• ×

03:08 صباحًا , الخميس 16 يوليو 2020

قائمة

الخليج يختطف صناعة الطيران.. ويصبح مفترق الطرق الطبيعي مع العالم

 0  0  472
 عندما دفعت شركة طيران الامارات 198 مليون دولار، لنادي أرسنال الانجليزي لكرة القدم لكتابة علامتها التجارية على النادي الرياضي في لندن، لم يكن مثل هذا العمل مجرد رعاية لعلامة تجارية لناد رياضي بل كان مؤشراً على تغير في ميزان القوى في صناعة الطيران المدني العالمية.
وفي الوقت الذي تعاني فيه صناعة الطيران العالمية من الزيادة المستمرة في اسعار النفط، تستخدم دول الخليج ثروتها الهائلة من البترودولارات في اطلاق عنان صناعة، تبرز بسرعة كقوة اساسية على الساحة العالمية.
ويقدر مصرف «اتش اس بي سي» قيمة اجمالي انتاج النفط لدول الخليج مجتمعة عند 750 مليار دولار هذا العام بحساب سعر برميل النفط عند 130 دولارا. وفي حال استمر السعر على مدى السنوات الاربع المقبلة فان الايرادات النفطية ستبلغ 4300 مليار دولار.
وتستخدم منطقة الخليج ايراداتها المالية لتنويع اقتصاداتها ومصادر دخلها بعيدا عن النفط والغاز. وتتخذ حكومات دبي وقطر وابوظبي من الطيران، مجالاً اساسياً من مجالات تنويع مصادر الدخل. ويقول وليد احمد المهيري، مدير العمليات في شركة «مبادلة للتنمية» الاستثمارية لحكومة ابوظبي «صناعة الطيران تضفي القيمة التي نريدها لاقتصادنا والتي تتوزع الى اجزاء اخرى منه». وتعتزم شركة قطر للطيران مضاعفة اسطولها من الطائرات الى 110 طائرات بحلول عام 2013 في حين تقول طيران الامارات وهي اكبر شركة للطيران في العالم العربي ان لديها طلبيات وخيارات شراء متميزة لـ 244 طائرة بوينغ وايرباص تبلغ قيمتها 60 مليار دولار.
كما اعلنت شركة الاتحاد للطيران التي تأسست قبل خمس سنوات فقط عن ابرام صفقة شراء 205 طائرات ذات الجسم العريض والضيق في معرض فارونبورو والجوي العالمي بقيمة 43 مليار دولار.

نقطة جذب
ويقول جيمس هوغان، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد «لدينا في غضون ساعتين او ثلاث ساعات طيران، نقطة جذب لمنطقة تعدادها السكاني يوازي الصين. لقد اصبحس الخليج مفترق الطرق الطبيعي مع العالم». وبشكل عام، ستزيد شركات الطيران العربية اساطيلها بحدود الثلثين الى 900 طائرة بحلول عام 2015 من 550 طائرة في عام 2006، بحسب منظمة شركات الطيران العربية.
وبدعم من حكوماتها، فان شركات تأجير الطائرات، وشركات الطيران في الامارات والكويت وقطر تعتبر ضمن قلة من كبار مشتري الطائرات في العالم في وقت تتداعى فيه المشتريات في اماكن اخرى من العالم بسبب ارتفاع اسعار الوقود وتراجع الارباح. ويقول المهيري «ان مركز عالم الطيران المدني ينتقل هنا، وصانعو الطائرات يهتمون بالرد على مكالماتنا الهاتفية».
وتتنافس حكومات الخليج مع الغرب في مجال تأجير الطائرات ايضا. اذ اعلنت شركة الافكو الكويتية عن خطط لشراء طائرات جديدة بقيمة 4,2 مليارات دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة. كما اشترت دبي يوروسبيس انتربرايزيس دي ايه اي كابيتال وتقدمت بطلبيات شراء طائرات بقيمة 31 مليار دولار وذلك بحسب تقارير صحفية محلية.

نفوذ الطيران
المؤشرات على تزايد نفوذ الخليج في صناعة الطيران واضحة على الارض، كما هي في الاجواء. فبالاضافة الى ازدياد الطلب المحلي على الرحلات الجوية، تتنافس كل من الامارات وقطر على السيطرة على الرحلات الجوية المربحة بين آسيا واوروبا وتوسعان من مطاراتهما للتعامل مع ارتفاع عدد المسافرين.
ويقول بنجامين فدلر، محلل الطيران العالمي في دويتشه بنك «الكثير من طلب شركات الطيران القادم من المنطقة جديد، لكن بعضها قوي بشكل واضح، خصوصا ان الامارات تسعى لان تحل محل عدد من المراكز الموجودة حاليا مثل سنغافورة بل وحتى باريس وهيثرو».

الإنفاق على السفر
وسيتضاعف الانفاق على السياحة والسفر في الشرق الاوسط في غضون عقد من الزمن بفضل النمو الاقتصادي الذي يغذيه النفط والمشروعات المصممة لاجتذاب الزوار، بحسب مجلس السفر والسياحة العالمي. ولاستقطاب مزيد من المسافرين من جميع انحاء العالم، يتم العمل على مشروعات ضخمة لتطوير المطارات في الخليج بقيمة 40 مليار دولار والتي ستزيد من الطاقة الاستيعابية السنوية لتلك المطارات بأكثر من 10 مرات من التعداد السكاني للمنطقة بحلول 2015.
أما دبي، التي تبني مطار آل مكتوم في جبل دبي، والمتوقع ان يكون اكبر مطار في العالم اضافة الى أن التوسعات التي تُجرى في أبوظبي ستزيد من الطاقة الاستيعابية لمطارات الامارات لتصل الى 250 مليون مسافر في السنة.

توسيع المجال
وتستخدم دي ايه اي وشركة مبادلة لتنمية الاموال الحكومية لتوسيع نطاق الخدمات والتقنيات المرتبطة بالطيران. اذ اشترت «مبادلة» مع دي ايه اي حصة نسبتها 40% في شركة اس آر تكنيكس السويسرية وحصة 35% في بياجيو يورو اندستريز في ايطاليا، بهدف زيادة قدرتهما التقنية وخبرتهما في قطاع الطيران المحلي. ويقول فدلر «لن يفاجئني ان أرى مزيدا من الاهتمام بابرام صفقات استحواذ جديدة بالنظر الى الاستراتيجيات التي أعربت عنها دول الخليج وتأثر أسعار أسهم شركات صناعة الطيران الأوروبية بالاضطرابات الحالية». وبحسب المهيري فإن الهدف النهائي لأبوظبي هو انجاز قطاع طيران متكامل من الطيران المدني الى صناعة الطيران يساهم في 2 4% في الاقتصاد في غضون جيل.
ومع ذلك فان المخاوف من أن الاندفاع في الخطط الرامية الى تأسيس صناعات طيران محلية، قد يكون مبالغا فيها بالنسبة إلى قطر وأبوظبي ودبي اذ يقول فدلر «ماهو المجال المتوافر للجميع لتنفيذ ناجح لاستراتيجيات متشابهة ومتزامنة؟ على المدى الطويل، لابد من التعامل مع تطلعاتهم للنمو بدرجة من الحذر».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy