• ×

08:23 صباحًا , الثلاثاء 7 يوليو 2020

قائمة

الهلع من الديانه يجبره على اللجوء لجسر تصريف السيول في مكه

 0  0  1.1K
سبق 


















يعيش موظف حكومي بمكة المكرّمة حالاتٍ من الهلع بلغت به أن يختار أحد جسور تصريف السيول ليرقد أسفله؛ خوفاً من قضبان السجون لمطالباتٍ ماليةٍ عليه عجز عن سدادها، وهو رب أسرة أحوجته الظروف القاسية أن يستدين ليؤمّن حياةً كريمة ويتمكّن من علاج والدته المريضة المُسنّة الذي كلّفه الكثير, وما يعيشه حالياً من وضعٍ مأساوي جعله يهرب من أُسرته محتمياً بجدران جسور السيول يلتحف سقفها الخرساني ويفترش أرضيتها المتسخة غير مبالٍ سوى بأن يجد له مخرجاً يُعيده لحياته الطبيعية والكريمة، ويقضي ما تبقى من عمرة مُستقراً في حياته.

وكان عددٌ من أهالي حي النوّارية بمكة قد لاحظوا وجود هذا الشخص بصفةٍ دائمة كل ليلة بداخل جسور تصريف السيول، وإذا ما بزغ فجر كل يوم توجّه لإحدى مغاسل الملابس وشرع في استبدال ملابسه، ومن ثم التوجّه إلى جهة غير معلومة، وهو ما زاد من حيرتهم تكرار هذا المشهد؛ ما حدا بأحدهم أن يتصل بـ "سبق" لمعاينة هذا الأمر والتعرُّف على أسبابه.

وعلى الفور، تواجدت "سبق"، مساء أمس، في الموقع نفسه المشار إليه من قِبل أحد المواطنين، وخرجت بالحصيلة المذكورة لذلك الشخص الغريب، حيث سرد معاناته لـ "سبق"، مُشيراً إلى مداومته يومياً عمله، لكنه محرومٌ من حياته الطبيعية كباقي الناس.

وقال إن معاناته بدأت حينما استدان مبالغ مالية على فتراتٍ من أشخاصٍ لتحسين ظروف وضعه الأُسري، علاج والدته المُسِنّة الذي كلّفه الكثير من المال، وحيث إنه لم يستطع الإيفاء بالسداد فقد تقدّم الدائنون بشكوى ضدّه وتم الحكم بتقسيم ثُلثي مرتبه الوظيفي كأقساطٍ شهرية حتى لحظة كتابة هذا الخبر ليُفاجأ أيضاً بدفعة من الدائنين تتقدّم بشكوى ضدّه للحصول على حقها منه، وهنا وقعت الطامة الكبرى على رأسه ودارت به الدنيا، ولم يجد ملاذاً غير المبيت في هذا المكان لمعرفة خصومه بعنوان منزله ومنزل والدته المُسِنّة.

وقال الموظف الحكومي: "والله لست ممن يأكلون حقوق الآخرين، ولو كنتُ أملك مبلغاً لسددت ما عليَّ, لكنني أتحسر على ما وصلت إليه من انكسارٍ، وتخلى عني معظم مَن أعرف من أقرباء وأصدقاء وفوّضت أمري لله وأملي بغدٍ مُشرق".

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy