• ×

09:33 صباحًا , الأربعاء 8 يوليو 2020

قائمة

تقليعة حفلات ( توديع العزوبية ) تغزو عاداتنا الشرقية

 0  0  2.8K
لها 
خطوة ... خطوة... نخرج من إطار عاداتنا الشرقية، نخلع رداء الماضي لنرتدي ثوب الأغيار. لم تعد العروس تنتظر ليلة العمر للإحتفال بزواجها. فعزوفها عن العزوبية بات حدثاً يستحق التوديع قبل ارتداء الأبيض، يستحق التوديع والتنظيم بطرافة قد تلامس أحياناً حدوداً أخلاقية وفدت أخيراً إلى عالمنا العربي. ولكن لكل ظاهرة إجتماعية أجواء تتركّب حيثياتها وفق هوية من قرّر توديع عزوبيته بباقة خضار أو سكاكر أو طرحة بنفسجية أو سيناريو أفلام الرسوم المتحركة، سندريللا أو قرصانة أو..
لا يمكن إنكار كون هذه الليلة - بمعزل عن مكانها ومكانتها- وبالنظر إلى توقيتها مثالية لكسر حدّة ليلة العمر. فمع ما يسودها من عفوية ومع ما يسيطر على يوميات العروس وزحمة التحضيرات، لا بد من متنفس يجعل من يوم الزفاف موعداً يسهل التصالح مع ارباكاته. ويبقى الماضي حلماً منقوشاً بحناء الحنين وحياء الأمس. تجربة ورأي علم الإجتماع ومنظمون، تفاصيل تلقي الضوء على تفاصيل لبنانية شديدة التمايز...


شانتال متى >>منظمة حفلات «وداع العزوبية»

في ركن ما من معرض الأعراس «ويدينغ فوليز» في بيروت نصبت منظِّمة حفلات «وداع العزوبية» شانتال متى ديكورها الزهري المجسّد للخيال الوردي وإن كانت قوالب الحلوى التي تصمّمها لهذا الحفل مزروعة بتمثالين، عروس تمسك بعريسها عنوة وكأن التخلي عن العزوبية حقيقة مرة لا مفر منها. حفلة «وداع العزوبية» باتت سهرة لا غنى عنها في مفهوم شريحة من المجتمع اللبناني، وإن تفاوتت تفاصيلها بين العفوية حتى الأفكار «غير السوية» بالمفهوم العربي والأخلاقي.
وهنا لا بد من الوقوف عند تفاصيل السهرات التي يحق ذكر تفاصيلها والتحفظ عن بعضها لإعتبارات أخلاقية وانتقاصاً من قيمتها.
تصف شانتال متى أبرز الحفلات التي تنظمها: «ساندريللا هي الشخصية التي تطلبها العروس غالباً قبل زفافها بأسبوع، من عملها كخادمة تمسك بالمكنسة وحتى وصول العريس الذي يقيس حذاءها الضائع على أقدام صديقاتها، بأسلوب لا يخلو من الطرافة. كما أن بعض الفتيات يستفدن من فرصة نهائية ليكنّ دمية باربي مغناج قبل الزواج، من حيث السيارة الزهرية والفستان الزهري والتاج. وتتخلّل بعض السهرات أجواء مليئة بالإثارة، كالعروس القرصانة التي خطفها أصدقاء زوجها فيما خطفت صديقاتها الأخير. يلتقون على قارب ومن ثم يجتمعون في حفلة واحدة».

تضيف متى أن مفكرتها «مليئة بالمواعيد ولا مجال لتلقي أي طلب إضافي لتنظيم سهرة «وداع العزوبية». لقد دخلت عالماً بعيداً عن دراستي لكنه استهواني حين تلقيت إثناءات الأصدقاء ال«فيسبوكيين»، بعد اهتمامي العَرَضي وغير المهني بحفل قريبتي. وكانت فكرة التخصّص في هذا المجال خصوصاً أنني سأكون الأولى بمعزل عمن ينظمها إلى جانب حفلات أخرى. كما كان لا بد من مكتب خاص للتوسّع في هذا المجال، فيوماً بعد يوم تبرز أهمية هذه الحفلة التي تحرّر العروس من ضغط ترتيبات الزفاف في المرتبة الأولى. فتوقيت توديع العزوبية يوم الزفاف سيحيط به الكثير من الرسمية والتنقّل المدروس بين المدعوّين».
ولكن لمَ يتم التعامل مع عنوان «توديع العزوبية» بمفهوم عبارة «لا مفر» من توديع أشياء ثمينة، وهذا ما تجسّده الكلمات المطبوعة على ثياب العريس من الخلف؟
«نعم، «زوج قيد التدريب» جملة طبعت على خلفية ملابسه لأنه سيدير ظهره لحياته السابقة. فيما نزوّد العروس معدات المطبخ وباقات الخضار، كدعوة ملطّفة لدخول المطبخ». وتختم بالقول: «لا أنكر أننا نقلّد حياة الغرب خصوصاً البعض الذي يطلب أفكاراً متطرفة. ولكن في النهاية كل عروس تختار ما يناسب شخصيتها».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy