• ×

05:39 مساءً , الخميس 2 يوليو 2020

قائمة

دول جديدة تدخل في خارطة السيّاح السعوديين

 0  0  839
 مع التحسن الايجابي الذي طرأ على سوق الأسهم السعودية هذه السنة (بخلاف الأسبوع المنصرم الذي شهد أسوأ أداء للسوق مؤخرا)، والأرباح المتحققة من القطاعات الجديدة النشطة في السوق مثل العقار والمقاولات والتجزئة، فانه يتوقع ان يشهد صيف هذا العام تزايدا في أعداد المسافرين إلى الخارج للسياحة وهو ما كان يتأثر بالأوضاع التي يشهدها سوقا الأسهم والعقارات بحيث ينشط بنشاطهما ويكسد بكسادهما. وذكر أكثر من خبير وعامل في القطاع السياحي في المملكة ان موسم الصيف والإجازات الحالي الذي بدأ الأسبوع المنصرم سيشهد زخما كبيرا بالتزامن مع دخول محطات جديدة في خارطة السفر السعوديين إلى الخارج منها دول في آسيا وأفريقيا وأوروبا، لم تكن تشهد إقبالا في السنوات الماضية.

الانفراج في بيروت
ويعد لبنان الوجهة الأولى للسعوديين طيلة السنوات الفائتة التي لم تنقطع إلا عندما يشهد ذلك البلد اضطرابات سياسية، والى ثلاثة أشهر مضت كانت بيروت خارج خارطة السياحة السعودية هذا العام، بيد ان الانفراج الذي حدث في أزمة لبنان بعد الاتفاق الذي تم في قطر أعادها مجددا إلى قائمة العواصم التي سيقصدها السعوديون في الصيف.
وتوقع مستثمر ان يصل تعداد المسافرين إلى الخارج هذا العام إلى نحو 6 ملايين شخص بمن فيهم المقيمون الذين سيسافرون إلى بلدانهم لقضاء الإجازات فيها، وذكر المستثمر ان السنوات الأخيرة شهدت تغيرا في الكيفية التي يختار بها السعوديون الأماكن التي يصطافون فيها، فبينما كان في السابق يتم اختيار الأماكن الباردة المخالفة في طقسها لما في المملكة حيث تصل الحرارة إلى فوق الخمسين درجة مئوية، فان ذلك لم يعد مهما لدى الشريحة الأكبر من السعوديين الآن وتصدر اهتمامهم مدى امتلاك هذه العاصمة أو تلك لفعاليات ومهرجانات سياحية جاذبة، وأشار الى ان ذلك أعطى زخما لبعض العواصم والمدن مثل دبي التي كانت في السابق خارج الخارطة بسبب تشابه الطقس مع السعودية، أما الآن فان المهرجانات المقامة هناك في الصيف تجذب الآلاف من السعوديين بمختلف أعمارهم.

السياحة الدينية
وأشار المستثمر السعودي عبد المحسن الحكير رئيس مجلس إدارة شركة (الحكير) السياحية والترفيهية في الرياض إلى ان هناك أنواعا جديدة من السياحة بدأت تنتشر لدى السعوديين منها السياحة الدينية التي يقصد بها ذهاب مجموعات من الأسر إلى مدينة معينة خارجية أو داخلية تعلن عن تواجد مجموعة من علماء الدين المرموقين على أراضيها لإلقاء محاضرات، وذهب ان هذا النوع من السياحة يجذب بطبيعته شريحة معينة تخالف في الغالب في توجهاتها وأفكارها تلك التي تقصد مهرجانات الفنون والغناء. ولفت كذلك إلى نوع آخر من السياحة لا يعلن عنه في الغالب لكنه موجود وواقعي وهو السياحة بغرض الزواج وان هناك دولا معينة تستقطب مثل هذا النوع من السياح وهؤلاء اغلبهم من الشباب الذي يحاول قضاء فترات الإجازة بمعية زوجة أجنبية عنه يطلقها حينما تكتمل فترة الإجازة، ورأى ان ذلك ينتشر كثيرا في دول الشرق الأوسط واسيا فيما يتجنب السعوديون خوض مثل هذه التجارب في أوروبا وأميركا.

الولايات المتحدة تتراجع
ومن الوجهات السياحية المفضلة لدى السعوديين هذا العام يشير المستثمر ناصر الطيار رئيس مجلس إدارة مجموعة الطيار للسفر والسياحة إلى مصر والأردن وسوريا وماليزيا وسنغافورة ولندن وباريس، بينما سجلت محطة الولايات المتحدة تراجعا في جميع المواسم السياحية الماضية ويتوقع ان تتراجع هذا العام أيضا.
وكشف الطيار عن أن الموسم الحالي شهد ولأول مرة ميلاد محطات سياحية جديدة للسعوديين أهمها الصين التي سجلت رقما لافتا في أعداد السعوديين الراغبين في قضاء الإجازة الصيفية فيها حتى الان، إضافة إلى كوريا الجنوبية وهونغ كونغ، مرجعا ذلك إلى أن هذه الدول تملك مقومات سياحية جاذبة ولديها صناعة ناجحة في هذا القطاع، كما زادت نسبة الإقبال على النمسا، خصوصا بعد افتتاح خط مباشر من السعودية إلى فيينا، إضافة إلى التسهيلات الممنوحة للسياح السعوديين بدخول أراضيها وسرعة استخراج تأشيرات الدخول والسفر من دون عوائق أو منغصات. كما عادت اليونان إلى الواجهة كمحطة سياحية للسعوديين بسبب عودة الرحلات المباشرة إليها من الرياض وجدة واحتلالها موقع تركيا كبديل سياحي لهم.
واعتبر رئيس مجموعة الطيار للسفر والسياحة، أن كثيرا من الدول الأوروبية التي كانت مقصدا للسعوديين منذ عقود، حافظت على سياحها، رغم ارتفاع العملة وتكاليف المعيشة فيها، ولعل أهم هذه الدول فرنسا وسويسرا وإيطاليا ، أما الولايات المتحدة، فما زال الإقبال على زيارتها سياحيا ضعيفا بسبب طبيعة الإجراءات الخاصة بالحصول على تأشيرات الدخول إلى أراضيها وإخضاع القادمين إليها إلى إجراءات مشددة تتميز بطولها ودقتها انطلاقا من التنظيمات والقوانين التي أقرت على خلفية أحداث الحادي عشر من سبتمبر فيما يخص دخول الأجانب لأراضيها.

تنامٍ في تملك عقارات في الخارج
ذكر المستثمر العقاري محمد البكري رئيس شركة صكوك العقارية ان عدد السعوديين المالكين لعقارات في الخارج قد تنامى بصورة كبيرة في الفترات الأخيرة، ولذلك فان عددا مقدرا من المصطافين سيتوجهون إلى المناطق التي تتواجد بها عقاراتهم سواء لبحث الدخول في استثمارات جديدة أو لقضاء الإجازة في هذه العقارات.
وأضاف أن أكثر الدول العربية التي يسعى المواطن السعودي لتملك العقارات بها هي سوريا ولبنان والأردن ومصر وتونس والإمارات، وأن الكثير منهم يرغب في تملك مكان ملائم لإقامته وعائلته على مدار العام.
وقال إن تملك السعوديين للعقارات المصرية يزداد خلال أشهر الصيف بالتحديد، كونها فترة مناسبة لقضاء العطلات لوجود الأماكن السياحية وسهولة التعامل ورخص الأسعار وعدم وجود أي حواجز لغوية بعكس الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy