• ×

04:30 مساءً , الأربعاء 8 يوليو 2020

قائمة

الأرق

 0  0  1.2K
 يعد فقدان القدرة على النوم أو الأرق عرضا للاكتئاب، غير انه يعد أيضا عرضا لحالات مرضية أخرى، مثل مرض القلق والهوس، كما قد ينتج من التفكير الزائد في أمر طارئ، أو الاحساس بالحزن أو الهم. وعليه يجب ان لا يغفل سبب استمرار الأرق لفترة طويلة وأن يتم تشخيصه.

الاكتئاب والقلق
هنالك فرق ما بين الاكتئاب والقلق. فالقلق من الناحية الأخرى هو مرض يختص بالشعور بالتوتر والخوف من المجهول أو من شيء ما. وشأنه كشأن الأمراض النفسية، حيث ان له أعراضا نفسية وجسدية وأدوية خاصة به، وهي العقاقير المعالجة للقلق، والتي تختلف من حيث نوعها عن تلك المضادة للاكتئاب.

أنواع القلق
ينتج القلق عموما من وجود خوف من شيء ما، مثل:
ـ الخوف من شيء عام أو من كل شيء عموما.
ـ الخوف من شيء واحد محدد (الرهاب).
ـ قلق أو خوف لمنع أي شيء قد يؤذيه، وهو الوسواس القهري.
ـ خوف يترتب عن الذكريات السابقة ومن أحداث ماضية مثل حالات ما بعد الحوادث والنكبات (post traumatic syndrome).

نوبات الهلع (panic attack)
تبدأ نوبات الهلع من لاشيء وتنتهي بلا شيء. وخلالها يشعر الشخص بتسارع شديد وحاد في مشاعر الخوف و بزيادة شديدة في نبضات القلب والتنفس، وبألم في صدره يشبهه البعض بألم الذبحة الصدرية، وقد يحس بأنه سيموت وبان قلبه سيتوقف، ولكن عند اجراء جميع الفحوصات الطبية لصدره وقلبه يتبين انه سليم ومعافى. وهنا يكون السبب راجعا لظهور القلق بشكل زائد ومفرط. وللعلم، فإن تكرار حدوث هذه النوبات يتطلب من الشخص الخضوع للعلاج حتى يسيطر عليها.

تشخيصها
وحتى تشخص نوبات الهلع كحالة مرضية يشترط ان يصاب الشخص بأربع نوبات على الأقل خلال شهر وبأن تتكرر بشكل متواصل خلال 3 أشهر أو بشكل متفرق خلال 6 أشهر.
وعندها يجب القيام بالفحوصات الطبية لتشخيص أي اعتلال جسدي، وإذا لم يوجد سبب عضوي فهنا يحول المريض للعلاج النفسي ولعلاج نوبات الهلع والقلق عموما.
ولكن عندما يصاب الشخص بنوبة أو نوبتين ومن ثم تنتهي ولا تتكرر فهنا تعتبر تلك كردة فعل للجسم نتيجة لتعرضه لفرط من التوتر والضغوط النفسية المؤقتة والتي تنتهي مع انتهائها. وهنا فلا تعد هذه حالة مرضية.

أكلات مفيدة للحالة النفسية
وجد العلماء إن تغيير مستوى السيروتونين في الجسم مرتبط مع المزاج النفسي وبالذات مع الشعور بالاكتئاب بخاصة. حيث لوحظ إن زيادة تركيز هذه المادة الكيميائية أو نقصانها في الجسم له دور في تغير المزاج ما بين الحزن والسعادة، حيث يترتب عن زيادته تحسن في المزاج. وأشار الدكتور إلى وجود أنواع من الأطعمة تحتوي على مادة السيروتونين مثل البطاطا والشوكولاته والأسماك الدهنية.. غير ان أثرها يعتمد على طبيعة الشخص، فهنالك من لا يحب هذه النوعية من الأغذية ومنهم من لا تؤثر عليه بشكل ملحوظ، ولذا يبقى أفضل علاج للتحكم في المزاج وتحسينه هو بتناول الأدوية الموصوفة طبيا.

أنواع الأدوية الطبية
هنالك نوعان من العقاقير المضادة للاكتئاب هذه، حيث يوجد جيلان لهذا النوع من العلاج، ففي الجيل القديم كان العلاج يحتوي على مادة السيروتونين والدوبامين.
أما الجيل الجديد الذي تم التوصية باستخدامه منذ بعد سنة 1990، فيحتوي على مواد تحتوي على السيروتونين فقط وتسمى هذه العقاقير بـ serotonin selective uptake inhibitor،
حيث تؤدي إلى زيادة تركيز السيروتونين عند منطقة استقباله ما بين الخلايا وبالتالي تزيد من نشاطها وسرعة النبضات وحيوية الخلايا، فيختفي عوارض الاكتئاب.

الدوبامين يزيد من النشاط الفكري
أما مادة الدوبامين، فلها تأثير على النشاط الفكري أو العقلي، وبالتالي فهي تؤثر على العقل بخاصة. وقد أثبتت العديد من الدراسات ان تأثير ارتفاع تركيز مادة الدوبامين في الجسم يعمل على رفع من قريحة وتفكير المصاب وهو ما سيزيد أحيانا من تفكيره السلبي ومن بحثه عن طرق للانتحار. وهو ما يعلل توجه العلاج الحديث إلى التعامل مع تأثير رفع تركيز مادة السيروتونين وترك نسبة تركيز الدوبامين على معدلها الطبيعي في جسمه.

كورس العلاج
يتضمن كورس العلاج عادة، من تناول الدواء لمدة ستة أشهر وبعد ذلك يتوقف عن العلاج، ويتم تقييم الحالة وإذا احتاج للعلاج، فهنا يجدد لمدة شهرين، وبعدها يوقف العلاج ويمكن تقييم الحالة. كما يتخللها أيضا حضور جلسات بحسب جدول يحدده المعالج. وتستغرق جلسة العلاج النفسي أو المراجعة عادة 45 دقيقة. يسأل الطبيب الشخص خلالها عن أعراضه، مثل معدل النوم والأكل، والتغيرات التي يحسها.

الجيل الحديث مقارنة بذاك القديم
كان الجيل القديم من العقاقير المضادة للاكتئاب تعتمد على تناول 4 حبات يوميا، فيما ان العلاج يستند حاليا إلى تناول حبة واحدة من العقاقير الجديدة. ومن الممكن ان يتناولها الشخص في أي وقت من اليوم. بيد ان ذلك يعتمد على الآثار الجانبية للدواء، ففي بعض الأدوية تسبب النعاس ولذا يفضل أخذها قبل النوم. فيما بعضها قد يسبب النشاط ولذا يفضل تناولها صباحا، وقد يكون لها تأثير قلوي على المعدة ولذا ينصح بتناولها بعد الأكل.

كيف يتم اختيار الدواء؟
لو كان المريض يعاني من زيادة في الوزن، فهنا يجب وصف دواء غير فاتح للشهية. ولو كان المريض يعاني من قلة النوم ومن فرط النشاط، فهنا يوصف له النوع الذي يعمل على تهدئته، أما لو كان يعاني من العكس، فهنا يوصف له دواء يعمل على زيادة نشاطه. وعليه فالدواء المناسب لكل حالة يعتمد على الآثار الجانبية المناسبة لكل حالة.

سبب التخوف.. مبالغ فيه
يوجد العديد من الناس ممن يخشى العقاقير الطبية النفسية. وقد عزى الدكتور احمد ذلك إلى خوفهم من آثارها الجانبية والتي من الممكن تفاديها. وقال: «فالبعض يخاف من تسببها في زيادة الوزن أو الفرط في النوم أو الخمول. بيد ان ذلك يعتمد على نوعية العقار وبالتالي فيمكن تفادي هذه الآثار الجانبية عند اختيار المعالج للعقار المناسب للشخص ومتطلباته».

الإدمان غير صحيح
وحول ما يشار عن كون العقاقير المضادة للاكتئاب تسبب الإدمان، بين الدكتور احمد السيد قائلا: «إن هذا الاعتقاد غير صحيح، فهي لا تسبب الإدمان، ولكن ما يحدث هو ان نوبات الاكتئاب تتكرر عند الشخص المصاب، ولذا فدائما ينصح بالاستمرار في استخدام العلاج، وقد يستمر البعض في اخذ العقاقير المهدئة طوال حياتهم، وذلك ليس لداعي الإدمان بل لحاجتهم النفسية إليها. مثلما يحتاج المصاب بداء السكري للدواء اليومي».

مرض مزمن
تشير النظريات الجديدة إلى كون مرض الاكتئاب مثل مرض السكري، فالمصاب بالسكري يتناول الحبوب والعقاقير يوميا وطوال حياته حتى يضبط ويتحكم في معدل السكر في دمه، وشأنه في ذلك شان الاكتئاب، حيث إن مريض الاكتئاب يأخذ الدواء لكي يتفادى حدوث نوبات الاكتئاب المتكررة. بالتالي فالهدف هو السيطرة على حالته النفسية. وتثبيت مزاجه، ليجعله قادرا على الحياة بشكل طبيعي وبأقل معاناة.

البروزاك والسمعة السيئة
يعتبر البروزاك من أفضل الأدوية المعالجة للاكتئاب ومن عقاقير الجيل الثاني الجيدة جدا التي تحتوي على مادة السيروتونين. غير ان للبروزاك سمعة سيئة جزافا، بالرغم من كونه برأي الخبراء دواء جيدا وناجحا جدا، ويستعمل بشكل كبير في كل العالم. وقد سمي بقرص الفرح والسعادة happy pill. فالشخص المكتئب يحتاج إليه، لكونه فاقدا لمعنى السعادة والفرح.
كما ان الشركات المنتجة له تعتبر من الشركات ذات السمعة الممتازة والمعترف بها عالميا.

أعراض جانبية للبروزاك
له آثار جانبية مثل فقدان الشهية وبالتالي خفض الوزن. كما ان له أثر جانبي عند تناوله من قبل مفرطي النشاط، أو قليلي الاسترخاء، لكونه يسبب زيادة في الإحساس بالتوتر والتعصب. وهو ما أدى إلى ربط البعض بين تناول البروزاك والانتحار. ولكن هذا الاستنتاج خاطئ. فالاعتقاد ان الانتحار جاء نتيجة لتناول عقار البروزاك هو خاطئ. فالاكتئاب هو من سبب الرغبة في الانتحار وأما البروزاك فهو يعالج الاكتئاب. وقد يعزى ذلك لكونه يسبب ارتفاعا في معدل التوتر خلال بداية أول مرحلة تناوله والتي قد لا يتحملها مفرطو التوتر أصلا. و تستغرق تلك المرحلة عادة ما يصل للأسبوعين ولكن تنخفض بعدها معدلات القلق والتوتر إلى أقصاها وتختفي معها أعراض الاكتئاب عموما. وهنا قد ينصح البعض بالدخول للمستشفى خلال أول مرحلة من تناول العقار إذا ما لوحظ وجود رغبة ملحة لهم في الانتحار.

الجلسات الكهربائية
في بعض الحالات قد يكون إخضاع المصاب إلى جلسة أو جلسات كهربائية أفضل طريقة لعلاجه وبخاصة لدى الحالات الحادة من الاكتئاب وبعض الأمراض العقلية وللتنبيه، فهي جلسات يتم فيها تعرض الدماغ لشحنة كهربائية بسيطة. وأضاف الدكتور موضحا: «على الرغم من فائدتها لبعض الحالات إلا ان الناس تتخوف منها نتيجة للصورة البشعة والتعذيبية الخاطئة التي يشاهدونها في الأفلام. غير أنها ببساطه لا تتعدى كونها جلسات تنبيه كهربائية، مثل جلسات تخطيط القلب. ويتم فيها مرور تيار كهربائي في الدماغ ليعيد ترتيب المستقبلات العصبية. ولا تستغرق الجلسة أكثر من 20 - 15 ثانية ويمر التيار الكهربائي خلال جزء من الثانية ( 0،7) ثانية. وتعد علاجا ناجحا وجيدا وغير مؤذ. بينما ما نشاهده في الأفلام هو صورة بعيدة عن الواقع، حيث تصوره وكأنه جلسات من التعذيب».

النصيحة
تختلف العلاجات النفسية عن غيرها بأنها تحتاج إلى عدة أسابيع حتى يبدأ مفعولها وقد يستمر العلاج لفترات قد تمتد إلى أشهر أو أكثر ويعتمد التحسن على مدى استمرارية المريض على العلاج. والمشكلة التي اشار لها الدكتور احمد سيد هي إن كثيرا من المرضى لا يلتزم بجدول المراجعة، فحتى لو أتى للاستشارة وحضر عددا من الجلسات فبعدها غالبا لا يلتزم بالمراجعة، وهنا يأتي دور الأهل والشريك في تشجيعه على الحضور. فالعلاج مفيد ويجب ان يستمر إلى ان يتأكد الطبيب من انه استعاد قوته وحالته النفسية.

أطعمة تساعد على النوم.. بعيدا عن الأدوية
يجب على من يشكون اضطرابات في النوم الاهتمام بشدة بنظامهم الغذائي. وربما يساعدهم في ذلك «قائمة بأصدقاء وأعداء النوم» منشورة في كتيب أعده اتحاد كولديريتي للمزارعين الإيطاليين بالتعاون مع «الجمعية الإيطالية لطب النوم». والذي ذكر فيها بضرورة تجنب مضطربي النوم لأطعمة معينة مثل الشوكولاته والقهوة ورقائق البطاطس والأطعمة الحريفة أو المملحة والأطعمة المعلبة. فيما إن المكرونة والأرز والخبز والشعير والبيض المسلوق واللحم والسمك والجبن الطازج والبقوليات والموز، الفاصوليا والمكسرات تساعد جميعها في أن ينام الإنسان ليلة هادئة. وسبب ذلك هو أن هذه الأطعمة تحتوى على الأحماض الأمينية تعمل على إطلاق مادة السيروتونين التي تنقل الإشارات من مراكز الأعصاب في الجسم ويعتبر من أهم المنظمات القوية التي تعدل المزاج، الشهية، النوم والشعور بالألم ولها علاقة بعملية النوم والذاكرة. حيث يمكن أن ينجم القلق والاكتئاب بسبب معدلات منخفضة من السيروتونين بيد ان تناول الغذاء المحتوي على السيروتونين يعيد الأمور إلى نصابها.

مضاعفات عدم العلاج أو انقطاع العلاج
- إن يؤذي نفسه أو من حوله
- التأثير الجسدي والفسيولوجي من خلال ظهور الأمراض العضوية المختلفة والتي قد تكون مزمنة.
- التأثير السلبي على طبيعة وقيمة حياته
- يزداد دخوله للمستشفى نتيجة لوصوله إلى مرحلة متقدمة من المرض.
- صعوبة وطول مدة العلاج نتيجة لوصوله إلى المرحلة الحادة

التوعية بدور الطب النفسي مهمة
أكد الدكتور على ضرورة التوعية بالعامل النفسي وبدور الطبيب النفسي، وأضاف قائلا: «يمكن القول إن العادات الاجتماعية تتفادى بل وتتجنب التطرق إلى التوعية بالأمراض النفسية وتسفه من مفهوم الطب النفسي. حيث إن عاداتنا الاجتماعية تخوفنا من زيارة العيادات النفسية. أو حتى مبنى المستشفى. وللتنبيه، فالمبنى الجديد فخم ويشبه في شكله الفنادق. ولذا لا يجب التخوف من هذا المبنى فهو جميل وراق. ولابد ان يثق الناس بالطب النفسي وان تستعين به للاستشارة ولا تقلق من الزحمة فالعيادات كثيرة ومتخصصة بما يقلل من الانتظار

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy