• ×

04:53 مساءً , الأربعاء 21 أكتوبر 2020

قائمة

تفوق الزوجة على الزوج .. يُثري أم يهدم العلاقة الزوجية؟

 0  0  2.6K
 سؤال يتردد غالبا: هل يقدم الرجل على الزواج من امرأة أكثر تفوقاً وتميزاً منه....؟
فالمتعارف عليه والتراث الموروث أنه من المفترض أن يكون الرجل متفوقاً، وذلك لأن للرجل دوراً معيناً يجب أن يؤديه تجاه أسرته وزوجته، ولا يتاح له تأدية هذا الدور بكفاءة وفاعلية إلا إذا كان متفوقاً ومميزاً في مجالات معينة، وأن خللاً شديداً يحدث في العلاقة الزوجية إذا كان التفوق لمصلحة المرأة.
الوضع الطبيعي والصحيح هو أن يكون التفوق والتميز لحساب مصلحة الرجل في كل أو معظم المجالات، أي يأتي هو في المرتبة الأولى وتأتي هي في الثانية، وإذا حدث العكس وتفوقت المرأة فإن المتوقع لهذا الزواج أن يفشل أو أن يواجه صعوبات شديدة.
والتفوق للمرأة قد لا يسبب عقبة في توازن العلاقة بين الزوجين وخاصة إذا كان الزوج واثقاً بنفسه، وإذا كان يملك إمكانات أخرى تجعله أكثر تفوقاً وبالتالي قدرته على أداء دوره الرجولي بالكامل.
إضافة إلى الثقة بالنفس، يعتمد أيضاً على مدى إدراك الزوجة لزوجها وإحساسها بأنوثتها الحقيقية أمام رجولته. ولكن الخلل في العلاقة يحدث إذا شعر الرجل بعجزه وإذا شعرت المرأة بتفوقها وهذه الأحاسيس السلبية ستؤثر في إدراك كل منهما للآخر وستخلق درجة معينة من الحساسية تؤثر في موقف كل منهما من الآخر.
استطلعنا آراء بعض السيدات في موضوع تفوق الزوجة على الزوج في مستواها التعليمي والاجتماعي، وهل يؤثر هذا في علاقتهما وحياتهما الزوجية أم لا وكانت الحصيلة كالتالي:


شخصية مهزوزة
تقول أم محمد أن هذا الأمر يعتمد على شخصية الرجل، أي لو كان الزوج متفوقا على زوجته في أمور أخرى (مادياً أو من الناحية الاجتماعية) فلن يشعر بفارق كبير أو بالمنافسة. وهناك من الرجال من يشعر بالفخر والسعادة عندما تكون زوجاتهم متفوقات وحاصلات على أعلى الشهادات والمناصب، ويشعر بأنها مكملة له ولها دور مشارك له
وبشكل عام فالأمر يعتمد بالدرجة الأولى على الرجل فإذا كانت شخصيته مهزوزة وغير واثق بنفسه فبالتأكيد سوف يخاف من نجاح زوجته، ويشعر أنه «أصغر» منها، وسوف يُفسر أي كلمة تتفوه بها زوجته على كيفه.

مساندة الرجل
ومن جهتها تقول هالة العبدالجليل ان الأمر يعتمد على شخصية الرجل، وتعليمه وبيئته وثقافته. ويجب الا ينقص دور الزوجة في بيتها أي الا يكون نجاحها على حساب بيتها لكي لا يشعر الزوج بالنقص. فالمرأة التي تملك الإرادة يجب أن توفق ما بين بيتها وعملها، وبالتالي يجب على الزوج مساندتها لأنه من دون مساندة الزوج والأبناء لن تستطيع أن تصل إلى مبتغاها وسوف يكون بيتها «مشروخا». وأنا أؤمن أن وراء كل امرأة عظيمة رجلا، وأرى أن أكثر النساء حالياً في مجتمعنا لا ينجحن إلا بمساندة الرجل سواء كان أبا أو زوجا، والمرشحات جميعهن أجمعن على أن البيئة التي عشن فيها هي السند والداعم لهن لتحقيق أهدافهن.

يفتخر بها
وتعتقد فرح طارق أن تفوق الزوجة على زوجها لا يؤثر في حياتهما الزوجية، خاصة إذا كان هناك تفاهم بين الزوجين، وبالعكس سوف يفتخر بها في المجتمع وأمام عائلته وأصدقائه. ونجاحها يعد من نجاحه ولا فرق بينهما. ولكن للأسف مازالت هذه العقدة موجودة في مجتمعنا وفي بعض الأسر، وهناك من الرجال من يخشون من تفوق زوجاتهم عليهم، ويمكن أن يكون الرجل متعلما وحاصلا على أعلى الشهادات ولكنه لا يقبل بأن تكمل زوجته تعليمها أو توليها وظيفة ذات منصب عال.

خطر على الرجال
وترى شيماء سعيد أن المجتمع الشرقي بشكل عام والمجتمع الكويتي على وجه التحديد يعاني من غيرة الرجل من المرأة الناجحة، وهناك نسبة قليلة 1% من الرجال من يساندون ويفرحون عندما تحصل زوجاتهم على أعلى الشهادات والمناصب. فالرجل يشعر بالخوف عندما تفوقه زوجته ويخشى من تسلطها عليه، وأكبر دليل على ذلك أنه مند بداية ظهور الحقوق السياسية للمرأة في الكويت، واجهت هذه الحقوق زوبعة، ولولا المصالح الشخصية لما رضخوا للأمر الواقع وقبلوا، بمعنى أن وصول ونجاح المرأة يسبب خطرا على الرجال. وأنا للأسف ضد مقولة أن وراء كل امرأة عظيمة رجلا.

التوافق في المستوى التعليمي
وتؤكد منال سليمان أن تفوق الزوجة على زوجها يؤثر في الحياة الزوجية وذلك بسبب اختلاف التفكير والمستوى التعليمي. ومن النادر أن نجد شخصا يتفهم تفوق زوجته عليه والافتخار بها وهذه النسبة لا تتعدى 1%. لذا من المفترض بالفتاة حين تقرر أن تتزوج، أن تختار الرجل المناسب لمستواها التعليمي والاجتماعي. وأنا واحدة من النساء كنت أرغب بإكمال دراسة الماجستير بعد زواجي ولكن زوجي رفض وقال لي: «خديها في تربية الأولاد». ولكن يجب أن يكون لدى المرأة إرادة حتى تحصل على ما تريد ويجب أن يكون هناك fighting.

يختلق المشاكل
وترى زينب أحمد أن الأمر يعتمد على الشخص نفسه، فإذا كان الرجل متفهما وواثقا بنفسه فسوف يدعمها ويساندها في إكمال تعليمها وهناك من الرجال من تكون عقليتهم محدودة ويغارون من نجاح المرأة وفي هذه الحالة سوف تتأثر حياتهم الزوجية وسوف يعمد يوماً بعد يوم أن «يؤذيها» ويختلق المشاكل لأي سبب وكل هذا بسبب شعوره بالنقص. والكثير من الرجال يرغمون زوجاتهم على الجلوس في المنزل وعدم إكمال تعليمهن، وعدم السماح لهن بالعمل خشية من أن ينلن منصبا مرموقا.
وعلى المرأة أيضاً أن تراعي شعور زوجها، فعند خروجها من العمل ودخولها إلى المنزل يجب أن تنسى عملها والأوامر التي تطلقها على الموظفين خاصة إذا كانت بمنصب مدير عام.

تتكبر على زوجها
تقول إلهام محمد أنه في بعض الأحيان يكون هناك شعور بالنقص والضعف لدى الرجل مما يدفعه للتصرف بشكل سلبي، ولكن المرأة تكون هي السبب في إيصاله إلى هذا الشعور بسبب تصرفات معينة فمثلاً هناك من تلجأ إلى التكبر على زوجها، فالمرأة عندما تنجح تنسى أن الرجل رجل، وهذه هي المشكلة أن المرأة عندما تنجح تنسى حدودها. فالمرأة الناجحة يجب أن تحافظ على النجاح وألا يكون هناك تماد من المرأة في طلب المساواة.
أي أن الموضوع يعتمد على شخصية المرأة. فهناك من النساء من يلجأن إلى استفزاز أزواجهن ويعايروهم بين الحين والآخر، مثلاً أن تقول الزوجة لزوجها «انت ما بتفهم» أو «إيش فهمك بهالمواضيع» وهذه الكلمات تثير غضب وغيرة الزوج ويشتعل الخلاف بينهما.

جوز الست
ياسمين الموسى تقول: أنا لا أظلم الرجل ولكن يوجد نسبة لا بأس بها من الرجال الذين لا يحبون أن تتفوق نساؤهم عليهم من الناحية الثقافية أو حتى الاجتماعية، وهذا الشيء سوف يولد علاقة متوترة بين الزوجين. كما أن بعض الرجال يرفضون أن يحملوا لقب «جوز الست». أما بالنسبة لي فأرى أنه من الجيد أن تكون المرأة متعلمة وعلى مستوى عال من الثقافة لأن ذلك سوف يصب في مصلحة العائلة (الأولاد) لأن الأولاد سوف يربون على يد الأم التي سيكون لها العامل الكبير في صقل شخصياتهم.

يحافظ على كيانه كرجل
ومن جهتها تقول أماني خالد أن الرجل يخاف من المرأة الذكية والطموحة وهو يعرف أن لديها قدرة على التفوق، والرجل الشرقي بطبيعته لا يتقبل أن تكون زوجته متفوقة عليه سواء في الدراسة أو العمل أو الوضع الاجتماعي، لأن تقاليد المجتمع العربي منذ القدم تعطي الرجل الأولوية في الأسرة ليكون المسؤول الأول والأخير عنها وذلك في تلبية متطلباتها وحمايتها. أما في عصرنا الحالي فإن متطلبات الحياة أصبحت عبئاً ثقيلاً على كاهل الرجل وحده وهذا يتطلب مساعدة الزوجة لتأمين حياة أفضل لهما. ومن هنا بدأت غيرة الرجل الشرقي لأن المرأة اصبحت تتخذ قراراتها بنفسها وتستقل بذاتها، لذا أصبح دور الرجل محدودا وأخذت أدواره بالتقلص. فهناك بعض الرجال يفضلون الارتباط بالمرأة الأصغر منهم تعليماً وثقافة ووضعاً اجتماعياً وذلك ليحافظ على كيانه كرجل.

يدفع عجلة نجاحها
أما فاطمة علي فترى أنه لا يوجد هناك كلمة تفوق بين المرأة والرجل لأن للمرأة قدرات وللرجل قدرات. لذلك على الشريك أو الزوج تفهم هذا الوضع لأن المرأة تكمل الرجل فكم من امرأة هي من تعيل بيتها وأولادها بدلا من الزوج. والملخص هو أن المرأة هي سر نجاح الرجل والرجل هو محور الكون للمرأة. وتقول: أنا لا أتفق مع بعض الآراء فالرجل لا يغار من نجاح المرأة فهو من يدفع عجلة نجاحها حتى أنه جعلها تشاركه في كل المجالات، ونحن في مجتمعنا يحتاج الرجل للمرأة في كثير من مجالات عملها لذلك عندما تنجح المرأة يكون بدافع من الرجل.

الناصر: تفوق الزوجة على الزوج يُثري العلاقة الزوجية.. ولا يؤثر فيها
يقول الدكتور فهد الناصر أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت حول هذا الموضوع:
تقول لغة العلم ان الرجل عادة يفضل أن تكون الفتاة أقل مستوى سواء كان تعليميا أو وظيفيا، وهذه حقيقة موجودة في جميع مجتمعات العالم وليس فقط المجتمع الكويتي. فالرجل يتزوج الأقل والمرأة تتزوج الأعلى، فالمرأة تشعر بالأمن والأمان عندما يعلوها الزوج سواء في المستوى التعليمي أو الوظيفي، ولكن هناك ظواهر أو حالات تكون فيها المرأة أعلى تعليماً ومستوى وظيفيا من الرجل. وهذا الحديث كان في السابق وقبل خمسين عاماً، والمجتمع كان تقليديا رجعيا.
وأعتقد مع التغيرات الاجتماعية التي مر بها المجتمع الكويتي وبقية المجتمعات لم يعد هذا الموضوع مهماً بل العكس، هناك أزواج يفتخرون بزوجاتهم ممن هن أعلى مستوى. وتغيرت النظرة ولم يعد المجتمع مجتمعا تقليديا، والرجل هو المسيطر، فأصبحت القرارات مشتركة في الأسرة، والعديد من الأزواج يفتخرون بأن زوجاتهم يتفوقن عليهم سواء في المستوى التعليمي العالي أو الوظيفي، وهو أيضاً يعد مصدر فخر لهم وهذا يثري العلاقة الزوجية ولا يؤثر فيها، وبالعكس له مردود إيجابي على الحياة الزوجية إن كان على مستوى اقتصادي أو على تربية وتنشئة الأبناء، فهذه الظاهرة لا توجد لها أي خطورة أو أي سلبيات . والرجل حالياً لا يخشى أبداً من تفوق المرأة أو الزوجة عليه وبالعكس إنما يفتخر. والعديد من الأزواج يدفعون زوجاتهم لاستكمال دراساتهم ويقفون إلى جانبهن ويقدمون لهن النصائح التي تكون في مصلحتهن.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy