• ×

11:26 صباحًا , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

اعترف بوزنك الزائد...وانسف مخازن الدهون!

 0  0  1.0K
 لا تحتاج السمنة وزيادة الوزن إلى طرق تشخيص، يعرف كل إنسان متى زاد وزنه ومتى نقص. يتبين ذلك من ملابسه ومحيط منطقة الخصر. يقدم د. ماهر فوزي، رئيس وحدة علاج الألم في جامعة طب القاهرة، في كتابه «السِمنة» التعريف العلمي الدقيق لها وأحدث طرق التشخيص والعلاج والنظام الغذائي والرياضي لإنقاص الوزن والتمتع بالرشاقة والصحة الجيدة.

يقول د. فوزي إن السِمنة هي زيادة الدهون في جسم الإنسان عن معدلها الطبيعي أي من 20 إلى 25% من وزن الجسم لدى الإناث و15 إلى 20% لدى الذكور. من المعروف أن غالبية الأشخاص الذين يعانون منها يرفضون الاعتراف بالزيادة في أوزانهم أو بفشلهم في اتباع نظام غذائي ورياضي لأسباب نفسية.

استحدثت طرق عدة لتشخيص السمنة ولمعرفة درجاتها، كذلك كيفية توزيع الدهون الزائدة، من بينها: قياس مؤشر كتلة الجسم الذي اعتمدته منظمة الصحة العالمية لتحديد درجة السمنة وخطورتها الصحية، ويعتمد على الوزن الكلي للفرد ولا يأخذ في الاعتبار الفروق الشخصية من حيث وزن العضلات.

ليست الزيادة في الوزن، في حالة الرياضيين وأبطال كمال الأجسام ورفع الأثقال، بسبب تراكم الدهون، من هنا لا يعتبر هؤلاء في عداد البدناء.

أعراض السمنة

يوضح د. فوزي أن لا أعراض محددة للسمنة ولكن تظهر الشكوى منها نتيجة الإجهاد الزائد الذي تتعرض له وظائف الجسم المختلفة وتتناسب هذه الشكوى مع زيادة الوزن وتزداد كلما ارتفع الوزن إلى معدلات عالية. تتلخص الأعراض في ضيق التنفّس، خصوصاً عند القيام بمجهود عضلي حتى لو كان بسيطاً، ويرجع ذلك إلى زيادة ضربات القلب واحتقان الرئتين المرافق للسمنة وتراكم الدهون في البطن وأسفل الحجاب الحاجز، فتضغط عليه وتمنع تمدد الرئتين أثناء عملية الشهيق، وبالتالي تقل كمية الأكسجين بالدم. كذلك أشار الى أن مفاصل الركبتين ومفصل القدم وأسفل الظهر تعتبر الأكثر عرضة للآلام نتيجة الحمل الزائد عليها والذي قد يؤدي إلى تآكل أسطحها الغضروفية وزيادة خشونتها. تؤدي السمنة المفرطة إلى تراكم ثاني أكسيد الكربون في الدم، فيميل الشخص البدين إلى النوم فترات طويلة، وقد يتوقف التنفّس للحظات أثناء النوم، ما يمثل خطورة شديدة على حياته، وتسبب زيادة الوزن وتضخم اللسان ومنطقة الحلق واللثة «الشخير» أثناء النوم. تختلف السمنة من شخص إلى آخر بحسب السن التي ظهرت فيها وحسب أماكن تراكم الدهون وتوزيعها في الجسم، وطبيعة الأسباب التي أدت إلى حدوث البدانة، من هنا تتوافر أكثر من وسيلة وطريقة لتصنيفها، مثل التصنيف العمري تبعاً لعمر الشخص والجغرافي الذي يعتمد على أماكن تراكم الدهون في الجسم.

توجد صورة ثالثة لتوزيع الدهون في الجسم وهي التوزيع المتناسق، حيث تتراكم تقريباً في جميع أجزاء الجسم، وفي هذه الحالة يتأخر الشخص في طلب الاستشارة الطبية لإنقاص الوزن، لعدم وجود عيوب كبيرة في الشكل، ويبدأ المريض بالشكوى من زيادة الوزن عندما تؤثر السمنة في مجهوده أو حالته الصحية.

الأنوثة والسمنة

تتميز الإناث بهورمون الاستروجين الذي يفرز من المبيضين، وهو مسؤول عن إعطاء الشكل الأنثوي، ومن آثاره تراكم الدهون في منطقة أسفل الظهر ويكوّن مع هورمون البروجسترون، منذ فترة البلوغ وحتى حوالى الخامسة والأربعين من العمر، الدهون في الجسم.

تتسبب الهورمونات في إقبال الإناث على تناول كميات أكبر من الطعام، ما يعرضهن إلى زيادة الوزن خصوصاً في حالة عدم مزاولة الرياضة.

في فترات الحمل، يزداد وزن المرأة نتيجة زيادة وزن الجنين وتراكم الماء وتخزينه داخل الجسم، وتؤدي زيادة معدل هورمون البروجسترون الإضافي الذي يفرز من المشيمة أثناء الحمل إلى زيادة الشهية إلى الطعام.

هناك اعتقاد خاطئ بأن تناول الطعام بكثرة، يساعد في نمو الجنين ويجعل المولود في صحة أفضل، علاوة على قلة الحركة وعدم القيام بأي مجهود أثناء الحمل وهو من العادات غير الصحية.

مع التقدم في العمر، يقل معدل إفراز هورمون الاستروجين ويزداد هورمون البروجسترون نسبياً، ما يساعد في فتح الشهية وتناول كميات أكبر من الطعام وتكون النتيجة الطبيعية زيادة في الوزن وحجم الدهون في الجسم، وبالتالي تبدأ أعراض السمنة في الظهور كالشكوى من آلام المفاصل وزيادة خشونتها خصوصاً في الركبتين.

السكّري والبدانة

يعتبر مرض البول السكري من أكثر الأعراض التي ترافق البدانة ويعاني منها معظم الأشخاص المصابين بالسكري.

من الثابت طبياً أن معدل الغلوكوز والأنسولين في الدم يرتفع لدى مرضى السكري من النوع الثاني وكذلك لدى غالبية من يعانون السمنة، وكلاهما يؤدي إلى الآخر وعلاج أحدهما يساعد في علاج الآخر.

يجب ألا نغفل الرياضة أثناء العلاج، خصوصاً المشي، لدورها الكبير في زيادة حساسية مستقبلات الأنسولين الموجودة على جدار الخلايا، وفي زيادة معدل الاحتراق وصرف المزيد من السعرات الحرارية، ما يساعد في إنقاص الوزن وعلاج مرض السكري.

اختلف الباحثون والأطباء حول التأثير النفسي للسمنة، ولم يحسم السؤال حول المؤثر الأول: هل السمنة تؤدي إلى الاضطرابات النفسية أم العكس؟

العلاج بالغذاء

يقول د. فوزي إن الأطعمة الغذائية المنخفضة السعرات من أقدم أنواع الريجيم المتبع في العالم، ويرجع ذلك إلى سهولة اتباعه ومميزاته الآمنة نسبياً في جميع الأعمار ومعظم الحالات الصحية والمرضية.

تتميز الأنظمة الغذائية المنخفضة السعرات بتوافر نوعيات الأغذية المتاحة، لكن بكميات محددة طبقاً لقيمتها السعرية.

كذلك فإن تقليل السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص يومياً ليس مفتوحاً بلا حدود، أوصت الأبحاث الطبية بأنه لا يجب أن يزيد الإنخفاض يومياً على 500 سعرة حرارية.

الريجيم الكيماوي

لم يثر نظام غذائي الجدل لدى ظهوره واستخدامه مثلما حدث مع الريجيم الكيماوي، وهو الإسم الشائع للنظام الغذائي الكيتوني أي الذي يعتمد في عمليات التمثيل الغذائي، على تكوين الأجسام الكيتونية لإنتاج الطاقة بدلاً من حرق السكريات.

تكمن فكرة هذا النظام في تناول كميات كبيرة من البروتينات والخضراوات غير النشوية التي تؤدي إلى زيادة حرق الدهون ونقص الوزن، ولا تؤدي هذه العناصر الغذائية إلى ارتفاع نسبة السكر «الغلوكوز» وإلى إفراز الأنسولين من البنكرياس وزيادته في الدم.

ينبه د. فوزي إلى أن هذا النظام لا يمكن اتباعه طوال الحياة أو لفترات طويلة، يجب أن يعقبه نظام غذائي قليل السعرات الحرارية ليعود التوافق النوعي للجسم تجاه الغذاء.

تساعد هذه الطريقة، خصوصاً عند الرغبة في التوقف عن اتباع حمية غذائية، في عدم العودة السريعة إلى استعادة الوزن وتكوين دهون جديدة طالما كان الشخص معتدلاً في طعامه

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy