• ×

09:59 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

قائمة

تعرف على مضادات الهستامين

 0  0  940
الجريدة 
توصف مضادات الهستامين بشكل أساسي لمكافحة الحساسية، وقد يباع بعضها من دون وصفة طبية. فكيف تعمل تلك المضادات، ومتى يجب الامتناع عن تناولها؟ وما هي سلبياتها؟
ما هي مضادات الهستامين؟
تعمل مضادات الهستامين على قمع مفعول الهستامين، وهي مادة تفرزها الخلايا إثر رد فعل أرجي. وهي فاعلة إزاء بعض أعراض الأزمات الحساسية، لا سيما الحكاك، سيلان الأنف، والعيون الدامعة، والعطس. إلا أنها لا تنفع مطلقاً لمعالجة الربو.
هل مفعولها على شكل قطرة عيون أو أنف أسرع من مفعول الأقراص؟
إن كانت الحساسية مقتصرة على الأنف أو العيون، يوصى باستعمال مضادات الهستامين موضعية المفعول التي يكون مفعولها أسرع بكثير من الأقراص (حوالى دقيقتين لقطرة العيون). لكن مفعولها يبقى محدوداً لساعات معدودة؛ من هنا، ضرورة استعمال القطرة مرتين إلى 3 مرات يومياً. على خلاف القطرة، يدوم مفعول مضادات الهستامين من الجيل الثاني، كالأقراص، حتى 12 إلى 24 ساعة، وهي تعالج أيضاً الأعراض الموضعية.
هل تسبب النعاس؟
لا تسبب الأدوية الجديدة المضادة للهستامين النعاس الشديد عند معظم الناس؛ مع ذلك، يجب أخذ الحذر، خصوصاً عند قيادة السيارة. ويوصى بتناول تلك الأدوية مساءً في حال الشعور بالنعاس بعد ساعات من تناولها.
هل الأدوية التي تباع من دون وصفة هي أقل فاعلية؟
قطعاً لا، فهي الأدوية نفسها! غير أنها تباع بغلاف مختلف (كمادة سيتيريزين cétirizine، وهيومكس Humex، ورياكتين Reactine، وزيرتيكسيت Zyrtecset). في جميع الأحوال، ينصح بعدم شراء مضاد هستامين لستم معتادين عليه، حتى لو كانت آثاره الجانبية محدودة؛ إذ يمنع تناول بعض تلك الأدوية في حال الحمل. يمنع تناول مضادات الهستامين في حال الفشل الكلوي، أو الزرق (الغلوكوما)، أو أورام البروستاتا. فهي، إذاً، أدوية مضرة، ويجب بالتالي قراءة الإرشادات جيداً، خصوصاً إن كنتم تتناولون أدوية أخرى، إذ ثمة أدوية يمنع تناولها مع بعضها في الوقت نفسه.
هل يجب تناول مضادات الهستامين يومياً في حالات الحساسية إزاء غبار الطلع؟
إن كان التهاب الأنف الأرجيّ بسيطاً، يكفي تناول مضادات الهستامين، يومياً، طيلة فترة التعرض لغبار الطلع. وإن كانت الحساسية مصحوبة بضيق في التنفس (كالحساسية إزاء السوس)، فلا تكفي مضادات الهستامين لمعالجة الأعراض، ثمة أدوية أخرى يمكن وصفها قد تدخل فيها مادة الكورتيزون المخدرة. لذلك، من الضروري استشارة اختصاصي أرجيات لتحديد نوع الحساسية.
هل يجب تناولها قبل موسم غبار الطلع؟
ليس ذلك مفيداً، إذ إن الأرجية تظهر بسبب وجود غبار الطلع. ولا تعالج مضادات الهستامين سوى الأعراض. مع ذلك، ثمة أدوية موضعية وقائية تدخل فيها مادة الكرومون التي تساعد في الوقاية من الأرجيات والتخفيف من حدتها، خصوصاً في حالات الالتهابات الأنفية أو ملتحمة العين الأرجية.
هل هذه المضادات فاعلة إزاء أرجيات الطعام؟
ذلك كله يعتمد على الأعراض الظاهرة إثر الاحتكاك بالمستأرج. فإن كانت تلك الأعراض بسيطة وما من أرجية حادة، قد يكفي تناول مضادات الهستامين. لكن، في حال استمرت تلك الأعراض، يجب استشارة الطبيب في أسرع وقت ممكن. وفي حال الإصابة، سابقاً، بصدمات تأقية (الورم، والانزعاج)، فقد يساعد مفعول مضادات الهستامين على الأعراض في قمع ظهور الأرجيات. أو قد يكون ذلك إشارة إلى ضرورة الخضوع لحقنة أدرينالين بسرعة.
ما العمل في حال استمر سيلان الأنف على رغم تناول هذه المضادات؟
في حال تشخيص الحالة مسبقاً على أنها حساسية إزاء غبار الطلع، فقد يعني ذلك أن الالتهاب الأنفي الأرجيّ تطور إلى التهاب مزمن بصورة تدريجية. وهذا قد يفسر عدم فاعلية مضادات الهستامين. لكن، قد يكون سيلان الأنف سببه الرشح العادي، وإن استمر يجب استشارة اختصاصي حساسيات والقيام بفحص أرجيَ.
هل من المفيد تناول مضادات الهستامين الحديثة؟
الأدوية المضادة للهستامين التي أطلقت أخيراً في الأسواق وتباع بناءً على وصفة طبية، لا تسبب النعاس بقدر ما تسببه مضادات الهستامين الأخرى. مع ذلك، قد يصاب البعض بالنعاس. وبحسب الحالة، لا يجوز تناول تلك الأدوية مع أدوية أخرى، كتلك التي تحتوي على مادتي الإريتروميسين، والكيتوكونازول وعلى سبيل الوقاية، لا يوصى بتناولها في حال الحمل. ثمة عدد من تلك الأدوية التي لا يجب تناولها مع الطعام أو عصير الغريب فروت الذي يخفض فاعليتها بنسبة 30%.
ما العمل حين تزول فاعليتها؟
عموماً، عندما تخف فاعلية مضادات الهستامين يكون ذلك إشارة إلى أن الالتهاب الأنفي الأرجيّ قد تطور إلى التهاب مزمن. في حال الإصابة بالتهاب أنفي أرجيّ، يكون مصحوباً بسيلان أنفي متواصل، فتخف فاعلية مضادات الهستامين. بعد إجراء فحص أرجيَ، يصف الطبيب أدوية أخرى تدخل فيها مادة الكورتيزون كالرذاذ الأنفي أو قطرة العين التي تحتوي على مادة الكرومون، في حال التهاب ملتحمة العين. وقد يصف الطبيب أدوية إزالة التحسس، كي يصبح الجسم معتاداً على المستأرج.
هل يمكن الاستعاضة عن أدوية إزالة التحسس بمضادات الهستامين؟
يمكن الاستعاضة عن أدوية إزالة التحسس بمضادات الهستامين شرط أن تكون مضادات الهستامين الموصوفة فاعلة جداً لتهدئة أعراض الحساسية. ولا توصف أدوية إزالة التحسس إلا في ثلاث حالات: في حال استمرار الحساسية على رغم التقيد بعلاج جيد؛ أو في حال كان المريض يعاني الربو؛ أو في حال لم يتحمل الأدوية ذات المفعول الموضعي.
ماذا لو تناولنا هذه المضادات خلال فترة العلاج بإزالة التحسس؟
يمكن تناول مضادات الهستامين خلال فترة العلاج بإزالة التحسس، لكن قلما يكون ذلك ضرورياً. إذ لا يمكن أن تظهر الأرجيات، إلا في حالات استثنائية جداً، خلال فترة العلاج بأدوية إزالة التحسس تحت اللسان المستخدمة أكثر فأكثر (في 80% من الحالات).
وإن استمرت الحساسية أو تفاقمت، فهل يمكن تناول أدوية إزالة التحسس مجدداً؟
لا يجوز تناول أدوية إزالة التحسس مجدداً في حال استمرت أو تفاقمت الأرجية. ففي حال الإصابة بحساسية وبطلان مفعول مضادات الهستامين أو تفاقم أعراض الأرجية، يجب اتباع إجراءات الحالات الطارئة، كالاتصال بالإسعاف. في حال ضيق في التنفس أو أزمة ربو، يجب تناول جرعة من الأدوية الموسعة للشعب الهوائية كل خمس دقائق إلى حين وصول الإسعاف. من الضروري أيضاً تناول حقنة أدرينالين عند ظهور الأعراض الأولى العامة، كالانزعاج وصعوبة التنفس وأوجاع البطن الحادة والسعال الجاف والوذمات يجب أيضاً القيام بحقنة أدرينالين أخرى في حال عدم الارتياح بعد 5 إلى 10 دقائق من إجراء الحقنة الأولى.
هل تقي مضادات الهستامين من أرجيات أخرى؟
ولا بأي شكل من الأشكال؛ فمضادات الهستامين لا تعالج سوى الأعراض، ولا تمنع تطور الحساسيات كالإكزيما وأرجيات الطعام والأرجيات التنفسية كالربو، وغيرها من أرجيات. في الواقع، قد تكون أدوية إزالة التحسس العلاج الأكثر فاعلية لتفادي الإصابة بحساسيات جديدة وللوقاية من أزمات الربو. وهذا الاستنتاج قد أثبت عند الأطفال، خصوصاً في ما يخص أدوية إزالة التحسس من غبار أشجار البتولا والحشائش .

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy