء وكيل عريف جبرون هاشمي قد جعله يبلغ مرتبة بطولية خاصة ان عناصر المسلمين المتطرفين يعتبرونه خائناً.

أعدادهم قليلة لكنهم يخدمون بريطانيا بإخلاص

لقد وافق عدد قليل من ال (340) مسلما الموجودون في الجيش البريطاني ان يتحدثوا عن حياتهم كمسلمين في الجيش والقوات الجوية والبحرية. ورفض إثنان من الذين التقتهم صحيفة الغارديان اعطاء أسمائهم في حين وافقت أخري علي أن تلتقط لها صورة شريطة ان يتم اخفاء وجهها وطلب آخر ان يتم إغفال اسمه تماماً.

وبعض المواضيع التي تم تداولها - لم تفرض عليها حدودا لا سيما بالنسبة لما يشعرون به إزاء الدور البريطاني في أفغانستان والعراق وقد حضر اثنان من الضباط الإعلاميين من وزارة الدفاع في كل من المقابلتين.

وتتوق وزارة الدفاع في أن تصور تجربة المسلمين كحالة اعتيادية تماماً في صفوف القوات المسلحة كما هو حال اي جنود او بحارة او رجال الجو يعملون في قوات متعددة الثقافات ومع ذلك فإن البعض من رجالها يبقون قلقين من توصيفهم.

ولا يوجد أي شيء جديد في أن يكون هناك مسلمون يقاتلون تحت راية العلم البريطاني لقد تم تطويع جنود من الهند إبان فترة الحكم البريطاني، لذلك تجد أن في صنوف القوات المسلحة العديد من المسلمين من الهند والباكستان. وحتي في الحرب العالمية الثانية لم يتم منع أي منشق أوروبي من الخدمة في القوات المسلحة البريطانية.. وحتي في عقد الستينيات حددت الحصة غير الرسمية لعدد المجندين من الأقليات العرقية في الجيش بنسبة تصل الي 3%.

ويقول شميم أحمد - شاب من برادفورد في ويست يوركشاير والذي تزوج حديثاً - لم يكن الجيش خياري الوظيفي الواضح. اليوم أصبح أحمد رقيب أول في فيلق الشؤون الإدارية الملكي الذي يفخر به كثيراً. وقد انضم لأنه كان لديه شعور بالتحدي حيث سار ذات يوم نحو مكتب التجنيد المحلي ارضاء لجرأته.

ويقول أحمد - الذي ولد في جانب كشمير الذي تسيطر عليه الباكستان وجاء الي بريطانيا في عام 1974 - كنت الأكبر في عائلة آسيوية الأمر الذي جعلني أتحمل اختيار أهلي للعروسة التي أتزوجها فلم يكن لدي أي يد في ذلك. وتكفلت عائلتي بالموضوع لكن عندما أكملوا مراسيم الزواج أخبرتهم: أنتم اخترتوا العروسة لي فدعوني الآن اختار الوظيفة التي أرغب بها.

كان عمر أحمد (18 سنة) عندما سار من أمام مكتب التوظيف بالجيش برفقة ابن عمه الذي قال له: توقف أنا سألتحق بالجيش ورد عليه ابن عمه باستغراب تلتحق بالجيش؟ إجابه شميم ابتعد عني أعتقد أن ذلك التحدي الذي احتاجه.. ومن ثم دخل الي المكتب.

ويقول أحمد إنه اختار الهندسة البحرية لأن ايجازا مبكرا تلقاه حول الاختلاف بين صنوف الجيش شاهد فيه صورا لجنود يرتدون ملابس لعبة الكريكت البيضاء ويحملون بيدهم المضارب ذلك ما جعلني أحدد الاختيار الذي أرغب به.

زاهر الحق

الرياضة كانت أيضاً عنصر جذب في تجنيد زاهر الحق - الذي يلقبه الجميع بسام والتحق بالجيش في عام 1984 - كان عبدالحق - الذي اليوم هو آمر مجموعة نبلاء - مولعاً بلعبة الكريكت وشاب هيبي (الخنافس) متخرجاً حديثاً حينما التقي صديق عمه الأكبر توبي الذي خدم كطيار مقاتلة إبان الحرب العالمية الثانية. وقد تحدث له كثيرا عن الحياة المثيرة للعاملين في سلاح القوة الجوية.

ويقول زاهر الحق: اعتاد توبي ان يناديني سام وهو من أغراني بأنني سأكون شيئاً في الجيش.. وفعلاً كنت أحب رياضة الركبي وكرة القدم والهوكي والكريكت والتنس فضلاً عن ولعي الشديد بالسفر.. وتحدث لي عن تجاربه في أفريقيا والشرق الأقصي وحقاً بدأت أفكر بأن أعيش هذه التجارب وذلك ما دفعني للانضمام.

خدم والد زاهر في الجيش الهندي وبعد انتقاله الي المملكة المتحدة في عام 1960 قرر أن ينشأ أولاده كبريطانيين. كانوا العائلة المسلمة الوحيدة في مدرسة زاهر. أصبح مراقباً للفصل ونائب رئيس لجنة الطلبة. وبعد التخرج عُرض عليه عملاً كمندوب في أحد البنوك وحصل علي مقعد لدراسة الماجستير في الاقتصاد غير أن الجذوة التي زرعها في نفسه العم توبي كانت أكثر إغراء من كل شيء.

ويقول زاهر في البداية كنت أرغب بالانضمام الي أي من صنوف الجيش ولكن لكون والدي كان في القوات البرية فقلت يجب ان اختار غير ذلك الصنف وعندما فكرت في القوات البحرية تذكرت بأني لا أعرف السباحة لذلك لا أريد أن أكون علي متن قارب موقع الاختبار علي القوة الجوية.

كان زاهر يدرك بأنه لن يطير لأنه يعاني من مشاكل في بصره غير أنه اجتياز كافة الاختبارات والفحوصات الأخري وفي النهاية سألوه هل يرغب في العمل كإداري. وأجاب زاهر: لا أهتم كثيراً أريد فقط الانضمام للقوة الجوية.

مسلمات في الجيش البريطاني

وأوضحت زينة (27 سنة) أن خوفها من الماء جعلها تبتعد عن البحرية وتتجه الي القوات الجوية. وقد قررت البنت الأصغر من العائلة التي كانت تسكن في يوركشاير أن تغير حياتها بالكامل وذلك عندما أصر والداها علي إجراء حفلة لمناسبة بلوغ عيد ميلادها الحادي والعشرين علي عكس رغبتها التي ترفض مثل هذه الأشياء وتقول زينة: لم أكن سعيدة لذلك فكرت بأنه في هذه السنة سأقوم بكل شيء من أجل نفسي. ولكن ما الذي أرغب القيام به؟

درست زينة في ذلك الوقت خدمات عامة في احدي الجامعات لتساعد في الأعمال التجارية للعائلة سوية مع اخواتها. وكانت في الأساس قد دخلت في زواج مرتب وتوقعت أن تعيش الحياة نفسها تماماً التي أرتضت بها اخواتها.

وفي السنة الثانية من دراستها الجامعية جاء رجل أسمر وامرأة من السيخ ليتحدثوا عن القوات الجوية. تقول زينة أنا خجولة بطبيعتي لكني فكرت بأنه لن أجد أجوبة لأسئلتي إذا تحدثت فقط لصديقاتي لذا قررت أن أكلمه مباشرة فقلت له أنا لا أعرف أي شيء فهل بإمكانه أن يزودني بالمعلومات المطلوبة؟ وحصلت علي ما تريد.

والدا زينة واخواتها رفضوا بشدة التحاقها. ولكن ماذا عن زوجها؟ ابتسمت زينة وقالت: لم أخبره. لأنهم كانوا مطلقين، البعض قالوا إنها تبرأت من عائلتها، ولكن الواقع انها منحتهم وقتاً ليدركوا حقيقة ما رغبت به.

واليوم زينة شخصية بارزة في القوات الجوية وهي الحقيقة التي يتقبلها والدها هذه الأيام. ومع ذلك فإنها من أجلهم طلبت عدم ظهور وجهها وهويتها الحقيقية في هذا المقال. وتقول زينة طالما أنا سعيدة في عملي فأتمني لقاء الشخص الذي أقتنع به لأستقر وأكون عائلة. ولكن كوني موجودة في الجيش فقد أصبح امراً عادياً الآن لأنني أعرف أين أقف.

ومن بين أصغر المسلمين الذين دخلوا في الجيش البريطاني الشاب شميم أحمد الذي عاش تجربة بسبب لون بشرته عندما كان ما يزال مجند مبتدئاً. وربما هو الوحيد الذي مر بهذه التجربة حيث أقدم اثنان من العرفاء علي استهدافه هو وصديق له. ويقول شميم أحمد أعتقدوا ان الأمر يبدو مضحكاً لو جعلوني أقوم ببعض التصرفات كتلك التي يقوم بها الهنود الحمر. الآن ونتيجة لكوني انحدر من كشمير لم أتخذ أي خطوة لأتراجع لذلك استعدت طعم الأشياء التي أحببتها ومن ثم لقيت التأييد.

مستشار في وزارة الدفاع

ويزعم قلة من ان العنصرية قد تم التخلص منها في الجيش البريطاني غير ان وزارة الدفاع حاولت أن تجعل القوات بيئة أقل غرابة بالنسبة للمسلمين. فعلي سبيل المثال أن الطعام الحلال أصبح متوفراً منذ عقد التسعينيات. كما أن جميع الذين تم مقابلتهم في هذا الموضوع تحدثوا عن مرونة في السماح لهم بالصلاة او ممارسة التعاليم الأخري.

كما يوجد في وزارة الدفاع البريطانية مستشار مسلم بدوام كامل كما تم في السنة الماضية تعيين أول إمام. وما يزال عاصم حافظ المستشار الروحي الإسلامي الوحيد في عموم صنوف القوات المسلحة الثلاثة لذلك فإن هذا حقاً تحولاً كبيراً.

ويكمن دور عاصم حافظ - كما يري هو - في تأمين الدعم والتوجيه من القاعدة العسكرية في آندوفر في هامبشير الذي يكون معظمه عن طريق الرسائل الالكترونية أو البريد العادي علي الرغم من قيامه بزيارة الأفراد. ومعظم القضايا تكون متنوعة لكن أكثرها قد تكون سؤالاً عن اللاهوت والأمور الزوجية أو قد تكون من شخص يقول: لدي مشاكل مع زوجتي أو زوجي أو لدي مشاكل مع والداي أو لدي مشاكل مادية، وهي نفس الأسئلة التي قد توجه الي الإمام.

وعاصم حافظ الباكستاني المولد والذي يقيم حديثاً في شرق لندن عمل سابقاً كإمام محلي ومن ثم في وزارة الصحة ومن ثم كإمام بوقت كامل في سجن واندسوورث في لندن، وفي العام الماضي تولي العمل في وزارة الدفاع البريطانية وهو في التاسعة والعشرين. ويقول عاصم ما يزال المسلمون منتشرين بأعداد قليلة جداً في القوات المسلحة ويمكن أن يشعروا دائماً بالوحدة والإنعزال. ومع انه ينظر الي دوره علي انه يقدم الدعم الدعوي لكنه يري انه يساعد ايضاً في اكتشاف ما سماه ب المرونة داخل التدين ويوضح عاصم حافظ ذلك بقوله: أحاول أن أساعدهم علي ايجاد خلفية وسط التي تساعدهم علي ممارسة تدينهم وسط البيئة التي نعمل بها، فمثلاً لو افترضنا أنك في تمرين عسكري ورغبت في الصلاة لكن لا يوجد ماء كاف فأستطيع القول من منظور إسلامي لا يجب دائماً أن تستخدم الماء لتطهير نفسك. وذلك يؤكد علي أنني أتفهم المحيط الذي يعملون فيه والمتطلبات المفروضة عليهم.

لا يُنظر إلي دين الجندي

ولا يتردد ايضاً في تقديم المشورة للأشخاص غير المسلمين. كما أن رؤاه تتجه نحو المسار الصحيح من خلال وضع اللبنة الجديدة والنهج الملائم. بالنسبة لهؤلاء الذين اعتادوا شبكة عائلية كبيرة يقول شميم أحمد ان الحياة في القاعدة العسكرية ليست بالغريبة كما تبدو عليه للشخص الذي ينظر إليها من الخارج. فبالرغم من البداية غير الموفقة في زواجه إلا أنه يقول إن زوجته قد حصلت علي الدعم الكامل من العوائل الأخري في القاعدة بعد أن واجهوا بعض المشاكل.

وبعد (27 سنة) من توجهه نحو مكتب التجنيد في برادفورد مرت حياته العملية بدورة كاملة وأصبح الآن الموظف الأقدم في المكتب نفسه وعندما يتحول الي التقاعد سيتجه الي تشجيع الشباب المسلم ليتخلصوا من الركود بحياتهم بالتوجه الي الجيش.

ويوجد في مفكرته شابان مسلمان يريدان الانخراط في الجيش. ويقول أخبرت أحدهما لماذا تريد الالتحاق بالجيش؟

وقال: إنني شغوف بحب الإطلاع وأرغب في ان يكون لي دور. وقلت في داخلي إنها أشبه بالرغبة التي دارت في داخلي قبل (20 سنة).

ويقول شميم أحمد: إن نفور المسلمين من القوات بسبب نقص المعلومات فهم لا يعرفون ما هي الأشياء الجيدة التي نقوم بها. نحن ننفذ الأوامر ولسنا سياسيين فإذا أردت أن أكون سياسياً فعلي الالتحاق بالبرلمان. وأنا أريد أن أكون جندياً وليس سياسياً. كما لا ننظر الي الدين بل للشخص نفسه وننظر الي الخطأ والصواب ومن ثم نمضي في وظيفتنا.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy