• ×

02:09 صباحًا , الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

قائمة

مرض الأكزيما لدى الأطفال والتدابير الوقائية

 0  0  939
الجريدة 
شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا في نسبة المصابين بمرض الأكزيما، لا سيما بين الأطفال. لا يمكن التغاضي عن هذه المشكلة لأن العلاجات متوافرة، حتى لو كان بعضها يكتفي بتسكين الألم.
الأكزيما مرض جلدي يصيب الأطفال الذين يعانون حساسية والرضع خصوصًا. إنها نوع من الحساسية موجود لدى بعض العائلات. عادة ما تكون نسبة تواترها مرتفعة: بحسب إحصائيات طبية تبلغ نسبة الإصابة 20 في المئة لدى الأطفال، في حين أنها لم تكن تتعدى الـ 5 في المئة منذ 30 عامًا. إذًا يزداد هذا المرض شيوعًا من دون معرفة الأسباب الحقيقية التي تزيد من انتشار هذه الظاهرة، خصوصاً لدى الأطفال.
يسمى هذا المرض «الأكزيما الاستشرائية لدى الرضع» وهي الأكثر تواترًا. غالبًا ما يكون مصدرها وراثيًا، ما يجعلها تنضمّ إلى العائلات «الاستشرائية». يمكن أن يتحدر ذلك من الوالدين، لكن يجب النظر من ناحية الأجداد والأقارب أيضًا.
غالبًا ما تظهر الأكزيما في الوجه، طيات المفاصل، الذراعين، الساقين وفي أنحاء الجسم، لكن لحسن الحظ، غالبًا ما تختفي كلها بعد عمر ثلاث أو أربع سنوات. لكن يجب التحكم بالفترة التي يصاب فيها الولد، قد تظهر لدى بعض الأطفال، بثور في مناطق معينة من الجسم من دون أن يتحول ذلك بالضرورة إلى إكزيما. صحيح أن الوضع يكون مهيئًا، إلا أن هذا الالتهاب الجلدي لا يعني أن حساسيةً ستظهر فعلاً في يوم من الأيام.
الكبار أيضًا
يصاب الكبار أحيانًا بما يسمى حساسية الأكزيما التلامسية التي غالبًا ما تنطوي على رد فعل على عنصر خارجي: طلاء أظفار، بعض المستحضرات التجميلية وهي أشبه بطفح جلدي مع حويصلات مليئة بسائل وحكة.
عندما تنفجر الحويصلات، تتشكل القشور التي يستغرق شفاؤها أسبوعاً أو أسبوعين وتخلّف آثاراً صغيرة على الجلد. من المهم ألا نلمسها حتى لو كان ذلك صعبًا.
فضلاً عن ذلك، من الضروري معرفة مسبب الحساسية لمعالجتها، وهو صعب في أغلب الأحيان حتى مع الخضوع لاختبارات، ويواجه المرضى صعوبة في فهم أن الحساسية قد تظهر فجأة بسبب منتج كان يناسبهم سابقاً. الأمر سيان بالنسبة إلى لدغة الدبور أو بعض الأدوية: قد نصاب بلدغة مرات من دون مشاكل وفجأة نتعرض لحساسية بسبب لدغة حشرة، وينطبق الأمر على الأدوية أيضًا.
اختبارات الحساسية
في اختبار حساسية الأكزيما التلامسية لدى الكبار، تُستخدم لاصقات مغلفة بمادة يشتبه بإثارتها للحساسية، ويجب الانتظار بضعة أيام لمعرفة ما إذا حصلت أي ردة فعل. قد تكفي بضع ساعات لظهور النتيجة، وهذه الحالات شائعة في بعض المهن: الأشخاص الذين يعملون في محلات العطور والصباغة، مصففو الشعر، الرسامون عند المرضى الأطفال، يمكن استعمال هذه اللاصقات لاختبار الأسباب الأساسية المعروفة كالمنظفات والصابون والأطعمة.
أما لدى الراشدين، فتجرى اختبارات جلدية من خلال لدغات صغيرة تُستعمل مع مواد مثيرة للحساسية، وعادة ما يكون رد الفعل سريعاً.
في حال الإكزيما، تظهر عوارض بشكل مزعج وتنتشر في أنحاء الجسم عندها يهرع المريص إلى الطبيب. عند الأطفال، المسألة أسرع، إذ يستشير الأهل الطبيب عندما يلاحظون أي مشكلة تواجه طفلهم. في الواقع، ليست أكزيما الأطفال خطيرة، لكن يتمثل الخطر الرئيس في احتمال تشوه البشرة لأن نسبة الحكة كبيرة جدًا.
أنواع أخرى
قد يعاني المريض أكزيما تلامسية، أو أشكالاً أخرى أقل تواترًا، وقد يعاني حساسية تجاه عنصر يمكن اعتباره دخيلاًً: طرف اصطناعي، جهاز تنظيم ضربات القلب، ما يؤدي إلى نتائج خطيرة أحيانًا.
كذلك يمكن أن ترتبط الأكزيما بميكروبات وفطريات: على الأظفار، الخمائر، القوباء الحلقية في فروة الرأس، العنقوديات.
علاج مناسب
لدى الأطفال، غالبًا ما تقوم العلاجات على الكريمات التي تساعد في ترطيب البشرة بشكل أفضل وتسكين الحكة. تستخدم الأدوية أحيانًا، بشكل موضعي، كالكورتيكويدات حتى لو كان ذلك غير مناسب للأطفال. يستغرق العلاج فترة طويلة، بالإضافة إلى الكريمات، يمكن استخدام كريمات مرطبة لأن البشرة تصبح جافة.
سبل الوقاية
الوقاية أو على الأصح التدابير الوقائية ممكنة للأطفال إذا كانت العائلة معنية بالمشكلة. في هذه الحال، ينصح بالرضاعة الطبيعية، إذ غالبًا ما يكون الحليب المصنّع متهمًا، إلا أنه لا وجود لحساسية تجاه حليب الأم. إذا تمكنت الأم من إرضاع طفلها ستة أشهر أو أكثر، يسهل ذلك المسألة عليهما معًا، تمامًا كما يحدث عندما تتجنب تناول أسماك صدفية، منتجات الألبان والبيض والفول السوداني.
أما بالنسبة إلى إعطاء الحليب بزجاجة الإرضاع، فيجب اختيار حليب مضاد للحساسية أو خال من البروتينات الناتجة من البقر. وينصح الأطباء بتقديم هذا الطعام السائل أطول وقت ممكن. عندما نبدأ بتقديم الطعام الصلب، يفضل عدم تقديم مأكولات قبل أن يبلغ الطفل سنتين من العمر على الأقل: بيض، سمك، فواكه استوائية كذلك، يجب الانتباه إلى المضافات كالملونات حتى لو بكميات قليلة.
في النهاية، يجب ألا ننسى تغيير السرير، تهوية المسكن، التخلص من الرطوبة، تجنب بعض العناصر كريش الوسادات والحيوانات الأليفة. وانتبهوا من التدخين!
عندما يولد الطفل، يأمل الأهل بأن يكون «مثاليًا» قدر المستطاع وبصحة جيدة، إلا أن الإكزيما تظهر في الشهر الثالث أو عند الفطام، من دون أن يكون الأهل قد تسببوا بأي شيء يمكن أن يثيرها. عندها، قد يصف الطبيب علاجات لازمة.
إذًا، قد تكون الوقاية صعبة في بعض الحالات، لكن التدابير الوقائية ممكنة، وقد تجنبنا الإصابة بالإكزيما الحادة. إذا كان من الصعب تجنب ظهور أكزيما الرضع عند الأطفال، من المهم استشارة طبيب مختص في أسرع وقت ممكن، لإعطاء العلاج المناسب ومتابعته وتحلوا بالصبر!

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy