• ×

03:05 مساءً , الجمعة 21 فبراير 2020

قائمة

بدعوات من محارهم ..رجال يرقصون في قاعات النساء

 0  0  3.4K
 للزواج فرحته وبهجته، جاءت الشريعة الغراء المطهرة لتقر هذه الحقيقة، وتوجب على الزوج أن يتمتع الناس بالدعوة المباركة
فقبول الدعوة واجب لكن هناك الكثير من العادات التي نراها خرجت عن المألوف في مجتمعنا وأصبحت عادة متأصلة لدى العديد من الناس والبعض يرفضها تماما بعدما أدرك مدى خطورتها على المحارم
التقينا بعدد من السيدات والرجال وأجرت استطلاعات حول رقص الرجال مع النساء في صالات الأفراح ومدى انتشار هذه الظاهرة ورأي الشرع في ذلك

في البداية التقينا بأم مسفر في العقد الخامس من العمر، التي أشارت بأن دخول الرجال على النساء ليس بجديد على مجتمعنا السعودي مهما اختلفت القبائل والعادات والتقاليد، فهذه العادة ليس وليدة اليوم بل تربى عليها أجدادنا وآباؤنا وسار عليها الأبناء، حيث أنها تنمي عن الأخوة والمحبة بين الأهل، وخصوصاً عندما تطلب العروس من أخيها أو أبيها الدخول معها وقت الزفة لتكتمل فرحتهم في المشاركة فمن وجهه نظري أرى أن الموضوع ليس بجديد على مجتمعنا، فهناك العديد من العوائل من تقوم بتخصيص وقت معين للرجال للدخول من أجل الرقص مع محارمهم وكل واحد على حدة
السيدة أم فهد بررت دخول الرجال للرقص أمام النساء بأن هذه العادة أصبحت مألوفة في مجتمعنا وليست غريبة عليه لما فيها من تقارب العلاقات الاجتماعية ومشاركة أهل الزواج الفرحة، خاصة أن البعض يحضر من أماكن بعيدة تلبية للدعوة، كما أنها تبرز شهامة الرجال المادية والمعنوية عندما يقوم بالرقص مع الزوجة أو الأم والأخت في المشاركة

البحث عن عروس

أما السيدة أم حمدة فقد كان لها رأى من آخر ولكنها ليست ضد الفكرة بل تؤيدها حيث تقول: دخول الرجال فرصة ذهبية بالنسبة لي أو أي سيدة تبحث لعروس لأبنائها في صالات الأفراح لوجود الفتيات في الصالة لذا عندما نحضر مناسبة أقوم بدخول أبنائي بالرقص معي أمام الفتيات لعل وعسى ان تكون فرصة لتغير نظرة الفتيات
فيما تذمرت غالية حمد من رقص بعض الرجال مع محارمهم عند دخول العريس للصالة، مشيرة بأن هذه عادات غريبة على مجتمعنا الإسلامي وينم ذلك بالدرجة الأولى لضعف الوازع الديني وعدم قناعتهم بخطورة ذلك. وأضافت قائلة: أحب أن أشير الى ان التنشئة الأسرية بلاشك لها دوركبيرفي زرع المبادئ والفضائل في نفوس أبنائنا

غياب الحسِّ الايماني

تؤكد أم مشعل ما قالته غالية بأن هذه العادة تعتبر تحللاً عن العادات والفضيلة
كما أن غياب الحس الإيماني يجعل بعض الرجال هداهم الله يتعاملون مع هذه العادة كعادة اجتماعية ولكن لو ربط الرجل بالابتعاد عن هذه العادة بالثواب والأجر لتراجع وكبت رغبة النفس لوجود الحس الإيماني «الضميرالإيماني

وتشير أسيل الدوسري الى أن السبب الرئيسي لاستمرار العادة السيئة يرجع إلى دور الأسرة، فهي المؤسسة التربوية وأساس بناء شخصية الرجل فمتى ما تعاملت هذه الأسرة مع هذه العادة بوعي خاصة في فترة المراهقة التي تتأصل في النفس لاسيما أنها أكثر اندفاعاً للتأثر بالبيئة المحيطة، فلابد من التحذير من خطورة هذه السلوكيات على مجتمعنا
تتفق معها نورة فهد بأن الأسرة لها دور كبير في هذه العادة، حيث نرى في الزواجات العديد من الأمهات اللاتي يطلبن من أبنائهن الدخول للرقص معهن أو الرجل نفسه يطلب الدخول من أجل الرقص مع أمه أو زوجته أمام النساء
فالمشكلة لا تقف عند هذا الحد بل تتطور عندما يمنع الرجل في بعض الأحيان من الدخول، حيث تدخل الأسرتان في معركة من المشاكل، لماذا البعض يدخل والآخر يمنع من الدخول وتتحول الفرحة إلى صراع دائم بين الطرفين وينتهي الزواج بأمور لا تحمد عقباها، فهذه الإشكاليات دائماً ما تحصل في مناسبات الزواج

مضايقة النساء

وتقول تضيف حمدة المانع بأن هناك تخلفاً كبيراً من الأمهات «اسمحي لي على هذه العبارة»، حيث شاهدت إحدى الأمهات للأسف الشديد تصر على ابنها بالدخول مع عروسه في الزفة، ولكن الابن الذي يعرف في قرارة نفسه بأن الأمر لا يجوز، مقدراً حرمة المكان يرفض الدخول وهي تصر والابن مازال متمسكاً برأيه فما كان من الأم إلا أن أقسمت اليمين بأنها لا تعرفه ولا يعرفها إذا أصر على موقفه، مما جعل العريس يتنازل عن رأيه، فتصوري موقف الابن الذي تنازل عن مبادئه وقيمه من أجل ارضاء أمه
بينما تقول ليلى ظافر: مما لاشك فيه ان عدد المدعوين في الزواج كبير، خاصة عدد النساء، والسهرة تبدأ في وقت متأخر من الليل مما يجعل الوقت ضيقاً لا يسمح للنساء بحرية المشاركة في الاحتفال بالعرس، فمابالك لو أعطي مجال لدخول الرجال مع محارمهم، فهذه العادة سوف تفوت علينا فرصة المشاركة، لذلك أناشد بضرورة إقامة حفل خاص بالرجال لكي يبتعدوا عن مضايقة النساء وتحديداً عند دخول العريس
فيما تقترح أم تركي بأن يمنع منعاً باتاً دخول الرجال أثناء وقت الزفة، سواء كان والد العروس أو أخاه حتى لا يفتح المجال للغير فيختلط الحابل بالنابل

الهدف النظر للنساء

تشير أم سعود إلى بعض السلبيات التي تحدث إثر دخول الرجال على النساء حيث تقول: ليس من عادتنا وتقاليدنا دخول الرجال في صالات الأفراح، ولكن ما حدث في زواج اختي لم يكن له ترتيب مسبق، فأثناء دخول العريس لعروسته في غرفتها المقامة في منزل العائلة وقعت عين العريس على أحدى المدعوات مما حدا به بالسؤال عن تلك الفتاة
فهل يعقل أن يسأل عريس عروسه عن امرأة أخرى في مثل هذه الساعات مجرد أن شاهدها لحظة واحدة؟! مما أثر على نفسية أختي في تلك الليلة من فرحتها
وتتفق أم مبارك مع رأي أم سعود حول الآثار السلبية التي تترتب من ذلك بأن بعض الشباب والرجال يدخل الصالة ليس بقصد الرقص أو المشاركة، حيث نراهم يسلطون الأنظار على النساء من أجل الاطلاع والبعض منهم هداهم الله يختبئون في أماكن متفرقة في الصالة لنفس الغرض، والنساء في عالم آخر لا تدري بما يدور من حولها من بعض تصرفات ضعفاء النفوس

رأي الرجال

فيما يقول ظافر مشعي: من المعلوم أن الاحتفال في مثل هذه الزواجات مخصص للنساء فقط، والإسلام دائماً ما يحذر من اختلاط الرجال مع النساء ويدعونا للمحافظة على المحارم، وأضاف قائلاً: أنا بصراحة لا أؤيد هذه العادة لعدة أسباب منها حينما تأتينى دعوة زواج أؤتمن أشد الائتمان من عدم، وجود هذه العادة لكنني اتفاجأ عندما ترجع أسرتى بعد الانتهاء من الحفل وإذا بها تحكي قصصاً مؤسفة، فأين الأمانة يا صاحب الأمانة على المحارم
أما حمد مبارك فيقول: اعتدت على هذه العادة منذ الصغر وعندما كبرت وأدركت تمام المشاكل التي تحدث من أثر تلك العادة السخيفة من تفكك الأسرة ونشوب الخلافات بينهم، أضف إلى ذلك مضايقة النساء بصالتهن بعدها اتخذت عهداً على نفسي بتركها، وأحمد الله على الصحوة مما جعلني أحاول إصلاح ما أراه من تصرف بعض الشباب وتمسكهم بهذه العادة التي لا أساس لها في الشرع
ويعترف أبو فهد بمرارة هذه العادة التي تخالف الشرع، مشيراً بأنه مازال يمارس تلك العادة «إثر رسوخ بعض العادات والتقاليد في عائلتي حتى لا تندثر، حيث إن والدتي تصر عليّ أنا وأخوتي بالدخول للرقص معها عند حضورنا لمناسبات العائلة، وذلك من باب الاحترام والتقدير لها أمام النساء

نقص في الشخصية

أما مشعل فهد فيرفض بقوة تلك العادة قائلاً: إن الرجل الذي واكب التغير وتخلف عن السلوك السليم، يعاني حقيقة من نقص شديد في ذاته، فيحاول إكماله بالقيام بتصرفات غريبة وعادات منبوذة، كما أنه يحاول أن يلفت أنظار الغير إليه، لكن مهما كانت مثل هذه الشريحة تظل نوعية من الرجال غير أسوياء

دليل على المحبة والألفة

أما خليفة البريك فيدافع ضد الهجوم على هذه العادة، وذلك بحديثه عن محاسن هذه العادة على حد قوله: إن مشاركة الرجال الرقص مع محارمهم وعائلاتهم تدل على المحبة والألفة وفرصة لإزالة المشاحنات التي بالنفوس، وهي فرصة كبيرة فليس بعيب عندما يدخل الأب أو الأخ أو الزوج للمشاركة مع أقاربهم للتعبير عن مشاعر الفرح ابتهاجاً بهذه المناسبة، فهي فرصة لاتتكرر إلا في الإجازات وبعد فترات طويلة


رأي الشرع

الدكتورة فرحة الدوسري -الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بالدمام حذرت من خطورة هذه العادة قائلة: يخاف من فتنة الرجال بالنساء ويخاف من فتنه النساء بالرجال، وفي هذه الحالة هناك أمور لا يجوز أن يطلع عليها إلا المحارم أو الزوج وقد يكون هذا الاختلاف طريقاً للانحراف والعادات التي توافق الشريعة نقرها
بينما العادات التي تخالف الشريعة لا يجوز أن يقرها مسلم ولا يعين عليها والواجب إنكارها على هؤلاء الناس ونبين لهم أن هذه الأمور غير مشروعة
وبينت الدوسري أن هذه العادة مأخوذة من الغرب من حيث اختلاطهم في أمور الزوجات وأن هناك مؤثرات خارجية غير المؤثرات الداخلية، مضيفة بأن دخول الرجال على النساء والرقص معهن ليس من عادات العرب وتقاليدهم، لأن العرب معروفون بطبيعتهم وغيرتهم على المحارم ورفضهم الاختلاط مع النساء التي حذر منها الشرع لما فيها من الآثار السلبية التي لا تحمد عقباها على الطرفين
وأشارت الدكتورة فرحة إلى أن هناك أسباباً متعددة لهذه الظاهرة والغريبة على مجتمعنا المحافظ التي تتمثل: في الجهل للأمور المشروعة التى شرعها الله من جهة والتساهل في أمور الدنيا الشرعية والجنوح للمعصية، كذلك التساهل بالأوامر والنواهي فهذه من ضمن الأسباب، فبعض الناس يفعل الذنب ويستسهله ولا يراه شيئاً كبيراً أو عظيماً فهذه الأمور تدخل في إطار التساهل بهذا الشيء وأنه أمر سهل وبسيط
وتطرقت إلى بعض الأسباب المؤدية إلى ذلك وهي رفع مثل الجهل وتكثيف قضية النصح والإرشاد والترغيب والترهيب ووضع هذه العادة وغيرها من الأمور المنبوذة في مجتمعنا، كما يجب على أصحاب الصالات وضع الملصقات على الأبواب ويبينون لهم حرمة دخول الرجال الأجانب على النساء في صالات الأفراح والتأكد على تجنب هذا الشيء وحرمته وعدم جوازه ونشر بعض الفتاوى وتوزيعها في مثل هذه الأماكن وإرشادهم للآثار السلبية التي تنتج عن تلك الاختلاطات التي لا أساس لها في الشرع من الصحة بل حرمت ذلك على المسلمين
كما يجب علينا غرس المبادئ والقيم في نفوس الأبناء منذ الصغر حتى يتم تنشئتهم تنشئة سليمة، كذلك تحذير الأمهات كبيرات السن اللاتي يغلبهن الجهل في مثل هذه الأمور التي لا يجوزها الشرع ولا يقر بها

رؤى

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy