• ×

01:04 صباحًا , الثلاثاء 14 يوليو 2020

قائمة

كي تحفزي ولدك على التعلّم بالإعتماد على نفسه ؟

 0  0  699
الجريدة 















كيف تستطيعين إقناع ابنك بإنجاز فروضه عندما يصبح الأمر بمثابة محنة له؟ ما هو الدور المناط بك إلى جانب دور المدرّسين؟ ما هي الوسائل التي تستطيعين اعتمادها كي تحفزي ولدك على التعلّم؟ في ما يلي بعض نصائح الخبراء في هذا المجال.

في السنوات الأخيرة بدأ الأهل باستشارة علماء النفس التربويّين أكثر فأكثر بسبب الفروض المدرسيّة. ويصف كثر منهم الولد بأنّه لا يتمتع بحافز يحثّه على الدرس، قلق وعنيد. يقول بعضهم: لا يستطيع ابني البقاء جالساً، تبكي ابنتي عندما يحين موعد الدرس، تنسى تدوين فروضها ينزعج الطفل عندما يقوم بعمل خارج عن إرادته. تقول المدرّبة في المعهد العالي للتربية في باريس بريجيت برو: إذا قام الولد بكلّ هذا التهويل، فمن المؤكّد أن الفروض توضّح رهانات أخرى. فالطفل يذكّر أهله بالمشاكل المدرسيّة التي واجهوها، ويشعرهم بالذنب لأنهم لم يكونوا موجودين لمساعدته، وبالخوف من ألا يقبل هذا العالم سوى أفضل التلامذة. يشير عالم النفس التربوي آلان سوتو إلى أن بعض الأهل ينسى الاهتمام بولده، فلا يسأله عن علاماته ورفاقه واهتماماته. يقول أحد التلامذة: لا تهتمّ أمي سوى بالأول في صفي ويزعجها أنني لست هو. يؤكد أحد مؤسّسي هيئة Mieux Apprendre لتدريب الأهل والمعلمين برونو هورست أن غالبية الأسر تعاني مشكلة الفروض المدرسية. خلال وقت الدرس، يتعلّم الولد كيفية الحوار والتعبير عن مشاعره، فيما يهتم الأهل بمكافأته أو معاقبته ونقل القيم إليه. من الضروري إذاً الاهتمام بهذه المرحلة.
إذا وبّختِ طفلكِ بشكل مستمر بحجة أنه لا يركّز أو يقوم بالأخطاء نفسها فسيصبح عاجزاً عن تحقيق النجاح. يقول سوتو: عندما تصبح الفروض المنزلية معاناةً، لا يتعلّم الطفل منها أيّ شيءٍ. لا يبقى في ذهنه سوى أن والديه مستاءان، وأن الدرس أمر مزعج وأنه عنصر غير فاعل، فتأثير هذه المواجهات اليومية على الطفل أخطر من تأثير العلامات السيّئة. تذكر إحدى الأمهات أنها توبّخ ابنتها بقسوة فتقول لها مثلاً: ألا تفهمين شيئاً؟ لا تقومين بأي مجهودٍ، لا أستطيع أن أثق بك. يقترح هورست أن يهدّئ الأهل أنفسهم قبل بدء وقت الدرس كي تسير الأمور على ما يرام وأن يتبادلوا الأحاديث مع الطفل، كأن يسألوه كيف يشعر وأن يمضوا وقتاً ممتعاً سويّاً.

طريقة تعلّم خاصة

عندما تتعامل المدربات مع الطفل الذي يعاني صعوبةً في الدرس، يستندن إلى شهادات المعلّمات على دفتر العلامات: طفل كسول، وقح ويسألن الطفل إذا كانت هذه الملاحظات تعكس شخصيّته. يوضحن أن هذا الطفل قد يتمتّع بمواهب أخرى، لذلك يجب أن يضعه الاختصاصيون في خدمة التعليم المدرسي.
الأطفال الذين يرسبون في المدرسة هم أولئك الذين تفشل المدرسة في جذبهم إلى أمر معيّن، فهي تفرض عليهم طريقة تعليم واحدة وتشدّد على علم الحساب في حين أن غالبية الأطفال يتمتعون بذكاء جسدي وموسيقي. الطفل بحاجة إلى اللمس والغناء كي يفهم المسائل، وقد يظهر بعض التصرّفات المزعجة التي يقوم بها أثناء الدرس، كعدم قدرته على الجلوس، انزعاجه من طريقة التعليم. لذلك، على الأهل أن يقترحوا على ولدهم طرقاً جديدة كتخيّل الصور في الذهن، التكلّم على صوت مرتفع وهمس الدرس.

دفتر النجاح المحفّز

يميل الأهل إلى تقدير تفوق ابنهم في المدرسة ونجاحه في إنجاز الأمور اليومية كربط شريط الحذاء. لذلك من الجيد تخصيص بدءاً من الحضانة دفتر نجاحٍ يكتب عليه الأهل النجاحات التي حقّقها طفلهم أسبوعياً. فعندما يشدّد التقييم المدرسي على أخطاء التلميذ، يبعده عن الدرس أكثر فأكثر.

طرق تعليم مختلفة

غالباً ما يتساءل الطفل الذي لا يريد الدرس عن أهميّة العلم. لكن عبارة لا أفهم شيئاً أو الدرس غير مفيد لا تشير إلا إلى عدم ارتياح الطفل عندما تكون الفروض مزعجة، وجعله يكتب العبارة نفسها 50 مرّة أو حرمانه من مشاهدة التلفزيون لا يساعدان أبداً على تحفيزه.
يختلف دور الأهل تماماً عن دور المعلّمين في هذا المجال، إذ عليهم أن يشعروا طفلهم بالسعادة وبالرغبة في أن يكبر، فما يتعلّمه الطفل في المنزل بالغ الأهميّة لذلك يجب تحفيزه بطرق عدّة كتحويل الدرس إلى واقع ملموس وتخصيص الوقت للنشاطات التي يحبّها كتعلّم لغة جديدة أو أحد الفنون.

فهم حاجاته

ينبغي أن تعرفي أن الطفل في المنزل إنسان وليس تلميذاً. لذلك عليه الشعور باهتمام أهله به وبالوقت الذي يمضيه في المدرسة (أمور أثارت اهتمامه، عقبات تخطّاها، أفراحه، أحزانه) وليس بعلاماته فحسب. غالباً، ترتبط الصعوبات التي يواجهها الولد أثناء الدرس بعلاقته مع المعلّم أو أمه التي لا تلبّي حاجاته، ما يؤكد أنه يحتاج إلى رعاية الأهل ومراقبتهم لأموره المدرسية والخاصة كي يبذل قصارى جهده. فالاهتمام بالفروض المنجزة وإظهار الفضول والسرور يشجّعانه على التقدّم لأنه سيشعر بأن مهاراته قيّمة. أمّا إذا كان يدرس بمفرده، فقد يفضّل العمل مع زميل له أو في المكتبة. يستطيع الأهل مناقشة هذه الأمور كافّة مع طفلهم.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy