• ×

04:47 مساءً , الأحد 19 أغسطس 2018

قائمة

تعرفوا على التهاب الشعب الهوائية لدى الاطفال الرضّع

 1  0  6.6K
الجريدة 
يصيب التهاب الشعب الهوائية الرضّع بشكل خاص. وعلى الرغم من علاماته المقلقة، فإن الشفاء منه يتمّ سريعاً، لكن يحدث أن يعاني بعض الحالات مضاعفات، لذلك يجب عدم تأجيل استشارة طبيب الأطفال أو طبيب الصحة العامة.
التهاب الشعب الهوائية التهاب حاد شائع مصدره معروف، يتمثل في الفيروس المخلوي التنفسي الذي يتعلق بالغالبية العظمى من الحالات المبلغ عنها. مع ذلك، يحدث أن تتسبب به فيروسات أخرى كفيروسات الأنف، الفيروسات الغدية، الفيروسات الرئوية لكن بشكل نادر.
انتبهوا إلى الأطفال
يصيب هذا المرض الأطفال خصوصاً الذين يتراوح سنهم بين شهر وسنتين، لأن شعبهم الهوائية غير مكتملة النمو، لذلك تكثر حالات الإصابة بينهم. يصيب هذا المرض 30 في المئة من الرضع في فرنسا أي 460 ألف طفل في السنة، تشكل هذه النتائج مشكلة حقيقية في ما يتعلق بالصحة العامة.
يشير الأطباء إلى أن الأطفال الضعفاء أو المصابين بأمراض قلبية أو مناعية، هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، ومواجهة مزيد من الصعوبة في استرداد العافية سريعًا.
يلاحظ الأطباء أن التدخين ودور الحضانة فضلاً عن السكن المدني، كلها عوامل قد تساهم في ظهور هذا المرض. ينتقل الفيروس عبر السعال أو العطس أو عدم النظافة وعبر اليدين بشكل أساسي. هو مقاوم إلى حد كبير، ذلك أنه يعيش لمدة ساعة على البشرة، وقد تمتد فترة حياته حتى ست إلى سبع ساعات على المحارم.
يتعافى المصاب بالتهاب الشعب الهوائية تمامًا، حتى لو أصيب الرضّع بعوارض لا تخلو من الخطورة، وهي حالات نادرة لحسن الحظ، وقد تحتاج إلى استشفاء.
عوارض واضحة
إذا كانت العوارض واضحة فهي أحيانًا مقلقة للأهل، تظهر بعد احتضان الفيروس في الجسم فترة قصيرة نسبيًا، وتتراوح من يومين إلى أسبوع، فيهاجم الفيروس الغشاء المخاطي الأنفي أولاً قبل أن يتمركز في الشعب الهوائية، وينسدّ أنف الطفل ويبدأ السعال وقد ترتفع حرارته. في البداية يُشتبه بأنها نزلة برد حادة يرافقها سعال جاف، يتطور سريعًا إلى صعوبة في التنفس، وقد يرفض الطفل تناول الطعام أو يعجز عن ذلك.
في أسوأ الحالات، قد تتسارع نبضات القلب وتتدهور الحالة لتصل إلى فقدان الوعي أو انقطاع النفس، وقد يصدر الطفل أصواتًا تشبه الصفير تنبئ بإصابة الرئتين، وتسمى عارضاً تقليدياً، لذلك من الضروري استشارة الطبيب وفي أسرع وقت ليسري مفعول العلاج في بضعة أيام. يصل الالتهاب إلى أوجه بين اليوم الثاني والرابع بعد ظهور الآثار الأولى. يذكر أن هذا الالتهاب حميد، لكن يجب التعامل معه بحذر، خصوصاً لدى الأطفال دون عمر الثلاثة أشهر.
علاجات فاعلة
غالبًا ما يكون العلاج التقليدي فاعلاً فتتحسن الحالة بسرعة، حتى لو استمرّ السعال لأسابيع. يجري الطبيب التشخيص بسهولة لأن العوارض واضحة كفاية، ولا يتم اللجوء إلى فحوصات إضافية سوى في حالة الشك، حسب حدة الالتهاب والتحقيقات الوبائية، وإذا لم تكن المرة الأولى التي يعاني فيها الطفل إلتهاب الشعب الهوائية.
في هذه الحالة، يفضّل إجراء تشخيص أكثر دقة للتأكد من وجود مشكلة مزمنة، كالحساسية مثلاً أو مشكلة في المريء. في الحالات الأسوأ، يمكن تشخيص مشكلة في المناعة أو مرض الليفة الكيسية.
غير أنه في غالبية الحالات لا تشكل الإصابة المتكررة بالمرض أي أهمية، وتظهر تحديداً لدى الأطفال الذين يعيشون وسط جماعة أو في عائلة كبيرة، حيث يكثر احتمال انتقال الفيروس من شخص إلى آخر.
الطب المثلي
يدعو أتباع الطب المثلي إلى اللجوء إليه كعلاج للأطفال الذين يعانون التهاب الشعب الهوائية وكمكمل للتدابير الوقائية. فهو يسمح، حسب ما يقولون، بالحدّ من جلسات العلاج بالحركة.
ينطوي العلاج على تدابير محددة وبغاية السهولة: تنظيف الأنف بواسطة المصل الملحي، ترطيب منتظم بالمياه المعدنية وتناول غذاء كافٍ، عدم التدخين في المحيط، غرف مهواة معتدلة الحرارة (19 درجة مئوية)، يمكن أن يتابع الطفل النوم على ظهره مع وسادة صغيرة تحته وفي أعلى الفرشة لرفعه (30 درجة).
لا يتم اللجوء إذًا إلى أي علاج دوائي، أو إلى الموسع القصبي، أو الكورتيكوستيرويدات، أو مضاد الفيروس، أو مضاد السعال، أو المنظم المخاطي، أو مضاد الالتهاب، في حال الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية للمرة الأولى ومن دون مضاعفات.
جلسة العلاج بالحركة
تبدأ الجلسة بمناقشة مع الأهل للتعرف إلى عوارض الطفل، ثم يتم الضغط على قفص الطفل الصدري بانتباه لأن العظام بغاية الضعف، فترتفع الإفرازات إلى القصبة الهوائية ويتم تصريفها من خلال السعال.
حاجة الاستشفاء
يصبح الاستشفاء ضرورة حين يشخّص الطبيب الحالة بأنها مقلقة أو إذا لم يتجاوز سن الرضيع ستة أسابيع. يحدث أحيانًا أن يكون المحيط الاجتماعي مضرًا، فيطلب الطبيب معالجة الطفل في مكان آخر.
نادرًا ما يتم إدخال الرضيع الذي يعاني التهاب الشعب الهوائية إلى المستشفى لمعالجته. فضلاً عن ذلك، يفضل عدم التوجه إلى الطوارئ لاستشارة الطبيب لأن الأهل قد يضطرون إلى الانتظار في مكان مكتظ بالناس، ما يسيء إلى حالة الرضيع.
لا داعي للقلق ما لم تلاحظوا العوارض التالية:
تغيير الحالة العامة، انقطاع النفس أو ازرقاق، ارتفاع غير عادي في معدل التنفس (أكثر من 60 في الدقيقة)، عمر الرضيع أقل من 6 أسابيع، أمراض القلب أو الرئة، اضطرابات هضمية وفقدان الوزن، اضطرابات في التهوية مؤكدة من خلال التصوير الشعاعي للصدر.
آثار جانبية
لم تلاحظ أي آثار جانبية، سوى عند مرضى الربو الرضع الذي يختفي في وقت لاحق: يعاني الطفل في فترات نوعًا من الصفير التنفسي لكن ذلك لن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
إذا تكررت هذه الفترات بانتظام، يمكن أن يستمرّ الربو مع الطفل الى حين يكبر. قد تتكرر الانتكاسات قبل سن السنتين، وعند الانتكاسة الثالثة، يجب التأكد من عدم تطوّر الربو. نتحدث في هذه السن عن ربو الرضع من دون أن نعني إصابة الرضيع بالربو في الكبر. لا يشكل التهاب الشعب الهوائية عاملاً معززًا للربو.
لا داعي للذعر!
تتبع هذه التدابير الوقائية منطق الفطرة السليمة، غير أنه يجب ألا نخاف أو نشعر بالذعر من أول كحة، من الواجب أن نكون حذرين، وألا نقلق من دون مبرر، ما لم يكن الطفل يعاني ضعفاً في القلب أو الرئة.
يقول الأهل: إنجاب طفل يعني البدء بالقلق. مهما كان صغيرًا، اعلموا أن الطفل قوي ولديه فرصة للنمو في مجتمع متطور في المجال الطبي، ومن البديهي اعتماد تدابير وقائية كالتلقيح، ليس التلقيح ضد التهاب الشعب الهوائية لأنه غير متوافر، بل التلقيح ضد الأمراض الأخرى.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : أحمد الأشوح
    03-31-2014 10:05 صباحًا
    بوركتم وجزاكم الله خير الجزاء
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : أحمد الأشوح
    03-31-2014 10:05 صباحًا
    بوركتم وجزاكم الله خير الجزاء

Privacy Policy