• ×

08:43 صباحًا , الإثنين 30 مارس 2020

قائمة

زوجتي نكديَّة... البيت لا يطاق!

 0  0  2.5K
 يتهم معظم الرجال زوجاتهم بإشاعة جو من النكد والحزن داخل المنزل، فهل الزوجة العربية نكدية بطبعها كما يزعم كثيرون؟ وهل تشتاق إلى الهم كما يشيع الأزواج؟ أم أنها مقهورة داخل الأسرة بسبب ظروف الحياة والزوج الذي لا يشعر بها؟

«الجريدة» حاولت الإجابة عن الأسئلة، من دون تحامل أو تعاطف مع الزوجة.

يقول محمود حسان (موظف حكومي): «أصبح المنزل جحيماً بسبب زوجتي التي لا تكف عن الشكوى من العمل المتعب ومن الأولاد الأشقياء، وهي مزعجة بطبعها، لا تستخدم الحوار الهادئ، وما ان أدخل إلى المنزل حتى يبدأ الشجار، فلا يكون أمامي إلا الهروب».

يشعر علي فوزي (مهندس ديكور) بالتوتر الدائم داخل منزله، يقول: «لا تكف زوجتي عن انتقادي وانتقاد تصرفاتي أمام الأولاد، ما يصيبني بالحرج. ، لا تشعر بالرضا أو السعادة مطلقاً، ويتحول أي نقاش إلى شجار ينتهي بطلب الطلاق، بالإضافة إلى أنها كثيرة الشك، تستجوبني وتطرح الأسئلة وتلح في معرفة أدق التفاصيل، ما يصيبني بالملل».

على العكس من حسان وفوزي، يوضح عبدالله سعيد (طبيب) أن «الزوجة يقع عليها عبء كبير، فزوجتي مثلاً طبيبة، تتحمل أعباء الأطفال، ومن الطبيعي أن تكون متوترة في بعض الأحيان، لا بد من أن أستوعب التوتر وأساعدها في الهدوء وتحمل المسؤولية. الزوجة «مسكينة» ويجب على الرجل أن يتفهمها ويحتويها».

هيئة الدفاع

تدافع الزوجات عن أنفسهن متهمات الرجال بالأنانية وعدم تحمل المسؤولية. تقول سناء مصطفى (مُعلمة): «أعود من عملي محملة بأعباء أسرة مكوَّنة من أربعة أطفال وزوج لا يشعر بأية مسؤولية تجاههم. عندما أتحدث معه عن هموم الأولاد ومشاكلهم، يتهمني سريعاً بأنني نكدية، أعشق الحزن ولا أقدّر متاعبه في العمل. يريدني أن أنسى هموم البيت لمجرد عودته إلى المنزل. عندما يتشاجر الأولاد يحملني المسؤولية، وبدلا من مساعدتي في حل مشاكلهم يتهمني بأنني عاجزة عن توفير جو هادئ في المنزل، فيغادر بسرعة ولا يعود إلا في موعد النوم هرباً من المسؤولية».

الشكوى نفسها تطلقها مريم لوقا (ربة منزل): «يعتبر زوجي المنزل للراحة والنوم فحسب، أما معظم أوقاته فيقضيها في الخارج مع أصدقائه ولا يعود إلا متأخراً بعد نوم الأطفال الذين لا يشعرون بوجوده، قد تمر أيام من دون أن يراهم، يعتقد أن دور الأب ينحصر في العمل وتوفير الأموال اللازمة للمعيشة، أما بقية المسؤوليات فهي من اختصاص الزوجة ومجرد مناقشتها معه يعتبرها غماً ونكداً».

يرى علماء النفس أن المرأة ليست ميّالة إلى النكد بطبعها كما يظن البعض، بل إن ضغوط الحياة ونظرة الرجل والمجتمع هي التي تصيبها بالتوتر والعصبية أحياناً. يؤكد هؤلاء أن المرأة الشرقية عموماً ليست معتادة على البوح بمشاعرها، وفي أحيان كثيرة يتجاهل الرجل تلك المشاعر، ما يصيبها بالإحباط ويظهر في صور شتى، منها ما يسميه بعض الرجال بـ»النكد»، من دون أن يشعروا أنهم هم المسؤولون عن هذه الحالة، تسمى في علم النفس «التخزين الانفعالي للغضب»، من خلال إهمالهم لها وعدم مراعاة شعورها وترك المسؤولية على عاتقها. قد يمنعها كبرياؤها أو خبراتها الاجتماعية من الإفصاح عن مشاعرها ولا يكون أمامها سوى الوسيلة السلبية ليشعر الرجل بها.

تفاهم وانسجام

يعتبر علماء الاجتماع أن المرأة تتعرض لضغوط اجتماعية ونفسية منذ طفولتها، وتساهم نظرة الرجل للزوجة في شعورها بالظلم والغبن، وليس النكد صفة متصلة بالأنثى.

يقول الدكتور أحمد عكاشة (خبير اجتماعي): أكدت الدراسات أن المرأة النكدية لديها هورمونات الأنوثة بنسبة عالية ويكون تحوُّلها جنسياً إلى رجل أسهل من المرأة المرحة، أي أن النكد مرتبط بالرجال وليس بالنساء كما يشيع البعض.

يضيف عكاشة: «أفضل وسيلة لتجنب النكد التفاهم والنقاش، وأن تتعلم المرأة كيف تبوح بمشاعرها، مع الحفاظ على احترام زوجها في المواقف كافة، وأن يتعلم الرجل كيف يستمع إليها ولا يرمي على عاتقها المسؤوليات، بل يشاركها ولو بشكل وجداني. تكمن مفاتيح السعادة الزوجية في يد المرأة، لأنها نبع الحنان الذي يستمد منه الرجل سعادته، والرجل بطبيعته طفل كبير، مهما اختلفت الطبقات الاجتماعية، في النهاية يبقى الحوار بين الزوجين هو مفتاح التفاهم والانسجام والوسيلة المثلى للابتعاد عن النكد، من دون أن يرمي كل طرف المسؤولية على الطرف الآخر»

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy