• ×

04:05 مساءً , الأربعاء 21 أكتوبر 2020

قائمة

هل تتزوجين رجلا بعمر والدك؟

 0  0  1.6K
 لماذا تتزوج الفتاة رجلا بعمر والدها؟
ارتسم هذا السؤال في مخيلتي منذ فترة طويلة، ذلك ان حالات زواج كثيرة عرفتها تنتمي الى هذا السؤال، ولانه سؤال يحتاج الى جواب اجوبة من اصحاب الشأن كي نهدأ أو كي نتوقف عن ترديده، كان لابد من الخوض عميقا في تفسيره، عبر ثلاث صبايا عرفتهن عن كثب تزوجن رجالا يكبرونهن بعشرات السنين.

الاولى تزوجت منذ خمس سنوات، عمرها الآن 30 سنة وزوجها60 سنة، انجبت ثلاثة اولاد.
الثانية تزوجت منذ سنة واحدة، عمرها الآن 29 سنة وزوجها 50 سنة، لم تنجب، وتم الطلاق بينهما منذ اسبوع.
الثالثة تزوجت منذ تسع سنوات، عمرها الآن 40 سنة وزوجها 65 سنة، انجبت ولدا واحدا ومازالا معا حتى هذه اللحظة.
وقائع.. وغرائب
الزوجة الاولى ترفض الافصاح عن اسمها للاعلام لكنها تعترف بانها عاشت الحب الحقيقي مع زوجها رغم فارق السن معه، وتقول: «ليس للحب مساحة عمر ثابتة، انه حب يعيش في كل لحظة وفي كل زمان ومكان (..) تزوجت من زوجي بعدما عشت معه لحظات حب واعية ليست طائشة، حين تعرفت عليه شعرت بوقار هائل جذبني اليه بعدما كانت ايامي مليئة بالمعاكسات الشبابية، اذ كان يلاحقني دائما شباب بعمري لكني كنت ارى فيهم الطيش والجهل ولم انجذب إليهم، وحين تعرفت على زوجي شعرت انه سيد المعرفة والرصانة والرجولة».
سعيدة الزوجة لانها انجبت ثلاثة اولاد من زوجها الذي يكبرها بـ30 سنة، وترى ان «الحياة مع هذه العائلة جميلة وستبقى جميلة، وزوجي سيد الجمال والرجولة».
الزوجة الثانية، حزينة وتعيسة وتشعر باليأس الكبير لانها اقدمت على زواج طائش وتعترف: «تزوجت رجلا اكبر مني بكثير طمعا بحياة مادية، فهو رجل ثري وقلت في نفسي، المال يعوض كل شيء في هذه الحياة (..) لكن بعدما وقعت في هذا الزواج، تفاجأت ان المال لا قيمة له اطلاقا، الحياة تحتاج الى حب والى عاطفة والى كل ما من شأنه ان يساهم في اعلاء شأن العاطفة والانوثة في حياة المرأة، وهذا هو مستحيل في هكذا ظروف، اي ظروف زواجي (المصلحي).
(..) تطلقت بعد سنة من الزواج الفاشل، وحصدت كل الخيبة، تركت لزوجي كل شيء، حتى الذي كنت احلم به (ماليا) لم احصل عليه، تركت حقي له كي يطلقني، وحين حصل الطلاق شعرت بالحرية الكبيرة، ونظرت الى المرآة فرأيت جمالي الحقيقي».
ـــ هي اليوم مطلقة وتحلم بالزواج بشاب في عمرها ولكن عن سابق حب وعاطفة كما تقول.
الزوجة الثالثة، مازالت محافظة على نشاطها في الحياة، وتقول: «كنت وتمنيت لو تزوجت شابا في عمري ولكني وقعت في تأثير اهلي الذين اصروا على زواج مصلحة، وحصل الذي حصل، لكن بالنسبة لي لم انزعج كثيرا من هذا الزواج، وتأقلمت مع الرجل الذي يكبرني بسنوات كثيرة (..) صحيح انني تأقلمت لكن مازلت احن الى لحظات تسمى في مجتمعنا «لحظات طائشة» لكنها لحظات حب تحتاجها كل فتاة حين تكون في مرحلة العاطفة الاولى (..) مازلت اعيش مع زوجي وولدي، واسعى دائما لاقامة التوازن العاطفي مع نفسي ومع زوجي ومع ولدي (..) انا اليوم اقاوم نفسي بضراوة: احن الى حب لم اعشه، واحترم زوجي الذي يكن لي كل حب واحترام ولا اريد ان اخسر ولدي».
ـــ تختم انا اليوم حائرة ولكني اميل الى السكينة.

د. هنادي بيطار (علم نفس) تعلق على موضوع التحقيق بالقول: «الفتاة بطبعها تحتاج الى من يغنجها ويدلعها مهما كانت وكيفما تكونت شخصيتها، وحين تقدم على الزواج برجل في عمر والدها، فهي بوعيها الباطني، لن تستدعي من يغنجها، لانها تعرف أو مقتنعة بان من يوازيها في العمر ربما هو يحتاج الى غنج، لذلك تبعد عنه، وهناك حالات مصلحة بامتياز نابعة من ظروف اجتماعية معينة، كالفقر والحاجة، تلجأ فيها النساء الى الزواج برجال اثرياء ولا يلتفتن الى العمر انما الى المال.
من نتائج هكذا حالات زواج: تمزق اجتماعي ونهاية بائسة للعلاقة الزوجية، استمرارية غير مقنعة وغالبا ما تكون تحت تأثير الواقع العائلي المستجد، مثل الاولاد والمسؤوليات الاخرى، وهناك حالات عنيفة قد تصل الى الانتحار أو الى قتل الزوج، أو الى الطلاق المذل

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy