• ×

10:46 صباحًا , الأربعاء 8 يوليو 2020

قائمة

فقدان السيطرة

 0  0  840
الجريدة 
«موضع السيطرة» مفهوم سيكولوجي اقترحه جوليان روتر في عام 1954. بحسب هذا المفهوم، تختلف تقديرات الناس ومعتقداتهم حول ما يحدد نجاحهم أو فشلهم في عمل معين أو حول ما يحدث لهم أو ما يؤثر على مجرى حياتهم عموماً، فمنهم من يعزو ما يحدث له إلى أسباب خارجية
لا تأثير له عليها ومنهم من يعزوه إلى اسباب داخلية نابعة من ذاته وقدراته وتصرفاته.
قد تؤدي الحاجة إلى السيطرة على مجريات الأمور في حياتنا إلى نتائج سلبية أحيانًا. يصعب على الأشخاص المسيطرين «فقدان السيطرة» لأن ذلك يسبب لهم شعورًا بالضياع، ما يفقدهم توازنهم الداخلي.
حين يعتقد الأشخاص أن أداءهم ومصيرهم متعلقان بما يقومون به وبقدراتهم الخاصة، فهذا يعني أن لديهم «موضع سيطرة داخليًا». أما الأشخاص المقتنعون بعكس ذلك (أي أن تحديد مصيرهم يعود إلى عوامل خارجية لا سيطرة لهم عليها)، فلديهم «موضع سيطرة خارجيًا». مثلاً، حين يفشل شخص لديه موضع سيطرة خارجيًا في أداء امتحان ما (الحصول على رخصة قيادة مثلاً)، فإنه يعزو فشله إلى أسباب خارجية (امتحان صعب، سوء حظ، مفتش قاسٍ)، بينما يعزو من يملك موضع سيطرة داخليًا فشله إلى أخطاء ارتكبها أو إلى قلة تركيزه
«موضع السيطرة» بعد مهم من أبعاد الشخصية، ذلك لأنه ثابت نسبيًا ولا يتغير كثيرًا بمرور الزمن. هذا يجعل منه عاملاً مؤثرًا في علم نفس الصحة وعلم نفس العناية بالمرضى وعلم النفس التربوي. من جهة أخرى، قد يتأثر موضع السيطرة بعوامل أخرى، من بينها البعد العاطفي للوضع. هكذا، غالبًا ما يعتبر الفشل الشخصي عائدًا إلى عوامل خارجية بينما يعتبر النجاح عائدًا إلى قدرات الشخص الداخلية.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy