• ×

08:22 صباحًا , الأربعاء 8 يوليو 2020

قائمة

هتلر.. الرجل الذي دوخ العالم في شهادتين نادرتين

 0  0  3.3K
 
الصور كشفت خصوصياته والكلمات وثقت لحظاته الأخيرة

عين الرايخ الثالث .. مجموعة صور نادرة عن حياة هتلر

القادة النازيون كانوا يعيشون حياتهم ويعيثون في الأرض خراباً



مترجم عن الديلي اكسبريس
شهادتان نادرتان عن حياة الزعيم الأكثر دموية في العالم، إحدي الشهادتين كانت بالصور التي وثقت الكثير من خفايا الحياة الخاصة للفوهرر.. والمفارقة في هذه الصور أنها لم تلتقط من قبل المصور الشخصي بل من ضابط في سلاح الجو استطاع فيما بعد أن يجمعها ابنه ويقدمها للعالم في كتاب أسماه عين الرايخ الثالث .

أما الشهادة الثانية فكانت بالصوت والصورة لشاهد كان الحارس الشخصي والساعي والمخابر عند هتلر.. وفوق ذلك أنه شهد اللحظات الأخيرة لموت هتلر وحرقه برفقة عشيقته ايفا برون، في هذا الموضوع سنتعرف علي الشهادتين النادرتين عن الفوهرر الذي مازال تاريخه يجذب الكثيرين.

في الوقت الذي كانت فيه الجبهات تشتعل بالقتل والدمار والاعدامات علي يد النازيين، الذين لم يترددوا في استعباد وإذلال وتعذيب الملايين من البشر، كان الزعيم الذي دوخ العالم أدولف هتلر ودائرته الضيقة وفي الحقيقة بطانته المقربة يخططون لرحلاتهم التالية أو لقضاء أوقات الراحة في مخابيء ومنتجعات في جبال الألب بعيداً عن ذلك العالم الذي يعيثون فيه خراباً لا يوصف.

أرشيف صور نادر عن هتلر

وفي الوقت الذي كان فيه هتلر ومصوره الشخصي هنريتش هوفمان- الذي التقط الصور التي روجت لأسطورة الرجل السوبرمان لدي الشعب الألماني- كان هناك رجل كاميرا آخر في أ حد مراكز القوة النازية استطاع أن يقوم بتجميع أرشيف خاص به من الصور النادرة التي التقطت لأحد أشهر القادة في العالم لتقدم للعالم في كتاب نادر وثمين بمحتواه لاسيما بالنسبة للكثير من الناس المولعين بمعرفة خفايا المشاهير.

وبالرغم من أنه لم يكن من أعضاء الحزب النازي ولم يشترك في المجازر التي ارتكبها النظام الهتلري استطاع ضابط القوة الجوية ولتر فرنتز أن يصل بطريقة غير مسبوقة إلي الدائرة الضيقة لهتلر ويلتقط له صوراً كانت مهمة ورائعة سواء بالأسود والأبيض أو الألوان.

لقد استطاع ذلك الضابط الجوي الذي كان يحب التصوير أن يلتقط لهتلر صوراً نادرة، فقد اصطاده مثلاً أثناء سيره وسط الثلوج بالقرب من منزله الجبلي في بافاريا.. كما صوره أثناء قيامه بجولة تفتيشية في إحدي كتائب الدبابات في بروسيا الشرقية. وعرض صورة أخري التقطها لزعيم النازية أثناء تحديقه من خلال نافذة الطائرة التي كانت تقله في إحدي الزيارات العسكرية.. واصطاد ولتر فرنتز هتلر أثناء حديث ودي يتبادل فيه الابتسامات مع وزير الدعاية في نظامه جوزيف جويبلس.. كما التقط ولتر صور في لحظة استرخاء لعشيقة وزوجة هتلر التي تدعي إيفا برون التي عاشت قصة قصيرة معه لكنها مأساوية ومثيرة.

ويذكر أن الضابط الجوي ولتر فرنتز جالس الكثير من الشخصيات البارزة في الرايخ والتقط صوراً ثمينة لقادة بارزين أمثال هنرتش هملر ونائب هتلر مارتن برومان وكان يهدف إلي الاحتفاظ بهذه الصور كملكية خاصة.. وبعد ذلك أصبح ابنه هانز- بيتر الحارس الأمين للعديد من هذه الصور التي جمعها في كتاب قيم رغم أن الكثير منها قد توزعت في تشكيلات مختلفة في عموم ألمانيا قبل أن يتم جمعها في كتاب تاريخي حمل اسم عين الرايخ الثالث وبالرغم من أن ولتر فرنتز الرقيق كان لديه مشتركات بسيطة مع المستبد هتلر يبدو أن هناك أسباباً وضعت المصور بهذا القرب من الفوهرر كما هو حال بقية رفاقه خلال الحرب.. لقد كان الصديق المقرب من ألبرت سبير الذي شغل منصب وزير الهندسة والتسليح في نظام هتلر.

وفي مجموعة الصور الفريدة كانت هناك صورة يظهر فيها أدولف هتلر يفتش إحدي الدبابات في عام 1943 وبرفقته عدد كبير من القادة والضباط. وكانت فوهة المدفع العملاق موجهة مباشرة نحوه وفيما بعد استخدمت الصورة في تقارير صحفية نشرت في أعقاب المحاولة الفاشلة في يوليو 1944 حيث طرحت تساؤلات حول لماذا لم تطلق النار عليه من قبل أحد الضباط إذا كان مكروهاً.

لقد توفي والتر فرنتز في عام 2004 بعد عمر طويل قضاه في صناعة الأفلام لصالح وزارة المالية في ألمانيا الغربية.

ويقول ابن فرنتز : والدي لم يكن نازياً ويعرف أنه قد رحل إلي مثواه وهو يعلم أنه رجل خدم في نظام بشع لكنه كان دائماً فخوراً بهذه الصور.

شهادة الحارس الشخصي عن اللحظات الاخيرة لهتلر

بعد شهادة الصور التي وثقها احد المقربين من هتلر والتي جعلتنا نري جانبا خفيا من حياة الزعيم الاكثر دموية في العالم دعونا نتعرف علي شهادة اخري من شخص اخر اعتبر لحظتها بأنه اخر الشهود الاحياء ممن رافقوا اللحظات الاخيرة لهتلر بصفته حارس شخصياً ومخابر وساعاً والذي لم يتردد بالقول عنه: انه كان قائدي، وكان مهتما بي ولطيفا معي ولم اعتذر لان ذلك ليس من النزاهة .

أعتاد (روشوس ميتش) ان يرتدي صدرية رمادية اللون مزررة حتي النصف توحي بهيئة المتقاعد. ويعتبر ميتش احد أهم الشهود العيان ومن بين الناس القلائل الذين كانوا يحيطون ب(هتلر) واحد الشهود الأساسيين علي المقر، واحد الباقين الذي قدمته وسائل اعلام بلده علي انه شاهد خاص ومواطن عادي . كان هذا الشاهد يريد ان يروي ما رآه في السنوات الاربع الأخيرة من عمر النظام الي جانب هتلر ليل نهار وكيف وجد نفسه وهو الشاب الي جانب عشرين جندياً آخرين فقط مسؤولاً عن حماية الفوهرر طوال الحرب.

فتح روشوس ميتش صندوقاً للاحذية واخرج صوراً بالاسود والابيض عن الديكتاتور، وعدد من مقربيه وكلبه، توقف (روشوس ميتش) عند احدي الصور الملونة وقال: هو ذا يجلس علي احد الحواجز في السفينة انه شاب يرتدي الزي الرسمي الرمادي الغامق، وعلي رقبته شارة الرعب ال(S) المضاعفة المتأتية من كلمة (Sehutz staffel) أي البوليس العسكري النازي، ولد (روشوس ميتش) في خضم الحرب عام 1917 وكان والده جندياً وتوفي قبل ساعات من ولادة هذا الابن الثاني، اما امه فقد توفيت بعد عامين ورعاه جداه، درس الرسم بعد الكلية وأكد انه لم يكن يعنيه وصول (ادولف هتلر) الي السلطة بشيء في عام 1933، وحسب قوله فان السياسة لم تكن تهمه ويقول: لم اكن قومياً اشتراكياً، ولم اكن من الشباب الهتلري اطلاقاً، وبرأيه فان الصدمة الأولي وقعت في عام 1936 خلال الألعاب الأولمبية في برلين عندما جاء روشوس الشاب لمشاهدة الالعاب واتخذ مكانه في الصف الأول الي الخارج امام مدخل الملعب، هناك رأي الفوهرر، أول مرة فبهرته سطوته ونفوذه مثل الكثير من المواطنين، هذه السلطة التي وصفها المؤرخ البريطاني (ايان كيرشو) ادق وصف، ويتذكر (روشوس ميتش) ان الحشود كانت تتدافع، تبتعد وتصرخ، وظل هتلر واقفاً، محاطاً بحرسه، فقلت في نفسي لابد ان يكون هؤلاء الجنود الذين يرتدون اللباس الأسود اناساً سعداء. كان ذلك المشهد عنيفاً جداً وكنت المانياً بسيطاً، ووحيداً، وكنت قادماً من القرية وامامي كل هذا المرح والعرض.. مرة واحدة! يالها من فنتازيا! وفي العام التالي دعي للخدمة العسكرية، ولانه كان قوياً ونشيطاً فقد عرضوا عليه الدخول في الوحدة (Verfugungstruppe) وهي الوحدة المكلفة بالامن مع إمكانية ان ينال بعد ذلك منصباً في الخدمة الحكومية .يقول روشوس ميتش كنت يتيماً، وتمنيت ان اصبح موظفاً.. وفي اكتوبر، دخل في القوات الخاصة التي تندمج في وحدات ال(SS) وفي عام 1939، هاجم الجيش الألماني بولونيا، وجرح الجندي ميتش في اثناء المعركة، وعندما كان يستعيد عافيته، كانت هناك حاجة في برلين الي حرس شخصي، مخابر وساع لخدمات هتلر.. ولانه كان جدياً والذكرالوحيد في العائلة، فذلك يعني انه يحب ان لايعود الي الجبهة، لكنه حصل علي توصية خاصة من رئيس مجموعته، وفي ابريل عام 1940 التحق بحرس هتلر الشخصي واقام في شقق القنصلية في برلين وشاهد غرفته ومكتب المساعد الذي كان عليه ان يحمل اليه الصحف والرسائل والبرقيات وكان عليه الالتزام ببعض التوصيات ايضاً حول الطريقة التي كان عليه ان يتصرف فيها في العرين النازي: وهي عدم السير بالحذاء الجلدي الطويل علي السجاد، وان يقف جانباً ولا يتحرك اطلاقاً اذا مرّ من امامه الفوهرر. وحينما سئل عما اذا تلقي تأهيلاً بذلك؟ أجاب روشوس ميتش لا شيء، كانوا يقولون لنا فقط انه عندما يتنقل الفوهرر، علينا ان ننتبه وان نكون قساة جداً مع الناس الذين كانوا يريدون الاقتراب منه ولم يكن يحب ذلك . ولم يكد يمضي اسبوعان حتي كان امام هتلر وجهاً لوجه، وسلمه هتلر رسالة الي شقيقته، كما يقول روشوس ميتش، كانت شقيقة الفوهرر تعيش في فيينا.. اخذ ميتش القطار صوب العاصمة النمساوية، وارتقي الطوابق الاربعة لمنزل تقليدي، ودق جرس الباب، كانت (يولا) مرحبة، وقدمت له الشاي وسألته عن اخبار شقيقها يقول ميتش: بقيت عند شقيقة الفوهرر نصف ساعة، ولم يكن لدي من اخبار مهمة اقولها . ومرت الاعوام وازدادت الاخبار السيئة بالنسبة للالمان، وتفتت الجبهة وطالت ساعات العمل، وهي تتبع وتيرة قصف الحلفاء الذين صاروا يزدادون وكان الفوهرر ينام بين الرابعة والعاشرة صباحاً وبتفصيل تحدث ميتش عن ذكريات صغيرة وقال انه تسلم اربعين زجاجة من الفوهرر كهدية زواجه.

وماذا رأي بعد ؟ وماذا تعلم من اشياء مهمة خلال السنوات الاربع في الخدمة؟ الم يتولد لديه اطلاقاً الانطباع بانه يعيش الي جانب جلاد ومجرم خارج عن المألوف مسؤول عن ملايين الضحايا وملايين من المنفيين والمعتقلين وعن معسكرات الابادة؟يقول روشوس ميتش قمت بعملي بشكل صحيح، ونقلت البرقيات والاتصالات كما كان يجب كنت اؤدي واجبي كجندي، من دون التفكير بذلك.. وهذا كل شيء .

وماذا بعد؟ اجاب روشوس ميتش لم يكن هتلر غير قائدي، كان رجلاً كالآخرين، ولم يكن رجلاً فائقاً، وماذا بشأن المعسكرات؟ قال لم يكن يجري الحديث عنها كنا نعرف انها كانت موجودة، لكن ماكان يجري بها لم يكن موضوعاً للنقاش اطلاقاً . وذات مرة نقلت برقية في عام 1942 أو عام 1943 تشير الي وجود محققين للجنة دولية، كان عليهم بعد زيارة احد تلك المعسكرات وتقديم تقرير الي الدبلوماسي السويدي فولك بيرنادت .

ومع مجيء عام 1945 اقتربت نهاية الرايخ الثالث، ومن منتصف مايو بدأ هتلر، وموالوه وسكرتيروه وحرسه البريتوري ينزوون في حصن تحت الأرض حيث كان الجو كئيباً، وكان ميتش يهتم بالاتصالات الهاتفية . وفي الثاني والعشرين من ابريل أي بعد يومين من عيد ميلاده كانت النهاية تبدو علي وجهه خرج من المكتب وهو يعلن بشكل فظ بأنه خسر الحرب وفي التاسع والعشرين طبعت ترودي جونج -سكرتيرته في الغرفة التي يعمل فيها ميتش، طبعت وصيته السياسية : في مثل هذه اللحظات، ينهار كل شيء، وتتوقف الحياة.. ونسخر من كل شيء يقول روشوس ميتش أنه مرّ بالفوهرر آخر مرة في الثلاثين من ابريل، قبل انتحاره بقليل، كان الوقت في حوالي الحادية عشرة، مرّ من امامي، وتوقف، القي عليّ نظرة قبل ان يدور نصف دورة ويختفي واستأنف المخابر الشاب عمله.. وفي الممر، علي بعد 5 أو 6 امتار التقط عبارة لهتلر وهو يخطب في مجموعة من الرجال بينهم جويبليس ولكي لا يحصل ما حصل لموسوليني، الذي وجد معلقاً ومرجوماً بالحجارة في الثامن والعشرين من ابريل- اتخذوا كل الاجراءات ليتم حرقي بعد موتي . لم يسمع ميتش صوت الاطلاقة، لكن احدهم صرخ في الممر.. لانج.. لانج.. لقد انتهي!.. كان هانز لانج الخادم الخاص للفوهرر مرّ لانج امامي قبل ان يمضي امام باب هتلر.. هيمن صمت الموت، انتظرنا نصف ساعة قبل ان يفتح احدهم الباب، دنوت ووجدت هتلر جالساً، منحنياً علي الاريكه، لا اذكر أكثر.. اما حبيبته وزوجته ايفا برون فكانت متكورة وهي راقدة الي جانب الفوهرر . لف الجسدان باغطية رمادية كانت تغلف الاحذية.. وهنا قال له احد افراد وحدته: ميتش يجب انه تصعد فسوف يحرق جسد الرئيس، يرفض ميتش هذا الامر رغم انه كان خائفاً كما يقول، وعندما سئل ميتش عما أذا كان مرتاحاً لموت الديكتاتور ؟ قال ميتش كلا.. لكني كنت اتوقعه.. ثم تحدث عن الكيفية التي البست بها. (ماجدا جويبليس) زوجة الوزير اطفالها الستة قبل تسميمهم، وسقط معاً مع جوزيف جويبليس، الذي قال له قبل الانتحار هو الآخر بدوره:- لقد تعلمنا ان نحيا، وسوف نعرف جيداً كيف نموت.. يمكنك الان ان تستعد لقد انتهي الامر .

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy