• ×

11:51 صباحًا , الثلاثاء 14 يوليو 2020

قائمة

المرأة تتفوق على الرجل.. أم العكس؟!

 0  0  781
 في السنوات القليلة الماضية نُشرت العديد من الدراسات العلمية التي ترصد طبيعة الفروقات بين الرجل والمرأة، وفي معظم هذه الدراسات جرى التأكيد ان مثل هذه الفروقات موجودة حقا، فبعضها يعود الى عوامل بيولوجية متوارثة منذ بدء الخليقة، وبعضها الآخر يعود الى عوامل بنيوية تتعلق بتركيبة الانسجة، وبخاصة العصبية منها، واخرى تتعلق بطبيعة الدماغ، مركز ادارة العمليات المختلفة، لكن الدفاع يختلف في اداء بعض المهام عند كلا الجنسين.

تشير احدى الدراسات التي نشرت في مجلة «8+100» التشيكية الى ان ابرز ما في هذه الفروقات هو الجانب المتعلق بـ «النمو البنيوي» للرجل والمرأة، فهذا النمو تعود جذوره الى النشأة الاولى لظهور الانسان على الارض، وفي وقتنا الحاضر نلاحظ عن قرب انعكاسات هذا النمو على طبيعة النظرة المتبادلة بين الرجل والمرأة، ومستوى تقييم احدهما للآخر.
فالنساء ينتقدن الرجال على قلة احاسيسهم وانحسار عواطفهم تجاه المرأة، وهذا ما يفسر انخفاض درجة متابعتهم لشؤون البيت او الاسرة او الزوجة او حتى الحبيبة، واغلب الرجال يتميزون، في نظر المرأة، بعدم الطاعة، ويتجاهلون رأيها، لكنهم في الاحيان التي تتطلب منهم اشباع حاجاتهم الجنسية يعودون للتودد اليها، وما ان تنتهي هذه الحاجة، حتى يديرون ظهورهم الها.
اما الرجال فينتقدون النساء على عدم كفاءتهن في قيادة السيارات، وضعف قراءتهن للخرائط، حيث لا يمتلكن وعيا كافيا لتحديد الهدف، اضافة الى رغبتهن الدائمة في الثرثرة والكلام «الفارغ»، وتفضيلهن علاقة الحب على ممارسة الجنس.
الفتاة تنطق قبل الولد
تقول الدراسة «ان النصف الايسر من الدماغ البشري يتنامى عند الفتيات في عمر الطفولة بصورة اسرع من تناميه عند الفتيان، ولهذا السبب فان الفتيات يتفوقن على الفتيان بسرعة النطق والكلام، حيث يبدأن بممارسة الكلام في عمر مبكر، بينما يتأخر الفتيان عنهن بعض الوقت».
وما يؤكد ذلك هو الازدحام الذي تشهده العيادات الطبية الخاصة بالنطق، حيث تعج هذه العيادات يوميا بالكثير من الاطفال «الذكور» والصبيان الذين يعانون مصاعب في النطق، في حين ان نسبة الفتيات في هذه العيادات لا تكاد تذكر.
كما ان الفتيات عادة ما يبدأن بتعلم القراءة والكتابة قبل الفتيان، وكذلك تعلم اللغات الاجنبية، حيث يمتلكن موهبة تعلم اللغة بصورة مبكرة اكثر من الفتيان.
كل هذه العناصر الحسية تقع تحت مسؤولية النصف الايسر من الدماغ، لذلك نموه السريع قد وفر للمرأة تفوقا في مثل هذه المجالات.
اما بالنسبة للرجال فإن نصف دماغهم الايمن نما بصورة اسرع في مرحلة الطفولة والفتوة، وهذا الجزء من الدماغ مسؤول عن ادارة بديهيات الاحاسيس العضوية في الجسم، اضافة الى مسؤولية تركيبة اعضاء الجسم المختلفة.
وبفعل ذلك، يبدو ان الرجل يتفوق على المرأة في بناء نظامه العظمي وهيكله الفقري، وايضا في بعض المجالات التي تتعلق بتشكيلات الانظمة العقلية «المعمارية»، وايضا في بلوغ مرحلة النضوج المبكر.
وليس من باب الغرابة ألا تعرف المرأة قراءة الخرائط أو ألا يعطي الرجل انتباها خاصا للاحاسيس العاطفية، فالامران يتعلقان بطبيعة البناء البنيوي للعقل «المتخصص»، فكلاهما لهما اهتماماتهما الخاصة التي تبرز على حساب الاهتمامات الاخرى، ولكن كليهما يستطيع التغلب على مثل هذه النواقص، اذا ما قررا ذلك.

اتصال نصفي الدماغ
حسب الدراسات العلمية، فإن دماغ المرأة اصغر من دماغ الرجل، لكن ذلك لا يعني في أي حال من الاحوال قلة كفاءة المرأة او تفوق كفاءة الرجل، بل يمكن ان تكون المرأة اكثر كفاءة من الرجل في مجالات عديدة، لأنها تمتلك خاصية لا يمتلكها الرجل بالمستوى نفسه، وهي وجود كميات متكافئة من حزم او انسجة الاتصال العصبية التي تربط كلا النصفين الايسر والايمن من دماغها، والتي تدعى Corp Callosum، وهذا الاتصال يسهل انتقال المعلومات ما بين جزءي الدماغ الايسر والايمن.
وكما توصل العالم الاميركي روجر كورسكي من جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس، فإن ارتباط الانسجة العصبية في ما بينها من دماغ المرأة، هو اقوى من ارتباطها في دماغ الرجل.
وحسب رأيه، فإن المرأة تتفوق على الرجل بنسبة 30%، في ما يتعلق بارتباط كلا القسمين الايسر والايمن من دماغها.
ويشير كورسكي الى ان الهورمون النسائي «استروجين» يساعد في دفع الخلايا العصبية لانتاج كميات كبيرة من شحنات الاتصالات بين اقسام الدماغ، وفي الدماغ ذاته. وهذه الخاصية، هي التي تفسر قدرة المرأة على انجاز اكثر من عمل في آن واحد، في حين لا يستطيع الرجل ان يركز اهتمامه على عملين في وقت واحد، لأنه سيواجه الفشل.
واحدة تلو الأخرى
ان دماغ الرجل مصمم بطريقة تخصصية، فهو كما اسلفنا لا يستطيع انجاز اكثر من عمل واحد في آن واحد، لأن دماغه بصورة عامة، تفتقد الى البرمجة «المتشابكة»، لكنه موجه الى البرمجة «وحيدة الجانب».
وهذا لا يعني ابدا، انه غير كفء في تعلم النظام المبرمح، فعقله يمتلك مقومات النضوج المبكر، كما اسلفنا، لكنه يفتقد الى «التعددية» المنهجية.
فالرجال لا يستطيعون ان يقوموا بكي ملابسهم، ويتحدثون مع شخص آخر اثناء ذلك، فدماغهم «متخصص»، ويمتلك كمية اقل من انسجة الاتصالات العصبية بين اجزاء الدماغ الايمن والايسر والخلفي.
واذا قام الرجل بالطبخ حسب وصفة طعام ما، فالاجدر بكم ان تتوقفوا عن الحديث معه، لأنه لا يستطيع قراءة الوصفة في الوقت الذي يصغي فيه الى احاديثكم.
اما المرأة، فأمرها مختلف، فهي قادرة على اشغال نفسها في اكثر من عمل في آن واحد، ففي الوقت الذي تقوم فيه بتنظيف اسنانها بواسطة الفرشاة، تقوم ايضا بتنظيف السجادة او الاريكة من الغبار، لكنها في النتيجة تكمل تنظيف اسنانها بصورة جيدة.
غير ان الرجل الذي يحاول تنظيف اسنانه، يقوم اولا بهندسة وقفته امام المغسلة، ثم يبدأ في تحريك رأسه نحو الامام اثناء عملية تنظيف الاسنان، ولكن، لاستكمال هذه المهمة، ننصح بعدم التحدث اليه، حالما ينتهي من تنظيف أسنانه.
الدماغ المختص
كما قلنا، فإن دماغ الرجل اكثر تخصصا من دماغ المرأة، ولذلك فبإمكانه ايضا تخزين المعلومات بصورة جيدة، فبعد انجاز الرجل لعمله، يكون قادرا على مركزة الامور وتثبيت قدراته على تخطي الجزئيات، ووضع المشاكل جانبا حتى اليوم الآخر، بينما لا تمتلك المرأة مثل هذه الخاصية.
فالمشاكل التي تداهمها، تبقى تدور في رأسها بصورة مستمرة، ولا يمكنها التخلص منها، الا بعد ان يفتح الحديث حولها.
فحينما تتحدث المرأة عن عملها، فعليكم الا تحاولوا تقديم النصح لها او مقاطعتها او مشاركتها في البحث عن حل لهذه المشكلة.
لانها بعبارة واضحة، لا تبحث عن الحل، وانما هي تمارس التفكير بصوت عال، وتحتاج فقط الى الحديث والثرثرة، وبهذه الوسيلة تتمكن من ايصال صوتها، وتوضيح مشكلتها وتأجيل الحل الى امد اخر.
التعبيرات
عادة ما يتحدث الرجال بعبارات مفيدة، وضمانتهم في ذلك ان الاقلال من الحديث يساعد في الوصول الى الحل بصورة مباشرة.
ويستخدمون مفردات محددة مثل «التأكيد» او «ابداً» او «قطعا» وهذه المفردات تعكس طراز شخصيتهم الذكورية.
ولكن ينبغي الاعتراف بأن هذه المفردات، ربما تساعد فعلا في ايجاد الحل، لكنها في احيان اخرى تساهم في تعقيد المشكلة.
ويعتقد الرجال ان هذه المفردات ربما تكون مفيدة لرجال الاعمال لفرض انجاز اتفاقاتهم وتداولاتهم بصورة اسرع، فالمباحثات عادة ما تكون قصيرة المدى والاكثار من العبارات الطويلة قد يفسد الاتفاقات، في حين تعجل المصطلحات القصيرة من سرعة اقرار هذه الاتفاقات.
اعملي لي قهوة
تبدو الخصوصية «الذكورية» اكثر وضوحا في البيت، وهي على عكس طريقة المرأة التي تمتلك خصوصية «انثوية» كما نلاحظ ذلك من خلال هدف واحد يعبر عن طريقة الجنسين، في العبارات الاتية:
1 ــ اعملي لي قهوة!
2 ــ اعملي لي قهوة.. رجاءً!
3 ــ هل بامكانك ان تعملي لي قهوة؟
4 ــ هل يمكننا ان نتناول القهوة سوية؟
5 ــ ما رأيك في تناول القهوة؟
6 ــ سيكون من الرائع ان نتناول القهوة.
العبارتان الاولى والثانية يستخدمهما الرجل المنكمش على نفسه، اما العبارة الثالثة فتستخدم من قبل الرجل والمرأة في آن واحد، بينما تستخدم العبارات الثلاث الاخرى من قبل المرأة الممانعة او المتشنجة التي ترد في اغلب الاحيان بالضد من العبارة الاولى «اعملي لي قهوة»، حيث تعتبر ان هذه العبارة يلفها الغموض، ولا تفسر درجة انجذاب الرجل الى المرأة.
بينما تؤكد الدراسات بان تعابير الرجل هذه لا تعني شئيا مغايراً لطبيعته الاعتيادية، على عكس ما تظنه بعض النساء فبفضل تركيبة دماغه التي اشرنا الى بعض مظاهرها، فان هذه الطريقة تعبر عن حالة طبيعية للغاية، وليس محاولة استفزازية للمرأة. في حين ان النساء يتحدثن عادة بطريقة «هلامية»، تجعل الرجل يعتقد انها عبارات تنقصها الدقة المطلوبة.
هل يمكن ان نكون اصدقاء؟
حسب مجلة Psychology today فان التوترات العاطفية ذات الطبيعة الجنسية في العلاقة بين الرجل والمرأة، تؤدي الى قتل علاقة الصداقة، وتفقدها آنيتها وخصوصيتها.
وهذا الافتراض ينطلق من الظروف التاريخية التي بدأت فيها العلاقات الجنسية «الفاضحة» بين الرجل والمرأة، تمارس انطلاقاً من الغريزة الحيوانية، على عكس ما هو سائد في عصرنا الراهن.
فلم تكن هناك عادات اجتماعية تحكم هذه العلاقة، ولم توجد قواعد للعلاقات الرومانسية العاطفية، كذلك لم يكن هنالك ثمة مجال لعقد علاقة صداقة او حب بين الرجل والمرأة، وانما كانت هنالك فقط الحاجة البيولوجية التي تستدعي ممارسة الطرق «الفظة» في معظم الاحيان، وبعض موروثات تلك المراحل، قد ازيلت من جينات الانسان الحالي بفعل الزمن، فالرجال والنساء يعملون معا ويمارسون مختلف مجالات الرياضة معا، ويلتقون في المناسبات المتنوعة معا، دون ان تكون هناك ثمة عوائق جدية.
وحسب علماء النفس، فان الصداقة النظيفة بين الرجل والمرأة ممكنة للغاية، فمعظم المجتمعات العصرية تزخر بهذه الظاهرة التي اخذت تتسع لتشمل حتى المجتمعات المتحفظة ايضاً.
الإعلام
ربما توجد في ميدان الاعلام ثمة فروق بين الرجل والمرأة، وهذه الفروق تتضح بمقارنة ما يكتبه الرجل وما تكتبه المرأة، فالرجل يميل الى المواضيع الجدية او الاحداث الملتهبة ذات الطبيعة الحادة، في حين تميل المرأة الى المواضيع الشفافة او الهادئة او المتعلقة بالحب والزواج والمودة والاكسسوار وغيرها.
حميمية العلاقة
في الافلام او الادب قصص كثيرة حول علاقات الصداقة التي ربما تنتهي بنتيجة سعيدة او غير سعيدة.
وحسب عالم النفس دون اوفير من كلية Raymond Walters فان هناك بعض النقاط الاساسية التي تحتاج الى توضيح، وهي:
ــ الجنس في فترة الصداقة
يشير اومير الى ان العلاقة بين الرجل والمرأة، حينما تكون في حالة علاقة صداقة، فلا بد ان تكتسب الحب ايضا.
فالرجل، قد يفكر في الحب خلال فترة معينة، منذ بدأ مرحلة الصداقة، على الاقل من دون ان يفكر في الجنس، ويكفي ان تتوافر بعض الظروف حتى يتغير موقفه هذا باتجاه عقد علاقة جنسية.
ومثل هذا المثال لا ينطبق على الجميع، او حتى على الازواج الذين مروا بمرحلة الصداقة قبل زواجهما، فالامور لا بد ان تكون نسبية.
فالاحصاءات تتحدث عن ان ثلثي المجموعة التي اخضعت للاختبارات العلمية التي تضم نساء ورجالا، قد اكدوا ان علاقات الصداقة والحب في ما بينهم كانت بريئة، ولم تتأثر بعد الزواج، بل بالعكس، فقد تعززت اكثر من ذي قبل.

كثير من التفاهم قليل من المشاكل
الكثير من التفاهم والقليل من المشاكل يتحقق بعد الزواج، ولكن لا يتم ذلك بصورة قطعية الا بعد مبادرات الرجل اساسا.
فأي علاقة زوجية ناجحة بين الزوجين، تتطلب قبل كل شيء تعزيز الثقة المتبادلة، وكذلك الروح الصداقية الطافحة، وهذه الامور ستقود الى المزيد من التفاهم.
ولكن صفو العلاقة بين الرجل والمرأة، لا يمنع ابدا من حدوث بعض المشاكل، وهنا تكون اهمية مبادرات الرجل، وهذا لا يلغي ابدا مبادرات المرأة ايضا، فإذا توافرت الارادة المشتركة للرجل والمرأة، فإن هذه المشاكل لا بد ان تنتهي، لأن الحل دائما يكون من مصلحة العائلة. وينبغي على المرأة ان تتفهم ظروف زوجها، وألاّ تحول حياته الى جحيم او تفتح له ملفات ومحاكمات يومية، فإذا حدث ذلك، فسيكون الامر في غاية الصعوبة، والرجال عادة لا يتمتعون بالمرونة، كما هي الحال بالنسبة للنساء، اذن فالكثير من التفاهم والقليل من المشاكل يعزز قيمة الحياة الزوجية، وينهض بأعباء العائلة بصورة صحيحة.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy