• ×

03:45 مساءً , الأربعاء 21 أكتوبر 2020

قائمة

سنوات ديانا\' (4)

 0  0  4.7K
 
\' سنوات ديانا\' (4)
حوار مع عشيق يحرجها: أخشى من الحمل



تأليف: تينا براون
ترجمة وإعداد: أغنيس بسمة
بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الأميرة ديانا، وعشية عيد ميلادها السادس والاربعين هذه السنة، (1 يوليو الماضي)، اصدرت الصحافية البريطانية تينا براون كتابا جديدا عنوانه \'سنوات ديانا\'.
اهمية الكتاب ليست فقط بمواكبته للذكرى، او كون مؤلفته من الذين واكبوا حياة ديانا عن كثب، بل لأن التفاصيل الكثيرة التي ترويها براون، تعيد بقوة طرح السؤال: هل كانت ديانا قديسة أم امرأة فاسقة؟
ستبقى وجهات النظر مختلفة، بل ومتناقضة في هذا الشأن. لكنها كانت انسانة.
\'القبس\' تنشر \'سنوات ديانا\' على حلقات. وفي ما يلي الحلقة الرابعة.
خان كان العشيق الأكثر إرضاء لها
كانت ديانا تقوم بتصرفات مخيفة، وكانت تتحول الى امرأة متهورة. لكن وجه الاميرة تغير ليصبح اكثر جمالا بعد جلسات الرياضة اليومية التي كانت تقوم بها مع مدربها كارولان براون، وحل محل الفتاة الطويلة القامة ذات الجسد المترهل، امرأة تظهر بكتفيها فخرا كبيرا.
مدرب الروكبي
كانت الأميرة تحب ان تتباهى بطلتها الجديدة، الى حد دفع بها الى العبث مع مدرب الروكبي ويل كارلينغ في النادي، حيث كانت تتدرب يوميا بالرغم من انها كانت تعلم بان ذلك الاخير سيتزوج من مقدمة البرامج جوليا سميث بعد ثلاثة اشهر.
بعد زواج كارلينغ بجوليا في تموز 1994، استمرت الاميرة باللجوء اليه وطلب النصيحة منه بشأن التمارين التي كانت تقوم بها.
كانت ديانا تصطحب ولديها لمراقبة التدريب الذي كان يقوم به كارلينغ، كما كانت تفعل حين كانت تأخذهما لمقابلة هاويت في ثكنة كينسنغتون، ولتفادي الصحافيين وزوجته كانا يلتقيان في فندق صغير يقع خلف شارع ساوان، حيث كانت ديانا تصل الى مدخل المطبخ وتصعد الى حيث كان كارلينغ ينتظرها؟!
الصحافة الصفراء
عانت ديانا كثيرا من الصحافة الصفراء، لقد كانت الاميرة تشكل مادة دسمة وسلعة رائجة للصحافيين، كانوا ينتظرونها مثل الضباع خارج منزل المعالجة النفسية الاميركية سوزي اورباتش، التي كانت قد بدأت ترى ديانا في ربيع عام 1993 بسبب معاناة تلك الاخيرة من البوليميا.
وحين كانت الاميرة تغطي وجهها لتصعد الى التاكسي كانوا ينعتونها ب\'المرأة الفاسقة\'، حتى ان مصورا اسبانيا سألها مرة وهو يصرخ: \'لم لا ترفعين رأسك وتتصرفين كما تفعل الأميرات؟\'.
ولكن ان كانت تصرفات البابارازي لا تبرر ولا يغتفر لها.. فما بالك في تصرفات الاميرة التي تعذر على الكثيرين تفسيرها: فهي تطالب بخصوصيتها ولكنها تعتبرها كالسجن تماما، فحين لم تكن ديانا تلعب دور الاميرة كانت تتحول الى سجينة تتساءل عما يمكن ان تفعل بكل تلك الطاقة وبتلك الجاذبية التي تملكها؟! لقد كان تزلف الآخرين منفذها الوحيد.
مع تاجر أميركي
كان التاجر الأميركي ثيدي فورستمان واحدا من الذين كانوا حاضرين دائما لطمأنة الأميرة.
كان عمره يناهز السابعة والخمسين وكان غير متزوج ويتمتع بثقة كبيرة بالنفس.
رجل رياضي ظهر اسمه في قائمة اسماء العازبين في مجلة كواست عام 1995.
كان يرسل الورد الى ديانا كل أسبوع على مدى ثلاث سنوات \'كانت حزينة جدا\' يقول فورستمان \'يمكنني ان أقول لكم ان ديانا أرادت بشدة ان يكون هناك رجل في حياتها، كانت لا تزال مرتبطة عاطفيا بالعائلة المالكة، لقد كانت تشعر بالنبذ، أوليفر هوار شخص سيئ ولم يعاملها جيدا.. اولئك الرجال الأغبياء والمتملقون استغلوا الأميرة، ولو أردت ان ألخص حياة الأميرة بجملة واحدة لقلت انها كانت أما رائعة، ولكنها كانت تسيء معاملة نفسها\'.
اصطحب فورستمان الأميرة ديانا في أول لقاء حميم لهما الى العشاء في مطعم يقع في منطقة مارلو الى جانب نهر التايمز.
\'كنا ننظر الى النهر وسألتها: ماذا تريدين ان تطلبي؟ أجابت: اختر أنت لي. كان علي ان أختار لها من قائمة الطعام فمددت يدي الى جيبي بحثا عن نظارتي واذا بها تقول: هل يمكننا ان نطلب الطعام؟ قلت: هل أنت جائعة؟ فأجابت: لا ولكنني أخاف ان تضرم النار في المطعم. كان جمالها يسحرني الى درجة اني كنت أمسك قائمة الطعام قريبة جدا من الشمعة الموجودة على طاولتنا\'.
السيدة الأولى
كانت ديانا تتخيل قصصا تدور حول علاقتها بفورستمان \'انها قصة حقيقية\' قال فورستمان \'كانت ديانا تقول انه علينا ان نتزوج وانه كان علي ان أترشح لمنصب الرئاسة وانها كانت ستصبح السيدة الأولى\'.
كانت ديانا تبحث عن زوج يملك ثقة كبيرة بنفسه، وغني، وذي نفوذ يحميها من الصحافيين، ومن العائلة المالكة، لكن رجل كفورستمان كان يبحث عن زوجة جميلة ومتألقة وجذابة، امرأة مطيعة ولا تطلب منه الكثير ومستعدة للسفر معه دائما.
\'لقد انتهى بنا الأمر كأصدقاء لمدة ثلاث سنوات\'.
لاحظ فورستمان ان ديانا كانت مهووسة بحقيقة ان يراقبها الآخرون وان يستمعوا اليها.
\'كانت تملك نظريات عديدة حول من كان يحاول ان يسجل لها أحاديثها، لم تكن تثق سوى بقليل من الأشخاص فقط\'.
شعور الاضطهاد.. والشك
أصبحت الأميرة تشعر بالاضطهاد أكثر فأكثر، حتى ان الأميرة بدأت تشك بولاء المخلص لها كان ـ وارف.
كان هذا الأخير قد تعلم كيف يتعايش مع تقلبات مزاج ديانا حتى ان تلك الأخيرة كانت تقول: \'استعدوا لتقلب في المزاج يا شباب\'.
لكن كان وارف قرر الا يتحمل تقلبات مزاج ديانا.
لقد انفجرت الأميرة في وجهه مرة غاضبة ومعنفة حين اعترض لأنها اوقفت سيارتها على طريق كينسينغتون العام.
\'أنت شرطي يمكنك تدبر الأمر\'.
قالت له ذلك وتوجهت لشراء بعض الاسطوانات.
كان وارف يعشق ديانا لكنه رغم ذلك قدم استقالته في نوفمبر عام 1993 وتسلم مهمات أخرى.
وتؤكد فيفيان باري التي عملت مع الأميرة عن قرب في جمعية بيرث رايت: \'كانت تتشاجر مع جميع اصدقائها، أعتقد انه كان من الصعب عليها ان تجد نفسها بين مجموعة من المقربين لها خصوصا حين يبدأون بانتقادها\'.
إدمان الهاتف.. وكره الحمو
كان اعتماد ديانا على مكالمات اصدقائها الهاتفية كالإدمان بالنسبة لها، كانت تحمل معها أربعة هواتف نقالة وتوزع أرقاما جديدة على كل من ارادت ان يتصل بها، وكانت الصداقة تنتهي حين تغير ديانا رقم هاتفها فجأة.
كانت الأميرة تتصل بفورستمان لتشكو له همومها \'كنت أتلقى الاتصالات منها في ليلة عيد الميلاد، كانت وحيدة للغاية، لم تكن تتحدث سوى عن مخططاتها وعما ستفعله لاحقا، كانت حزينة، وكانت تواجه حربا مع العائلة المالكة وكانت تكره الأمير فيليب\'.
حين لم يتواجد الاصدقاء كانت الاميرة تلجأ الى الاطباء النفسيين والى المنجمين وقارئي الكف الذين كانوا يتوافدون الى قصر كينسينغتون.
\'كانت ديانا اسيرة اولئك الوسطاء المجانين\'، قال لي كان وارف \'كانت مارا بيرني تنظر الى ديانا وتقول - بلكنتها الايطالية - آه، ديانا عزيزتي، حلمت بك ليلة البارحة، عليك ان تكوني حذرة اليوم\'.
هوار لم يكذب.. فقاطعته
في تلك الاثناء لم تتوقف الاميرة عن الاتصال بأوليفر هوار وحافظت الشرطة على سرية تلك المضايقات المستمرة لأشهر كثيرة، لكن في نهاية شهر اغسطس من عام 1994 اي بعد مرور ثمانية اشهر تقريبا على تحذير ديانا، علمت الاميرة ان الصحافة قد وصلها خبر تلك المكالمات الهاتفية.
لطالما اعتقدت ديانا ان مساعدي تشارلز هم من كانوا يبيعون تلك المعلومات السرية الى الصحافة.
بعد ان كتم لورد ستيفنس تلك المعلومات، وصل خبر المكالمات الى مخبر من صحيفة نيوز اي ذي وورلد فاتصلت الصحيفة بهوار طالبة منه ان يعلق على ما يحدث.
اصيب هذا الاخير بالذعر واعترف \'باتصالات لمساندة الاميرة\'، لجأت ديانا حينها الى ريتشارد كاي وهو صحافي في ال \'دايلي ميل\' وجاءت قصة ديانا لتنفي ما نشرته \'نيوز اف ذي وورلد\' نفيا قاطعا.
التزم اوليفر هوار وزوجته الصمت، الامر الذي اثار غضب ديانا اكثر فأكثر، فهوار لم يكن مستعدا للكذب من اجلها مما جعلها تقطع علاقتها به نهائيا.
راغبة وخائفة
كان جيمس جيلبي من بين الذين تعرفت عليهم ديانا خلال السنوات التي قضتها في البلاط الملكي وتركها في عام 1980.
في صيف 1989 التقت ديانا ثانية بجيلبي في حفل عيد ميلاد صديقتهما المشتركة جوليا سامويل، الاخت الكبرى لسابرينا جينيس صديقة الامير تشارلز السابقة.
كانت ديانا تجلس مع شقيقتها جاين فيلوز انضم جيلبي اليهما، وتحدثا عن فشلهما في العلاقات العاطفية التي مر بها كل منهما.
كانت ديانا حينها في الثامنة والعشرين من العمر ووجد جيلبي انها تختلف كثيرا عن الفتاة التي عرفها منذ 9 سنوات.
لقد اصبحت اكثر النساء سحرا وجاذبية وكان يشعر انها تستمتع بملاحقته لها.
لكن في الحقيقة لم تكن ديانا مهتمة جدا بجيلبي. لقد كان يحاول ان يغير دائما مجرى الحديث ليصل الى مبتغاه ولكنها كانت تتلاعب به وتتجاهله.
جيلبي: أنا أبكي حين تبكين.
ديانا: أعرف ذلك، انت حنون للغاية
جيلبي: لم أمارس العادة السرية منذ 48 ساعة .. منذ 48 ساعة..
ديانا (وتبدو شاردة الذهن): لقد شاهدت مسلسل \'ايست اندرز\' اليوم.
جيلبي: انا اناني كثيرا. لا يمكنني ان ارى صورك ولا أشعر بالغيرة. أراها واقول في نفسي: يا إلهي! لو اني استطيع..
ديانا: لم تم نشر الكثير من الصور أليس كذلك؟
جيلبي: اربعة او خمسة فقط.
ديانا: آه.
جيلبي: في العديد من المجلات اذا، حبيبتي، انا...
ديانا: انا ابتسم دائما أليس كذلك؟
جيلبي: دائما.
ديانا: هذا ما ظننته ايضا.
في تلك الفترة كانت مكالمات ديانا تراقب وتسجل من قبل بعض الذين سمعوا الاميرة وجيلبي عن طريق الخطأ.
سيريل دينان، مدير مصرف سابق يبلغ السبعين من العمر اتجه الى ستيوارت هيجينز مراسل العائلة المالكة ولاحقا محرر صحيفة \'الصن\' واسمعه مكالمة مسجلة بين جيلبي والاميرة.
تعرف هيجينز على صوت جيمس جيلبي وواجهه مما دفع هذا الاخير الى \'الصعود الى سيارته والابتعاد بها مسرعا كان وجهه شاحبا وتأكدت اني كنت على حق\'.
ديانا: \'لا اريد ان اصبح حاملا.
جيمس: لن يحصل ذلك يا حبيبتي.
ديانا: نعم
جيمس: لا تفكري بهذه الطريقة. لن يحدث ذلك يا عزيزتي. لن تصبحي حاملا\'.
الأميرة المغرمة
بقيت ديانا تعاني من الصحافة والصحافيين الى ان ظهر جيمس هاويت من جديد ونشر كتابا بعنوان \'الاميرة المغرمة\' في اكتوبر من عام 1994.
في يوليو من عام ،1996 تم طلاق ديانا من تشارلز، وفي 28 اغسطس من العام نفسه اصبحت ديانا امرأة حرة من جديد.
بدت ديانا بأفضل حال بعد ان حصلت على حريتها وتحسنت حياتها الشخصية كثيرا، ففي خريف عام 1995 وقعت ديانا في غرام رجل استحق حبها، لم يكن متزوجا وكان يبادلها شعورها، انه جراح القلب الباكستاني الدكتور هاسنات خان الذي يبلغ السادسة والثلاثين من العمر.
انه الابن الاكبر لعائلة تنتمي الى ارقى الطبقات المتوسطة في جيلوم شمال لاهور.
التقته ديانا للمرة الاولى في مستشفى برومتون الملكي حيث كانت تزور زوج ممرضتها جوزيف توفولو الذي كان قد تعرض الى نزيف حاد خلال عملية قلب كان يخضع لها.
وجها لوجه
كان الدكتور خان يعمل مع البروفيسور مجدي يعقوب، وصل الطبيب بمعطفه الابيض وبرفقة مجموعة من مساعديه الى الغرفة حيث كانت ديانا تجلس الى جانب المريض.
كان منهمكا في حالة توفولو الى حد منعه من ملاحظة وجود الاميرة التي كان الجمنيع يعجب بها، وكانت حينها جذابة جدا.
اعجبت ديانا به وقالت لزوجة توفولو بعد ان غادر الغرفة: \'أليس رائعا؟\'.
اعتناق الإسلام
داومت ديانا على زيارة جوزيف كل يوم على مدى ثمانية عشر يوما. وفي وقت قصير امتلأت شقة الاميرة برائحة البخور واصبحت ديانا طالبة في علم القلب، كما كانت طالبة في ركوب الخيل، وفي الفن الاسلامي سابقا. فانتشرت على طاولتها اكوام من التقارير الجراحية واصبحت تتابع مسلسل CASUALITY مساء كل سبت وامتلأت خزانتها بمجموعة متنوعة من شالات الحرير التي ترتديها النساء الباكستانيات، وكانت الاميرة تفكر ايضا في اعتناق الاسلام.
اثار خان اعجابها اكثر حين رفض ان يقيم علاقة معها قبل ان تحصل على حريتها الكاملة.
اعتادت ديانا على قضاء الليل مع دكتور خان في غرفته في مستشفى برومبتون الملكي والتسلل خلسة الى القصر فجرا.
طلبت الاميرة من خان الاذن لحضور عملية قلب مفتوح فجاوبها: \'يمكن لأي شخص يتمتع بالشجاعة الكافية لحضور عملية قلب مفتوح ان يدخل\'.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy