• ×

05:38 صباحًا , الثلاثاء 7 أبريل 2020

قائمة

زواج الأقارب...حائر بين التقاليد والمخاطر الوراثيَّة!

 1  1  8.0K
 يعتبر الزواج من أصعب القرارات التي يتخذها المرء في حياته وأهمها، هل يُعقل اتخاذه لمجرد وجود صلة قرابة بين الطرفين، بغض النظر عن مدى القبول والتفاهم بينهما؟ وهل يمكن أن تغرم بشخص وتراه مناسباً من الجوانب كافة ثم تتردّد لوجود صلة قرابة، لذلك تخشى مشاكل زواج الأقارب وأبرزها الأمراض الوراثية؟

تقول إيناس يونس (22 عاماً): «الزواج عموماً قسمة ونصيب، لكنني لا أفضل زواج الأقارب، لما له من أضرار من بينها الأمراض الوراثية التي قد تظهر لدى الأبناء مستقبلاً، وفق الدراسات الطبية التي اطلعت عليها أخيراً، كذلك الأضرار الاجتماعية والنفسية التي قد تلحق بالزوجين. من الأفضل أن يتزوج الشباب من خارج العائلة».

ترى دعاء محمد (23 عاماً) أن هناك أسساً يجب أن نحرص عليها لدى اختيار الزوج، أبرزها التقارب في وجهات النظر وفي المستوى الاجتماعي والفكري والثقافي، وأن يكون هناك تفاهم وارتياح نفسي. تقول: «أعتبر الأمراض التي قد تصيب الأبناء نتيجة وجود صلة قربى بين الزوجين مسألة قدر وابتلاء، ويمكن أن تحدث أمراض خلقية للجنين على الرغم من عدم وجود هذه الصلة، عموماً من الأفضل أن تُجرى الفحوص اللازمة قبل الزواج وأن تُتابع مراحل الحمل لدى الطبيب المختص».

بدورها، تؤكد نسمه بكير (33 عاماً)، أن الزواج من أصعب الاختيارات، وعندما يُغرم الإنسان لا يفكر إذا كانت هناك صلة قربى أم لا. تقول: «شخصياً لا أحبذ زواج الأقارب لأنني أخشى على الأولاد من الأمراض الوراثية الناجمة عنه».

تلاحظ مروة سليم (29 عاماً) أن زواج الأقارب كان جزءاً رئيساً من العادات والتقاليد. اليوم اختلف الأمر، أصبحت المجتمعات العربية أكثر انفتاحاً، يترك الأهل لأبنائهم مساحة من الحرية في الاختيار، والأهم هو الاقتناع. أكثر ما يزعجني هو أن تجبر الفتاة على الزواج من شخص لا تريده لمجرد أن هناك صلة قربى تربط بينهما، هذا غير منطقي وغير عادل مطلقاً».

مباح... لكن

تعتبر د. فتحية الحنفي (أستاذة الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر) أن زواج الأقارب لم يرد به نهي صريح في الإسلام ولا حث عليه، فهو متروك لاختيار الناس ما هو أنسب لهم، ولعل هذا النهج يعزز ما توصل إليه الطب الحديث في هذا الموضوع، وهو أن زواج الأقارب ليس ضاراً كليًا، قد ينفع في حالة ارتفاع نسبة الذكاء والجمال والقوة في العائلة، وبالتالي القول إن زواج الأقارب كله ضرر مع كون الإسلام أباحه كلام تعوزه الصحة العلمية».

تضيف الحنفي: «الزواج من الأقارب مباح في الأصل، على أن تراعى الظروف الاجتماعية والصحية في كل حالة مع إجراء الكشف الطبي وفحوص الزواج قبل إتمامه».

من الناحية الطبية، يرى د. محمد صبحي الجمَّال (استشاري الأمراض الباطنية): «أن القول بأن زواج الأقارب يعطي الفرصة لزيادة الأمراض الوراثية في الذرية ليس صحيحاً في الأحوال كلها، وبالتالي لا ينبغي أن يكون قانوناً عاماً أو قاعدة مُسلَّم بها»، مضيفًا: «لا يجوز أن ننسى أن زواج الأقارب له جوانب إيجابية، فإذا كانت في الأسرة عوامل وراثية مرغوبة لا تتوافر في غيرها من الأسر، مثل صفات الجمال والذكاء والقوة أو طول العمر وغيرها، حينئذ يكون أفضل من زواج الأبعدين شرط ألا يستمر بين الأقارب جيلاً، كي لا تتحول الأسر إلى مجتمعات صغيرة مغلقة، وهو ما ثبت وراثياً أنه مضر. هكذا تتساوى الاحتمالات، أمرنا الرسول الكريم (صلعم) بالتخير، إذ قال «تخيروا لنطفكم»، والتخير في عصرنا الحاضر أساسه الاستشارة الوراثية».

يتابع الجمَّال: «الجانب الإيجابي الآخر في زواج الأقارب هو عدم التضحية بجيل من أجل جيل آخر، ولشرح هذه النقطة نفترض أن في مجتمع ما صار الزواج بين الأقرباء فحسب، في هذه الحالة نجد أن نسبة الجينات المرضية ستزداد نتيجة عدم التخلص منها. بمرور الأجيال، سترتفع هذه النسبة في المجتمع، ما يؤدي إلى زيادة مطردة في ظهور الأمراض الوراثية المحكومة بهذه الجينات في الأجيال المقبلة مثل تليُّف البنكرياس».

يخلص الجمَّال إلى أن لا تفضيل لزواج الأقارب على زواج الأباعد وبالعكس.

أمراض زواج الأقارب المحتملة

التخلف العقلي.

الغالكتوسيميا (مرض يسبب نقص أنزيم يؤدي إلى ضعف النمو والتخلف العقلي).

مرض الكبد (ويلسون) ويؤدي إلى فشل الكبد، تلف الجهاز العصبي وكرات الدم الحمراء بسبب ارتفاع النحاس في الجسم.

فقر الدم المنجلي المسبب لتكسر كرات الدم الحمراء.

فقر دم البحر الأبيض المتوسط (التلاسيميا) الذي يسبب فقر الدم.

مرض البهاق الذي يسبب ابيضاض الجلد Albinism.

مرض الفينايلكيتون Phenylketonuria الذي يسببه نقص انزيم معين يؤدي إلى تخلف عقلي وقصور في النمو ويحتاج الإنسان إلى غذاء خاص مدى الحياة.

مرض الكابتونيوريا Alkaptonuria وهو مرض يؤدي إلى إصابة العين والمفاصل والقلب.

الكلية الكيسية Polycystic Kidney الذي يؤدي الى الفشل الكلوي.

نقص التعظيم الغضروفي.

زيادة الحديد في الدم الذي يؤدي إلى أعراض تختلف بحسب ترسُّب الحديد في الأعضاء المختلفة.

عدم اكتمال التكون العظمي.

داء «جيلبرت» الذي يصيب الكبد ويسبب الاصفرار وضمور عضلات الوجه والكتفين.

كوريا هندنجكتون الذي يؤدي إلى حركات عصبية وغير متوائمة.

التوتر العضلي الولادي الذي يصيب العضلات.

داء الأورام العصبية الليفية الذي يؤدي إلى الصرع والتخلف.

ثمة أمراض يمكن أن تتضاعف احتمالات توارثها بالتزاوج بين الأقارب مثل مرض الصرع والأمراض القلبية وأمراض الحساسية وداء السكري وغيرها.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : ثائر
    09-25-2010 04:00 مساءً
    انا اقول انه لامانع من زواج الاقارب الا من بعد فحوصات مخبرية و من بعدها يقرر الشخص هل يتزوج اولا
    لان الامراض الوراثية فاقة على المجتمع القريب
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : ثائر
    09-25-2010 04:00 مساءً
    انا اقول انه لامانع من زواج الاقارب الا من بعد فحوصات مخبرية و من بعدها يقرر الشخص هل يتزوج اولا
    لان الامراض الوراثية فاقة على المجتمع القريب

Privacy Policy