• ×

03:09 مساءً , الجمعة 21 فبراير 2020

قائمة

كتاب «أميركا باراك اوباما» - الجزء الأول

 0  0  2.4K
 لمع نجمه بسرعة في عالم السياسة الأميركية، ليصبح وهو محام شاب، السيناتور الأسود الخامس في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي، والسيناتور الوحيد في المجلس الحالي، ثم أول مرشح أسود للانتخابات الرئاسية في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.
نجح في ازاحة هيلاري كلينتون وهي السيناتورة البيضاء وزوجة رئيس سابق، من تصفيات الحزب الديموقراطي، وها هو يتقدم شيئا فشيئا نحو البيت الأبيض، في منافسة حامية الوطيس مع الجمهوري جون ماكين.
يصفه البعض بكيندي الجديد وبالحلم الأميركي، الذي سينقل أميركا من مجتمع أبيض وأسود الى مجتمع خلاسي، باختصار لقد أصبح رمزا للأقليات، التي تبحث عن الانتصار لعرقها في كل العالم.
انه باراك أوباما، هذا الأميركي ــ الأفريقي الأصل، الذي نجح في تصدر استطلاعات الرأي امام هيلاري، ونجح ايضا في اذابة الجليد بين البيض والسود، من أجل ان تنعم اميركا بالوحدة والتضامن.يتساءل الجميع كيف نجح هذا الأربعيني في سرقة الأضواء؟ وكيف تمكن من التعايش صبيا مع ثقافة أمه الأميركية وموروث والده الكيني وحياة زوج والدته الاندونيسي؟ ثم كيف رفع التحدي وانخرط في السياسة بفضل دعم زوجته ميشال، هذه المرأة التي وقفت الى جانبه، مثلما كانت والدته الى صفه دوماً؟
هي اسئلة تجدون الاجابات عنها في هذا الكتاب الذي ننشر ترجمته، في انتظار ان تجيب الانتخابات الرئاسية الأميركية عن السؤال الأهم، والذي يشغل كل العالم: من سيكون على رأس الولايات المتحدة الأميركية؟
كتاب «أميركا باراك اوباما»
تأليف: فرانسوا دوربار
واوليفيي ريشوم
ترجمة: سليمة لبال

عنون باراك اوباما الفصل الأول من ســــــــيرته الذاتية التي نشـــرها عام 1995 بـ «أصول». انه مصطلح يمكن أن نقرأه بطرق شتى، ذلك أن تفرع شجرة عائلته وتعقدها تجعلان منه شخصا فريدا من نوعه، غير أن البعض يرون ان هذه الأصول تحول دون بناء مستقبل سياسي زاهر، خصوصا لدى الناخبين المحافظين.
واذا ما كان جون كينيدي قد واجه صعوبات جمة ليتقبله الأميركيون، لأنه كاثوليكي في أميركا ذات الغالبية البروتستانتية، فماذا سيقول اوباما ؟اوباما المنحدر من عائلة، الجد فيها والاب و الاخ مسلمون والاخت وزوج الام اندونيسيان.. الخ ؟
ويمكن ان نقرأ مصطلح «اصول» بطريقة اخرى، فالطموح الى منصب رئيس اكبر قوة في العالم، لا يمكن ان يكون نتيجة صدفة . فهذه الابتسامة الصريحة وهذه الرقة البادية على وجهه، تدعونا الى التساؤل عما يقف وراء الارادة الكبيرة التي يتمتع بها اوباما ؟

كيني إيرلندي
ولد باراك حسين اوباما في 4 اغسطس 1961 في هونولولو في هاواي، كان والداه آنذاك طالبين شابين، فوالده ينحدر من اثنية كينية تدعى «لو»، بينما والدته آن دانهام من اصول ايرلندية .
لقد انفصل والدا باراك عن بعضهما وعمره لم يكن قد تجاوز السنتين، ووالده لم يره الا عند بلوغه سن العاشرة، قبل ان يموت عام 1982، في حين تزوجت والدته للمرة الثانية بطالب اندونيسي، مما دفع العائلة الى الاستقرار في جاكرتا، حيث ولدت مايا، الاخت غير الشقيقة لباراك.

مدرسة .. إسلامية
من الطبيعي عند كتابة أي سيرة ذاتية ان نبدأ بالحديث عن المولد ثم الشباب لنغوص بعدها في كرونولوجيا مسار الفرد، الذي نريد ان نفهمه ونكتشفه، الا ان هناك مبررا اخر في حالة اوباما، ذلك ان نقاشات سياسية كبيرة تتناول لغاية الساعة المسائل المتعلقة باصوله، وعلى الخصوص الاثنية والدينية منها.
لقد كُتب على الموقع الالكتروني لمجلة «انسايت» المحافظة، ان باراك اوباما تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة اسلامية في اندونيسيا، وما ان بث الخبر على شبكة الانترنت، حتى تلقفته وسائل اعلامية اخرى، من بينها القناة الاخبارية «فوكس نيوز»، مما دفع مدير المدرسة المعنية، الى تكذيب الخبر قائلا»غالبية تلاميذنا مسلمون، غير اننا نستقبل مسيحيين أيضا ونرحب بالجميع عندنا».

وأخرى كاثوليكية
غير ان باراك درس ايضا في مدرسة كاثوليكية خاصة تدعى «سانت فرانسوا داسيس»، ولما سئل عن تردده على مدرسة حكومية اندونيسية اجاب «ترددي على مدرسة حكومية اندونيسية وعمري 7 و8 سنوات، لن يدفعني الى مواجهة ازمة مع الشعب الاميركي».
تركّز وسائل الاعلام على شخصيتين كان لهما بالغ التأثير على الصغير باري هما والده والموروث الافريقي الذي ورثه عنه، ووالدته التي تمثل الشخصية المحورية، التي دعمته طول الوقت وغذته بمختلف القيم والمبادئ، هي المرأة التي لم تتوقف يوما عن تقديره وتشجيعه، في الوقت الذي كان فيه اوباما غير واثق من قدراته .

جد شاعر
تنحدر آن دانهام من ويشيتا وهي مدينة صغيرة في ولاية كنساس، غير ان والديها رحلا الى هاواي بحثا عن حياة افضل . كان والدها مدير محل اثاث، ينظم الشعر ويستمع كثيرا الى موسيقى الجاز، وكان حلمه ان يرزق بولد، مما دفعه لان يطلق اسم ستانلي وهو اسم ولد، على ابنته الكبرى، ليضيف لها فيما بعد اسم «ان».
واما زوجته فكانت موظفة في بنك محلي، وكانت سيدة براغماتية وعنيدة .
التقت ان دانهام الطالب الكيني باراك اوباما، تزوجا بسرعة، ورزقا بباراك الابن. غير ان الحياة لم تستمر بينهما طويلا، لترتبط ثانية بـلولو سويتورو وهو طالب اندونيسي رافقته الى بلاده، بعد ان دعا الرئيس سوهارتو مواطنيه للعودة الى الوطن .
لم تكن لان غير صديقة واحدة في اندونيسيا هي الكاتبة جوليا سوراكوسوما، المعروفة بمعارضتها للاسلاميين .
تقول جوليا في حوار أجرته معها «صانداي تايمز» آن امرأة تقدمية، تعلمت بسرعة اللغة الاندونيسية، غير ان لولو تغير كثيرا لدى عودته الى اندونيسيا، فالرجال الشرقيون تشدهم ثقافتهم الأصلية، مما اجبر آن على الانفصال عن زوجها للمرة الثانية .
وتتذكر جوليا آن دانهام كانت تنادي ابنها باري، وبحميمية اندونيسية أردفت قائلة «لقد كنا كلانا والدتان، وكنا نتحدث عن المصاعب التي تواجه أي سيدة عندما تنفصل عن ابنها أو ترسله بعيدا، غير أن آن كانت متخوفة جدا ومنشغلة بمسار باري الدراسي ... انا اتفهم تفتح باراك على الاخرين مثل والدته، ذلك انه ولد لأم بيضاء واب اسود ونشأ في اندونيسيا».
شخصية الأب
لقد كتب اوباما بانه كبر ولغز والده لا يفارقه اطلاقا، هي شخصية لم يعرفها الا من خلال القصص التي ترويها والدته او جديه لوالدته، ويروون بان باراك الاب كان طويلا وجميلا وعاقلا وكان يتكلم بصوت جهوري وبلكنة بريطانية، كما كان راقصا وانيقا وذا شخصية قوية جدا .

إلى هارفارد
اصبح باراك اوباما الاب عام 1959 وعمره 23 سنة، اول طالب افريقي في جامعة هاواي . وهناك تعرف على ستانلي ان دانهام، كان طالبا لامعا، مما مكنه من الحصول على شهادة في الاقتصاد في ظرف ثلاث سنوات فقط. غادر الجامعة عام 1962، أي سنة واحدة بعد ميلاد ابنه . فضل باراك الاب الانتقال الى هارفارد على الرغم من حصوله على منحة دراسية من نيو سكول في نيويورك، ظنا منه بان البرستيج الذي ستضيفه هذه الجامعة الى بيان سيرته الذاتية سيساعده في التموقع جيدا لدى عودته الى بلاده كينيا، حيث ينتظره منصب حكومي مرموق .
خمسة إخوة
غادر باراك الاب الى بوسطن بمفرده واتفق مع آن على عودة عائلتهما الى كينيا فور الانتهاء من مشواره الدراسي، غير ان ما جرى كان مختلفا تماما، فباراك الاب عاد بمفرده الى كينيا حيث اصبح شخصية اقتصادية معروفة في الادارة الجديدة للدولة، وهناك تزوج ثانية ورزق بخمسة اطفال، اربعة ذكور وبنت هم اخوة باراك الابن غير الاشقاء وعائلته الافريقية .

في جاكارتا
عاش باري ما بين عامي 1967 و1971 في اندونيسيا، في أحضان زوج والدته المسلم، الذي علمه كيف يكون الرجل وكيف يختار اكله وكل هذا يعكس تنوع هوية باري. ومع حيث تعلم من «لولو» اكل الفل الاخضر، كما يتذكر اليوم قساوة لـحم الكــلاب والثعابـيـــن والجراد المحمص.
باري يتذكر أيضا اليوم وعد «لولو» بان يجلب له نمرا للعشاء... لم يكن باري يتناول الأكلات السريعة أثناء طفولته في اندونيسيا... وأما في هاواي فأصبح يتناول أكلة البوك وهي اكلة شعبية في هاواي وكذلك لحم الخنزير المغلف بأوراق الموز واكلة لولو المفضله وهي خليط من اللحم والخضر المطهوة على بخار الماء.
ويتذكر اوباما المناظر الطبيعية في اندونيسيا وليالي وشوارع جاكرتا المكتظة بالدراجات الهوائية وبيتهم لما غمرته المياه، خلال فصل الأمطار .

شعور باللاعدل
لم تكن الحياة العائلية سهلة بالنسبة لاوباما، الذي شعر منذ طفولته باللاعدل واللامساواة بين الفقراء والاغنياء، فان لولو يملك من المال، ما يمكنه من ابتعاث باري الى الانترناشيونال سكول، حيث كان أولاد الأجانب في جاكارتا يزاولون دراستهم.

الايقاظ المبكر
كانت والدة اوباما توقظه خمس مرات في الأسبوع في حدود الساعة الرابعة صباحا حتى تعطيه دروسا طيلة ثلاث ساعات، قبيل توجهه إلى المدرسة وتوجهها إلى مقر عملها. يقول اوباما بانه كان يستيقظ متعبا وعيناه تغفوان كل خمس دقائق، غير أن الأمر لم يكن أبدا مزحة بالنسبة لوالدته التي كانت تود ان يتلقى أرقى تعليم .
سعى لولو لان يعرف باراك على أصدقائه وأقاربه حتى يندمج في المجتمع الاندونيسي ولا يشعر بالانعزال وكانت يقدمه بصفته والده، غير أن باري فضل دوما الإبقاء على مسافة معينة بينه وبين زوج والدته.
قال باراك فيما بعد أن المسافة هذه كانت تعني ثقة رجل، فلولو لم يعلمه فقط كيف يغير عجلة السيارة وإنما علمه أيضا كيف يدير مشاعره وكيف يدافع عن نفسه.
ذات مرة سال لولو، باري عن سبب انتفاخ أصاب رأسه، فأجابه بان الأمر يعود إلى شجار دفعه إليه ولد يفوقه سنا قبل رجوعه إلى البيت.تصوروا ما ذا كان رد لولو ؟

ملاكمة.. وتسامح
جلب لولو إلى باري في اليوم التالي زوجا من قفازات الملاكمة ودربه على توجيه لكمات على صدره حتى تعود على استخدام يديه في الدفاع عن نفسه .هذه الطفولة غير العادية، علمت اوباما التسامح، حسبما صرح به سنوات فيما بعد.
لقد فهم باراك الطفل بان العالم الذي يعيش فيه قائم على توازنات حساسة جدا، كما لاحظ التوتر الذي بدا يطفو على الساحة بين والدته ولولو، باراك الطفل فهم أيضا بان حياته في اندونيسيا ليست سوى مرحلة فقط .
لقد شجعت آن ابنها على التأقلم سريعا مع المجتمع الاندونيسي، مما جعل منه ولدا مستقلا غير متطلب ومتحصن بسلوكيات ومبادئ راقية مقارنة بالأطفال الاميركيين.

إلى هاواي
أرسل باري وعمره عشر سنوات إلى هاواي ليكمل دراسته في كفالة جديه لوالدته، فادخل إلى مدرسة بوناهو، حيث كان أولاد العائلة المالكة في هاواي سابقا يزاولون دراستهم. كبر باري مثل أي ولد من أبناء هاواي، وتعلم الصيد والسباحة في المياه الزرقاء.
وعلى الرغم من ذلك بدات حياة باراك بكابوس لعين، فاوباما لم يكن ينظر له كولد خلاسي من ام بيضاء واب اسود وانما كاسود.
رحبت المدرسة وكانت تدعى السيدة هفتي باوباما في اول يوم التحق فيه بالمدرسة، غير ان الولد لم يتوقف عن الحركة مثل قرد مشاغب، مما دفع التلاميذ الى الضحك باستمرار في القسم .

ولدان أسودان
سخر الاولاد من اوباما كثيرا، فساله احدهم ان كان والده وحشا فيما تجرأ زميل آخر على لمس شعره الاجعد، ولم تكن في المدرسة غير تلميذة سوداء أخرى اسمها كوريتا، وكانت من دون اصدقاء.
تفادى الولدان أي لقاء بينهما منذ اول نظرة، وكانا يلاحظان بعضهما عن بعد، غير انهما انتهيا الى اللعب مع بعض خلال اول استراحة تتم بين ساعات الدراسة، مما دفع مجموعة من الاولاد الى السخرية منهما وتوجيه اصابعهم الى اوباما وهم يصرخون «لكوريتا صديق «لكوريتا صديق».
دافع باري عن نفسه قائلا «ليست صديقتي» ونظر في عيني كوريتا حتى تؤكد ما يقول، غير انها بقيت ساكنة لفترة ثم قالت «لست صديقته».
انتهى باراك بالصراخ «اتركوني وشاني» واتضح له فيما بعد أن هذه الحادثة هي أولى الحوادث التي سيتعرض لها بسبب هويته وأصوله الأفريقية .
كان باري يقضي معظم وقته عند جديه وكان ينادي جدته «توت» وتعني بلغة هاواي جدتي فيما كان ينادي جده «غرامبس»، تمكن الروتين من قلبه الصغير، لكنه فرح كثيرا حينما علم بان والديه قررا زيارته بمناسبة احتفالات أعياد الميلاد عام 1971.

صورة الاب الناقصة
قرر والد باراك قضاء شهر كامل برفقة ابنه، غير أن زيارته بدأت بصمت طويل، فباراك الابن لم ير في والده الذي أصيب في حادث سيارة، ذلك الرجل القوي، الذي حدثوه عنه، لقد كان رجلا باردا ومتسلطا، يأمره بإطفاء التلفزيون كل مرة لانجاز واجباته المنزلية .
انتاب باراك الصغير قلقا كبيرا، لما أخبرته والدته بان المعلمة هيتفي، دعت والده الى المدرسة لتحدث عن بلاده، ذلك انه اخبر زملاءه بان جده رئيس قبيلة وهو بمنزلة ملك ووالده أمير وانه هو من سيقود قبيلة لو في وقت لاحق.

خطوات الرقص الأفريقي
كان باراك الابن يشك في أن يكتشف زملاؤه الحقيقة في يوم ما، غير أن المعلمة قالت له لما انتهى والده من الحديث «حقيقة والدك رائع جدا «فيما قال له احد الزملاء «والدك مرح وبسيط «. كان هذا الزميل هو من سال باراك يوما ما أن كان والده وحشا .
تقرب باراك من والده كثيرا في الأيام التي تلت ، فكانا يقران معا ويحضران عروض الموسيقى، وفي احتفالات أعياد الميلاد أهداه والده كرة سلة واسطوانتين للموسيقى الأفريقية، اشتراهما من كينيا، كما علمه خطوات الرقص الأفريقي .
يتذكر اوباما كل حركات والده وكل ما دار بينهما في تلك الأيام، لأنها كانت آخر مرة يراه فيها، بسبب وفاته في حادث سيارة عام 1982.

مبادئ التسامح والمساواة
غادر باري شقة جديه واستقر مع والدته، التي كانت تحضر شهادة ماجستير في الانثربولوجيا، وفي هذه الفترة بالذات لقنت آن، ابنها الكثير من القيم والمبادئ والحقوق المدنية كالتسامح والمساواة والكفاح من اجل الفقراء، غير أنها تفاجات برفضه، لما طلبت منه الرحيل معها ومع مايا الى اندونيسيا، وكانت حجته انه احب المدرسة وانه لا يريد تغييرها، غير ان السبب الحقيقي لذلك حسبما كشف عنه باراك فيما بعد هو التزامه بمعركة داخلية بينه وبين نفسه من اجل بناء هويته وذاته .

تساؤلات مبهمة
خلال دراسته في المرحلتين الثانوية والجامعية، كان باراك يقرا ويعيد قراءة رسائل والده في محاولة منه لإيجاد إجابات عن تساؤلات بقيت مبهمة. لم يجد باراك هذه الإجابات في الرسائل غير انه وجدها في هدية احتفالات أعياد الميلاد، لقد شغف بلعبة كرة السلة على خلاف كرة القدم وانضم في المرحلة الثانوية الى الفريق الاول كما كان يشارك في المقابلات في جامعة هاواي.
كما يبدو فان باراك بحث عن تعاطف زملائه في اللعب، وكانت غالبيتهم من السود، لقد قال فيما بعد بأنه وجد في هذه الرياضة الكثير من القيم التي ساعدته في حياته السياسية وعلى الخصوص عدم إظهار مشاعر الخوف والألم، حتى لا يراها الخصم. لقد تعرف باري أثناء ممارسته لكرة السلة على العديد من الشباب المراهقين السود، الذين رافقوا آباءهم للاستقرار بهاواي، غير أن اقرب صديق إلى نفسه،كان اسمه راي، ويكبره بسنتين.
كان هذا الرجل الشاب ذكيا وغريبا، ثوريا ومبعثرا، ومقربا جدا من اوباما، حيث كانا يستمتعان بالتنكيت على البيض ويعددان الشتائم والمواجهات التي تتم معهم.

(يتبع)

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy