• ×

07:07 مساءً , الخميس 2 يوليو 2020

قائمة

أحببت زوجي فعاقبني بالضرب والإهانة

 1  0  2.9K
 أنا سيدة شابة أبلغ من العمر 34 عاماً‏، من أسرة ميسورة الحال وأبي له مكانة اجتماعية، تعرفت خلال دراستي بالجامعة على شاب يكبرني بعامين. وبعد أن تخرجنا، ودون أن يعرف أهلي بعلاقتنا السابقة، تمت خطبتنا‏.

كانت فترة التعارف مليئة بالمعاناة‏، فقد كان عصبياً جداً ولا يقبل المناقشة، ولا يريدني أن أفعل صغيرة ولا كبيرة إلا بإذنه ودائما يكرر «أنت. ملكي ولي حرية التصرف فيك.» وقررت أكثر من مرة الانفصال عنه، وفي كل مرة كان يرجع إليَّ ويعدني بالتحسن ونبدأ قصتنا معا من جديد، ولا أعرف حتى الآن لماذا أصدقه في كل مرة‏، وأتوسم فيه أن يكون إنسانا مختلفا،‏ وقد استمر الحال على ماهو عليه خلال فترة الخطبة، فلم تكن أقل معاناة من فترة الحب والتعارف‏، لأن هناك مشكلات جديدة ظهرت كالشقة والجهاز وخلافات العائلتين‏، فأهلي يريدون منه أن يشتري لي بيتاً، ولكني قبلت بشقة لأنه حدثني أن إمكانياته المادية لا تسمح بأن يتحمل أقساط بيت وتجهيزه ومصروفات الزواج الأخرى، وضغطت على أمي حتى أقنعت والدي بذلك.‏ كنت أقول لنفسي دائما أنه بمجرد أن يجمعنا بيت واحد ستزول كل الخلافات والعقبات وربما نصبح زوجين سعيدين.‏
وأخيرا تزوجنا وحاولنا خلال الفترة الأولى من الزواج أن نسعد بحياتنا وننسى كل ماجرى بيننا، فلم تمض سوى شهور حتى بدأت الخلافات بيننا من جديد، بل وزاد عليها السب والإهانة والضرب إلى حد أن يتورم جسمي، وأنا التي نشأت في أسرة هادئة ومحترمة. وفي كل مرة ألتمس له العذر فيما يفعل وأبرره لنفسي بأنه حين يتخلص من الضغوط والأعباء الحياتية سوف يرجع الى رشده، لكني وبعد ثلاث سنوات من الزواج أنجبت خلالها طفلة، أرى سوء معاملته لي يتصاعد، ويتدرج من السب إلى الضرب إلى تحطيم الفازات وتحف المنزل، ومبررة دائما في ذلك أنني قد أخطأت في حقه أو عاندته، والحق أنني وبعد أن تحملت كثيرا لم أعد أطيق السكوت وأصبحت أرد عليه والعن اليوم الذي رأيته فيه في محاولة مني لمعادلة إحساسي بأنني مغلوبة على أمري، والمشكلة هي أن زوجي برغم تعليمه الجامعي، وأنه لا يفوت فرضاً ولا صلاة إلا أنه يؤمن بأن من واجبه كرجل أن يربي زوجته ويعاقبها بكل الأشكال، أما الزوجة فليس لها إلا أن تطيع زوجها.
ولقد فكرت كثيراً في الطلاق لكني أخشى على ابنتي من عواقب الانفصال إلى جانب أنني فقدت الثقة بنفسي،‏ ولست على يقين من أنني استطيع مواجهة الحياة وحدي،‏ كما أن زوجي العزيز يرى أنني لا أصلح لشيء فلا أنا ناجحة في نظره كزوجة، ولا كأم، ولا كسيدة لأنني غبية ومستهترة وشخصيتي ضعيفة ومهزوزة،‏ والحق أنني أشعر بأن في داخلي شيئا مكسورا بالفعل حتى أنني لا أقوى على محادثة أي صديقة لي لشعوري بأنني لست امرأة لها كيانها‏.
وأنا الآن في صراع وحيرة .. هل أربي ابنتي في هذه البيئة غير الصالحة نفسيا وتربويا لتنشئة أطفال أسوياء، أم أنفصل عن زوجي وتتحمل ابنتي عواقب هذا الانفصال؟.

الحل

هذه المشكلة واجهتني ، ومن خبرتي إن الاعتماد على الحب وحده كقاسم مشترك بين طرفين يؤدي غالباً إلى المعاناة والفشل بعد فترة تطول أو تقصر‏.‏ هناك عناصر أخرى أساسية منها حسن المعاشرة، والاحترام المتبادل بين الزوجين، وتقارب رؤيتهما للحياة‏، وتوصلهما معا إلى حلول مُرضية للمشكلات التي تعترضهما. توقفت في رسالتك أمام الأثر النفسي السلبي الذي خلفه اعتياده معاقبتك بالإساءة الجسدية والانفعالية (الضرب المبرح،‏ والإهانة، والسب) مما أدى إلى افتقادك الثقة بنفسك وإحساسك بالعجز عن مواجهة الحياة وحدك، وشعورك بالدونية تجاه غيرك من السيدات، والغريب في الأمر أن هذه الآثار السلبية، والوجع الانساني المستمر في سلسلة درامية يومية، قد تدفع من يتعرض لها أحيانا إلى زيادة الاعتماد على من يقهره ويسحق شخصيته بدلا من الثورة عليه، تماما كما تتعلق الشعوب المقهورة في بعض المراحل بالطغاة الذين يحكمونها، بل وأحيانا تلتمس له أعذاراً ومبرارات واهية، وذلك ليس حبا فيهم، وإنما خوفا من التغيير والمخاطرة، ومحاولة العيش باستقلالية.
وكما قال شكسبير «لو لم يكن أهل روما وعولاً، لما أصبح قيصر أسداً». إن جزءا كبيرا من احتمالك لسوء عشرة زوجك يرجع إلى تسليمك في أعماقك باعتباره عقابا سماويا لك على تجاهلك للمقدمات الخاطئة، وشعور كامن في داخلك بأنك تستحقين هذا العقاب، وخوفك من ألا تجدي خيراً منه على طريقة «اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش»، وخوفك على ابنتك من آثار الطلاق هو في الحقيقة خوف على نفسك من الحياة وحيدة، وشكك في قدرتك على مواجهة الحياة بشكل مستقل، لأن حياة ابنتك في جو عائلي متوتر دائماً ومع أب قاس وأم تتعرض يومياً للإهانة بكل أشكالها، هو أصعب نفسياً واجتماعياً من الحياة بين أبوين مطلقين ‏.
من حقك على زوجك الذي مازلت برغم كل شيء تحبينه أن يحسن عشرتك ويكف نهائيا عن مد يده بالأذى إليك مهما تكن أسبابه ومبرراته، وأن يتفادى كل طرف بقدر الإمكان استفزاز الآخر أو استثارته،‏ أو تجاوز خطوطه الحمراء.
اطلبي من زوجك فتح صفحة جديدة في حياتكما معا لا يكون فيها أي مجال للايذاء البدني والإهانات الجارحة، واشعريه بعزمك وتصميمك على عدم قبول الإهانة والإيذاء بعد ذلك، وذلك يتطلب منك. أولاً أن تكوني قوية نفسياً وتدربي نفسك على الاستقلال والقدرة على مواجهة الحياة بمفردك، وتنمية ثقتك بنفسك، وإن احتاج الأمر منك اللجوء لمعالج نفسي يساعدك على تجاوز محنتك وتقوية الجوانب الإيجابية داخلك،‏ وإن لم تنجح كل الأساليب فلا مفر من الاعتراف بخطأ الاختيار ومحاولة تصحيحه بالقدرة نفسها التي استطعت بها من قبل تجاهل كل علامات التحذير. واعلمي أن الطلاق شرعه الله عز وجل مسرباً للخلاص من حياة فقدت قدرتها على الاستمرار والعطاء.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : حمرش
    10-21-2009 11:02 صباحًا
    صدق الرسول الكريم اذ يقول (ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئم) وهذا الرجل احسبه لئيم ضال عن طريق الجادة والصوابفالله يقول({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19

    فعلى هذا الزوج الضال التوبة الى الله مما صنع فى زوجه والنبى يقول ( خيركم خيركم لاهله)

    وعلى الزوجة ان تذهب الى اهلها لكى يضعوا حدا لهذه المهلة و يوقفوه عند حده او تنفصل عنه فهى لا تعاشر حيوانا او وحشا كاسرا واقول لصاحبة المشكلة لماذا ترضين بالدنية انه رجل مريض ومعقد اما ان يحسن العشرة ااو الفرق
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : حمرش
    10-21-2009 11:02 صباحًا
    صدق الرسول الكريم اذ يقول (ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئم) وهذا الرجل احسبه لئيم ضال عن طريق الجادة والصوابفالله يقول({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19

    فعلى هذا الزوج الضال التوبة الى الله مما صنع فى زوجه والنبى يقول ( خيركم خيركم لاهله)

    وعلى الزوجة ان تذهب الى اهلها لكى يضعوا حدا لهذه المهلة و يوقفوه عند حده او تنفصل عنه فهى لا تعاشر حيوانا او وحشا كاسرا واقول لصاحبة المشكلة لماذا ترضين بالدنية انه رجل مريض ومعقد اما ان يحسن العشرة ااو الفرق

Privacy Policy