• ×

09:56 مساءً , الجمعة 10 يوليو 2020

قائمة

أحلام مستحيلة!

 0  0  2.5K
 انا فتاة في الثالثة والعشرين من عمري انتهيت من دراستي الجامعية منذ عام وما زلت حاليا في انتظار وظيفة.. عندما كنت في الجامعة تعرفت في السنة الاولى من دراستي الجامعية على شاب من عائلة بسيطة لكنها محافظة وشديدة التدين.. ذلك الشاب لفت نظري باجتهاده في دراسته وادبه الجم واسلوبه الرائع في التحدث مع الزملاء والزميلات والذي يوحي بانه في عمر اكبر من عمره الحقيقي نظرا إلى رجاحة عقله وحكمته وهدوئه.. ذلك الشاب كان يدرس في الكلية نفسها التي ادرس فيها لكنه كان يسبقني بعام واحد.. احتواني بحنانه وحبه واحترامه لي ومشاعر الخوف والرعاية التي كنت في حاجة اليها.. كنا شديدي التفاهم في كل شيء كالنغمة الحنونة المتجانسة التي تطرب الآذان.. لكن ما كان يقلقني ويقلق ذلك الشاب هو وضع عائلتي المادي الذي يتفوق بمراحل كثيرة على وضع عائلته واسمها حيث انني اتحدر من عائلة كبيرة لها اسمها ووزنها الاجتماعي والمادي الكبير حيث ان والدي رجل اعمال معروف وله ثقله في المجتمع.. اما من احبه قلبي فعائلته بسيطة جدا واقل من بسيطة ووالده موظف بسيط جدا في احدى الوزارات.. منزل عائلته في منطقة بعيدة اما منزل اسرتي ففي منطقة داخلها منزل يقرب لان يكون قصرا ووضع عائلتي المادي عال جدا وهذا ما كان يؤرق حياتنا ويفسد سعادتنا عندما نحلم بعش الزوجية والمنزل الجميل الذي سيجمعنا، كنا نصحو على الحقيقة المرة التي ستصادفنا عند تخرجنا وهو الرفض القاطع والاكيد من اسرتينا على زواجنا لذلك كنا نخشى التخرج ومواجهة تلك الصاعقة والبركان فور التخرج.. وللاسف يا سيدتي حدث ما توقعناه.
فعندما انهيت دراستي الجامعية تحدثت مع والدتي بشأن زميلي وقصة الحب التي تربطنا وقرارنا بالزواج وتحقيق الحلم الذي راودنا لاكثر من ثلاثة اعوام.. لكن والدتي صدمتني بكلماتها المميتة عن وضع العائلة واسم والدي وضرورة الحفاظ على الوضع الاجتماعي وكلام كثير من هذا القبيل وطالبتني بنسيان هذا الحب والابتعاد عن ذلك الزميل لان في رأيها الحب شيء والزواج لا بد ان يكون شيئا آخر وله اسس وقوانين عائلية لا بد ان تحترم وتنفذ وعلى رقاب الجميع.. لم ايأس وتحدثت مع والدي فكان رده لا يختلف عن رد والدتي بل كان اكثر حدة وعنفا وتهديدا ووعيدا ان لم اقطع علاقتي بذلك الشاب.. شعرت انا ومن احبه قلبي بابتعاد المسافة بين الحلم والواقع.. لكنني لم اقو يا سيدتي على فراقه ووعدته بالصمود والصبر إلى ان نحصل على مبتغانا بالزواج.. قررت التذمر امام عائلتي وانفردت بنفسي وابتعدت عن كل ما يجمعني بالعائلة.. رفضت كل من تقدم للزواج بي.. لم ايأس يا سيدتي من سخرية والدتي التي كانت اقرب الناس لي وصديقتي لكنها انقلبت شيطانا شريرا يحاول تعذيبي بسبب تمسكي بحبي وحلم حياتي وحقي في اختيار شريك حياتي.. قاومت يا سيدتي وما كان يقوي من عزيمتي هو موقف من احببته عندما كان يطمأنني على حبنا وحلمنا ويعدني بحياة سعيدة تجمعنا معا.. وانا على يقين من انه الشخص الوحيد الذي على وجه الارض الذي يستطيع اسعادي ولن اتخيل نفسي زوجة لرجل آخر سوى هذا الشاب الذي احببته وما زلت احبه بجنون.. بربك يا سيدتي اريد نصيحتك ورأيك السديد بانني بالفعل على حق بتمسكي بهذا الشاب ام ان اهلي هم على حق وكيف لي ان اوفق بين رأي اهلي وحلمي بالزواج بذلك الشاب.. فهل لديك حل؟ ساعديني.

حل المشكلة

ان الانسان يا ابنتي لديه عقل وقلب وهو الذي يحكم على الامور من خلالهما معا وعندما يتصارع الاثنان في اعماق اي منا يشعر بالارهاق واليأس احيانا من امكان حسم امر يعتبر من اهم الامور في حياته.. بصراحة يا ابنتي علاقتك بذلك الزميل الذي تحبينه ما هي الا علاقة تعود واعتياد على وجوده في حياتك حتى تصاعدت المشاعر وتأججت لحاجتك الى شريك وصحبة وامان.. مثل هذه العلاقات وانت في عمر صغير بدايتها يا ابنتي تثير الخيال وتعمق الاحساس بفعل التعود لكنها وبصراحة تبتعد كثيرا عن الحقيقة والواقع لان الواقع يقول ان هناك تفاوتا طبقيا وماديا بين العائلتين وهو ما حاول والداك اظهاره وقد يكونا اخطآ في التعبير أو اظهار الحقيقة لكنها في النهاية حقيقة واقعة لانهما اكبر منك عمرا ولهما من الخبرة في الحياة والنضج ما يؤهلهما لاقناعك لتخطي هذه المرحلة في حياتك والخروج من ازمة الحب الاول.
الزواج يا ابنتي شركة عمر وليس نزهة قصيرة وعليك ان تكوني متأكدة من ان شريك العمر قادر على اقناع الجميع بحمل مسؤوليتك.. رأيي الاخير حاولي الخروج من تلك الازمة وابتعدي عن ذلك الشاب حتى تستعيدي نفسك وثقة اهلك

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy