• ×

07:32 صباحًا , الأحد 29 نوفمبر 2020

قائمة

ساعدي طفلك على النوم

 0  0  724
 يؤثر حصول الولد على قسط وافٍ من النوم في يومه كله. فقد ينعكس ذلك على مزاجه، تركيزه، سلوكه، وقدرته على حفظ المعلومات. لذلك يبدأ الاستعداد الجيد للذهاب إلى المدرسة بنيل قسط كافٍ من النوم خلال الليل. لكن كما تدرك كل أم، قد يكون من الصعب حمل الولد على النوم، لذا من المفيد الاستفادة من الحاسة الأقوى لديه لجعل هذه المهمة أكثر سهولة.

قد يواجه الولد، الذي يتمتع بحاسة لمس قوية، صعوبة في ترك أفراد العائلة والخلود إلى النوم. الحل سهل في حالة هذا النوع من الأولاد، إذ يكفي أن تستنفدي طاقته. احرصي على أن يقوم بنشاطات عدة خارج المنزل، فضلاً عن بعض التمارين الرياضية قبل النوم. يمكن، مثلاً، لجولة «مصارعة» مع الأب أن تخلصه من طاقته الزائدة.
قد تخالين أن هذا الحل سيؤدي إلى نتيجة عكسية. لكن لا شك في أن الهدف منه تهدئة صغيرك، إذ لن تتمكني من حمله على إغماض عينيه قبل أن تسلبيه طاقته المتأججة. وما إن يتمدد في الفراش، أبقي جو البيت هادئاً فيما يتسلل النوم تدريجاً إلى عينيه. واعلمي أن التلميح إلى قيام العائلة بأي نشاط ممتع بعد خلوده إلى النوم يفوق طاقته على الاحتمال، ما يصعّب عليه النوم.
ضرورة التحدث

الأولاد الذين ينعمون بحاسة سمع قوية يحتاجون إلى التحدث طويلاً قبل الخلود إلى النوم، وإلا سيواصلون التحدث إلى أنفسهم، ما يحرمهم النوم. احرصي على أن تخصصي الوقت لتجاذب أطراف الحديث مع ولدك خلال النهار، فضلاً عن حوار قصير قبل النوم. اسمحي له أن يعبر عن أفكاره فيما تسردين له قصة أو أثناء تناول العشاء، وأصغي إلى ما شغل باله واستحوذ على اهتمامه خلال النهار.
تذكري أن هذا النوع من الأولاد يستخدم الكلام وسيلة لحل المشاكل والتعبير عن مكنونات نفسه، فعندما يصبح طفلك جاهزاً للنوم، تأكدي من أنه يستمتع بما يسمعه من أصوات، وتشمل الأصوات في الغرفة، مثل بعض الأغاني الهادئة، أو صوت الأب يتحدث عبر الهاتف في الغرفة المجاورة، أو حتى صوت التلفزيون.
نعيش في عالم يعتمد إلى حد بعيد على حاسة البصر، خصوصاً مع انتشار التلفزيون، الكمبيوتر، ألعاب الفيديو وغيرها. فقد تؤدي هذه إلى إثارة الولد، الذي يتمتع بحاسة بصر قوية، ما يصعب على الأم تهدئته وحمله على الاسترخاء كي ينام. لذلك، عليك أن تحدي من هذه الحوافز البصرية قبل موعد النوم. كذلك، أبقي غرفة النوم هادئة وبسيطة، مستعينة بصوء خافت. وبما أن هذا النوع من الأولاد يحب النظام والترتيب، ضعي روتيناً محدداً لترتيب الغرفة قبل النوم (إقفال درف الخزائن وتوضيب اللعب). تستطيعان أيضاً الاستعداد لليوم التالي، مثل تحضير ثياب الغد ووضع الكتب والدفاتر في الحقيبة وإعداد علبة الطعام للمدرسة. لا شك في أن هذه التدابير البصرية ستساعد ولدك على الاسترخاء والنوم، بعد أن يكون قد استعد ذهنياً لليوم التالي.
يعجز الأولاد، الذين تكون حاسة الذوق أو الشم لديهم الأقوى، عن النوم إن كانوا يشعرون بالاستياء. بما أنهم حساسون فمن الضروري معالجة أي مسائل عاطفية قبل موعد النوم بوقت طويل. أبقي الأمسيات هادئة وسعيدة قدر الإمكان، مختارة نشاطات هادئة تقوي الروابط بينك وبين ولدك، مثل قراءة القصص (انتقي قصصاً سعيدة) أو الرسم أو الاستماع إلى الموسيقى.
اتبعا روتيناً محدداً إنما مرناً. يتيح الروتين للولد توقع ما سيحدث، إلا أن من الضروري أن يكون مرناً كي تقوما بمختلف النشاطات وفق ما يناسبه. كذلك، احرصي على أن تبقى غرفته مكاناً آمناً، ما يعني أنك لا تستطيعين معاقبته فيها.
سيسهل على الولد الذي يشعر بالراحة والسعادة أن يغط في نوم عميق. وهذه ليست نهاية جيدة ليوم طويل فحسب، بل بداية ممتازة أيضاً ليوم جديد.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy