• ×

08:21 مساءً , الأربعاء 15 يوليو 2020

قائمة

حلول بسيطة لمحاربة الضغط والتوتر في الشدائد

 0  0  947
الجريدة 

















يحدث أن تحلّ علينا أيام تسوء فيها جميع الأمور. لا شيء يجري كما نريد، ونحن على وشك الانهيار في العمل. كل شيء يصيبنا بالتوتر، في حين لا يفهم الآخرون حالنا.
ثمة طرق بسيطة لمحاربة هذا الوضع، من بينها الحفاظ على رباطة جأشنا.

أصبحت حالات الضغط والتوتر متفاقمة جداً في عصرنا، حتى أننا قد نفقد القدرة على التحكم بأعصابنا أحياناً. الهدف إذاً التخلّص من التوتر، والعمل تدريجاً للوصول إلى حالة تامة من الهدوء.
أولاً، لا بد من العمل على التخلص من الأمر الذي أدى إلى حالة التوتر، لذا يجب ألا ننسى أن ضبط الأعصاب خطوة ضرورية للتخلص في هذا المجال. ثمة أشخاص، رجال ونساء، يتصرفون بإيجابية في الحالات التي تسبب الاكتئاب والقلق، لا بل يحولونها إلى حافز للتقدم إلى الأمام.
البحث عن حلول وخطوات صحيحة أمام ظروف طارئة يشكل غالباً طريقة إيجابية عند الأشخاص الذين يميلون إلى الملل عندما تجري جميع الأمور بسهولة وعلى ما يرام. إذاً، لنكن منطقيين، هدفنا أن نتمكن من السيطرة على التوتر والقلق، سواء لأجل أنفسنا أو لأجل المحيطين بنا، من دون أن نتخلص منهما كلياً.

المقدرة على التحليل

من الضروري أن نضع أسباب التوتر موضع تحليل لتصوّر ما يمكن فعله إزاء الأمر. إذ غالباً ما تسبب هذه الضغوطات آلاماً في المعدة، مشاكل في القلب، توتر، أو حتى اكتئاب. ويقال أيضا إن بعض الأورام قد يظهر بسبب التوتر الطويل الأمد. يمكن أيضا في الحالات المأساوية للتوتر والتعب أن يميل المرء إلى أن يكون اكثر حساسية تجاه الواقع، الأمر الذي يختلف تماماً عند الاشخاص الأكثر راحة واندماج مع محيطهم. أحد أسباب التوتر، التي نادراً ما يقاومها الأشخاص، هو التعب. وفي حال عدم التخلص منه سيؤخر تقدّم المرء، ويؤثر أيضاً سلباً على العلاقات العائلية والاجتماعية، ما يؤدي بالشخص المعني الى الإصابة بالكآبة.

دائرة مغلقة

تكمن المشكلة الكبرى لدى الذين يعانون حالة توتر دائم أنهم يواجهون احتمالين غالباً، إما أن يصابوا بحالة نعاس دائمة، وإما أن يصبح نومهم قليلاً جداً ومتقطعاً، ما يؤدي إلى إصابتهم بالأرق. وقد اكتشفت هذه الحقيقة منذ ما يقارب الثمانين عاماً، عندما بدأت الدراسات عبر تجارب على الحيوانات التي وضعت في وضع غير متوقع، كنقص التغذية أو تغيير المحيط. وبدأ الخبراء يلمسون تغيراً في هورموناتها وسلوكها.
خلال فترة التوتر الذي سببته محاولات التأقلم في الوضع الجديد، تم الأمر على ثلاث مراحل، الأولى حالة التيقظ: مجموعة من ردات الفعل الحدسية على التغير الحاصل متعلقة بضيق التنفس، دقات متسارعة للقلب، أو حالة من الكدر الدائم. المرحلة الثانية كانت مقاومة الجسد للتغييرات الحاصلة والمحيط الجديد المفروض عليه، وإرسال إشارات جسدية برفض ذلك. أما الحالة الثالثة فتجلّت بالتعب، وهنا برز التوتر بشكل واضح.

مقاومة

يمكن مقاومة التوتر من دون اللجوء إلى المهدئات التي توصف في الحلات المعتادة، فالعلاجات الفيزيائية غالباً ما توصف إلى الأشخاص الذين وضعوا في حالات غريبة بالنسبة إليهم وسببت لهم الضغط. يمكن إذاً اللجوء إلى مساعدة موقتة من الدواء، لتنظيم النوم واسترداد القوة. ويمكن لعدد من المهدئات المصنوعة من الأعشاب أن تقوم بهذه المهمة. كذلك قد يستغرق المعالج بعض الوقت لمعرفة العلاج لحالة التوتر التي يعانيها شخص معين، لايجاد في نهاية المطاف الحل المناسب.
ثمة نصائح يمكن أن توفّر الطريقة المناسبة لمقاومة التوتر، لا تترددوا في الاستعانة بها:

الحصول على الغذاء السليم: لا شك في ان ما نتناوله يؤثر على شخصيتنا، فثمة ترابط بين الأعراض الجسدية والأعراض النفسية إلى حد كبير. لذلك، يمكن للغذاء السليم، الخفيف والمتوازن، أن يساهم في تخفيف التوتر، كإدخال الخضار والفاكهة على النظام الغذائي المتّبع. مهما كان وزنكم، فالغذاء السليم ضروري جداً للحفاظ على الصحة النفسية.

ضد الكسل: للتخلص من الكسل، من الضروري القيام ولو بحد أدنى من الحركة. ليس بالضرورة ان يصبح الشخص المعني رياضياً، إنما ينبغي الحصول على حافز للحركة. ليس المطلوب قلب عاداتنا اليومية رأساً على عقب، إنما القيام بخطوات بسيطة كالذهاب مشياً إلى مكان العمل.

أنانيتك قد تحميك: نحن نعرف تماماً أن الأنانية ليست الأمر المستحب في مجتمعاتنا، لكن يمكن لها أن تؤدي دوراً إيجابياً في هذه الحال، عليك أن تقرر في لحظة ما ألا تكترث لكل ما يحيط بك وتأخذ فرصة للترفية عن نفسك أو للحصول على قسط من الراحة.

الحب والصداقة يشكلان حماية من التوتر: لا يوجد أسوأ من الوحدة في حالات التوتر، لذلك نحن دائماً بحاجة إلى الحب، ولا نعني هنا الحب الذي سيقدمه إليك الشريك فحسب، بل حب الأولاد والعائلة، والأصدقاء والمحيطين بك. حين نشعر بالكدر، من المهم أن نعرف أننا محاطون بأشخاص يحبوننا ويكترثون لأمرنا.

العمل أيضاً يساعد: مهما كانت الأزمة التي تمر بها، سيساعدك العمل أحياناً للتخلص من التوتر، خصوصاً إذا كنت تقوم بعمل تحبه. من المعروف أن إنجاز أمر ما يبعث شعوراً من الفرح داخل الأشخاص ولو موقتاًَ، لذلك من الضروري المثابرة في عمل ما لتحقيق شكل من الراحة. صحيح أن في ميدان العمل تقلبات كثيرة، لكن توجد أيضاً مساحة من الفرح يشعر به المرء عند إنجازه أمراً معيناً.

حاول الخروج والترفيه عن نفسك: عندما يشعر المرء بالتوتر، لا يجب أن ينزوي أو يجلس جنباً منعزلاً عما حوله، فهذا قد يساهم في تفاقم النظرة السوداوية والتركيز على الأزمة. لا تتردد في زيارة شخص ما مقرب إليك للتكلم عن أسباب قلقك. خذ وقتك لتجد شخصاً تثق به للتكلم عما تشعر به، وقد يكون صديقاً أو حتى طبيباً نفسياً. وفي لحظة معينة، حين تشتد بك حالة التوتر، يمكنك أن تختار الخروج فحسب، بكل بساطة. هذا الأمر، من دون شك، سيساعدك لتصبح بحالٍ أفضل!

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy